الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على أن المخلطين المذكورين في الآية كانوا من أعيان الأنصار والصحابة الأخيار رضي الله تعالى عنهم، وأنى لنا باللحاق بأقلهم.
وقوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 102]؛ (عسى) و (لعل) في القرآن تدل على تحقيق ما بعدهما بإجماع المحققين من المفسرين؛ فالتوبة مقبولة منهم بفضل الله تعالى.
*
فائِدَةٌ تَتِمُّ بِها ثَلاثونَ فائِدَةً:
تقدم أن صلاح الرعية بصلاح سلطانها، وجاء ما يدل على أن صلاح السلطان بصلاح الرعية، فصلاح كلٍّ متسبب عن صلاح الآخر، ومن ثم جاء عن بعض السلف أنه كان يدعو: اللهم مصلحَ الراعي والرعية.
قال كعب الأحبار رحمه الله تعالى: إن لكل زمان ملكاً يبعثه الله على قلوب أهله، فإذا أراد الله عز وجل بقوم صلاحاً بعث فيهم مصلحاً، وإذا أراد الله بقوم هلكة بعث فيهم مترفاً.
ثم قرأ: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16]. رواه أبو عمرو الداني في "الفتن"، والبيهقي (1).
وقال القاسم بن مخيمرة: إنما زمانكم سلطانكم؛ فإذا صلح
(1) رواه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن"(3/ 653)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(7389).