المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والأربعون بعد الأربعمائة: - شرح أبيات مغني اللبيب - جـ ٥

[عبد القادر البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثّالث بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرّابع بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّادس بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّابع بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثّامن بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التّاسع بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العاشر بعد الأربعمائة:

- ‌لَاتَ

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الحادي عشر بعد الأربعمائة:

- ‌(لَوْ)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثاني عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّادس عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّابع عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثَّامن عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده وهو الإنشاد التاسع والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد الأربعمائه:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌لولا

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌لوما

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌لمْ

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد السادس والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌(لما)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثالث والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الستون بعد الأربعمائة:

- ‌لَنْ

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الواحد والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والستون بعد الأربعمائة:

- ‌(لَيْتَ)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والستون بعد الأربعمائة:

- ‌(لعَلَّ)

- ‌أنشد فيه وهو الإنشاد الثامن والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والسبّعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌لكن

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده وهو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌لكن

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الرابع والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌(لَيْسَ)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد فيه، وهو الإنشاد السادس والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌(حرف الميم)

- ‌ما

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد التسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والتشعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العاشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الحادي عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعدَهُ، وهو الإنشاد السابع عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وَأَنْشَدَ بَعْدَهُ، وهو الإنشاد الثامن عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌ من

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌(منْ)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثاني والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌(مَهْمَا)

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الأربعون بعد الخمسمائة:

الفصل: ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والأربعون بعد الأربعمائة:

الضرورة. وقوله أيضًا حملًا على "لا" ليس يجيد، لأن "لا" الغالب فيها أنها لا ينفي بها الماضي، ألا ترى أن قولك: لا قام زيد، قليل، وإنما ذكرو أن ذلك حملًا على كما، لأن "ما: ينفى بها الماضي كثيرًا. انتهى.

وجرم: قبيلة، وروي بدله: ذهل، بضم المعجمة، وهو قبيلة أيضًا، ونعم بضم النون: اسم امرأة تحريف من ذهل، وفوارس: جمع فارس شاذ، وأسرتهم روي بالرفع عطفًا على فوارس، وبالجر عطفًا على جرم، وأسرة الرجل بالضم: رهطة، والصليفاء: مصغر الصلفاء، وهي الأرض الصلبة، ويوم الصلفاء يوم من أيام العرب، لكن الشاعر صغره، وهو يوم لهوازن على فزارة وعبس وأشجع، والواو في يوفون ضمير الذين هجاهم الشاعر، والجار: المستجبر والحليف، وفيه حذف مضاف، أي: لم يوفون بذمة الجار. والبيت مشهور في كتب النحو، ولم أقف على قائلة، ولا على تتمته، والله أعلم.

‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والأربعون بعد الأربعمائة:

(447)

في أي يوميَّ منَ الموتِ أفرْ

أيومَ لمْ يقدرَ أمْ يومَ قدرْ

على أن اللحياني زعم أن النصب بلم لغة، وقيل: الأصل لم يقدرون، ثم حفت النون، قال ابن جني في أوائل باب الهمزة من "سر الصناعة" ذهبوا فيه إلى أنه اراد النون الخفيفة، ثم حذفها ضرورة، فبقي الراء مفتوحة، وأنكر بعض أصحابنا (هذا)، وقال: هذه النون لا تحذف إلا لسكون ما بعدها، ولا سكون ها هنا بعدها، والذي أراه أنا في هذا، وما علمت أحدًا من أصحابنا ولا غيرهم ذكره، ويشبه أن يكونوا لم يذكروه للطفه، وهو أن أصله: أيوم لم يقدر أم (يوم قدر) بسكون الراء للجزم، ثم إنها جاورت الهمزة المفتوحة والراء ساكنة، وقد أجرت العرب الحرف الساكن إذا جاور الحرف المتحرك مجرى المتحرك، وذلك قولهم فيما حكاه سيبويه: المراة والكماة، يريدون: المرأة والكمأة، ولكن الميم والراء لما كانتا ساكنتين، والهمزتان بعدهما مفتوحتان صارت الفتحتان اللتان في الهمزتين

ص: 132

كأنهما في الراء والميم، وصارت الراء والميم كأنهما مفتوحتان، وصارت الهمزتان لما قدرت حركتاهما في غيرهما كأنهما ساكنتان، فصار التقدير فيهما مرأة وكمأة، ثم خففتا فأبدلت الهمزتان الأفين، لسكونهما وانفتاح ما قبلهما، فقالوا: مراة وكماة، كما قالوا: في رأس وفأس لما خففا: راس وفاس، وعلى هذا حمل أبو علي قول عبد يغوث:

وتضحكُ مني شيخةٌ عبشميةٌ .. البيت.

قال: جاء به على أن تقديره محققًا: كأن لم ترأ، م إن الراء لما جاورت وهي ساكنة الهمزة متحركة صارت الحركة كأنها في التقدير قبل الهمزة، واللفظ بها كأن لم ترا، ثم أبدل الهمزة ألفًا لسكونها وانفتاح ما قبلها، فصارت ترا، فالألف على هذا التقدير بدل من الهمزة التي هي عين الفعل، واللام محذوفة للجزم على مذهب التحقيق وقول من قال: رأى يرأى، قال سراقة البارقي:

أري عينيَّ ما لمْ تراياهُ

البيت، وقد رواه أبو الحسن: ما لم ترياه على التخفيف الشائع عنهم في هذا الحرف، وقرأت على أبي علي في "نوادر أبي زيد":

ألمْ ترَ مالا قيتُ والدهرُ أعصرٌ

ومن يتمل العيش يرأ ويسمعُ

كذا قرأته عليه تر مخففًا، ورواه غيره ترأ ما لاقيت، إلى هنا كلام ابن جني.

وقد أعاده مختصرًا في باب إجراء المتصل مجرى المنفصل من كتاب "الخصائص" قال: كذا أنشده أبو زبد بفتح الراء، وقال: أراد النون الخفيفة فحذفها، وحذف نون التوكيد وغيرها من علاماته جارٍ عندنا مجرى إدغام الملحق في أنه نقض الغرض، إذا كان التوكيد من أماكن الإسهاب والإطناب، والحذف من مظان الاختصار والإيجار، لكن القول فيه عندي أنه أراد:(أ) يوم لم يقدر أم يوم قدر، ثم خفف همزة أم، فحذفها، وألقي حركتها على راء يقدر، فصار تقديره:(أيوم) لم يقدر ام (ثم أشبع فتحه الراء فصار تقديره: أيوم لم يقدر ام)، فحرك الألف لالتقاء الساكنين، فانقلبت همزة فصار تقديره يقدر أم، واختار الفتحة اتباعًا

ص: 133

لفتحه الراء، وكنت ذاكرت الشيخ أبا على بهذا منذ بضع عشرة سنة، فقال: هذا إنما يجوز في المتصل، قلت: فأنت أبدًا تكرر ذكر إجرائهم المنفصل مجرى المتصل، فلم يزد شيئا، وقد ذكرت قديمًا هذا الموضع في كتابي في "سر صناعة الإعراب".

انتهى.

وهذا الرجز أنشده ابن الأعوابي في "نوادره" للحارث بن المنذر الجرمي، وأورد بعد ذلك:

إنَّ أخواليَ منْ شقرةَ قدْ

لبسوا لي عمسًا جلدَ النمرْ

قال أبو محمد الأسود فيما كتبه على "نوادر ابن الأعرابي" وهو كتاب "ضالة الأديب": قد ترك أبو عبد الله بينهما بيتًا لا بدَّ منه وهو:

يومَ لا يقدرُ لا أخشى الردىَ

وإذا قدرَ لا يغني الحذرْ

وهذا المقدار يوجد في ديوان علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال ابن عبد ربه في باب الحروب من "العقد الفريد": كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخرج كل يوم بصفين حتى يقف بين الصفين، ويقول:

أي يومي من الموت أفرْ

يوم لا يقدرُ أمْ يومَ قدرْ

يومَ لا يقدرُ لا أرهبهُ

ومن المقدور لا ينجي الحذرْ

وكذا أورده أيضًا في باب فضائل الشعر من ذلك الكتاب، والظاهر أنه رضي الله عنه كان يتمثل به، فإن رواته قد أجمعوا على أنه للحارث المذكور، وبعد قوله:

إنَّ أخوالي من شقرة

إلى آخره أربعة أبيات وهي:

نحتوا أثلتنا بغيًا ولمْ

يرهبوا غبَّ الوبالِ المستعمرْ

فلئنْ طأطأتُ في قتلهمُ

لتهاضنَّ عظامي عنْ عقرْ

ولئنْ غادرتهمْ في ورطةٍ

لأصيرنْ نهزةَ الذئب الفقر

ولئن أعرضت عنهم بعد ما

أوهنتني لتصيبني بقرْ

وقوله: أي يومي بالنصب على الظرفية لأفر، ويروى في كتب النحو "في أي

ص: 134

يومي" بزيادة في، وفي بعضها: "من أي يومي" بزيادة "من" وهي زيادة على وزن الشعر، وهي عادتهم يزيدون صدر البيت حرفًا أو حرفين أو ثلاثة أو أربعة، وفي أول العجز حرفًا أو حرفين فقط، وهو عنجهم جائز، واسمه الخزم، بمعجميتين، والبيت مخزوم. ويومي: مثنى حذفت نونه للإضافة إلى الياء، وقوله: يوم لا يقدر ظرف مضاف للجملة بعده، وهمزة الاستفهام محذوفة، يدل عليها أم وهي ثابتة في رواية من زاد في أوله في، وهي خارجة عن وزنه، وقوله: لا يقدر، هذه الرواية لا شاهد فيها، يقول: لا ينبغي ترك الحرب خوفًا من الموت، فإن يوم الحرب إن قدر فيه الموت، فالنجاة منه محال، وإن لم يقدر، فليس للوقوع فيه مجال. هذا معنى الأبيات الأربعة. وقال الدماميني: يعني أنه لا فرار من الموت، فإن كل يوم مت أيام الحي لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون اليوم الذي قدر فيه هلاكه، أو يكون اليوم الذي يقدر فيه موته، وفي كلا اليومين لا ينجيه الفرار من الموت، هذا كلامه، ومقتضاه لا بد من الموت في اليوم الذي لم يقدر فيه، وهو خلف من القول لا يصح، وعذره أنه لم يقف على البيتين بعد الأولين، وقوله: إن أخوالي من شقرة، بفتح الشين المعجمة، وسكون القاف، هو ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن خبة بن أد، وعمسا: مصدر عمس كفرح: إذا اشتد، ولبس جلد النمر: مثل يضرب لإظهار العداوة وكشفها، ويقال أيضًا للرجل الذي يجد في الأمر: ليس جلد النمر.

وقوله: نحتوا أثلتنا، الأثلة بسكون المثلثة/ الأصل، ونحتها: توهينها، قال صاحب "العباب": يقال: فرن ينحت أثلتنا: إذا قال في حسبه قبيحًا، قال الأعشى:

ألستَ منتهيًا عنْ نحتِ أثلتنا

ولستَ ضائرها ما أطتِ الإبل

وغب الشيء بالكسر: عاقبته، والوبال: ثقل الشيء المكروه ووخامته، والمستعر: المتقد، وهو مطاوع سعرت النار، أي: أوقدتها، ويقال أيضًا أسعرتها

ص: 135

وسعرتها تسعيرًا، وقوله: فلئن طأطأت، أي: أسرعت، وأصله من طأطأ الفارس فرسه: إذا ركضه بفخذيه، ثم حركه للحضر، وقوله: لتهاضن عظامي بالبناء للمفعول: مضارع هاض العظم يهيضه هيضًا: إذا كسره بعد الجبور، وهذا وجعه أشد من الكسر ابتداء، وعقر، بضم العين والقاف: الأصل، أي: لتهاضن جميع عظامي، فلا يبقى لي عظم صحيح، واصل القاف السكون، ومنه الحديث:"ما غزي قوم في عقرِ دارهم إلا ذلوا"، وقوله: ولئن غادرتهم إلى آخره، أي تركتهم، والورطة: الشدة، والنهزة بالضم: الفرصة، والذئب الفقر بفتح الفاء وكسر القاف، المكسور الفقار بالفتح وهي خرزات الظهر، يريد: أصير طعمة للعاجز. وقوله: ولئن أعرضت عنهم، الضمير لأخواله، وأعاده مؤنثًا في قوله: أوهنتني، لأنه جمع مكسر بتأويل جماعة. وقوله: أصابتني بقر، قال الصاغاني في "العباب": القر بالضم: القرار، ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: صابت بقر، أي: صارت الشدة في قرارها، قال طرفة بن العبد:

كنتُ فيكمْ كالمغطي رأسهُ

فانجلى اليومَ قناعي وخمرْ

سادرًا أحسبُ غيي رشدًا

فتناهيتُ وقدْ صابتْ بقرْ

والحارث هذا هو من بني عبد الجن بن عائذ الله بن أسعد بن سعد بن كثير بن غالب، وينتهي نسبه إلى جرم قضاعة، قال صاحب "جمهرة الأنساب": ومن بني عبد الجن الحارث بن نمر الشاعر، وقد شهد صفين مع معاوية بن أبي سفيانـ، وهو القائل:

منْ أيَّ يوميَّ منَ الموتِ أفرْ

أيومَ لمْ يقدرَ أمْ يومَ قدرْ

انتهى.

كذا رأيته نمر بدل المنذر، وظهر مما تقدم أنه إسلامي.

ص: 136