الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثمانون بعد الأربعمائة:
(487)
وما اغتره الشيب إلا اغترارا
وقال ابن السيد في شرح أبيات الجمل: صدره:
أحل به الشيب أثقالهُ
قال: والبيت من قصيدة لأعشى ميمون البكري، وكذا نسبة السمين وغيره.
وأحل: أنزل، والأثقال جمع ثقل بفتحتين، وهو متاع المسافر.
وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثمانون بعد الأربعمائة:
(488)
هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها
…
وليس منها شفاء النفس مبذولُ
على أن اسم "ليس" ضمير الشأن، والجملة بعدها خبرها ومنها: متعلق بمبذول. وأورده سيبويه في باب الإضمار في ليس من أوائل كتابه قال: الإضمار فيها كالإضمار في "إن" إذا قلت: إنه من يأتنا نأته، ومن ذلك قول العرب:"ليس خلق الله مِثلَه" .. إلى أن قال بعد أبيات، وقال هشام أخو زي الرمية: هي الشفاء لدائي.
البيت. ثم أورده بعده قولهم: " ليس الطيب إلا المسك" وتكلم عليه.
قال ابن خلف: الشاهد فيه أنه جعل في "ليس" ضمير الأمر والشأن، والجملة التي بعد ليس في موضع خبرها، وفي "مبذول" ضمير يرجع إلى المبتدأ ويجوز أن تجعل ليس بمنزلة ما لا يعمل شيئًا وهي لغة بعض العرب والباء متعلقة بظفرت، ومن مبذول، ويجوز في "لو" أن تكون للشرط، والجواب محذوف، والتقدير: اشتفيت، فأغنى ما تقدّم عن ذكره، ويجوز أن تكون للشرط، والجواب محذوف، والتقدير: اشتفيت، فأغنى ما تقدّم عن ذكره، ويجوز أن تكون للمني، كأنه قال: يا ليتني ظفرت بها أو برؤيتها والاجتماع معها ليست تبذل لي شيئًا أشتفي به من نظرة أو سلام، وإنما يعني أنه قد انقطع طمعه منها. انتهى. وهذا كله مأخوذ من كلام ابن السيد في شرح أبيات الجمل. قال وبعد هذا البيت:
تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمتْ
…
كأنه منهل بالراح معلولُ
ومعنى تجلو: تكشف وتظهر، والعوارض: الضواحك، والظلم: الماء الجاري على الأسنلن، والمنه: الذي يسقى سقية أولى، والعلول: الذي يسقى سقية ثانية، والراح: الحمر. ويروى هذا البيت لكعب بن زهير، ويروى لهشام. انتهى كلام ابن السيد، وكذا قال ابن هشام اللخمي في"شرح أبيات الجمل" أيضًا، وقال: والعرب تصف النساء بالبخل والتمنع، وهو لهن مدح، كما أن وصفهن بالكرم، وترك التمنع ذم.
وهشام أخو ذو الرمة: هشام بن عقب، وله أربعة إخوة: ذو الرمة واسمه غيلات وأوفى، وذكرهما في رثاثه، فقال:
تعزيت عن أوفى بغيلان بعدهُ
…
عزاء وجفن العين بالماء مترعُ
ومسعود وحرباس، وحكى ابن سلام أنهم ثلاثة، ولم يذكر حرباسًا معهم.
انتهى.