المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد الأربعمائة: - شرح أبيات مغني اللبيب - جـ ٥

[عبد القادر البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثّالث بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرّابع بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّادس بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّابع بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثّامن بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التّاسع بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العاشر بعد الأربعمائة:

- ‌لَاتَ

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الحادي عشر بعد الأربعمائة:

- ‌(لَوْ)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثاني عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّادس عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السّابع عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثَّامن عشر بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده وهو الإنشاد التاسع والعشرون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد الأربعمائه:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثلاثون بعد الأربعمائة:

- ‌لولا

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌لوما

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌لمْ

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد السادس والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والأربعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌(لما)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثالث والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والخمسون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الستون بعد الأربعمائة:

- ‌لَنْ

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الواحد والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والستون بعد الأربعمائة:

- ‌(لَيْتَ)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والستون بعد الأربعمائة:

- ‌(لعَلَّ)

- ‌أنشد فيه وهو الإنشاد الثامن والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والستون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والسبّعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والسبعون بعد الأربعمائة:

- ‌لكن

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده وهو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌لكن

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الرابع والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌(لَيْسَ)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد فيه، وهو الإنشاد السادس والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثمانون بعد الأربعمائة:

- ‌(حرف الميم)

- ‌ما

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد التسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والتشعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والتسعون بعد الأربعمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العاشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الحادي عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعدَهُ، وهو الإنشاد السابع عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وَأَنْشَدَ بَعْدَهُ، وهو الإنشاد الثامن عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع عشر بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد العشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌ من

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والعشرون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الواحد والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌(منْ)

- ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الثاني والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثالث والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخامس والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌(مَهْمَا)

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والثلاثون بعد الخمسمائة:

- ‌وأنشد بعده، وهو الإنشاد الأربعون بعد الخمسمائة:

الفصل: ‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد الأربعمائة:

(لَيْسَ)

‌أنشد فيه، وهو الإنشاد الخامس والثمانون بعد الأربعمائة:

(485)

له نافلات ما يُغيب نوالُها

وليس عطاءُ اليوم مانعه غدَا

على أن "ليس" في البيت لنفي المستقبل. والبيت من قصيدة للأعشى ميمون مدح النبي صل الله عليه وسلم، ولم يوفق للإيمان، وتقدم بيانه مع شرح أبيات من أولها في الإنشاد الخامس والخمسين بعد الثلاثمائة، وهذه أبيات قبله:

فإنْ تسألي عني فيا ربّ سائلٍ

حفيٍ عنِ الأعشى به حيثُ أصعدا

ألا أيها السّائلي: أينَ أصعدت،

فإنّ لها في أهلِ يثربَ موعدا

فأمّا إذا ما أدلجتْ، فترى لها

رقيبينِ جديًا لا يغيبُ وفرقدا

وفيها إذا ما هجرتْ عجرفيَّةٌ

إذا خِلْتَ حِرْبَاءَ الظّهِيرَةِ أصْيَدَا

وأذرت برجليها النفي وراجعتْ

يَدَاهَا خِنَافًا لَيّنًا غَيرَ أحْرَدَا

فمالك عندي مشتكى مِنْ كَلالَةٍ

ولا منْ حفىً حتى تُلاقي محمّدا

نبيًا يرى ما لاترونَ، وقولهُ

أغَارَ، لَعَمْرِي، في البِلادِ وَأنجَدَا

مَتى مَا تُنَاخي عندَ بابِ ابنِ هاشِمٍ

تراحي وتلقي منْ فواضلهِ ندا

لهُ صدقاتٌ ما تغبّ

البيت

قوله: فإن تسألي عني

الخ، يخاطب امرأة يقول لها: إن تسألي عني، فلا عجب، فإن السائلين عني كثير، وحيث ظرف متعلق بسائل، وفاعل أصعد: ضمير الأعشى، والحفي: المبالغ في السؤال، وعن: متعلقة بسائل، والباء: متعلقة بحفي، وإصعاده: إتيانه مكة، لأن مكة تهامية وهي أعلا نجد، وفاعل أصعدت ضمير الناقة المعلومة من قوله: وإتعابي العيس، في بيت قبله، ويثرب: المدينة المنورة،

ص: 204

والموعد: الوعد، كأن ناقته وعدت أهل المدينة في ذهابها إليهم، والإدلاج بسكون الدال: سير جميع الليل، أخبر أنها تسير بالفرقدين والجدي لا دليل لها غيرهما، وفي "القاموس": الفرقد النجم الذي يهتدي به، وهما فرقدان، وجاء في الشعر مثنى وموحدًا، وهجّرت: سارت في الهاجرة، وفيها تضعف الإبل وتخور، والعجرفية: النشاط، يقول: لها نشاط في السير في هذا الوقت المضعف، فكيف يكون نشاطها في غيره، وإذا: ظرف متعلق بعجرفية، وخلت: ظننت، والحرباء بالمد: دويبة تستقبل الشمس، وتدور معها كيفما دارت إلى أن تغرب، وتتلون ألوانًا، والأصيد: البعير يكون به الصاد، وهو قروح من المنخرين لا يكاد يضع منها رأسه، والنفي: الحصا الذي ينفي ويتطاير من شدة وطء أخفاقها، وأذرت: فرّقت، والخناق بكسر الخاء بعدها نون: سرعة قلبها يديها إلى وحشيها: والحرد، بفتح الحاء والراء المهملتين: داء في قوائم الإبل وفي اليدين، أو يبس عصب إحداها من العقال، فيخبط بيديه إذا مشى.

وقال السهيلي: خنفت الدابة تخنف بيديها في السير: إذا مالت بها نشاطًا، وناقة خنوف. وقوله: لينًا غير أحرد، أي تفعل ذلك من غير حرد في يديها، أي: اعوجاج، انتهى كلامه. وقوله: فمالك عندي

الخ، هذا التفات من الإخبار عن ناقته إلى خطابها، ومشتكى: مصدر ميمي من الإشتكاء، وهو على حذف مضاف، والتقدير: فما لك عندي سماع شكاية، والكلالة مصدر كل بمعنى أعيا، والحفى: مصدر حفيت: رجله من باب فرح: إذا رقت من كثرة المشي، وروي: فآليت لا آوي: أي لا أرق لها من أويت للضعيف أية: إذا رقت له كبدك، وروي أيضًا: لا أرثي لها من رثيت له، إذا رحمته، ورققت له، وآليت: حلفت، وهذه رواية أبي على في "إيضاح الشعر"، وقال: يجوز أن تكون التاء في تلاقي في فعل الغيبة، وفي الفعل ضمير الغائبة، كما تقول: هند تلاقي زيدًا، واسكن الياء ضرورة، ويجوز أن تكون التاء لاحقة فعل المخاطب بعد الغيبة، كقوله

ص: 205

تعالى: (إياك نعبد) الفاتحة: 5] بعد الغيبة، وتكون الياء ضميرًا، والنون محذوفة، ويجوز أن تكون الياء للمخاطب، والمعنى حتى ألاقي، إلا أنه نزل نفسه منزلة المخاطب، كقوله:

وهل تطيق وداعًا أيها الرجلُ

انتهى كلامه.

وقوله: نبيًا يرى، بدل من محمد، وروي بالرفع على أنه خبر مبتدأ، أي: هو نبي، وروي: وذكره أغار، أي: صار إلى الغور، يقال: غار يغور غورًا، وإنما قال أغار ليزدوج مع قوله أنجد، أي: صار إلى نجد، كما قالوا: مأزورات غير مأجورات، وإنما هو موزورات من الوزر، وقال العسكري في كتاب "التصحيف": الخلاف في غار، وهو مذهب البصريين، وأغار وهو مذهب البغداديين، وسمعت أبا بكر بن دريد يقول من رواه أغار، فقد أخطأ، وأخبرني أبي عسل بن ذكوان عن الرياشي عن الأصمعي:"وذكره لعمرك غار" قال: ويروى: " وذكره غار لعمري" فإذا كان كذا، فإنه خرم في النصف الثاني وهو صالح، كما قال:

والموت يجشمه من جشم

. . . . انتهى.

وقال ابن السير في شرح أبيات "إصلاح المنطق" وقد روي: وذكره لعمري غار في البلاد. فمن روى هذا أراد: أتى الغور، وأنجد: أتى نجدًا، وقد رد قوم قول من قال: أغار بمعنى غار إذا أتى الغور، وزعموا أن معنى أغار: أسرع، قالوا: والدليل على صحة ذلك أن النبي صل الله عليه وسلم كان بمكة في ذلك الوقت وهي من الغور، ولم يرد الشاعر الغور ولا نجدًا، ولكنه أراد أسرع ذكره في البلاد، والإنجاد: الارتفاع يعني ارتفاع الذكر ههنا هذا كلامه، وصوابه:

ص: 206

كان في المدينة في ذلك الوقت كما حققناه في شرح أولها، وقوله: ما تناخي يأتي إن شاء الله في بحث "ما" الزائدة، وقوله: له صدقات ما تغيب الخ. أي: ما تنقطع من أغبهم: إذا جاءهم يومًا، وتركهم يومًا. قال السهيلي في "الروض الأنف": قوله: وليس عطاء اليوم مانعه غدًا، معناه على رفع العطاء ونصب مانع، أي: ليس العطاء الذي يعطيه اليوم مانعًا له غدًا من أن يعطيه، فالهاء عائدة على الممدوح، ولو كانت عائدة على العطاء، لقال: وليس عطاء اليوم مانعه هو، بإبراز الضمير الفاعل، لأن الصفة إذا جرت على غير من هي له، برز الضمير المستتر بخلاف الفعل، ولو نصب العطاء لجاز على إضمار الفعل المتروك إظهاره، لأنه من باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره، ويكون اسم ليس على هذا مضمرًا فيه عائدًا على النبي صل الله عليه وسلم. انتهى، وقد اخذ معنى هذا البيت الأحوص، فقال في قصيدة مدح بها يزيد بن عبد الملك:

وليس عطاء كان في اليوم مانِعي

إذا عدت من إعطاء أضعافه غدا

وأخذه الفرزدق أيضًا فقال:

وأنت امرؤ لا نائل اليوم مانعٌ

من المال شيئًا في غدٍ أنت واهبهْ

وقد تكلم عليه أبو علي في كتاب "إيضاح الشعر" فلا باس بنقله لفوائده، قال: تقديره فيمن رفع "النائل": وأنت امرؤ لا نائل اليوم شيئًا من المال تمنعه في غد، فالهاء في "مانعه" مراده كما تراد فيمن رفع في قول الشاعر:

وما كل مَنْ وافى منى أنا عارفُ

ص: 207