الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفوائد:
1 - ينبغي للداعي أن يختار في دعائه لربه تبارك وتعالى أنبل الألفاظ
، وأجمل المعاني والتعظيم مثل:
أ- ضمير الفصل (أنت)
.
ب- توسّل باسم من أسمائه الحسنى (الولي)
كما في قوله: (وليّنا).
ج- ومن الأسماء المضافة (خير الغافرين)
.
د- التأكيد والعزم على التوبة، والأوبة:(إنا هدنا إليك)
.
2 - العناية بأجلّ المطالب والمقاصد في الدنيا والآخرة حال الدعاء
، وهي: طلب المغفرة، والرحمة:(فاغفر لنا وارحمنا).
17 - {حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}
(1).
حسب: يستعمل في معنى الكفاية (حسبنا اللَّه) أي: كافينا (2).
هذا الدعاء المبارك الذي أمر سبحانه وتعالى نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم أن يقوله إذا تولى عنه المعرضون بما جاءهم من الحق والهدى والصراط المستقيم، ولم يقبلوا منه النصيحة، ولا الموعظة الحقة أن يستعين
(1) سورة التوبة، الآية:129.
(2)
مفردات القرآن للراغب، مادة (حسب).
باللَّه عليهم في الدعاء، والتوكل عليه، وقبل أن نشرح هذا الدعاء ينبغي أن نعلم أن الدعاء يُطلق على نوعين اثنين:
1 -
دعاء مسألة وطلب.
2 -
دعاء العبادة، وهذا يدخل في كلّ ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء، والنهي عن دعاء غير اللَّه، والثناء على الداعين يتناول هذين النوعين، وكلاهما متلازمان، فالداعي دعاء المسألة يستلزم دعاء العبادة، وبالعكس، فالداعي دعاء العبادة هو مُتعبِّدٌ للَّه تعالى، طالبٌ وداعٍ دعاء بلسان مقاله، ولسان حاله ربه، قبول تلك العبادة، والإثابة عليها، والداعي دعاء المسألة، هو كذلك داعٍ للَّه تعالى بلسانه وحاله إن اللَّه يقبل دعاءه، ويثيبه عليه.
{حَسْبِي اللَّهُ} : أي كافيني ربي من جميع ما أهمّني.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُو} : لا معبود بحقٍّ إلاّ هو، تضمّنت هذه الكلمة العظيمة التي عليها الفلاح والنجاح: نفي وإثبات، (لا إله) نفي لكل الآلهة التي تُعبد من دون اللَّه تبارك وتعالى:(إلَاّ هو) إثبات في تخصيص العبودية له جلّ وعلا بالحق، دون أحدٍ سواه.
{عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} :التوكل: هو اعتماد القلب على اللَّه وحده، وسكونه، وعدم اضطرابه؛ أي: اعتمدت عليه، ووثقت به وحده في جلب ما ينفع، ودفع ما يضر، وفي تقديم (عليه) للحصر والقصر: