الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفعل المضارع {يُسَارِعُونَ} .
2 -
تصور صورتهم الجميلة في الذهن، فكأنّ المخاطب يراها في حينه، فينشأ عن ذلك التأسي في فعلهم والاقتداء بهم.
أما الفوائد فقد ذُكرت مستوفاة كما في الدعوة السابقة فليرجع إليها.
29 - {رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ *
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} (1).
إنّ النّاظر في الأدعية القرآنية، وكذلك السنّة النّبويّة يجد أنّها جاءت بعدة أنواع، فمنها: طلب حصول الفعل، كقوله تعالى:{رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} (2)، ومنها ما جاء بطلب عدم الوقوع، وذلك في النفي، وتكون صيغته لا تفعل، مثل قوله تعالى:{رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا} (3)، ومنها ما جاءت بصيغة الخبر المتضمنة للطلب، وهي كذلك أنواع، مثل قوله تعالى:{رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} (4)، وأكمل الأدعية ما كان جامعاً من الأنواع كلها، وهذه هي غالب أدعية النبي صلى الله عليه وسلم تجمع هذه الأنواع مثال ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه، لما قال له: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: ((قُلْ:
(1) سورة المؤمنون، الآيتان: 97 - 98.
(2)
سورة آل عمران، الآية:193.
(3)
سورة الأنبياء، الآية:86.
(4)
سورة القصص، الآية:24.