الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قالوا: والمستحبُّ له أن لا ينقص من يوم وليلة.
وقال بعض أصحابنا: يلزمه ما يُسمَّى به معتكفًا ولو ساعة من نهار، فاللحظة وما لا يسمَّى به معتكفًا
(1)
فلا يجزئه. فأما إذا مرَّ في المسجد ولم يقف، فليس بمعتكف قولًا واحدًا.
وإذا نذَرَ أن يعتكف صائمًا أو وهو صائم، لزمه ذلك
، ولم يَجُز له أن يفرد الصومَ عن الاعتكاف في المشهور من المذهب؛ لأن الصوم في الاعتكاف صفةٌ مقصودة كالتتابع، فوجب الوفاء به، فلو ترك ذلك لزمه أن يستأنف الصوم والاعتكاف معًا، وليس له أن يقضي كلًّا منهما مفردًا.
وقيل:
…
(2)
ولو نَذَر أن يعتكف صائمًا، فكذلك على أحد الوجهين
(3)
.
ولو قال: لله عليَّ أن أعتكف وأصوم. فقال القاضي: هو بالخيار بين الإفراد والمقارنة.
ولو نذر أن يعتكف مصلّيًّا، فقيل: هو على أحد
(4)
الوجهين. وقيل: لا يجب الجمع هنا، وإن وجب في الأولى.
ولو قال: لله عليَّ أن أصلي وأصوم، فله أن يفرد ويقرن؛ لأن أحدهما
(1)
«ولو ساعة
…
معتكفا» سقط من ق.
(2)
بياض في النسختين.
(3)
«أحد» سقطت من س. وقد سبقت هذه المسألة في الفقرة السالفة، فلعلّ هناك نقصًا في النص.
(4)
سقطت من س.
ليس شعارًا للآخر
…
(1)
وإذا أفطر في اعتكافه، وقلنا: الصوم شرط فيه
(2)
، أو كان قد نذَرَه في اعتكافه، بطل اعتكافه كما يبطل بالوطء والخروج. فإذا كان متتابعًا كان عليه الاستئناف. وإن كان معينًا ففيه الوجهان.
وقال ابن أبي موسى
(3)
: مَنْ صام في اعتكافه، إذا أفطر فيه عامدًا، وقلنا: الصوم من شرطه، استأنفه، وإذا قلنا: ليس الصوم شرطًا فيه، فلا شيء عليه، إلا أن يكون أوجب الاعتكاف بالصوم، فيلزمه قضاء ما أفطر فيه من الاعتكاف بالصوم في أحد الوجهين، وفي الآخر يلزمه استئنافه.
ولعل وجه هذا: أن الصوم إذا كان شرطًا فيه، كان الفطر فيه
(4)
مُبْطِلًا له كالجماع، فيبطله
(5)
كلَّه؛ لأنه عبادة واحدة يطرأ الفسادُ عليها، فأبطلها كلَّها كسائر العبادات.
وأما إذا أوجبَ الصومَ على نفسه، ولم يكن شرطًا لصحته، لم يكن الفطر مبطلًا للاعتكاف، وإنما يكون فيه ترك الوفاء بالنذر، وذلك ينجبر بالقضاء والكفارة، كما لو نذَرَ صوم أيام متتابعة فأفطر بعضَها.
(1)
بياض في النسختين.
(2)
سقطت من س.
(3)
في الإرشاد (ص 154).
(4)
من س.
(5)
ق: «فيبطل» .