الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإن صام عاشوراء مفردًا، فهل يكره
؟
قال بعض أصحابنا: لا يكره
…
(1)
والأشبه بكلامه أنه يُكْرَه؛ لأنه أمر بصوم اليومين لمن أراد صوم عاشوراء، وأخذ بأَثَر ابن عباس، وابنُ عباس كان يكره إفراده، ويأمر بصوم اليومين مخالفة لليهود.
ولأنه إفرادُ يوم يعظِّمه غيرُ أهل الإسلام، فَكُرِه كإفراد النيروز والمهرجان.
ولأن التشبّه بأهل الكتاب مكروه، وقَطْع التشبه بهم مشروع ما وُجِد إلى ذلك سبيل، فإذا صيم وحده كان فيه تشبُّه بأهل الكتاب
…
(2)
قال أبو الخطاب
(3)
: ويستحبّ صوم عشر المحرم، وآكدها تاسوعاء وعاشوراء
(4)
.
(1)
بعده بياض في النسختين.
(2)
ق: «تشبيه» ، وبعده بياض في النسختين.
(3)
س: «قال أصحابنا» . وينظر «الهداية» (ص 158) له.
(4)
بعده بياض في ق. وفي هامش النسختين ما نصه: «لم يذكر القاضي وابن عقيل إلا تاسوعاء وعاشوراء، ولم يذكروا في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة، وكذلك كلام أحمد» .
فصل
(1)
قال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم
(2)
: سمعنا في الحديث: «مَن وسَّع على عياله يوم عاشوراء، وسّع الله عليه سائر سَنَتهِ» .
قال ابن عيينة: قد جرَّبناه منذ خمسين سنة أو ستين سنة، فما رأينا إلا خيرًا.
وقال في رواية صالح
(3)
: ابن عيينة، عن جعفر الأحمر، عن إبراهيم بن المنتشر ــ قال أبي: ثقة صدوق ــ أنه بلغه: «مَن وسَّع على عياله يوم
(4)
عاشوراء، وسَّع الله عليه سائر سَنَتهِ».
وقد رُوي في حديث مرفوع من حديث أيوب بن
(5)
سليمان بن مينا، عن رجل، عن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن وسَّع على أهله يوم عاشوراء، وسَّع الله عليه سائر سَنَتهِ» رواه حرب
(6)
.
(1)
ينظر «مجموع الفتاوى» : (25/ 300 وما بعدها) للمصنف، فقد تكلم على أحاديث التوسعة على العيال وضعفها من جميع طرقها.
(2)
«مسائل ابن هانئ» : (1/ 136 - 137).
(3)
(ص 97). والحديث أخرجه البيهقي في «الشعب» (5/ 334) بهذا الإسناد. وضعفها البيهقي من جميع طرقها.
(4)
س: «في يوم» .
(5)
ق والمطبوع: «عن» ، خطأ. وترجمة أيوب بن سليمان في «تاريخ البخاري»:(1/ 417)، و «الثقات»:(6/ 61) لابن حبان.
(6)
وأخرجه البيهقي في «الشعب» : (5/ 333). وسنده ضعيف لجهالة راويه عن أبي سعيد الخدري. ينظر تعليق المعلمي على «الفوائد المجموعة» (ص 99)، و «الضعيفة»:(14/ 740).