الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحمد
(1)
.
قالوا: ويجوز الحديث ما لم يكن إثمًا؛ لحديث صفية أنها زارت النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليلًا في معتَكَفه فحدَّثَتْه
(2)
.
قال أحمد في رواية الأثرم: لا بأس أن يقول للرجل: اشتَرِ لي كذا، واصنع كذا.
وفي معنى ذلك ما يأمر به مما يحتاجه، أو يأمر بمعروف من غير إطالة؛ لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لما كان معتكفًا أطْلَع رأسَه من القُبَّة، وقال: «مَن كان اعتكفَ معي، فليعتكف العَشْرَ الأواخرَ
…
» الحديث
(3)
، وتحدَّث مع صفية بنت حُيَيّ.
قالوا: فإن خالف وخاصَم أو قاتل لم يبطل اعتكافُه؛ لأنّ ما لا يُبطل العبادةَ مباحُه لا يبطلها محظورُه، كالنظر
(4)
، وعكسه الجماع.
ف
أما الصمت عن كلِّ كلام، فليس بمشروع في دين الإسلام
.
قال ابن عقيل: يكره الصمتُ إلى الليل. وقال غيره من أصحابنا: بل
(5)
يحرم مداومة الصمت.
والأشبه: أنه إن صَمَتَ عن كلام واجب ــ كأمر بمعروف ونهي عن منكر
(1)
وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (8049) بنحوه. وإسناده جيّد، وقد سبق بلفظ آخر.
(2)
أخرجه البخاري (2038، 3281)، ومسلم (2175).
(3)
تقدم تخريجه.
(4)
س: «كالفطر» .
(5)
ليست في س.
تعيَّنَ عليه ونحو ذلك ــ، حَرُم، وإن سكت عن مستحبٍّ أو فرض قام به غيرُه ــ كتعليم العلم والإصلاح بين الناس ونحو ذلك ــ، فهو مكروه.
فإن أراد المعتكف أن يفعل ذلك، لم يُستحبّ له ذلك، وهو مكروه أو محرَّم؛ وذلك لما رُوي عن عليٍّ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لا صُمات يوم إلى الليل» رواه أبو داود
(1)
.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا قائمًا في الشمس، فقال:«مَن هذا؟» قالوا: هذا أبو
(2)
إسرائيل، نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظلّ ولا يتكلَّم ويصوم. فقال
(3)
: «مُرُوه فليتكلَّم وليستظلّ وليقعد وليتمّ صومَه» رواه البخاري
(4)
.
وعن ليلى امرأة بشير بن الخَصاصِيةَ: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصومُ يومَ الجمعة ولا أكلِّم ذلك اليوم أحدًا؟ فقال: «لا تصُمْ يومَ الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر، وأما أن
(5)
لا تكلِّم أحدًا، فلَعَمْري لأن تَكَلَّمَ بمعروفٍ
(1)
(2773). وفي إسناده عبد الله بن خالد بن سعيد وأبوه لا يعرفان. وفيه أيضًا يحيى بن محمد المدينى وهو الجارى أكثر الأئمة على تضعيفه، وقال الحافظ:«صدوق يخطئ» . والحديث ضعّفه العقيلي وابن القطان والمنذري وغيرهم، ينظر «الضعفاء» للعقيلي:(4/ 428)، و «بيان الوهم والإيهام»:(3/ 536)، و «البدر المنير»:(7/ 320). وضعفه الألباني في «الإرواء» : (5/ 80).
(2)
العبارة في س: «الشمس ولا يتكلم قال
…
قالوا: أبو .. ».
(3)
س: «ولا يتكلم ولا يستظل قال» .
(4)
(6704).
(5)
ليست في س.