الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعن ابن عباس: أنه دخل الحمامَ وهو صائم هو وأصحابٌ له في شهر رمضان. رواه أبو بكر
(1)
.
وعن علي
…
(2)
فصل
(3)
وما يجتمع في فمه من الريق ونحوه إذا ابتلعه، لم يُفْطِر ولم يُكره له ذلك
، سواء ابتلعه باختياره أو جرى إلى حلقه بغير اختياره، إذا كان الريقُ قد اجتمع بنفسه؛ لأن اجتماع الريق بنفسه أمرٌ معتاد، وفي إيجاب التبصُّق مشقّة عظيمة، فأما إن جمعَه وابتلعَه فإنه يُكره له ذلك.
وهل يفطر؟ على وجهين خرَّجهما القاضي وابنُ عقيل وغيرهما على الروايتين في النُّخامة إذا استدعاها ثم ازدردها:
أحدهما: يفطر. لأنه يمكنه الاحتراز منه، فأشبه ما لو فَصَلَه عن فِيه ثم ابتلعه.
والثاني: لا يفطر. وهو ظاهر كلامه، فإنه نصَّ على الفرق بين النُّخامة والبصاق إلا إذا ابتلعها، لا فرق بين أن يقتلعها من جوفه أو تخرج بنفسها ثم يزدردها عمدًا.
والريق لو اجتمع بنفسه ثم ابتلعه عمدًا لم يفطِّره
(4)
قولًا واحدًا.
(1)
. لم أقف عليه عند غيره، وقد عزاه إليه في «المغني»:(4/ 357).
(2)
. بياض في النسختين.
(3)
. ينظر «المغني» : (4/ 354 - 355)، و «الفروع»:(5/ 21).
(4)
. س: «اجتمع نفسه
…
لم يفطر».
وجَمْعه هو ليس مفطِّرًا؛ لأن حصول المفطِّر
(1)
في الفم لا يوجب الفطر، لم يبق إلا مجرّد ازدرادها، وذلك أيضًا لا يفطِّر، كما لو اجتمعت بنفسها فازدردها عمدًا.
وإن أخرج
(2)
لسانَه وعليه ريق فأبرزه عن شفتيه، ثم أعاده وابتلعه، لم يفسُد صومُه بذلك. قاله القاضي وابن عقيل وعامة أصحابنا. لأنه بَلَلٌ متّصل به، فلم يفطّره كما لو بقي في الفم.
وحُكي عن ابن عقيل أنه يفطِّر
(3)
. وهو غلط عليه، وإنما قال فيمن أخرج ريقَه إلى شفتيه ثم ازدرده أفطر؛ لأنه [صار بخروجه عن فمه في حكم الظاهر]
(4)
.
وإن انفصل الريقُ عن فِيه إلى ثوبه أو يده ونحو ذلك، ثم أعاده إلى فِيه وازدرده، أفطر. فيما
(5)
ذكَرَه بعضُ
(6)
أصحابنا؛ لأنه
(7)
يمكنه الاحتراز منه، ولأنه ابتلعه من غير فمه، فأشبه ما لو ابتلعَ غيرَه، حتى قال ابن عقيل وغيره: إن خرج ريقُه إلى شفتيه ثم ازدرده أفطر؛ لأنه صار بخروجه عن فمه في
(1)
. س: «الفطر» .
(2)
. س: «خرج» .
(3)
. ذكره في «الفروع» : (5/ 21) ولم يذكر تعقّب المصنف على من حكى عنه ذلك.
(4)
. في النسختين «أفسد لأنه» وبعده بياض فيهما، والتصحيح وما بين المعكوفين استفدناه من كلام ابن عقيل الذي سينقله المؤلف بعد أسطر.
(5)
. سقط من المطبوعة.
(6)
. ليست في ق.
(7)
. س: «ولأنه» .
حكم
(1)
الظاهر.
وإن تعلّق بخيط أو غيره
…
(2)
وإن كان في فمه حصاة أو درهم، فأخرجه وعليه بلَلُ
(3)
ريقِه، ثم أعاده وابتلعَ بعد ذلك ريقَه؛ فقال ابن عقيل: يفطر بابتلاع الريق الذي كان على ذلك الجسم؛ بخلاف ما لو أخرج لسانه وعليه الدرهم ثم أعاده، لم ينبغي أن يفطر هنا.
وقال غيره من أصحابنا: إن كان عليه من الريق كثيرًا أفطر، وإن كان يسيرًا لم يفطر؛ لأنه لا يتحقق انفصال ذلك البلل ودخوله إلى حلقه، فلا تفطره، كآثار المضمضة والسواك الرَّطْب.
ومثل هذا أيضًا لو أدخل إلى فِيه حصاةً مبلولة بماء أو نحوه، أو مصّ لسانَ غيره ونحو ذلك مما يكون عليه رطوبة يسيرة، ففيه الوجهان المذكوران.
ولو تعلّق بصاقُه بخيط ونحوه ثم أعاده إلى فمه
(4)
، فينبغي أن يخرَّج على هذين الوجهين.
(1)
. ق: «مخرجه .. بحكم» .
(2)
. بياض في النسختين. وسيأتي بعد أسطر قوله: «ولو تعلّق بصاقُه بخيط ونحوه ثم أعاده إلى فمه
…
» فلعل هذا هو باقي الكلام.
(3)
. س: «بلة» .
(4)
. س: «فيه» .