المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة(5): (ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال، فكأنما صام الدهر) - شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - جـ ٣

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الصيام

- ‌جِماعُ معنى الصيام في أصل اللغة:

- ‌مسألة(3): (ويجبُ صيامُ رمضانَ على كلِّ مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ قادرٍ على الصومِ، ويؤمَرُ به الصبيُّ إذا أطاقَه)

- ‌الفصل الثاني(1)أنه يجب على كلِّ مسلم عاقل بالغ قادر

- ‌الفصل الثالث(2)أنه لا يجب على الكافر، بمعنى أنه لا يُخاطَب بفعله

- ‌الفصل الرابع(5)أنه لا يجب على المجنون في المشهور من المذهب

- ‌الفصل الخامسأنه لا يجب على الصبيّ حتى يبلغ في إحدى الروايتين

- ‌الفصل السادس* أنه لا يجب الصوم إلا على القادر

- ‌مسألة(1): (ويجبُ بأحدِ ثلاثةِ أشياءَ: كمالِ شعبانَ، ورؤيةِ هلالِ رمضانَ، ووجودِ غَيمٍ أو قَتَرٍ ليلةَ الثلاثينَ يَحُولُ دونَه)

- ‌ لا يُحكم بدخول شهر من الشهور بمجرّد الإغمام إلا شهر رمضان

- ‌ جواب ثالث:

- ‌هل تُصلَّى التراويح ليلتئذٍ؟ على وجهين

- ‌مسألة(3): (وإذا رأى الهلالَ وحدَه، صام)

- ‌الرواية الثانية: لا يصوم إذا انفرد برؤيته ورُدَّت شهادته

- ‌مسألة(4): (فإن كان عدلًا صامَ الناسُ بقوله)

- ‌وتُصلّى التراويحُ ليلتئذٍ

- ‌مسألة(2): (ولا يُفطِر إلا بشهادة عَدْلَين)

- ‌مسألة(1): (وإذا صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يومًا، أفطروا. وإن كان بغيمٍ أو قولِ واحدٍ، لم يفطروا إلا أن يروه أو يُكْمِلوا العِدّة)

- ‌إن صاموا ثمانية وعشرين يومًا، وكانوا قد أكملوا(3)عِدّة شعبان لإصحاء السماء وكونهم لم يروه، فإنهم يقضون يومًا

- ‌إذا رأى هلالَ الفطر وحده لم يجز له أن يفطر

- ‌مسألة(4): (وإذا اشتبهت الأشْهُرُ على الأسيرِ تحَرّى وصام، فإن وافقَ الشهرَ أو بعدَه أجزأه، وإن وافقَ قبلَه لم يُجْزِئه)

- ‌فصل(2)ولا يصحّ الصوم إلا بنية كسائر العبادات

- ‌إن تردَّد في قَطْع الصوم، أو نوى أنه يقطعه فيما بعد؛ فهو على الخلاف في الصلاة

- ‌إن نوى نهارًا قبل يوم الصوم بليلة، ففيه روايتان:

- ‌بابُ(1)أحكامِ المفطرين في رمضان

- ‌مسألة(2): (ويُباحُ الفطرُ في رمضان لأربعةِ أقسام: أحدها: المريض الذي يتضرّر به، والمسافرُ الذي له القَصْر(3)، فالفطر لهما أفضل

- ‌في معنى المريض: الصحيحُ الذي يخاف من الصوم مرضًا أو جهدًا شديدًا

- ‌مسألة(4): (والثاني: الحائضُ والنّفَساءُ يُفطران ويقضيان، وإن صامتا لم يُجزئهما)

- ‌مسألة(2): (والثالث: الحاملُ والمرضعُ إذا خافتا على ولديهما، أفطَرَتا وقَضَتا وأطعَمَتا عن كُلّ يوم مسكينًا، وإن صامتا أجزأهما)

- ‌مسألة(1): (الرابع: العاجزُ(2)عن الصوم لكِبَر أو مرض لا يُرجى بُرؤه، فإنه يُطعَم عنه لكلّ يومٍ مسكين)

- ‌الفصل الثانيأنه لا كفّارة بالفطر في رمضان إلا بالجماع وأسبابه

- ‌الفصل الثالثأن الجماع في الفرج يوجب الكفّارة، وهذا كالمُجمَع عليه

- ‌وإن أمذى بالمباشرة، فعليه القضاء دون الكفّارة

- ‌مسألة(1): (فإن جامعَ ولم يُكفِّر حتى جامعَ ثانيةً، فكفّارة واحدة. وإن كفَّر ثم جامعَ فكفّارة ثانية، وكلُّ مَن لزمه الإمساكُ في رَمضان فجامعَ، فعليه كفّارة)

- ‌فصل(1)إذا جامعَ ونزع قبل الفجر، ثم أَمْنى بذلك بعد طلوع الفجر، فصومه صحيح

- ‌فصل(1)ولو احتلم الصائم في النهار في المنام، لم يفطر

- ‌مسألة(2): (ومن أخَّرَ القضاءَ لعذرٍ حتى أدركَه رمضانُ آخرُ، فليس عليه غيرُه، وإن فرَّطَ أطعمَ مع القضاءِ لكلّ يومٍ مِسكينًا)

- ‌ الفصل الثانيأنه ليس له أن يؤخِّره إلى رمضان آخر إلا لعذر

- ‌وإن أخَّره إلى الثاني لغير عذرٍ أثِمَ(4)، وعليه أن يصوم الذي أدركه، ثم يقضي الأول، ويطعم لكلّ يوم مسكينًا

- ‌فصل(2)ومَن عليه قضاء رمضان، لا يجوز أن يصوم تطوُّعًا

- ‌مسألة(2): (وإن تَرَك القضاءَ حتى مات لعذرٍ، فلا شيء عليه، وإن كان لغير عُذرٍ أُطعِم عنه لكلّ يومٍ مسكينًا(3)، إلا أن يكونَ الصومُ منذورًا فإنه يُصامُ عنه، وكذلك كلُّ نَذْر طاعةٍ)

- ‌المسألة الثانية(1): إذا فرّط في القضاء حتى مات قبل أن يدركه(2)الرمضانُ الثاني، فإنه يُطعَم عنه لكلّ يوم مسكين

- ‌المسألة الثالثة(1): أن الصومَ المنذورَ إذا مات قبل فعله، فإنه يُصام عنه، بخلاف صوم رمضان وصوم الكفّارة

- ‌فصل(3)ويُصام النذرُ عنه، سواء ترَكَه لعذر أو لغير عذر

- ‌وأما الصلاة المنذورة والقرآن والذكر والدعاء، فهل يُفعل بعد الموت؟ على روايتين

- ‌ بابما يفسد الصوم

- ‌مسألة(2): (ومَن أكَل أو شَرِب، أو استَعَط، أو أوْصَل(3)إلى جوفه شيئًا من أيّ موضعٍ كان، أو استقاء، أو استَمْنى، أو قبَّل أو لَمَس فأمْنَى أو أمذى، أو كرّرَ النظرَ حتى أنزل، أو حَجَم أو احتجم، عامدًا ذاكرًا لصومه فسَدَ، وإن فعله ناسيًا أو مُكرهًا لم يفسُد)

- ‌الفصل الثاني(2)أن الواصل إلى الجوف يُفَطِّر من أي موضع دخل

- ‌ومن ذلك أن يداوي المأمومةَ أو الجائفةَ بدواء يصل إلى الجوف لرطوبته

- ‌وأما ادّعاء النّسْخ، فلا يصح لوجوه:

- ‌فصل(3)ويفطِر بالحجامة في جميع البدن

- ‌الفصل السادس(1)أن من فعل هذه الأشياء ناسيًا لصومه لم يفطر

- ‌الفصل السابع(5)أن مَن فَعَلها مُكرَهًا لم يفسُد صومُه أيضًا

- ‌مسألة(1): (وإن طار إلى(2)حلقِه ذبابٌ أو غبار، أو مضمض أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء، أو فكَّر فأنزل، أو قطَرَ في إحليله، أو احتلم، أو ذَرَعه القيء، لم يفسُد صومُه)

- ‌الفصل الثاني(2)إذا تمضمض أو استنشق ولم يزد على الثلاث ولم يبالغ، فسبقَه الماءُ فدخل في(3)جوفه، فإنه لا يُفطِر

- ‌فصل(3)وما يجتمع في فمه من الريق ونحوه إذا ابتلعه، لم يُفْطِر ولم يُكره له ذلك

- ‌وإن ابتلع نُخامة من صدره أو رأسه، فإنه يُكره. وهل يفطر؟ على روايتين:

- ‌أما القَلَس إذا خرج ثم عاد بغير اختياره، لم يفطِر(1)، وإذا ابتلعه عمدًا فإنه يفطر

- ‌فصل(1)وما يوضع في الفم من طعام أو غيره لا يفطّر

- ‌هل يكره السواك الرَّطْب؟ على روايتين

- ‌الفصل الثالث(5)إذا فكّر فأنزل، أو قطَرَ في إحليله، أو احتلم، أو ذَرَعه القيء، فإنه لا يفسد صومه

- ‌وتَكرار(7)النظر مكروه لمن تُحرّك شهوتَه بخلاف من لا تُحرّك شهوته

- ‌مسألة(1): (ومَن أكل يظنّه ليلًا فبانَ نهارًا، أفطر)

- ‌مسألة(1): (وإنْ أكَلَ شاكًّا في طلوع الفجر لم يفسُد صومُه، وإن أكَل شاكًّا(2)في غروب الشمس فسَدَ صومُه)

- ‌فصل(3)والسنةُ تعجيل الفطور

- ‌ويستحبّ أن يُفطر قبل الصلاة؛ لأن التعجيل إنما يحصل بذلك

- ‌فصل(4)والسّحور سُنَّة، وكانوا في أوّل الإسلام لا يحلّ لهم ذلك

- ‌ويجوز له أن يأكل ما لم يتبين طلوعُ الفجر، وإن كان شاكًّا فيه من غير كراهة

- ‌فصل(2)ويُكرَه الوصال الذي يسميه بعضُ الناس(3): الطيّ

- ‌فإن واصلَ إلى السّحَر، جاز(2)مِن غير كراهة

- ‌بابصيام التطوُّع

- ‌مسألة(1): (أفضلُ الصيامِ صيامُ داودَ عليه السلام، كان يصومُ يومًا ويُفطرُ يومًا)

- ‌مسألة(1): (وأفضلُ الصيامِ بعدَ شهرِ رمضانَ: شهرُ الله الذي تدعونه(2)المحرَّم)

- ‌فصل(4)ويُكره إفراد رجب بالصوم

- ‌مسألة(1): (وما مِن أيامٍ العملُ الصالحُ فيهنّ أحبُّ إلى الله عز وجل مِن عَشر ذي الحجة)

- ‌مسألة(5): (ومَن صامَ رمضانَ وأتْبَعه بستٍّ من شوّال، فكأنما صامَ الدّهْر)

- ‌مسألة(4): (وصومُ(5)عاشوراء كفَّارة سنة، وعَرَفة كفَّارة سنتين)

- ‌مسألة(2): (ولا يستحبُّ صومُه لمَنْ بعَرَفةَ)

- ‌فإن صام عاشوراء مفردًا، فهل يكره

- ‌مسألة(3): (ويُستحبُّ صيامُ أيامِ البيض)

- ‌مسألة(5): (والاثنين والخميس)

- ‌مسألة(2): (والصائمُ المتطوِّعُ أميرُ نفسِه، إن شاءَ صامَ وإن شاءَ أفطرَ، ولا قضاءَ عليه)

- ‌ الأحاديث التي فيها الأمر بالقضاء إن كانت صحيحة، فإنما هو أمر استحباب

- ‌فصلفي المواضع التي يُكْرَه فيها الفطر أو يستحبُّ أو يباح

- ‌مسألة(3): (وكذلك سائر التطوُّع، إلا الحجّ والعمرة؛ فإنه يجب إتمامُهما وقضاءُ ما أفْسَدَ منهما

- ‌الفرق بين الحجِّ والعمرة وغيرهما(3)من وجوه:

- ‌مسألة(2): (ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يومين: يومِ الفطر ويومِ الأضحى)

- ‌مسألة(2): (ونهى عن صوم أيام التشريق، إلا أنه أرْخَصَ في صومها للمتمتّع إذا لم يجد الهَدْي)

- ‌فصل(2)قال أصحابنا: ويُكره إفراد يوم النيروز ويوم(3)المهرجان

- ‌مسألة(1): (وليلةُ القَدْرِ في الوِتْر من(2)العشر الأواخر من رمضان)

- ‌لا نجزم لليلةٍ بعينها أنها ليلة القدر على الإطلاق، بل هي مبهمة في العشر

- ‌بابالاعتكاف

- ‌مسألة(1): (وهو لزوم المسجد(2)لطاعةِ الله فيه)

- ‌مسألة(5): (وهو سُنَّة، لا يجب إلّا بالنّذْرِ)

- ‌الفصل الثانيأنه ليس بواجب في الشرع(6)، بل يجب بالنذر

- ‌مسألة(2): (ويصحُّ من المرأة في كلّ مسجد، ولا يصح من الرجل إلا في مسجد تُقام فيه الجماعة. واعتكافُه في مسجدٍ تُقام فيه الجمعة أفضل)

- ‌أما الرَّحْبة: ففيها روايتان

- ‌الفصل الثالث(5)أنه لا يصح اعتكاف الرجل إلا في مسجد تُقام فيه الصلوات الخمس جماعة

- ‌الفصل الرابع(3)أن المرأة لا يصحّ اعتكافها إلا في المسجد المتخذ للصلوات الخمس

- ‌إن اعتكف بدون الصوم، فهل يصح؟ على روايتين:

- ‌وإذا نذَرَ أن يعتكف صائمًا أو وهو صائم، لزمه ذلك

- ‌المسألة الأولى: أنه(2)إذا نذَرَ الصلاةَ أو(3)الاعتكافَ في مسجد بعينه غير المساجد الثلاثة، فله فِعْل ذلك فيه وفي غيره من المساجد

- ‌ إذا صلى واعتكف في غير المسجد الذي عَيَّنه، فهل يلزمه كفارة يمين؟ على وجهين

- ‌المسألة الثانية: أنه إذا نذَرَ الصلاةَ أو(4)الاعتكاف في المسجد الحرام، لم يجزئه إلا فيه، وإن نَذَره في مسجد النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يجزئه إلا فيه أو في المسجد الحرام، وإن نذره في المسجد الأقصى لم يجزئه إلا في أحد الثلاثة

- ‌وإن نذَرَ اعتكافَ شهرٍ بعينه، دخل معتكفَه قبل غروب الشمس من أول ليلة من الشهر، فإذا طلع هلالُ الشهر الثاني، خرج من معتكفه

- ‌مسألة(2): (ويُسْتَحَبُّ للمعتكف الاشتغالُ بالقُرَب، واجتناب ما لا يَعْنيه مِن قولٍ أو(3)فِعل)

- ‌أما الصمت عن كلِّ كلام، فليس بمشروع في دين الإسلام

- ‌لا يجوز أن يجعل القرآن بدلًا عن(7)الكلام

- ‌مسألة(1): (ولا يخرجُ من المسجد إلا لِما لابدّ له منه، إلا أن يشترط)

- ‌مسألة(1): (ولا يباشِرُ امرأةً)

- ‌يبطل الاعتكافُ بالوطء، سواءٌ كان(2)عامدًا أو ناسيًا، عالمًا أو جاهلًا

- ‌أما النذر؛ فأربعة أقسام:

- ‌مسألة(1): (وإن سألَ(2)عَن المريضِ أو غيرِه في طريقهِ، ولم يُعَرِّج عليه جاز

- ‌فصلفي تفصيل الأسباب المبيحة للخروج وأحكامها

- ‌أحدها: الخروج لحاجة الإنسان من البول والغائط، وهو في خروجه في حُكم المعتكف

- ‌إذا خرج لحاجة الإنسان، فدخل في طريقه إلى مسجد آخر لِيُتمَّ فيه بقية اعتكافه، جاز

- ‌أما المُسْتحاضة، فإنها تقيم في المسجد

الفصل: ‌مسألة(5): (ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال، فكأنما صام الدهر)

وخميس. رواه أحمد وأبو داود والنسائي

(1)

.

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيامٍ أحبُّ إلى الله أن يُتعبَّد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كلّ يومٍ منها بصيام سنة، وقيام كلِّ ليلة منها بليلة القدر» رواه الترمذي وابن ماجه

(2)

، وفيه ضعف

(3)

.

وقد رُوي عن عائشة قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائمًا في العشر قط» رواه الجماعة إلا البخاري

(4)

.

‌مسألة

(5)

: (ومَن صامَ رمضانَ وأتْبَعه بستٍّ من شوّال، فكأنما صامَ الدّهْر)

.

وجُملة ذلك: أنّ إتْباع رمضانَ بستٍّ من شوّال مستحبّ، نصَّ عليه أحمد في غير موضع، وقال في رواية الأثرم: رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثة

(1)

أخرجه أحمد (22334، 27376)، وأبو داود (2437)، والنسائي (2417) من طريق هُنيدة، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وهُنيدة وامرته معدودان في الصحابة، ينظر «التقريب» (8812)؛ وعليه فالإسناد صحيح، وقد صححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم»:(7/ 196).

(2)

أخرجه الترمذي (758)، وابن ماجه (1728). وفي سنده نهّاس بن قَهْم، ضعيف. ينظر «تهذيب الكمال»:(30/ 29). قال الترمذي: «حديث غريب» . وضعَّفه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» : (2/ 72). وينظر «الضعيفة» : (11/ 242).

(3)

«وقيام كل

ضعف» سقط من س.

(4)

أخرجه أحمد (24147)، ومسلم (1176)، وأبو داود (2439)، و الترمذي (756)، والنسائي (2885) وابن ماجه (1729).

(5)

ينظر «المستوعب» : (1/ 426)، و «المغني»:(4/ 438 - 440)، و «الفروع»:(5/ 84)، و «الإنصاف»:(7/ 518 - 522).

ص: 460

أوجه، عن أبي أيوب [ق 87] وجابر وثوبان:«مَن صامَ ستًّا مِن شوّال فكأنما صام السنةَ كلَّها» .

فالصيام بعد الفِطر من أوله إلى آخره

(1)

؛ لأن ستة أيام بشهرين، وشهر بعشرة أشهر، وذلك لِما روى أبو أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«مَنْ صام رمضانَ ثمّ أَتْبَعَه سِتًّا مِن شوّال، فذلك صيام الدَّهْر» رواه الجماعة إلا البخاري

(2)

.

ويقال: هو من حديث سعد بن سعيد، عن عَمرو

(3)

بن ثابت، عن أبي أيوب.

وقد رواه أبو داود والنسائي

(4)

من حديث صفوان بن سُلَيم، عن عُمر بن ثابت أيضًا.

وعن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ صامَ رمضانَ وستًّا من شوَّال، فكأنما صام السنةَ كلَّها» رواه أحمد

(5)

.

(1)

س: «في أوله وآخره» .

(2)

أخرجه أحمد (23533)، ومسلم (1164)، وأبو داود (2433)، والترمذي (759)، والنسائي في «الكبرى» (2875 - 2880)، وابن ماجه (1716)، من طريق سعد بن سعيد، عن عُمر بن ثابت، عن أبي أيوب به.

(3)

في النسختين: «عُمر» ، خطأ، لأن رواية عُمر هي رواية الجماعة، أما عَمرو التي يشير إليها المؤلف فهي عند النسائي وقد ضعَّفها وقال: الصواب عُمر بن ثابت. وترجمة عَمرو بن ثابت في «تهذيب الكمال» : (21/ 553).

(4)

أبو داود (2433)، والنسائي في «الكبرى» (2876).

(5)

(14302، 14477)، والحديث من زوائد عبد الله على المسند. وسنده ضعيف، فيه عَمرو بن جابر الحضرمي، رافضيّ ضعيف. ينظر «تهذيب الكمال»:(21/ 561)، و «الميزان»:(3/ 250). والحديث ضعفه الهيثمي في «المجمع» : (3/ 183)، والبوصيري في «إتحاف الخيرة»:(3/ 78).

ص: 461

وعن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن صامَ رمضانَ وستّةَ أيامٍ بعد الفطر، كان تمام السنة، مَن

(1)

جاء بالحسنة فَلَه عَشْرُ أمثالها» رواه ابن ماجه

(2)

.

وقولُ النبي صلى الله عليه وسلم: «فذلك صيامُ الدّهْر» ، و «كان كصيام الدهر» هو مثل قوله لعبد الله بن عَمرو:«صُم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنةَ بعشرِ أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر»

(3)

. وكذلك قوله في حديث أبي قتادة: «ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيامُ الدهر كلِّه»

(4)

.

وذلك أن صيام

(5)

الدهر هو استغراق العمر بالعبادة، وذلك عمل صالح، لكن لِمَا فيه من صومِ أيام النهي والضعفِ عن ما هو أهمّ منه، كُرِه.

فإذا صام ستة أيام

(6)

مع الشهر الذي هو ثلاثون، كُتب له صيام ثلاثة مئة وستين يومًا؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، وكذلك فسَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فحَصَل له

(1)

المطبوع: «ومن» .

(2)

(1715). وأخرجه أحمد (22412)، والنسائي في «الكبرى» (2874)، وابن حبان (3635) وغيرهم. بسندٍ صحيح، وقد صححه أبو حاتم في «العلل» (745).

(3)

أخرجه البخاري (1976، 3418)، ومسلم (1159).

(4)

أخرجه أحمد (22537)، ومسلم (1162)، وأبو داود (2425)، والنسائي (2387).

(5)

س: «صوم» .

(6)

سقطت من المطبوع.

ص: 462

ثواب مَن صام الدهرَ مِن غير مفسدة، لكن بصومه

(1)

رمضان.

ومَن صام ثلاثةَ أيام من كلِّ شهر حصَلَ له ثواب صيام الدهر بدون رمضان، ويبقى رمضان له زيادة.

وهذا كما قال الله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات: «هي خمسٌ وهي خمسون، لا يبدَّلُ القولُ لديّ

(2)

»

(3)

. فهي خمسٌ في العمل وخمسون في الأجر.

وكان أحمدُ ينكر على من يكرهها كراهةَ أن يُلْحقَ برمضان ما ليس منه؛ لأن السنة وردت بفضلها والحضّ عليها، ولأن الإلحاق إنما خيف في أول الشهر؛ لأنه ليس بين رمضان وغيره فَصْل، وأما في آخره فقد فَصَل بينه وبين غيره بيوم العيد، وكان نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد وحده دليلًا على أن النهي مختصّ به، وأن ما بعده وقت إذْنٍ وجواز، ولو شاء لنَهَى عن أكثر من يوم، كما قال في أول الشهر: «لا تقدَّموا رمضانَ بصوم يوم

(4)

ولا يومين»

(5)

.

وسواء صامها عقيب الفطر أو فصَلَ بينهما، وسواء تابعها أو فرَّقها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«وأَتْبَعَه بستٍّ مِن شوّال» ، وفي رواية: «ستًّا

(6)

من شوَّال»، فجعل شوالَ كلَّه محلًّا لصومها، ولم يخصِّص بعضَه مِن بعض، ولو اختصّ

(1)

س: «بصوم» .

(2)

سقطت من س.

(3)

أخرجه البخاري (349، 3342)، ومسلم (163).

(4)

س: «رمضان بيوم» .

(5)

أخرجه البخاري (1914)، ومسلم (1082).

(6)

س: «وستًّا» .

ص: 463