الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وخميس. رواه أحمد وأبو داود والنسائي
(1)
.
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيامٍ أحبُّ إلى الله أن يُتعبَّد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كلّ يومٍ منها بصيام سنة، وقيام كلِّ ليلة منها بليلة القدر» رواه الترمذي وابن ماجه
(2)
، وفيه ضعف
(3)
.
وقد رُوي عن عائشة قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائمًا في العشر قط» رواه الجماعة إلا البخاري
(4)
.
مسألة
(5)
: (ومَن صامَ رمضانَ وأتْبَعه بستٍّ من شوّال، فكأنما صامَ الدّهْر)
.
وجُملة ذلك: أنّ إتْباع رمضانَ بستٍّ من شوّال مستحبّ، نصَّ عليه أحمد في غير موضع، وقال في رواية الأثرم: رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثة
(1)
أخرجه أحمد (22334، 27376)، وأبو داود (2437)، والنسائي (2417) من طريق هُنيدة، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وهُنيدة وامرته معدودان في الصحابة، ينظر «التقريب» (8812)؛ وعليه فالإسناد صحيح، وقد صححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم»:(7/ 196).
(2)
أخرجه الترمذي (758)، وابن ماجه (1728). وفي سنده نهّاس بن قَهْم، ضعيف. ينظر «تهذيب الكمال»:(30/ 29). قال الترمذي: «حديث غريب» . وضعَّفه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» : (2/ 72). وينظر «الضعيفة» : (11/ 242).
(3)
«وقيام كل
…
ضعف» سقط من س.
(4)
أخرجه أحمد (24147)، ومسلم (1176)، وأبو داود (2439)، و الترمذي (756)، والنسائي (2885) وابن ماجه (1729).
(5)
ينظر «المستوعب» : (1/ 426)، و «المغني»:(4/ 438 - 440)، و «الفروع»:(5/ 84)، و «الإنصاف»:(7/ 518 - 522).
أوجه، عن أبي أيوب [ق 87] وجابر وثوبان:«مَن صامَ ستًّا مِن شوّال فكأنما صام السنةَ كلَّها» .
فالصيام بعد الفِطر من أوله إلى آخره
(1)
؛ لأن ستة أيام بشهرين، وشهر بعشرة أشهر، وذلك لِما روى أبو أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«مَنْ صام رمضانَ ثمّ أَتْبَعَه سِتًّا مِن شوّال، فذلك صيام الدَّهْر» رواه الجماعة إلا البخاري
(2)
.
ويقال: هو من حديث سعد بن سعيد، عن عَمرو
(3)
بن ثابت، عن أبي أيوب.
وقد رواه أبو داود والنسائي
(4)
من حديث صفوان بن سُلَيم، عن عُمر بن ثابت أيضًا.
وعن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ صامَ رمضانَ وستًّا من شوَّال، فكأنما صام السنةَ كلَّها» رواه أحمد
(5)
.
(1)
س: «في أوله وآخره» .
(2)
أخرجه أحمد (23533)، ومسلم (1164)، وأبو داود (2433)، والترمذي (759)، والنسائي في «الكبرى» (2875 - 2880)، وابن ماجه (1716)، من طريق سعد بن سعيد، عن عُمر بن ثابت، عن أبي أيوب به.
(3)
في النسختين: «عُمر» ، خطأ، لأن رواية عُمر هي رواية الجماعة، أما عَمرو التي يشير إليها المؤلف فهي عند النسائي وقد ضعَّفها وقال: الصواب عُمر بن ثابت. وترجمة عَمرو بن ثابت في «تهذيب الكمال» : (21/ 553).
(4)
أبو داود (2433)، والنسائي في «الكبرى» (2876).
(5)
(14302، 14477)، والحديث من زوائد عبد الله على المسند. وسنده ضعيف، فيه عَمرو بن جابر الحضرمي، رافضيّ ضعيف. ينظر «تهذيب الكمال»:(21/ 561)، و «الميزان»:(3/ 250). والحديث ضعفه الهيثمي في «المجمع» : (3/ 183)، والبوصيري في «إتحاف الخيرة»:(3/ 78).
وعن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن صامَ رمضانَ وستّةَ أيامٍ بعد الفطر، كان تمام السنة، مَن
(1)
جاء بالحسنة فَلَه عَشْرُ أمثالها» رواه ابن ماجه
(2)
.
وقولُ النبي صلى الله عليه وسلم: «فذلك صيامُ الدّهْر» ، و «كان كصيام الدهر» هو مثل قوله لعبد الله بن عَمرو:«صُم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنةَ بعشرِ أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر»
(3)
. وكذلك قوله في حديث أبي قتادة: «ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيامُ الدهر كلِّه»
(4)
.
وذلك أن صيام
(5)
الدهر هو استغراق العمر بالعبادة، وذلك عمل صالح، لكن لِمَا فيه من صومِ أيام النهي والضعفِ عن ما هو أهمّ منه، كُرِه.
فإذا صام ستة أيام
(6)
مع الشهر الذي هو ثلاثون، كُتب له صيام ثلاثة مئة وستين يومًا؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، وكذلك فسَّره النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فحَصَل له
(1)
المطبوع: «ومن» .
(2)
(1715). وأخرجه أحمد (22412)، والنسائي في «الكبرى» (2874)، وابن حبان (3635) وغيرهم. بسندٍ صحيح، وقد صححه أبو حاتم في «العلل» (745).
(3)
أخرجه البخاري (1976، 3418)، ومسلم (1159).
(4)
أخرجه أحمد (22537)، ومسلم (1162)، وأبو داود (2425)، والنسائي (2387).
(5)
س: «صوم» .
(6)
سقطت من المطبوع.
ثواب مَن صام الدهرَ مِن غير مفسدة، لكن بصومه
(1)
رمضان.
ومَن صام ثلاثةَ أيام من كلِّ شهر حصَلَ له ثواب صيام الدهر بدون رمضان، ويبقى رمضان له زيادة.
وهذا كما قال الله سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات: «هي خمسٌ وهي خمسون، لا يبدَّلُ القولُ لديّ
(2)
»
(3)
. فهي خمسٌ في العمل وخمسون في الأجر.
وكان أحمدُ ينكر على من يكرهها كراهةَ أن يُلْحقَ برمضان ما ليس منه؛ لأن السنة وردت بفضلها والحضّ عليها، ولأن الإلحاق إنما خيف في أول الشهر؛ لأنه ليس بين رمضان وغيره فَصْل، وأما في آخره فقد فَصَل بينه وبين غيره بيوم العيد، وكان نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد وحده دليلًا على أن النهي مختصّ به، وأن ما بعده وقت إذْنٍ وجواز، ولو شاء لنَهَى عن أكثر من يوم، كما قال في أول الشهر: «لا تقدَّموا رمضانَ بصوم يوم
(4)
ولا يومين»
(5)
.
وسواء صامها عقيب الفطر أو فصَلَ بينهما، وسواء تابعها أو فرَّقها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«وأَتْبَعَه بستٍّ مِن شوّال» ، وفي رواية: «ستًّا
(6)
من شوَّال»، فجعل شوالَ كلَّه محلًّا لصومها، ولم يخصِّص بعضَه مِن بعض، ولو اختصّ
(1)
س: «بصوم» .
(2)
سقطت من س.
(3)
أخرجه البخاري (349، 3342)، ومسلم (163).
(4)
س: «رمضان بيوم» .
(5)
أخرجه البخاري (1914)، ومسلم (1082).
(6)
س: «وستًّا» .