الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولو
قال: أنت طالق الطلاق، وقال أردت بقولي طالق واحدة
، وبقولي: الطلاق أخرى يصدق، لأن كل واحد منهما صالح للإيقاع، فكأنه قال: أنت طالق، وطالق فتقع رجعيتان. إذا كانت مدخولا بها، وإذا أضاف الطلاق إلى جملتها، أو إلى ما يعبر به عن الجملة وقع الطلاق، لأنه أضيف إلى محله، وذلك مثل أن يقول أنت طالق، لأن التاء ضمير المرأة، أو يقول: رقبتك طالق، أو عنقك طالق، أو رأسك طالق، أو روحك أو بدنك أو جسدك أو فرجك أو وجهك؛ لأنة يعبر بها عن جميع البدن، أما الجسد والبدن فظاهر، وكذا غيرهما. قال الله تعالى:{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92](النساء: 92) وقال: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4](الشعراء: 4) .
ــ
[البناية]
بمعزل أي متنح.
[قال أنت طالق الطلاق وقال أردت بقولي طالق واحدة]
م: (ولو قال: أنت طالق الطلاق، وقال: أردت بقولي طالق واحدة، وبقولي الطلاق أخرى) ش: أي طلقة أخرى م: (يصدق لأن كل واحد منهما) ش: أي من قوله: طالق ومن قوله: الطلاق م: (صالح للإيقاع) ش: بإضمار أنت م: (فكأنه قال: أنت طالق وطالق فتقع رجعيتان) ش: أي طلقتان رجعيتان م: (إذا كانت مدخولًا بها) ش: وإن كانت غير مدخول بها ألغي الثاني، وهو قياس قول الشافعي.
وقال الأترازي: هكذا نقله في " شرح الجامع الصغير " عن الفقيه أبي جعفر، وذلك مروي عن أبي يوسف ومنعه فخر الإسلام البزدوي لأن طالق نعت وطلاقًا مصدره، فلا يقع إلا واحدة، وكذا في أنت طالق الطلاق.
م: (وإذا أضاف الطلاق إلى جملتها) ش: أي إلى جملة المرأة مثل قوله: أنت طالق، لأن التاء ضمير المرأة م:(أو إلى ما يعبر به عن الجملة) ش: أي أو أضاف الطلاق إلى ما يعبر به عن الجملة مثل قوله: رقبتك طالق م: (وقع الطلاق لأنه أضيف إلى محله) ش: أي لأن الطلاق أضيف إلى محله وهي المرأة، لأن التاء ضمير المخاطبة وهي عبارة عن المرأة م:(وذلك) ش: إشارة إلى قوله: لأنه أضيف إلى محله.
م: (مثل أن يقول: أنت طالق لأن التاء ضمير المرأة) ش: وهي عبارة عنها كما ذكر م: (أو يقول) ش: بالنصب عطفًا على قوله أن يقول (رقبتك طالق أو عنقك طالق، أو رأسك طالق، أو روحك أو بدنك أو فرجك أو جسدك أو وجهك لأنه يعبر بها) ش: أي بهذه الألفاظ م: (عن جميع البدن أما الجسد والبدن فظاهر) ش: لأنهما عبارة عن جملة المرأة م: (وكذا غيرهما) ش: أي غير الجسد والبدن من الألفاظ المذكورة ظاهر. ثم شرع في بيان ذلك ويوضحه بقوله: (قال الله تعالى {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92] (النساء: الآية 92) ش: أي تحرير مملوك ولم يرد الرقبة بعينها م: (وقال الله تعالى: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4] ش: (الشعراء: الآية4) وأراد بالأعناق الذوات، ولهذا لم يقل: خاضعة ولو
وقال عليه الصلاة والسلام: " لعن الله الفروج على السروج " ويقال: فلان رأس القوم ويا وجه العرب، وهلك روحه بمعنى نفسه. ومن هذا القبيل الدم.
ــ
[البناية]
أريد بها حقيقة العنق لقيل خاضعة م: (وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الفروج على السروج» وأراد بالفروج النساء، وهذا الحديث غريب جدًا.
وقال مخرج الأحاديث ولهذا بعد شيخنا علاء الدين حيث استشهد بحديث أخرجه ابن عدى في " الكامل " قال ابن عباس رضي الله عنهما: «إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذوات الفروج أن يركبن السروج» فإن المصنف استدل بالحديث المذكور على أن الفروج هي الأعضاء التي يعبر بها عن جملة المرأة كالوجه والعنق بحيث يقع الطلاق باستناده إليه.
وحديث ابن عدي أجنبي عن ذلك، وأخرج ابن عدي أيضًا عن علي بن علي المزني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال:«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذوات الفروج أن يركبن السروج» ، وضعفه يعلى بن أبي علي، وقال: إنه مجهول.
م: (ويقال: فلان رأس القوم) ش: أي كبيرهم، وليس المراد به العضو، بل الشخص وكذا يقال: فلان أعتق كذا وكذا رأسًا، ويقال: أمري حسن ما دام رأسك سالمًا.
لكن هذا فيما إذا تكلم بإضافة الرأس: أما إذا قال: رأسك طالق والرأس منك طالق، ووضع يده على رأسها، وقال: هذا العضو منك طالق، فقال شمس الأئمة السرخسي في " شرح الكافي ": لا يقع بشيء ووجهه أن لا يراد به الذات م: (ويا وجه العرب) ش: أي أنت وجه، لأن الاستعمال شائع بين العرب بقول بعضهم لبعض: يا وجه، ويريدون به الذات، وقال الله تعالى:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] أي ذاته م: (وهلك روحه بمعنى نفسه) ش: أراد به الذات. وفي " الينابيع ": أي أن إضافة إلى العضو لا يبقى الإنسان بفقده يقع وإن كان يبقى بفقده ولا يقع، ومثله في العتق لا يبقى الإنسان بفقده وقيل يرد عليه القلب، قال المرغيناني: لا رواية في القلب.
وفي " المحيط ": وإن كان عضو لا يعبر به عن البدن لا يقع، وإن نوى ولو قال بعضك طالق ذكر شمس الأئمة السرخسي أنها لا تطلق، وذكر شمس الأئمة الحلواني أنها تطلق، وفي " الزيادات " لو قال: وبرك طالق لا يقع، وفي خزانة الأكمل: لو قال: إستك طالق يقع عند أبي يوسف كما لو قال فرجك.
وفي " الروضة ": لو قال: إستك طالق يقع ولم يحك خلافًا، ولا قول لأحمد، ولو قال: خرتك طالق، أو بلغمك أو ظفرك أو إصبعك أو شعرك لا يقع م:(ومن هذا القبيل الدم) ش: أي مما يعبر به عن جملة البدن الدم، بأن قال: دمك طالق أنه يقع في رواية هي رواية كتاب الكفالة،