المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والأم والجدة أحق بالغلام، حتى يأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس - البناية شرح الهداية - جـ ٥

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب النكاح

- ‌[ما ينعقد به النكاح]

- ‌[انعقاد النكاح بلفظ النكاح والتزويج والهبة والتمليك والصدقة]

- ‌[الشهادة في النكاح]

- ‌[شروط شهود النكاح]

- ‌[شهادة المحدود في القذف على عقد النكاح]

- ‌[شهادة الأخرس والمفلس وابني الزوج وابني الزوجة وابنيهما في النكاح]

- ‌[فصل في بيان المحرمات في النكاح] [

- ‌المحرمات من جهة النسب]

- ‌[المحرمات من جهة السبب]

- ‌ تزوج أختين في عقدتين، ولا يدري أيتهما أولى

- ‌[الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها]

- ‌[الجمع بين المرأة وبنت زوج كان لها من قبل]

- ‌[هل الزنا يوجب حرمة المصاهرة]

- ‌[مسته امرأة بشهوة هل تحرم عليه أمها وبنتها]

- ‌[طلق امرأته طلاقا بائنا أو رجعيا متى يجوز له أن يتزوج بأختها]

- ‌لا يتزوج المولى أمته ولا المرأة عبدها

- ‌[تزوج الكتابيات والمجوسيات والوثنيات والصابئات]

- ‌[زواج المحرم والمحرمة في حالة الإحرام]

- ‌ نكاح الإماء

- ‌[زواج أمة على حرة وحرة على أمة]

- ‌[عدد النساء اللائي يتزوجهن الحر]

- ‌[عدد النساء اللائي يتزوجهن العبد]

- ‌[نكاح المرأة وعدة الرابعة قبل انقضائها]

- ‌ زوج أم ولده وهي حامل منه

- ‌[وطء جاريته ثم زوجها]

- ‌ رأى امرأة تزني فتزوجها

- ‌نكاح المتعة

- ‌النكاح المؤقت

- ‌[تزوج امرأتين في عقدة واحدة وإحداهما لا يحل له نكاحها]

- ‌باب في الأولياء والأكفاء

- ‌ نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها

- ‌ إجبار البكر البالغة على النكاح

- ‌[استأمرالمرأة غير الولي]

- ‌[تسمية المهر في الاستئمار]

- ‌ قال الزوج بلغك النكاح فسكتت وقالت رددت

- ‌ نكاح الصغير والصغيرة إذا زوجها الولي

- ‌الترتيب في العصبات في ولاية النكاح

- ‌[فسخ النكاح بخيار البلوغ]

- ‌[الفرق بين خيار البلوغ والعتق في النكاح]

- ‌خيار البلوغ في حق البكر

- ‌[مات أحد الزوجين قبل البلوغ]

- ‌[لا ولاية لكافر على مسلم ومسلمة]

- ‌[عدم الأولياء في نكاح المرأة]

- ‌[اجتمع في المجنونة أبوها وابنها فمن يلي نكاحها]

- ‌ الكفاءة في النكاح معتبرة

- ‌[فصل في الكفاءة في النكاح] [

- ‌ زوجت المرأة نفسها من غير كفء

- ‌[الكفاءة تعتبر في النسب في النكاح]

- ‌[التفاضل فيما بين قريش في الكفاءة في النكاح]

- ‌[من كان له أب واحد في الإسلام يكون كفؤا لمن له أبوان فيه]

- ‌[الكفاءة في الحرية في النكاح]

- ‌[الكفاءة في المال في النكاح]

- ‌[الكفاءة في العقل في النكاح]

- ‌ زوج الأب ابنته الصغيرة ونقص من مهرها

- ‌ زوج ابنته وهي صغيرة عبدا

- ‌فصل في الوكالة بالنكاح وغيرها

- ‌تزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما

- ‌[تصرفات الفضولي في النكاح]

- ‌ قال: اشهدوا أني قد تزوجت فلانة، فبلغها الخبر فأجازت

- ‌[العقد بين الفضوليين أو بين الفضولي والأصيل في النكاح]

- ‌ أمره أمير أن يزوجه امرأة فزوجه أمة لغيره

- ‌[أمره أن يزوجه امرأة فزوجه صبية]

- ‌باب المهر

- ‌[النكاح إذا لم يسم مهرا]

- ‌أقل المهر

- ‌[سمى أقل من عشرة في المهر]

- ‌ طلقها قبل الدخول بها

- ‌ طلقها قبل الدخول بها والخلوة

- ‌ تزوجها ولم يسم لها مهرا

- ‌ تزوجها ولم يسم لها مهرا، ثم تراضيا على تسميته

- ‌ خلا الرجل بامرأته وليس هناك مانع من الوطء، ثم طلقها

- ‌ خلا المجبوب بامرأته، ثم طلقها

- ‌[استحباب المتعة لكل مطلقة]

- ‌[تعريف وحكم نكاح الشغار]

- ‌ تزوج حر امرأة على خدمته إياها سنة، أو على تعليم القرآن

- ‌[تزوجها على عرض فوهبته له]

- ‌[تزوج رجل امرأة على ألف درهم على أن لا يخرجها من البلدة]

- ‌ تزوجها على هذا العبد، أو على هذا العبد

- ‌ تزوجها على حيوان غير موصوف

- ‌ تزوجها على ثوب غير موصوف

- ‌ تزوج مسلم على خمر، أو خنزير

- ‌[تزوجها على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر]

- ‌ فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول

- ‌[مهر مثل المرأة بم يعتبر]

- ‌[زوج الولي ابنته وضمن لها المهر]

- ‌[منع الزوج زوجته من السفر والخروج من منزله]

- ‌[الزوج إذا أراد أن يخرج المرأة إلى بلد أخرى وقد أوفى لها مهرها]

- ‌[الزوجان إذا اختلفا في مقدار المهرقبل الطلاق]

- ‌ مات الزوجان وقد سمى لها مهرا

- ‌ بعث إلى امرأته شيئا، فقالت: هو هدية، وقال الزوج: هو من المهر

- ‌[فصل تزوج النصراني نصرانية على ميتة أو على غير مهر]

- ‌ تزوج الذمي ذمية على خمر أو خنزير، ثم أسلما أو أسلم أحدهما

- ‌باب نكاح الرقيق

- ‌[نكاح المملوك بغير إذن سيده]

- ‌ تزوج العبد بغير إذن مولاه، فقال المولى: طلقها أو فارقها

- ‌ قال لعبده: تزوج هذه الأمة فتزوجها نكاحا فاسدا، ودخل بها

- ‌ زوج عبدا مأذونا له مديونا امرأة

- ‌[استخدام الأمة بعد زواجها]

- ‌ تزويج المولى عبده وأمته، ولم يذكر رضاهما

- ‌ زوج أمته، ثم قتلها قبل أن يدخل بها الزوج

- ‌ قتلت حرة نفسها قبل أن يدخل بها زوجها

- ‌[العزل عن الأمة]

- ‌ تزوجت أمة بغير إذن مولاها، ثم أعتقت

- ‌ وطئ أمة ابنه، فولدت منه

- ‌ كانت الحرة تحت عبد فقالت لمولاه: أعتقه عني بألف ففعل

- ‌باب نكاح أهل الشرك

- ‌[تزوج الكافر بغير شهود أو في عدة كافر آخر ثم أسلما]

- ‌[زواج المرتد]

- ‌ أسلمت المرأة وزوجها كافر

- ‌ أسلم زوج الكتابية

- ‌[عدة المهاجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام]

- ‌ ارتد أحد الزوجين عن الإسلام

- ‌باب القسم

- ‌[العدل في القسم بين النساء]

- ‌[المبيت عند الزوجة]

- ‌[التسوية في البيتوتة عند الزوجات]

- ‌كتاب الرضاع

- ‌[عدد الرضعات المحرمات]

- ‌[يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب]

- ‌[حكم لبن الفحل]

- ‌ تتزوج المرضعة أحدا من ولد التي أرضعت

- ‌[اختلط لبن الرضاع بالطعام]

- ‌إذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأغلبهما

- ‌ نزل للبكر لبن فأرضعت صبيّا

- ‌ احتقن الصبي باللبن

- ‌ شرب صبيان من لبن شاة

- ‌[علمت المرضعة بالنكاح وقصدت بالإرضاع الإفساد]

- ‌[شهادة النساء المنفردات في الرضاع]

- ‌كتاب الطلاق

- ‌[باب طلاق السنة] [

- ‌الطلاق الحسن والأحسن]

- ‌طلاق البدعة

- ‌السنة في الطلاق من وجهين سنة في الوقت، وسنة في العدد

- ‌[طلاق الحامل عقيب الجماع]

- ‌ طلق الرجل امرأته في حالة الحيض

- ‌ قال لامرأته: وهي من ذوات الحيض وقد دخل بها، أنت طالق ثلاثا للسنة، ولا نية له

- ‌ طلاق الصبي والمجنون والنائم

- ‌[فصل من يقع طلاقه ومن لا يقع] [

- ‌طلاق السكران

- ‌طلاق الأخرس

- ‌باب إيقاع الطلاق

- ‌[أنواع الطلاق]

- ‌ قال: أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقا

- ‌ قال: أنت طالق الطلاق، وقال أردت بقولي طالق واحدة

- ‌ قال: يدك طالق أو رجلك طالق

- ‌ طلقها نصف تطليقة

- ‌ قال لها أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقتين

- ‌ قال: أنت طالق واحدة في ثنتين ولو نوى الضرب والحساب، أو لم تكن له نية

- ‌فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان

- ‌ قال أنت طالق غدا

- ‌ قال: أنت طالق أمس وقد تزوجها اليوم

- ‌ قال: أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك

- ‌ قال: أنت طالق إن لم أطلقك

- ‌ قال: أنت طالق ما لم أطلقك، أنت طالق

- ‌ قال لامرأته: أنا منك طالق

- ‌[فصل إضافة الطلاق إلى النساء] [

- ‌ قال: أنت طالق واحدة أو لا

- ‌ قال أنت طالق مع موتي أو مع موتك

- ‌[ملك الرجل امرأته أو ملكت المرأة زوجها]

- ‌[التطليق بعد الإعتاق أو العتق]

- ‌[قال الرجل لامرأته الأمة إذا جاء غد فأنت طالق ثنتين]

- ‌فصل في تشبيه الطلاق ووصفه

- ‌ قال لامرأته أنت طالق، هكذا يشير بالإبهام والسبابة والوسطى

- ‌ يقول: أنت طالق بائن أو البتة

- ‌[قال أنت طالق أخبث الطلاق]

- ‌ قال: لها أنت طالق أشد الطلاق

- ‌[قال أنت طالق مثل الجبل أوملء البيت]

- ‌[قوله أنت طالق تطليقة شديدة أو عريضة أو طويلة]

- ‌فصل في الطلاق قبل الدخول

- ‌ طلق الرجل امرأته ثلاثا قبل الدخول بها

- ‌ قال لها أنت طالق واحدة فماتت قبل قوله واحدة

- ‌[قوله أنت طالق واحدة بعدها واحدة]

- ‌ قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة، وواحدة

- ‌[وقوع الطلاق بالكناية]

- ‌[أقسام الكنايات في الطلاق]

- ‌[قال الرجل لامرأته اعتدي ثلاث مرات]

- ‌باب تفويض الطلاق

- ‌فصل في الاختيار

- ‌ قال لامرأته: اختاري، ينوي بذلك الطلاق

- ‌[قال لها اختاري نفسك فقالت قد اخترت]

- ‌[قال لها اختاري اختاري اختاري فقالت قد اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة]

- ‌فصل في الأمر باليد

- ‌ قال لها: أمرك بيدك

- ‌ قالت قد طلقت نفسي واحدة، أو اخترت

- ‌ قال لها أمرك بيدك اليوم وبعد غد

- ‌ قال أمرك بيدك اليوم وغدا

- ‌[قال أنت طالق يوم يقدم فلان فقدم ليلا]

- ‌[كانت قائمة فجلست بعد قوله لها أمرك بيدك]

- ‌فصل في المشيئة

- ‌ طلقت نفسها ثلاثا وقد أراد الزوج ذلك

- ‌ قال لها: طلقي نفسك فقالت: أبنت نفسي

- ‌ قال لها: طلقي نفسك

- ‌ قال لرجل: طلق امرأتي

- ‌ قال لها: طلقي نفسك ثلاثا، فطلقت واحدة

- ‌ قال لها طلقي نفسك ثلاثا إن شئت، فطلقت واحدة

- ‌ قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت، فقال الزوج: شئته ينوي الطلاق

- ‌ قال لها أنت طالق إذا شئت

- ‌[قال لها أنت طالق كلما شئت]

- ‌ قال لها: أنت طالق حيث شئت

- ‌[الزوج خيرها في وصف الطلاق بقوله كيف شئت]

- ‌ قال لها أنت طالق كم شئت أو ما شئت

- ‌ قال لها طلقي نفسك من ثلاث ما شئت

- ‌باب الأيمان في الطلاق

- ‌ أضاف الطلاق إلى النكاح

- ‌[أضاف الرجل الطلاق إلى شرط]

- ‌[قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق]

- ‌[ألفاظ الشرط في تعليق الطلاق]

- ‌[تزوجها بعد زوج آخروتكررالشرط]

- ‌[اختلف الزوج والزوجة في وجود الشرط في الطلاق]

- ‌[قال لها إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم]

- ‌[قال لها إن حضت حيضة فأنت طالق]

- ‌ قال لها: أنت طالق إذا صمت يوما

- ‌[الملك شرط لوقوع الطلاق]

- ‌[قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا]

- ‌ قال لامرأته إذا جامعتك فأنت طالق ثلاثا فجامعها

- ‌فصل في الاستثناء

- ‌[قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى متصلا]

- ‌[قدر النفس بين قوله أنت طالق وبين قوله إن شاء الله]

- ‌ قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة

- ‌[قال كل نسائي طوالق إلا زينب وعمرة وبكرة وسلمى]

- ‌باب طلاق المريض

- ‌ طلق الرجل امرأته في مرض موته طلاقا بائنا فمات وهي في العدة

- ‌[قالت له طلقني ثلاثا فطلقها ثلاث تطليقات في مرض موته]

- ‌[قال لامرأته في مرض موته قد كنت طلقتك ثلاثا في صحتي وانقضت عدتك فصدقته]

- ‌[امرأة الفار طلقها في مرض الموت]

- ‌[قال لامرأته إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق]

- ‌[طلق الرجل امرأته ثلاث تطليقات والحال أنه مريض]

- ‌[آلى من امرأته وهو صحيح وبانت بالإيلاء وهو مريض]

- ‌باب الرجعة

- ‌[مراجعة من طلق امرأته تطليقة رجعية أو تطليقتين]

- ‌[يطأ التي طلقها أو يقبلها]

- ‌[الإشهاد على الرجعة]

- ‌[إعلام المرأة بالرجعة]

- ‌ قال الزوج قد راجعتك في العدة فقالت مجيبة له: قد انقضت عدتي

- ‌ قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها: قد كنت راجعتها في العدة

- ‌[انقطاع الرجعة للمطلقة]

- ‌ طلق امرأته وهي حامل أو ولدت منه وقال لم أجامعها

- ‌[قال رجل لامرأته إذا ولدت فأنت طالق فولدت ولدا ثم أتت بولد آخر]

- ‌ قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق، فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة

- ‌[حكم الرجعة]

- ‌الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء

- ‌فصل فيما تحل به المطلقة

- ‌ كان الطلاق ثلاثا في الحرة وثنتين في الأمة

- ‌[شرط حل المطلقة الثلاث للزوج الأول]

- ‌ تزوجها بشرط التحليل

- ‌[طلق الحرة تطليقة أوتطليقتين وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الزوج الأول]

- ‌[أدنى المدة التي تصدق المعتدة في انقضاء العدة]

- ‌باب الإيلاء

- ‌ قال الرجل لامرأته: والله لا أقربك

- ‌[آلى من زوجته ووطئها في الأربعة أشهر]

- ‌[الرجل حلف وقال لزوجته والله لا أقربك أربعة أشهر]

- ‌[آلى الرجل من امرأته لا يقربها ثم طلقها]

- ‌ قال: والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين

- ‌ قال: والله لا أقربك سنة إلا يوما

- ‌[قال وهو بالبصرة والله لا أدخل الكوفة وامرأته بها هل يكون موليا]

- ‌[يعلق بقربان زوجته عتق عبده]

- ‌ آلى من المطلقة الرجعية

- ‌مدة إيلاء الأمة

- ‌[المولي مريضا لا يقدرعلى الجماع أو كانت المرأة مريضة أو رتقاء]

- ‌ قال لامرأته أنت علي حرام

- ‌باب الخلع

- ‌ تشاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله

- ‌ طلقها على مال فقبلت

- ‌[أخذ الزوج الزيادة فيما إذا كان النشوز من قبلها]

- ‌[يخالع المسلمة على خمر أو خنزير أو ميتة]

- ‌ قالت خالعني على ما في يدي من دراهم، أو من الدراهم ففعل

- ‌ اختلعت على عبد لها آبق على أنها بريئة من ضمانه

- ‌ قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة

- ‌ قال لامرأته أنت طالق على أن تدخلي الدار

- ‌ قال الزوج طلقي نفسك ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت نفسها واحدة

- ‌ قال لها أنت طالق على ألف فقبلت

- ‌ قال لامرأته: طلقتك أمس على ألف درهم فلم تقبلي، فقالت قبلت

- ‌ خلع ابنته وهي صغيرة بمالها

- ‌ اشتراط بدل الخلع على الأجنبي

- ‌باب الظهار

- ‌[قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي]

- ‌[اللمس والقبلة للمظاهر]

- ‌ قال: أنت علي كبطن أمي أو كفخذها أو كفرجها

- ‌[قال أنت علي مثل أمي كأمي]

- ‌[ظاهرمن أمته]

- ‌ تزوج امرأة بغير أمرها، ثم ظاهر منها، ثم أجازت النكاح

- ‌كفارة الظهار

- ‌[فصل في بيان أحكام الكفارة] [

- ‌[عتق المدبر في كفارة الظهار]

- ‌[اشترى أباه ينوي بالشراء الكفارة]

- ‌[أعتق نصف عبده عن كفارة ثم أعتق باقيه]

- ‌ لم يجد المظاهر ما يعتق

- ‌ لم يستطع المظاهر الصيام

- ‌[أطعم عن ظهارين ستين مسكين صاعا من بر]

- ‌باب أحكام اللعان

- ‌ قذف الرجل امرأته بالزنا

- ‌ الزوج عبدا أو كافرا أو محدودا في قذف فقذف امرأته

- ‌صفة اللعان

- ‌[التفرقة بين المتلاعنين]

- ‌صورة اللعان

- ‌[قذف الأخرس زوجته]

- ‌ نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة

- ‌باب العنين وغيره

- ‌[الحكم إذا كان الزوج عنينا]

- ‌ اختلف الزوج والمرأة في الوصول إليها

- ‌ كان بالزوجة عيب

- ‌ كان بالزوج جنون، أو برص أو جذام

- ‌باب العدة

- ‌[عدة الحرة]

- ‌عدة الأمة

- ‌[طلق امرأته ثلاثا أو واحدة بائنة ثم مات وهي في العدة]

- ‌ كانت آيسة فاعتدت بالشهور، ثم رأت الدم

- ‌[مات مولى أم الولد عنها أو اعتقها]

- ‌[مات الصغير عن امرأته وبها حبل فما عدتها]

- ‌[عدة من طلقها زوجها في حالة الحيض]

- ‌[عدة المعتدة عن وفاة إذا وطئت بشبهة]

- ‌العدة في النكاح الفاسد

- ‌[طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا ثم تزوجها في عدتها فطلقها قبل الدخول]

- ‌[تزوج الذمية المطلقة من الذمي بلا عدة]

- ‌[ما يجب على المعتدات من الفعل والترك]

- ‌[تعريف الإحداد وأحكامه]

- ‌[الحداد على الكافرة]

- ‌[نكاح المعتدة]

- ‌[خروج المتوفى عنها زوجها نهارا أو بعض الليل]

- ‌باب ثبوت النسب

- ‌ قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، فتزوجها فولدت ولدا لستة أشهر من يوم تزوجها

- ‌ المبتوتة صغيرة، يجامع مثلها فجاءت بولد لتسعة أشهر

- ‌ اعترفت المعتدة بانقضاء عدتها ثم جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر

- ‌ ولدت ثم اختلفا فقال الزوج: تزوجتك منذ أربعة أشهر، وقالت هي: منذ ستة أشهر

- ‌[أقر الزوج بالحبل ثم علق طلاقها بالولادة فقالت المرأة ولدت وكذبها الزوج]

- ‌[مدة الحمل]

- ‌ قال لغلام: هو ابني ثم مات، فجاءت أم الغلام وقالت: أنا امرأته

- ‌باب حضانة الولد ومن أحق به

- ‌[الأحق بالولد]

- ‌[فصل في بيان حكم من يريد إخراج الصغيرة إلى القرى]

- ‌باب النفقة

- ‌[حكم النفقة للزوجة]

- ‌[نفقة من امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها ممهرها]

- ‌ نفقة الخادم

- ‌[فصل ما يحق للزوجة على زوجها]

- ‌ نفقة زوجة الغائب وولده الصغار ووالديه

- ‌[فصل إذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكنى في عدتها]

- ‌[فصل نفقة الأولاد]

- ‌[فصل نفقة الآباء والأجداد والخادم]

- ‌[فصل نفقة الرقيق وغيره من الحيوانات]

الفصل: والأم والجدة أحق بالغلام، حتى يأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس

والأم والجدة أحق بالغلام، حتى يأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، ويستنجي وحده. وفي " الجامع الصغير ": حتى يستغني فيأكل وحده، ويشرب وحده ويلبس وحده، والمعنى واحد؛ لأن تمام الاستغناء بالقدرة على الاستنجاء. ووجهه أنه إذا استغنى يحتاج إلى التأدب والتخلق بآداب الرجال وأخلاقهم، والأب أقدر على التأديب والتثقيف. والخصاف رحمه الله قدر الاستغناء بسبع سنين اعتبارا للغالب،

ــ

[البناية]

وقال الصدر الشهيد: وعند أبي حنيفة، إذا لم يكن عصبة للصغير يدفع إلى الأخ لأم، لأن عنده تقدم الأم ولاية. وقال في " تحفة الفقهاء ": وإن لم يكن للجارية من عصباتها غير ابن العم - والاختيار للقاضي - وإن رآه أصلح، يضم إليه، وإلا يوضع عند أمينة، وقال محمد: لا حق للذكر من قبل النساء، والتدبير إلى القاضي يدفع إلى ثقة يحضنها.

[الأحق بالولد]

م: (والأم والجدة أحق بالغلام حتى يأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، ويستنجي وحده) ش: وذكر في " نوادر ابن رشيد " ويتوضأ وحده، وتكلموا في المراد من الاستنجاء، من مشايخنا من قال: المراد به كمال الطهارة بأن يطهر وجهه وحده بالماء، بحيث لا يحتاج إلى من يعنيه ويعلمه. ومنهم من قال: المراد منه أن يطهر نفسه عن النجاسة، وإن كان لا يقدر على تمام الطهارة.

م: (وفي " الجامع الصغير ": حتى يستغني فيأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده) ش: ولم يذكر فيه الاستنجاء، وشرطه في" السير الكبير " وغيره. م:(والمعني واحد) ش: يعني ذكر الاستنجاء فيما مضي. وذكر الاستغناء في رواية " الجامع الصغير " في المعني واحد، وبين المصنف ذلك بقوله. م:(لأن تمام الاستغناء بالقدرة على الاستنجاء) ش: أي القدرة على الاستنجاء أن يمكنه أن يفتح سراويله عند الاستنجاء، ويشده عند الفراغ.

م: (ووجهه) ش: أي وجه ذكر الاستغناء. م: (أنه) ش: أي أن الصغير. م: (إذا استغنى يحتاج إلى التأدب والتخلق بآداب الرجال وأخلاقهم. والأب أقدر على التأديب والتثقيف) ش: أي التسوية. م: (والخصاف) ش: وهو الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن عمر، من كبار علمائنا. وكان يروي عن بشر بن الوليد عن أبي يوسف القاضي، وقال صاحب " الطبقات ": أحمد بن عمر، بضم العين، وقيل: عمرو، بالفتح ابن مهير، وقيل: مهران الشيباني. روى عن مشايخ بخارى مثل أبي عاصم النبيل، ومسدد " والقعنبي " وغيرهم، وله مصنفات كثيرة، وكان زاهدًا يأكل من كسب يده، فلذلك سمي خصافًا.. مات ببغداد سنة إحدى وستين ومائتين.

م: (قدر الاستغناء بسبع سنين اعتبارًا للغالب) ش: لأنه إذا بلغ سبع سنين استغنى عن الحضانة غالبا، ويستنجي وحده وعليه الفتوى. كذا في " الكافي " وغيره، وقدره أبو بكر الرازي بتسع، وعند مالك: الأم أحق بالغلام حتى يحتلم. وقيل: حتى يثغر، أي حتى تبدو أسنانه،

ص: 649

والأم والجدة أحق بالجارية حتى تحيض؛ لأن بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء، والمرأة على ذلك أقدر، وبعد البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ، والأب فيه أقوى وأهدى. وعن محمد رحمه الله أنها تدفع إلى الأب، إذا بلغت حد الشهوة لتحقق الحاجة إلى الصيانة. ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدا تشتهى. وفي " الجامع الصغير ": حتى تستغني؛ لأنها لا تقدر على استخدامها، ولهذا

ــ

[البناية]

وعند الشافعي يخير الغلام في سبع، فإن اختار أحدهما وسلم إليه، ثم اختار الآخر. فله ذلك ورد إليه، فإن عاد واختار الأول أعيد إليه، هكذا أبدًا، قال في " المغني ": وهذا لم ينقل عن أحد من السلف، والمعتوه لا يخير ويكون عند الأم.

م: (والأم والجدة أحق بالجارية حتى تحيض؛ لأن بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء) ش: من الغزل والطبخ وغسل الثياب. م: (والمرأة على ذلك أقدر) ش: لأنها لو دفعت إلى الأب اختلطت بالرجال، فقل حياؤها، والحياء في النساء زينة. م:(وبعد البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ والأب فيه أقوى وأهدى) ش: لأنها بعد البلوغ تحتاج إلى التزويج، والأب فيه هو الأصل، وفي التحصين والحفظ الأب أقوى، لقدرته على ما لا تقدر عليه الأم، وأهدى إلى طريق معرفة ذلك لأنها تصير عرضة للفتنة، ومطمعًا للرجال والنساء يخدعنها.

م: (وعن محمد) ش: رواها هشام عنه. م: (أنها تدفع إلى الأب إذا بلغت حد الشهوة لتحقق الحاجة إلى الصيانة، والأب أقدر على هذا) ش: وفي " غياث المفتي " الاعتماد على رواية هشام لفساد الزمان. وإذا بلغت إحدى عشرة سنة، فقد بلغت حد الشهوة في قولهم، وعند الشافعي: إذا اختار الغلام أمه يكون عندها بالليل، وعند الأب بالنهار، والبنت أيهما اختارت تكون عنده ليلًا ونهارًا عند المالك. م:(ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدًا تُشتهى) ش: تكلموا في حد المشتهاة ليبني عليه ثبوت حرمة المصاهرة، وكون الأب أولى.

وقالوا: إذا كانت بنت خمس سنين وما دونه لم تكن مشتهاة، وإذا كانت بنت ست سنين أو ثمان سنين، ينظر إن كانت غيلة ضخمة، كانت مشتهاة، وإلا فلا. وقال الفقية أبو الليث: في " أيمان الفتاوى ": الغالب أنها لا تشتهى ما لم تبلغ تسع سنين. قال شمس الأئمة السرخسي: وبه نأخذ.

م: (وفي " الجامع الصغير ": حتى تستغني) ش: ذكر أولًا رواية القدوري أن الصغيرة تترك من سوى الأب والجدة إلى أن تشتهى، ثم ذكر رواية " الجامع الصغير " إلى أن تستغني، واستغناؤها أن تأكل وحدها وتلبس وحدها، فإذا بلغت إلى أن تشتهى واستغنت تدفع إلى الأب. م:(لأنها) ش: أي لأن من سوى الأم والجدة مثل الأخوات ونحوها. م: (لا تقدر على استخدامها) ش: أي على استخدام الصغيرة التي استغنت، وإن كانت تحتاج إلى تعلم آداب النساء. م:(ولهذا) ش: أي

ص: 650

لا تؤاجرها للخدمة، فلا يحصل المقصود، بخلاف الأم والجدة لقدرتهما عليه شرعا.

وقال: والأمة إذا أعتقها مولاها، وأم الولد إذا أعتقت كالحرة في حق الولد؛ لأنهما حرتان أو أن ثبوت الحق، وليس لهما قبل العتق حق في الولد؛ لعجزهما عن الحضانة بالاشتغال بخدمة المولى. والذمية أحق بولدها المسلم، ما لم يعقل الأديان أو يخاف أن يألف الكفر للنظر قبل ذلك، واحتمال الضرر بعده،

ــ

[البناية]

ولأجل عدم قدرة من سوى الأم والجدة على استخدامها. م: (لا تؤاجرها) ش: أي الصغيرة. م: (للخدمة) ش: أي لأجل خدمة من كان يريد استخدامها. م: (فلا يحصل المقصود) ش: وهو التعليم. م: (بخلاف الأم والجدة لقدرتهما عليه) ش: أي على الاستخدام. م: (شرعًا) ش: أي من حيث الشرع بدليل الإجارة.

م: (قال) ش: أي القدوري. م: (والأمة إذا أعتقها مولاها، وأم الولد إذا أعتقت كالحرة في حق الولد) ش: وذلك بأن زوجهما مولاهما، ثم ولدتا، ثم عتقتا فكانتا أحق الولد من مولاهما لأن الخصومة هنا إنما تكون مع المولى، لأن الزوج لا حق له في الولد إذ الولد يتبع الأم في الملك ومالك المملوك أحق به من غيره، كذا في " الكافي "، واختلف المالكية في أم الولد إذا أعتقت مع اتفاقهم على ثبوت الأم، ذكره في " الجواهر ".

م: (لأنهما) ش: أي الأمة وأم الولد اللتين أعتقا. م: (حرتان) ش: فكانتا أحق بالولد من مولاهما. م: (أو أن ثبوت الحق) ش: أي وقت ثبوت الحق.

م: (وليس لهما قبل العتق حق في الولد؛ لعجزهما عن الحضانة بالاشتغال بخدمة المولى) ش: وبه قال عطاء والثوري والشافعي وأحمد. وعند مالك: تثبت الحضانة للرقيق.

م: (والذمية أحق بولدها المسلم، ما لم يعقل الأديان) ش: فإن عقل الأديان يؤخذ منها، ويدفع إلى الأب، وبه قال مالك في المشهور وأبو القاسم وأبو ثور، وتمنع أن تغذيه بالخمر ولحم الخنزير، وإن خيف ضم إليه ناس من المسلمين. وقال الشافعي وأحمد: لا حضانة لها وهي رواية عن مالك. م: (أو يخاف أن يألف الكفر) ش: أي بأن يألف الكفر، فأن مصدرية، أي يخاف ألفة الكفر. وأما قوله: أو يخاف، فيجوز فيه ثلاثة أوجه: الأول: النصب على تقدير: إلى أن يخاف. كما في قوله: لألزمنك أو تعطيني حقي، أي إلى أن تعطيني.

الثاني: الرفع على أنه استئناف؛ أي هو يخاف.

الثالث: الجزم عطفا على قوله ما لم يعقل فيقر أو يخاف.

م: (للنظر قبل ذلك) ش: أي الذمية أحق بولدها المسلم لأجل النظر في حق الصغير، قبل أن يعقل الأديان، وقبل أن يخاف عليه من فتنة الكفر (واحتمال الضرر بعده) أي ولأجل احتمال

ص: 651

ولا خيار للغلام والجارية. وقال الشافعي رحمه الله: لهما الخيار لأن النبي عليه السلام خير.

ــ

[البناية]

حصول الضرر بعده، بانتقاش أحوال الكفر في ذهنه بعد أن يعقل الأديان. م:(ولا خيار للغلام والجارية) ش: يعني بين الأبوين بأن يكون الولد عند الأم ما لم تزوج بزوج آخر إلى المدة التي ذكرناها، وبه قال مالك.

م: (وقال الشافعي لهما الخيار) ش: إذا بلغا من التمييز يسلم إلى من اختاره، وبه قال أحمد. م:(لأن النبي صلى الله عليه وسلم خير) ش: أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن هلال بن أسامة «عن أبي ميمونة، سليم، ويقال: سلمان مولى من أهل المدينة، رجل صدوق. قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة، - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، إذ جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، فادعياه، وقد طلقها زوجها. فقالت: يا أبا هريرة - ورطنت بالفارسية - زوجي يريد أن يذهب بابني. فقال أبو هريرة: استهما عليه - ورطن لها بذلك -. فجاء زوجها وقال: من يحاقني في ولدي! فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت "امرأة جاءت إلى رسول صلى الله عليه وسلم وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استهما عليه. فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به» . وجه الاستدلال: هو أنه صلى الله عليه وسلم خيره بقوله «هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت» . قوله: رطنت، من الرطانة - بفتح الراء وكسرها - وهي كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مواضعة بين اثنين أو ثلاثة، والعرب تخص بها غالبًا كلام أعجم. قوله: من بئر أبي عنبة، بكسر العين المهملة، وفتح النون وبالباء الموحدة، وهي بئر معروف بالمدينة. عندما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه لما سار إلى بدر. قوله: يحاقني بالحاء المهملة وبالقاف. أي من ينازعني؟ واستدل الشافعي أيضًا بحديث رافع بن سنان وهو الذي ذكره المصنف. وأجاب عنه على ما يأتي. أخرجه أبو داود والنسائي عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده «رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاءت بابن لهما صغير لم يبلغ، فأجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأب هاهنا والأم هاهنا ثم خيره، وقال:"اللهم اهده"، فذهب إلى أمه. ولفظ أبي داود: أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ابنتي وهي فطيم، وقال

ص: 652

ولنا أنه لقصور عقله يختار من عنده الدعة بتخليته بينه وبين اللعب، فلا يتحقق النظر. وقد صح أن الصحابة رضي الله عنهم لم يخيروا. وأما الحديث فقلنا قد قال صلى الله عليه وسلم:" اللهم اهده " فوفق لاختياره الأنظر بدعائه عليه السلام

ــ

[البناية]

رافع: ابنتي، فأقعد النبي صلى الله عليه وسلم الأم ناحية، والأب ناحية وأقعد الصبي بينهما، وقال لهما:"ادعواها" فمالت الصبية إلى أمها، فقال عليه السلام:"اللهم اهدها" فمالت إلى أبيها، فأخذها» وأخرجه أحمد في "مسنده " ولفظه في: ولد صغير. م: (ولنا أنه) ش: أي أن الصغير. م: (لقصور عقله يختار من عنده الدعة) ش: بفتح الدال والعين المهملة أي الراحة والخفض والهاء فيه عوض عن الواو لأنه من ودع الرجل بالواو وضم الدال، فهو وديع أي ساكن، وهو من باب فعل يفعل بضم العين فيهما كحسن يحسن. م:(بتخليته بينه وبين اللعب) ش: أي بسبب تخلية من عنده الدعة بين الصبي وبين اللعب. م: (فلا يتحقق النظر) ش: وعدم تحقق النظر على الصبي إذا اشتغل باللعب ظاهر. م: (وقد صح أن الصحابة لم يخيروا) ش: لم يتعرض إليه أحد من الشراح. وقد روى مالك والبيهقي «عن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أنه دفع الغلام لأمه لما اختصم فيه عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وأمه، قال فيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا توله والدة عن ولدها» ، أي لا يفرق بينهما، وكل أنثى فارقت ولدها فهي والهة وقد ولهت تله ولها فهي والهة وواله، والوله ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد، والمصنف احتج بهذا، ومع هذا ورد ما يخالف هذا، روى عبد الرزاق في "مصنفه ": أخبرنا ابن جريج أن عبد الله بن عمر يقول: اختصم أب وأم في ابن لهما إلى عمر رضي الله عنه فخيره فاختار أمه فانطلقت به، روى ابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه خير غلاما بين أبيه وأمه.

م: (وأما الحديث) ش: أشار به إلى الحديث الذي استدل به الشافعي، وهو قوله: لأن النبي صلى الله عليه وسلم خيره، وأشار به إلى الجواب عنه، فقال. م:(فقلنا قد قال صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهده» فوفق لاختياره الأنظر بدعائه عليه السلام) ش: هذا جواب عما استدل به الشافعي في حديث التخيير؛ بيانه

ص: 653

أو يحمل على ما إذا كان بالغا.

ــ

[البناية]

أنه لو كان للتخيير اعتبار، لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم:«اللهم اهده» فوفق لاختياره الأنظر في حقه ببركة دعائه عليه السلام، ولم يوجد ذلك فيما نحن فيه. م:(أو يحمل على ما إذا كان بالغًا) ش: هذا جواب ثان عن حديث الشافعي، ولكن ليس بموجه ولا يرضي الخصم لأنه صرح فيه فجاء بابن لهما صغير لم يبلغ وهو في حديث رافع بن سنان الذي مضى عن قريب.

وفي رواية أخرجها أبو داود «عن رافع بن سنان، ولفظه: أنه أسلم وأبت امرأته فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ابنتي وهي فطيم، وقال رافع: ابنتي. وأقعد النبي صلى الله عليه وسلم الأم ناحية والأب ناحية، فأقعد الصبية بينهما، وقال لهما: "ادعواها"، فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اهدها"، فمالت إلى أبيها وأخذها» انتهى، وهذا إيضاح صرح فيه بالصبية وأنها فطيم فكيف يكون الولد غالبًا؟ والمعني أن أصحابنا قصروا في هذا الباب حيث يستدل الخصم بالأحاديث الصحيحة، وهم يستدلون بالدليل العقلي.

وأجابوا عن حديث أبي هريرة بأربعة أجوبة: الأول: أنه عليه السلام أمر إما بالاستهام وهو متروك بالإجماع، والثاني: لم يذكر فيه الطلاق، وقولها: إن زوجي، دليل على قيام النكاح، والثالث: ليس فيه سبع سنين، والخصم يشترط التخيير في سبع سنين، والرابع: أن بئر أبي عنبة كانت بالمدينة، ولا يمكن للصغير أن يسقي منها، ولا يخلو الكل عن تأمل، واعلم أن الابن إذا بلغ يخير بين أبويه. فإن أراد أن ينفرد فله ذلك، إلا إذا كان فاسقا يمضي عليه شيء، فحينئذ يضمه الأب إلى نفسه، لأنه أقدر على صيانته، أما الجارية فإن كانت بكرا يضمها إلى نفسه سواء كانت مأمونة أو غير مأمونة.

فإن كانت ثيبًا مأمونة ليس له أن يجبرها حتى تكون معه لزوال ولايته عنها كذا في نسخ " الفتاوى " وغيرها قاله الأترازى. وفي " الكافي " اختلعت على أن تترك ولدها عند الزوج، فالخلع جائز والشرط باطل.

ص: 654