الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال عليه السلام: السر النكاح، وقال ابن عباس رضي الله عنهما التعريض أن يقول: إني أريد أن أتزوج، وعن سعيد بن جبير في القول المعروف: إني فيك لراغب وإني لأرجو أن نجتمع.
ولا يجوز للمطلقة الرجعية والمبتوتة الخروج من بيتها ليلا ولا نهارا، والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وبعض الليل، ولا تبيت في غير منزلها، أما المطلقة فلقوله تعالى:{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1](الطلاق الآية: 1) قيل الفاحشة نفس الخروج. وقيل: الزنا ويخرجن لإقامة الحد.
ــ
[البناية]
م: (وقال- عليه السلام: «السر النكاح» ش: هذا غريب، قاله مخرج الأحاديث، أراد أنه لم يثبت ولم يتعرض إليه أحد من الشراح، غير أن الأترازي قال: ولنا في صحة هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نظر.
م: (وقال ابن عباس رضي الله عنهما: التعريض أن يقول إني أريد أن أتزوج) ش: أخرجه البخاري عن مجاهد عن ابن عباس: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ} [البقرة: 235] يقول: إني أريد التزوج ولوددت أن يتيسر لي امرأة صالحة.
م: (وعن سعيد بن جبير في القول المعروف: إني فيك لراغب، وإني لأرجو أن نجتمع) ش: أخرجه البيهقي عنه {إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: 235] قال: يقول إني فيك لراغب، وإني لأرجو أن نجتمع.
[خروج المتوفى عنها زوجها نهارا أو بعض الليل]
م: (ولا يجوز للمطلقة الرجعية والمبتوتة) ش: أي المطلقة طلاقا بائنا، إما واحدة بائنة، (أو) ثلاثا م:(الخروج من بيتها ليلا ولا نهارا، والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وبعض الليل، ولا تبيت في غير منزلها) ش: وأوجب المبيت على المتوفى عنها زوجها عمر وعثمان وابن مسعود وابن عمر وأم سلمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وبه يقول ابن المسيب والقاسم بن محمد والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه وأبو عبيدة وجماعة من فقهاء الأمصار، وعن علي وابن مسعود وجابر وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أنها تعتد حيث شاءت، وهو قول الحسن وعطاء والظاهرية.
م: (أما المطلقة) ش: أي أما الدليل على عدم جواز خروج المطلقة من بيتها ليلا ونهارا م:
(فلقوله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] (الطلاق الآية:1) م: (قيل: الفاحشة نفس الخروج) ش: قاله إبراهيم النخعي، وبه قال أبو حنيفة، فيكون معناه إلا أن يكون خروجها فاحشة كما يقال لا يسب النبي إلا كافر، ولا يزني أحد إلا أن يكون فاسقا.
م: (وقيل: الزنا) ش: أي الفاحشة هي الزنا م: (ويخرجن لإقامة الحد) ش: عليهن، قاله ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وبه أخذ أبو يوسف. وقال ابن عباس: هو نشوزها، أو تكون
وأما المتوفى عنها زوجها؛ فلأنه لا نفقة لها، فتحتاج إلى الخروج نهارا لطلب المعاش، وقد يمتد إلى أن يهجم الليل، ولا كذلك المطلقة؛ لأن النفقة دارة عليها من مال زوجها، حتى لو اختلعت على نفقة عدتها قيل: إنها تخرج نهارا، وقيل: لا تخرج؛ لأنها أسقطت حقها، فلا يبطل به حق عليها. وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة والموت؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] (الطلاق الآية: 1) ، والبيت المضاف إليها هو البيت الذي تسكنه، ولهذا لو زارت أهلها وطلقها زوجها كان عليها أن تعود إلى منزلها فتعتد فيه. وقال عليه السلام للتي قتل زوجها:«اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» .
ــ
[البناية]
بذية اللسان تبذأ على (أهل) زوجها م: (وأما المتوفى عنها زوجها) ش: أي وأما جواز خروج المتوفى عنها زوجها نهارا أو بعض الليل م: (فلأنه لا نفقة لها، فتحتاج إلى الخروج نهارا لطلب المعاش) ش: وقيل: لا تخرج لأنها أسقطت م: (وقد يمتد إلى أن يهجم الليل، ولا كذلك المطلقة؛ لأن النفقة دارة عليها من مال زوجها، حتى لو اختلعت على نفقة عدتها قيل: إنها تخرج نهارا وقيل: لا تخرج؛ لأنها أسقطت حقها فلا يبطل به) ش: أي بإسقاط حقها م: (حق عليها) ش: وفي شرح " الكافي " وإن كانت غنية فلها أن تخرج لأنها لا تخاطب بما هو أعظم من هذا في حق الشرع كالصلاة والحدود، وليس للزوج أن يمنعها في الطلاق البائن، لأنه لم يبق لها عليه ملك ولا يتوهم، قالوا: إلا أن تكون مراهقة يتوهم أن تحبل، فحينئذ هي كالكتابية.
م: (وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة والموت؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] (الطلاق الآية:1)، والبيت المضاف إليها هو البيت الذي تسكنه) ش: نسب البيوت إليهن بحق السكنى، ولما قال الله تعالى:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33](الأحزاب الآية: 33) ، وإنما البيوت للأزواج، والسكنى عام يشمل البيت المملوك والمستأجر والمستعار جميعا.
م: (ولهذا) ش: أي ولأجل وجوب اعتدادها في المنزل الذي يضاف إليهن بالسكنى م: (لو زارت أهلها وطلقها زوجها، كان عليها أن تعود إلى منزلها فتعتد فيه، وقال- عليه السلام) ش: أي وقال النبي صلى الله عليه وسلم م: (للتي قتل زوجها: «اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله") » ش: هذا الحديث أخرجه أصحاب " السنن " الأربعة كلهم من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته «زينب بنت كعب بن عجرة، أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة وأن زوجها خرج في طلب عبيد أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم، لحقهم فقتلوه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
قالت: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم "أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يترك مسكنا يملكه ولا نفقة.
قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم". قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة (أو في المسجد) ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم (أو أمر بي فنوديت له)، فقال:"كيف قلت؟ ": فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، قال:"اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله". قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت: فلما كان عثمان - رضي الله تعالى- عنه أرسل إلي، فسألني عن ذلك، فأخبرته فاتبعه وقضى به» أخرجه الترمذي. حدثنا الأنصاري، أنبأنا مالك معين أنبأنا مالك عن سعد بن إسحاق إلى آخره، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه أبو داود والنسائي من طريق مالك، وأخرجه ابن ماجه من رواية أبي خالد الأحمر.
ورواه أحمد وإسحاق وأبو داود الطيالسي الشافعي وأبو يعلى الموصلي في "مسانيدهم". ورواه ابن حبان في "صحيحه"، وأخرجه الطحاوي من ثمان طرق. وقد طعن ابن حزم فيه، بأنه من طريق زينب بنت كعب بن عجرة، وهي مجهولة، ولا روى عنها غير سعد بن إسحاق بن كعب وهو غير مشهور. وأجيب بأنه لا يلتفت إلى كلامه بعد أن حكم الترمذي بصحته.
وقال ابن المنذر: ثبت دليل حديث زينب وفي تصحيح الترمذي إياه توثيقها وتوثيق سعد بن إسحاق، ولا يضر الثقة أن لا يروي عنه إلا واحد. قال ابن عبد البر: حديث مشهور معروف عند علماء العراق والحجاز، واعلم أنه وقع في رواية يحيى عن مالك عن سعيد بن إسحاق بزيادة الياء بعد العين. وكذا وقع في رواية عبد الرزاق والبخاري في تاريخه، ووقع في رواية الجمهور عن سعد بدون الياء، وهو تصحيف بطرف القدوم بفتح القاف وضم الدال المخففة، وهو اسم موضع على ستة أميال من المدينة.
وجاء في حديث آخر أن إبراهيم عليه السلام اختتن بالقدوم، قوله: «حتى يبلغ الكتاب
وإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها فأخرجها الورثة من نصيبهم، انتقلت لأن هذا انتقال بعذر، والعبادات تؤثر فيها الأعذار، فصار كما إذا خافت على متاعها أو خافت سقوط المنزل أو كانت فيها بأجر ولا تجد ما تؤديه.
ثم إن وقعت الفرقة بطلاق بائن أو ثلاث، لا بد من سترة بينهما ثم لا بأس لأنه معترف بالحرمة إلا أن يكون فاسقا يخاف عليها منه، فحينئذ تخرج، لأنه عذر.
ــ
[البناية]
أجله» ، يعني لا تخرجي حتى تنقضي عدتك.
فإن قلت: حديث يشكل على المذهب، وهو ما رواه الدارقطني عن محبوب بن محرز عن أبي مالك النخعي عن عطاء بن السائب، «عن علي- رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت» .
قلت: قال الدارقطني: لم يسنده غير أبي مالك النخعي، وهو ضعيف. وقال ابن القطان: ومحبوب بن محرز أيضا ضعيف وعطاء مختلط.
م: (وإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها) ش: بأن كان نصيبها وحدها لا يكفيها م: (فأخرجها الورثة من نصيبهم) ش: بأن لم يرضوا بسكناها م: (انتقلت لأن هذا انتقال بعذر، والعبادات تؤثر فيها الأعذار) ش: والدليل عليه ما روي أن عليا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نقل ابنته أم كلثوم حين قتل عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - من بيت العدة، لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كان يسكن في دار الإمارة، وقد انتقلت الدار إلى عثمان - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - م:(فصار كما إذا خافت على متاعها) ش: في ذلك المنزل من سرقة أو نهب.
م: (أو خافت سقوط المنزل) ش: عليها م: (أو كانت فيها بأجر) ش: يعني بأجرة م: (ولا تجد ما تؤديه) ش: أي لا تقدر على أدائها، وكذا إذا كانت في بعض الرساتيق، فدخل عليها من السلطان أو غيره، فلها أن تنتقل إلى المصر.
م: (ثم إن وقعت الفرقة بطلاق بائن أو ثلاث) ش: أي ثلاث تطليقات م: (لا بد من سترة بينهما) ش: أي بين الرجل والمرأة. قال في " النهاية ": يعني إذا لم يكن للزوج إلا بيت واحد، وكذا هذا في الوفاة، إذا كان في ورثة من ليس بمحرم م:(ثم لا بأس) ش: أي بعد وجود السترة، لا بأس أن يسكنها في بيت واحد م:(لأنه) ش: أي لأن الرجل مسلم م: (معترف بالحرمة) ش: وحال من هو كذا يجتنب الحرام م: (إلا أن يكون فاسقا) ش: استثناء من قوله لا بأس مع السترة م: (يخاف عليها منه، فحينئذ تخرج لأنه عذر) ش: ولو كانت بينهما سترة، فيكون ذلك المنزل كالمنزل الأول، فلا تنتقل منه إلا ببعض الأعذار وهو معنى قوله:
ولا تخرج عما انتقلت إليه. والأولى أن يخرج الزوج ويتركها وإن جعلا بينهما امرأة ثقة، تقدر على الحيلولة فحسن. وإن ضاق عليهما المنزل فلتخرج، والأولى خروجه. وإذا خرجت المرأة مع زوجها إلى مكة فطلقها ثلاثا أو مات عنها، فإن كان بينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام، رجعت إلى مصرها لأنه ليس بابتداء الخروج معنى بل هو بناء. وإن كانت مسيرة ثلاثة أيام إن شاءت رجعت، وإن شاءت مضت سواء كان معها ولي أو لم يكن. معناه إذا كان إلى المقصد ثلاثة أيام أيضا، لأن المكث في ذلك المكان أخوف عليها من الخروج، إلا أن الرجوع أولى، ليكون الاعتداد في منزل الزوج
ــ
[البناية]
م: (ولا تخرج عما انتقلت إليه) ش: أي ولا تخرج عن المنزل الذي انتقلت إليه. قالوا في شرح " الجامع الصغير ": وإن أخرج الزوج فهو أولى وهو معنى قوله م: (والأولى أن يخرج الزوج) ش: منال بيت م: (ويتركها) ش: فيه احتراز عن الخروج. م: (وإن جعلا) ش: أي الزوجان م: (بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة) ش: أي على كونها حائلة بينهما م: (فحسن) ش: لحصول المقصود. وإن لم يجد امرأة ثقة، فلها الانتقال إلى منزل آخر. ولو كان الزوج غائبا، تعطي أجرة المنزل إذا طلبها صاحبها بإذن القاضي لترجع على الزوج.
م: (وإن ضاق عليهما المنزل فلتخرج) ش: أي المرأة م: (والأولى خروجه) ش: أي خروج الرجل، فيكتري منزلا آخر لنفسه، ويتركها في المنزل الذي وقعت فيه الفرقة م:(وإذا خرجت المرأة مع زوجها إلى مكة فطلقها ثلاثا أو مات عنها) ش: في بعض الطريق م: (فإن كان بينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام رجعت إلى مصرها؛ لأنه ليس بابتداء الخروج معنى) ش: أي من حيث المعنى، لأن خروج المعتدة ما دون السفر مباح م:(بل هو بناء) ش: على الخروج الأول م: (وإن كانت) ش: أي المعتدة بينها وبين مصرها م: (مسيرة ثلاثة أيام إن شاءت رجعت) ش: إلى مصرها م: (وإن شاءت مضت) ش: إلى مقصدها.
م: (سواء كان معها ولي أو لم يكن) ش: أي معنى قول محمد، لأن المسألة من مسائل " الجامع الصغير ". وذكر محمد إن كانت ثلاثة أيام رجعت إلى مصرها، وإن شاءت مضت م:(معناه إذا كان إلى المقصد ثلاثة أيام أيضا؛ لأن المكث في ذلك المكان أخوف عليها من الخروج) ش: أي الخوف عليها أكثر من خوف الخروج بغير محرم. كالتي أسلمت في دار الحرب لها أن تهاجر بغير محرم لخوفها على نفسها ودينها. فهذا في المفازة كذلك ولو كان المصر يقرب منها على غير طريق القافلة، فليس لها أن تختلف عن القافلة. كذا في " شرح الطحاوي ".
م: (إلا أن الرجوع أولى) ش: استثناء من قوله إن شاءت رجعت وإن شاءت مضت، أي إلا أن الرجوع إلى مصرها أولى م:(ليكون الاعتداد في منزل الزوج) ش: لأنه حينئذ تقع عدتها في
قال: إلا أن يكون طلقها أو مات عنها زوجها في مصر، فإنها لا تخرج حتى تعتد، ثم تخرج إن كان لها محرم وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - إن كان معها محرم فلا بأس بأن تخرج من المصر قبل أن تعتد. لهما أن نفس الخروج مباح دفعا لأذى الغربة ووحشة الوحدة. وهذا عذر، وإنما الحرمة للسفر، وقد انقطعت بالمحرم، وله أن العدة أمنع من الخروج من عدة المحرم، فإن للمرأة أن تخرج إلى ما دون السفر بغير محرم. وليس للمعتدة ذلك فلما حرم عليها الخروج إلى السفر بغير محرم ففي العدة أولى
ــ
[البناية]
المنزل الذي أمرت به في قوله عليه السلام: «اسكني في بيتك» .
م: (قال) ش: أي محمد في " الجامع الصغير " م: (إلا أن يكون طلقها أو مات عنها زوجها في مصر) ش: استثناء من قوله إن شاءت رجعت وإن شاءت مضت، يعني أن لها الخيار في ذلك، إلا إذا كانت المفارقة في مصر م:(فإنها لا تخرج حتى تعتد ثم تخرج) ش: يعني بعد انقضاء عدتها م: (إن كان لها محرم وهذا) ش: أي المذكور م: (عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - إن كان معها محرم فلا بأس بأن تخرج من المصر قبل أن تعتد) ش: وهو قول أبي حنيفة أولا م: (لهما) ش: أي أبي يوسف ومحمد م: (أن نفس الخروج مباح) ش: بالاتفاق م: (دفعا لأذى الغربة ووحشة الوحدة، وهذا عذر، وإنما الحرمة للسفر وقد انقطعت) ش: أي الحرمة م: (بالمحرم) ش: أي بوجود المحرم، فصار السفر مع المحرم كما دون السفر بدون المحرم.
م: (وله) ش: أي ولأبي حنيفة م: (أن العدة أمنع من الخروج من عدم المحرم، فإن للمرأة أن تخرج إلى ما دون السفر بغير محرم ففي العدة أولى) ش: بأن يحرم، وفي " المحيط " البدوي طلق امرأته، فأراد نقلها، إلى مكان آخر، فإن لم تتضرر، يتركها في ذلك الموضع نفسه وما ليس له ذلك، وإن تضررت فله ذلك لأن الضرورات تبيح المحظورات.