الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نصيبه من ذلك. وأما الثاني: فوجه قولهما أن مهر المثل صار دينا في ذمته كالمسمى فلا يسقط بالموت، كما إذا مات أحدهما، لأبي حنيفة رحمه الله أن موتهما يدل على انقراض أقرانهما، فبمهر من يقدر القاضي مهر المثل.
ومن
بعث إلى امرأته شيئا، فقالت: هو هدية، وقال الزوج: هو من المهر
فالقول قوله لأنه هو المتملك، فكان أعرف بجهة التمليك كيف وأن الظاهر أنه يسعى في إسقاط الواجب.
ــ
[البناية]
نصيبه من ذلك) ش: أي نصيب الزوج أي من مهر المثل الذي عليه قدر نصيبه من تركة المرأة وقد ذكرناه الآن.
م: (وأما الثاني) ش: وهو وجوب مهر المثل م: (فوجه قولهما: أن مهر المثل صار دينا في ذمته كالمسمى، فلا يسقط بالموت، كما إذا مات أحدهما) ش: ففيه لا يسقط بالاتفاق.
م: (ولأبي حنيفة رحمه الله أن موتهما يدل على انقراض أقرانهما فبمهر من يقدر القاضي مهر المثل) ش: أراد أن بانقراض الأقران لا يجد القاضي امرأة من أقرانها حتى يقدر مهر مثلها بتلك المرأة. وقيل: إذا لم يتقادم العهد ومرور الزمان الطويل حتى لو لم يتقادم العهد يتضمن بمهر مثلها عنده أيضاً.
قال السروجي: والتعليل الذي قبل هذا يدل على سقوط مهر المثل بموتهما تقادم أو لا. وفي " المناهج ": اختلفا في قدر المهر، وفي صفته تحالفا، ويفسخ المهر ويجب المثل، وكذا لو أنكر التسمية على الأصح لو اختلفت ورثتهما، أو وارث أحدهما مع الآخر.
وفي " المغني ": لو قال: لم يكن لها صداق فالقول قولها قبل الدخول وبعده ما ادعت مهر المثل، وبه قال ابن جبير، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وابن حنبل، وابن راهويه، وهو قول الشعبي، والثوري، والشافعي.
وحكي عن فقهاء المدينة السبعة أن بعد الزفاف القول قوله - والدخول يقطع الصداق - وبه قال أصحابه: كانت العادة بالمدينة تعجيل الصداق.
وفي " الجواهر ": لو اختلفا بعد زوال العصمة بطلاق، أو فسخ، أو موت، فالقول قول الزوج مع يمينه، ولو ادعت التسمية وأنكر فالقول قوله.
[بعث إلى امرأته شيئا فقالت هو هدية وقال الزوج هو من المهر]
م: (ومن بعث إلى امرأته شيئا فقالت: هو هدية، وقال الزوج: هو من المهر فالقول قوله؛ لأنه هو المتملك) ش: على صيغة اسم الفاعل من التمليك م: (فكان أعرف بجهة التمليك كيف) ش: أي كيف لا يكون القول قول الزوج م: (وأن الظاهر أنه يسعى في إسقاط الواجب) ش: عن ذمته فيكون القول قول من يشهد له الظاهر، والواو في - وإن الظاهر - للحال وإن بكسر الهمزة وأنه بفتح الهمزة.
قال: إلا في الطعام الذي يؤكل، فإن القول قولها، والمراد منه ما يكون مهيأ للأكل؛ لأنه يتعارف هدية. فأما في الحنطة والشعير فالقول قوله لما بيناه، وقيل: فلا يجب عليه من الخمار والدرع وغيره ليس له أن يحتسبه من المهر؛ لأن الظاهر يكذبه، والله أعلم.
ــ
[البناية]
م: (قال) ش: أي محمد في " الجامع الصغير ": م: (إلا في الطعام الذي يؤكل) ش: كالجدي المشوي والدجاجة المشوية، والحلوى، والخبيصة، والخبز، واللحم، وسائر الأطعمة، والفواكه الرطبة وما لا بقاء له م:(فإن القول قولها) ش: وكذا ذكره المرغيناني، وفي " قاضي خان " وفي "المهيأ" للأكمل: وما لا يدخر فالقياس كما تقدم، وفي " الأسبيجابي ": القول قولها فيه م: (والمراد منه) ش: أي المراد من الطعام الذي يؤكل م: (ما يكون مهيأ للأكل) ش: أي معدل للأكل ما يتسارع إليه الفساد م: (لأنه يتعارف هدية) ش: أي لأن مثل هذه الأشياء عرفت هدية، فالقول قولها فيها.
م: (فأما الحنطة والشعير فالقول قوله) ش: فيها وكذا في الدقيق والشاة الحية والسمن والعسل وما له بقاء م: (لما بينا) ش: أشار به إلى قوله: - وإن الظاهر أنه يسعى في إسقاط حقه م: (وقيل) ش: قائله أبو القاسم الصفار.
م: (فلا يجب عليه) ش: أي في الشرع على الزوج م: (من الخمار والدرع وغيره) ش: كمتاع البيت م: (ليس له) ش: أي للزوج م: (أن يحتسبه) ش: بضم السين، فقال: حسبته أي عددت عليه حسبانا بفتح العين في الماضي، وضمها في المستقبل م:(من المهر؛ لأن الظاهر يكذبه) ش: والملاءة لا تجب عليه؛ لأنه ليس عليه أن يهيئ لها أمر الخروج.
وقال المرغيناني: عليه [
…
] امرأة لخروجها. وفي " قنية المنية " دفع إليها مالا، فقالت: كان من مهري، وقال الزوج: كان وديعة عندك، وإن كان المدفوع من جنس مهرها فالقول قولها، وإن كان من خلاف جنسه فالقول قول الزوج. وفي " الإشراف ": بعث إليها بثوب فقال: هو من الكسوة، وقالت الزوجة: بل هو هبة، فالقول قول الزوج مع يمينه، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور، قال أبو بكر بن المنذر وبه أقول.
وفي " القنية ": بعث إلى امرأته متاعا، وبعث أبو المرأة إليه متاعاً، ثم ادعى الزوج أنه كان من الصداق فالقول قوله مع يمينه، فإن حلف والمتاع قائم فللمرأة أن ترد وترجع بمهرها، وإن كان هالكا لا ترجع بالمهر، وما بعث إليه أبوها إن كان هالكا لم يكن على الزوجة شيء، وإن كان قائما وبعث من مال نفسه يرجع. وإن كان من مال الزوجة برضاها لا يرجع؛ لأن الزوجة لا ترجع فيما وهبت لزوجها، بعث إليها بهدايا وعوضت، ثم زفت إليه، ثم فارقها وادعى أن ذلك كان عارية، فالقول قوله، فإذا استرده فلها أن تسترد ما عوضه عن ذلك، قيل: لا يرجع كل واحد بما فرق على الناس من ذلك بإذن صاحبه صريحا، أو دلالة، ولا بالمأكولات
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
من الأطعمة والفواكه الرطبة.
وفي " الذخيرة ": جهز بنته وزوجها ثم زعم أن الذي دفعه إليها ماله، وكان على وجه العارية عندها، قالت: هو ملكي جهزتني به، أو قال الزوج كذلك بعد موتها فالقول قولهما دون الأب، لأن الظاهر شاهد بملك البنت والعادة دفع ذلك إليها بطريق الملك، وحكي عن ركن الإسلام ابن الحسن السعدي أن القول قول الأب؛ لأن ذلك يستفاد من جهته وبه أخذ بعض المشايخ.
وقال الصدر الشهيد [في] واقعاته " المختار للفتوى ": إن كان العرف ظاهرا في الجهاز بمثل ذلك كما في ديارنا فالقول قول الزوج، وإن كان مشتركا فالقول قول الأب.