الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في الكفاءة
الكفاءة في النكاح معتبرة
، قال عليه السلام:«ألا لا يزوج النساء إلا الأولياء، ولا يزوجن إلا من الأكفاء»
ــ
[البناية]
[فصل في الكفاءة في النكاح] [
الكفاءة في النكاح معتبرة]
م: (فصل في الكفاءة) ش: لما كانت الكفاءة معتبرة وعدمها يمنع الجواز، ولهذا يتمكن الأولياء من الفسخ احتاج إلى أن يذكر حكمها في فصل على حدة، قال الجوهري: الكفء النظير، وكذلك الكفو، والكفوء على فعل وفعول. والمصدر الأكفاء بالفتح والمد. وقال ابن الأثير: الكفء النظير، والمساوي ومنه الأكفاء في النكاح، وهو أن يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها ونسبها، ودينها، وسنها وغير ذلك.
م: (قال: الكفاءة في النكاح معتبرة) ش: أصحاب الحديث والفقهاء اختلفوا في عبارة الكفاءة، قال ابن المنذر في " الأشراف ": ذهب عمر بن عبد العزيز، وحماد بن أبي سليمان، وعبيد بن عمير، وابن سيرين، وابن عون ومالك أن الكفاءة غير معتبرة إلا في الدين.
وفي " البدائع ": وهو قول الحسن البصري، والكرخي من أصحابنا، وفي " المبسوط ": وقال الكرخي: الأصح عندي أنه لا اعتبار بالكفاءة في النكاح. وعن الثوري وابن حنبل: لا بد من اعتبار الكفاءة، ولا يسقط إلا بتراضي الولي والمرأة. وعنه في الرجل يشرب الشراب، أو هو حائك يفرق بينهما، وفي " البسيط ": ذهب الشيعة إلى أن نكاح العلويات ممتنع على غيرهم مع التراضي، قال السروجي: وهما قولان باطلان.
م: (قال عليه السلام: «ألا لا يزوج النساء إلا الأولياء، ولا يزوجن إلا من الأكفاء» ش: قال الأكمل: رواه جابر، وسكت [
…
] ، وقال أبو عمر بن عبد البر: هذا حديث ضعيف، لا أصل له ولا يحتج بمثله. قال البيهقي: ضعيف بمرة، ورواه في " السنن ": عن مبشر بن عبيد وأسند في " المعرفة ": عن ابن حنبل أنه قال: أحاديث مبشر بن عبيد موضوعة كذب. وقال ابن القطان: وهو كما قال، لكن يبقى عليه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ومدلس على الضعفاء.
قلت: مبشر بن عبيد يروي هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن عبد الله بن عمر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - _، رواه أبو يعلى الموصلي في " مسنده ": عن مبشر بن عبيد عن أبي يزيد عن جابر يذكره وهو أبو يعلى.
ولأن انتظام المصالح بين المتكافئين عادة،
ــ
[البناية]
رواه ابن حبان في كتاب " الضعفاء ". وقال: مبشر بن عبيد يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. وقال البيهقي: وفي اعتبار الكفاءة أحاديث لا يقوم بأكثرها حجة، وأمثلها حديث علي _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ «ثلاثة لا يؤخرها، وفيه الأيم إذا وجدت كفؤا» . قلت: هذا حديث رواه الترمذي في الصلاة.
وفي " الجنازة " حديث قتيبة حدثنا عبد الله بن وهب، عن سعيد بن عبد الله الجهني، عن محمد بن عمرو بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن علي بن أبي طالب _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - _ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«يا علي ثلاثة لا تؤخرهما: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا» .
وقال الترمذي: حديث غريب ولا أرى إسناده متصلا، [و] أخرجه الحاكم في " مستدركه "، وكذلك في كتاب النكاح وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والمصنف استدل بالحديث الذي ذكره في اعتبار الكفاءة ولم يتعرض لاشتراطها، ولا ذكر الخلاف فيه، والحديث شاهد على اشتراطها.
وقال البيهقي في " المعرفة ": وأصل الكفاءة مستنبط من حديث بريرة، لأنه صلى الله عليه وسلم إنما خيرها؛ لأن زوجها لم يكن كفؤا لها واستدل ابن الجوزي في " التحقيق ": على اشتراطها بحديث عائشة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - _ أنه صلى الله عليه وسلم قال: «تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء» .
قلت: هذا أخرجه ابن ماجه، والحاكم في " مستدركه " من رواية الحارث بن عمر، وعن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - _ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وانكحوا لهم» ، وقال الحاكم: تابعه عكرمة بن إبراهيم، عن هشام، ثم رواه كذلك، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد.
روى الحاكم أيضا من حديث نافع، عن ابن عمر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم الأكفاء فأنكحوهن ولا تربصوا لهن الحدثان» ، قال العباس بن حمزة أحد رواة الحديث: الحدثان الموت.
م: (ولأن انتظام المصالح) ش: من المسكن والصحبة والألفة والتولد والتناسل وتأسيس القرابات م: (بين المتكافئين عادة) ش: لأن انتظام المصالح لا يكون إلا بهما، بخلاف غير المتكافئين والمتكافئان المتساويان. وقال ابن الأثير: في حديث العقيقة «عن الغلام شاتان متكافئتان»