المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لأن النكاح عقد انضمام وازدواج لغة، فيتم بالزوجين، ثم المهر - البناية شرح الهداية - جـ ٥

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب النكاح

- ‌[ما ينعقد به النكاح]

- ‌[انعقاد النكاح بلفظ النكاح والتزويج والهبة والتمليك والصدقة]

- ‌[الشهادة في النكاح]

- ‌[شروط شهود النكاح]

- ‌[شهادة المحدود في القذف على عقد النكاح]

- ‌[شهادة الأخرس والمفلس وابني الزوج وابني الزوجة وابنيهما في النكاح]

- ‌[فصل في بيان المحرمات في النكاح] [

- ‌المحرمات من جهة النسب]

- ‌[المحرمات من جهة السبب]

- ‌ تزوج أختين في عقدتين، ولا يدري أيتهما أولى

- ‌[الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها]

- ‌[الجمع بين المرأة وبنت زوج كان لها من قبل]

- ‌[هل الزنا يوجب حرمة المصاهرة]

- ‌[مسته امرأة بشهوة هل تحرم عليه أمها وبنتها]

- ‌[طلق امرأته طلاقا بائنا أو رجعيا متى يجوز له أن يتزوج بأختها]

- ‌لا يتزوج المولى أمته ولا المرأة عبدها

- ‌[تزوج الكتابيات والمجوسيات والوثنيات والصابئات]

- ‌[زواج المحرم والمحرمة في حالة الإحرام]

- ‌ نكاح الإماء

- ‌[زواج أمة على حرة وحرة على أمة]

- ‌[عدد النساء اللائي يتزوجهن الحر]

- ‌[عدد النساء اللائي يتزوجهن العبد]

- ‌[نكاح المرأة وعدة الرابعة قبل انقضائها]

- ‌ زوج أم ولده وهي حامل منه

- ‌[وطء جاريته ثم زوجها]

- ‌ رأى امرأة تزني فتزوجها

- ‌نكاح المتعة

- ‌النكاح المؤقت

- ‌[تزوج امرأتين في عقدة واحدة وإحداهما لا يحل له نكاحها]

- ‌باب في الأولياء والأكفاء

- ‌ نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها

- ‌ إجبار البكر البالغة على النكاح

- ‌[استأمرالمرأة غير الولي]

- ‌[تسمية المهر في الاستئمار]

- ‌ قال الزوج بلغك النكاح فسكتت وقالت رددت

- ‌ نكاح الصغير والصغيرة إذا زوجها الولي

- ‌الترتيب في العصبات في ولاية النكاح

- ‌[فسخ النكاح بخيار البلوغ]

- ‌[الفرق بين خيار البلوغ والعتق في النكاح]

- ‌خيار البلوغ في حق البكر

- ‌[مات أحد الزوجين قبل البلوغ]

- ‌[لا ولاية لكافر على مسلم ومسلمة]

- ‌[عدم الأولياء في نكاح المرأة]

- ‌[اجتمع في المجنونة أبوها وابنها فمن يلي نكاحها]

- ‌ الكفاءة في النكاح معتبرة

- ‌[فصل في الكفاءة في النكاح] [

- ‌ زوجت المرأة نفسها من غير كفء

- ‌[الكفاءة تعتبر في النسب في النكاح]

- ‌[التفاضل فيما بين قريش في الكفاءة في النكاح]

- ‌[من كان له أب واحد في الإسلام يكون كفؤا لمن له أبوان فيه]

- ‌[الكفاءة في الحرية في النكاح]

- ‌[الكفاءة في المال في النكاح]

- ‌[الكفاءة في العقل في النكاح]

- ‌ زوج الأب ابنته الصغيرة ونقص من مهرها

- ‌ زوج ابنته وهي صغيرة عبدا

- ‌فصل في الوكالة بالنكاح وغيرها

- ‌تزويج العبد والأمة بغير إذن مولاهما

- ‌[تصرفات الفضولي في النكاح]

- ‌ قال: اشهدوا أني قد تزوجت فلانة، فبلغها الخبر فأجازت

- ‌[العقد بين الفضوليين أو بين الفضولي والأصيل في النكاح]

- ‌ أمره أمير أن يزوجه امرأة فزوجه أمة لغيره

- ‌[أمره أن يزوجه امرأة فزوجه صبية]

- ‌باب المهر

- ‌[النكاح إذا لم يسم مهرا]

- ‌أقل المهر

- ‌[سمى أقل من عشرة في المهر]

- ‌ طلقها قبل الدخول بها

- ‌ طلقها قبل الدخول بها والخلوة

- ‌ تزوجها ولم يسم لها مهرا

- ‌ تزوجها ولم يسم لها مهرا، ثم تراضيا على تسميته

- ‌ خلا الرجل بامرأته وليس هناك مانع من الوطء، ثم طلقها

- ‌ خلا المجبوب بامرأته، ثم طلقها

- ‌[استحباب المتعة لكل مطلقة]

- ‌[تعريف وحكم نكاح الشغار]

- ‌ تزوج حر امرأة على خدمته إياها سنة، أو على تعليم القرآن

- ‌[تزوجها على عرض فوهبته له]

- ‌[تزوج رجل امرأة على ألف درهم على أن لا يخرجها من البلدة]

- ‌ تزوجها على هذا العبد، أو على هذا العبد

- ‌ تزوجها على حيوان غير موصوف

- ‌ تزوجها على ثوب غير موصوف

- ‌ تزوج مسلم على خمر، أو خنزير

- ‌[تزوجها على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر]

- ‌ فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد قبل الدخول

- ‌[مهر مثل المرأة بم يعتبر]

- ‌[زوج الولي ابنته وضمن لها المهر]

- ‌[منع الزوج زوجته من السفر والخروج من منزله]

- ‌[الزوج إذا أراد أن يخرج المرأة إلى بلد أخرى وقد أوفى لها مهرها]

- ‌[الزوجان إذا اختلفا في مقدار المهرقبل الطلاق]

- ‌ مات الزوجان وقد سمى لها مهرا

- ‌ بعث إلى امرأته شيئا، فقالت: هو هدية، وقال الزوج: هو من المهر

- ‌[فصل تزوج النصراني نصرانية على ميتة أو على غير مهر]

- ‌ تزوج الذمي ذمية على خمر أو خنزير، ثم أسلما أو أسلم أحدهما

- ‌باب نكاح الرقيق

- ‌[نكاح المملوك بغير إذن سيده]

- ‌ تزوج العبد بغير إذن مولاه، فقال المولى: طلقها أو فارقها

- ‌ قال لعبده: تزوج هذه الأمة فتزوجها نكاحا فاسدا، ودخل بها

- ‌ زوج عبدا مأذونا له مديونا امرأة

- ‌[استخدام الأمة بعد زواجها]

- ‌ تزويج المولى عبده وأمته، ولم يذكر رضاهما

- ‌ زوج أمته، ثم قتلها قبل أن يدخل بها الزوج

- ‌ قتلت حرة نفسها قبل أن يدخل بها زوجها

- ‌[العزل عن الأمة]

- ‌ تزوجت أمة بغير إذن مولاها، ثم أعتقت

- ‌ وطئ أمة ابنه، فولدت منه

- ‌ كانت الحرة تحت عبد فقالت لمولاه: أعتقه عني بألف ففعل

- ‌باب نكاح أهل الشرك

- ‌[تزوج الكافر بغير شهود أو في عدة كافر آخر ثم أسلما]

- ‌[زواج المرتد]

- ‌ أسلمت المرأة وزوجها كافر

- ‌ أسلم زوج الكتابية

- ‌[عدة المهاجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام]

- ‌ ارتد أحد الزوجين عن الإسلام

- ‌باب القسم

- ‌[العدل في القسم بين النساء]

- ‌[المبيت عند الزوجة]

- ‌[التسوية في البيتوتة عند الزوجات]

- ‌كتاب الرضاع

- ‌[عدد الرضعات المحرمات]

- ‌[يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب]

- ‌[حكم لبن الفحل]

- ‌ تتزوج المرضعة أحدا من ولد التي أرضعت

- ‌[اختلط لبن الرضاع بالطعام]

- ‌إذا اختلط لبن امرأتين تعلق التحريم بأغلبهما

- ‌ نزل للبكر لبن فأرضعت صبيّا

- ‌ احتقن الصبي باللبن

- ‌ شرب صبيان من لبن شاة

- ‌[علمت المرضعة بالنكاح وقصدت بالإرضاع الإفساد]

- ‌[شهادة النساء المنفردات في الرضاع]

- ‌كتاب الطلاق

- ‌[باب طلاق السنة] [

- ‌الطلاق الحسن والأحسن]

- ‌طلاق البدعة

- ‌السنة في الطلاق من وجهين سنة في الوقت، وسنة في العدد

- ‌[طلاق الحامل عقيب الجماع]

- ‌ طلق الرجل امرأته في حالة الحيض

- ‌ قال لامرأته: وهي من ذوات الحيض وقد دخل بها، أنت طالق ثلاثا للسنة، ولا نية له

- ‌ طلاق الصبي والمجنون والنائم

- ‌[فصل من يقع طلاقه ومن لا يقع] [

- ‌طلاق السكران

- ‌طلاق الأخرس

- ‌باب إيقاع الطلاق

- ‌[أنواع الطلاق]

- ‌ قال: أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقا

- ‌ قال: أنت طالق الطلاق، وقال أردت بقولي طالق واحدة

- ‌ قال: يدك طالق أو رجلك طالق

- ‌ طلقها نصف تطليقة

- ‌ قال لها أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقتين

- ‌ قال: أنت طالق واحدة في ثنتين ولو نوى الضرب والحساب، أو لم تكن له نية

- ‌فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان

- ‌ قال أنت طالق غدا

- ‌ قال: أنت طالق أمس وقد تزوجها اليوم

- ‌ قال: أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك

- ‌ قال: أنت طالق إن لم أطلقك

- ‌ قال: أنت طالق ما لم أطلقك، أنت طالق

- ‌ قال لامرأته: أنا منك طالق

- ‌[فصل إضافة الطلاق إلى النساء] [

- ‌ قال: أنت طالق واحدة أو لا

- ‌ قال أنت طالق مع موتي أو مع موتك

- ‌[ملك الرجل امرأته أو ملكت المرأة زوجها]

- ‌[التطليق بعد الإعتاق أو العتق]

- ‌[قال الرجل لامرأته الأمة إذا جاء غد فأنت طالق ثنتين]

- ‌فصل في تشبيه الطلاق ووصفه

- ‌ قال لامرأته أنت طالق، هكذا يشير بالإبهام والسبابة والوسطى

- ‌ يقول: أنت طالق بائن أو البتة

- ‌[قال أنت طالق أخبث الطلاق]

- ‌ قال: لها أنت طالق أشد الطلاق

- ‌[قال أنت طالق مثل الجبل أوملء البيت]

- ‌[قوله أنت طالق تطليقة شديدة أو عريضة أو طويلة]

- ‌فصل في الطلاق قبل الدخول

- ‌ طلق الرجل امرأته ثلاثا قبل الدخول بها

- ‌ قال لها أنت طالق واحدة فماتت قبل قوله واحدة

- ‌[قوله أنت طالق واحدة بعدها واحدة]

- ‌ قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة، وواحدة

- ‌[وقوع الطلاق بالكناية]

- ‌[أقسام الكنايات في الطلاق]

- ‌[قال الرجل لامرأته اعتدي ثلاث مرات]

- ‌باب تفويض الطلاق

- ‌فصل في الاختيار

- ‌ قال لامرأته: اختاري، ينوي بذلك الطلاق

- ‌[قال لها اختاري نفسك فقالت قد اخترت]

- ‌[قال لها اختاري اختاري اختاري فقالت قد اخترت الأولى أو الوسطى أو الأخيرة]

- ‌فصل في الأمر باليد

- ‌ قال لها: أمرك بيدك

- ‌ قالت قد طلقت نفسي واحدة، أو اخترت

- ‌ قال لها أمرك بيدك اليوم وبعد غد

- ‌ قال أمرك بيدك اليوم وغدا

- ‌[قال أنت طالق يوم يقدم فلان فقدم ليلا]

- ‌[كانت قائمة فجلست بعد قوله لها أمرك بيدك]

- ‌فصل في المشيئة

- ‌ طلقت نفسها ثلاثا وقد أراد الزوج ذلك

- ‌ قال لها: طلقي نفسك فقالت: أبنت نفسي

- ‌ قال لها: طلقي نفسك

- ‌ قال لرجل: طلق امرأتي

- ‌ قال لها: طلقي نفسك ثلاثا، فطلقت واحدة

- ‌ قال لها طلقي نفسك ثلاثا إن شئت، فطلقت واحدة

- ‌ قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت، فقال الزوج: شئته ينوي الطلاق

- ‌ قال لها أنت طالق إذا شئت

- ‌[قال لها أنت طالق كلما شئت]

- ‌ قال لها: أنت طالق حيث شئت

- ‌[الزوج خيرها في وصف الطلاق بقوله كيف شئت]

- ‌ قال لها أنت طالق كم شئت أو ما شئت

- ‌ قال لها طلقي نفسك من ثلاث ما شئت

- ‌باب الأيمان في الطلاق

- ‌ أضاف الطلاق إلى النكاح

- ‌[أضاف الرجل الطلاق إلى شرط]

- ‌[قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق]

- ‌[ألفاظ الشرط في تعليق الطلاق]

- ‌[تزوجها بعد زوج آخروتكررالشرط]

- ‌[اختلف الزوج والزوجة في وجود الشرط في الطلاق]

- ‌[قال لها إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم]

- ‌[قال لها إن حضت حيضة فأنت طالق]

- ‌ قال لها: أنت طالق إذا صمت يوما

- ‌[الملك شرط لوقوع الطلاق]

- ‌[قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا]

- ‌ قال لامرأته إذا جامعتك فأنت طالق ثلاثا فجامعها

- ‌فصل في الاستثناء

- ‌[قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى متصلا]

- ‌[قدر النفس بين قوله أنت طالق وبين قوله إن شاء الله]

- ‌ قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة

- ‌[قال كل نسائي طوالق إلا زينب وعمرة وبكرة وسلمى]

- ‌باب طلاق المريض

- ‌ طلق الرجل امرأته في مرض موته طلاقا بائنا فمات وهي في العدة

- ‌[قالت له طلقني ثلاثا فطلقها ثلاث تطليقات في مرض موته]

- ‌[قال لامرأته في مرض موته قد كنت طلقتك ثلاثا في صحتي وانقضت عدتك فصدقته]

- ‌[امرأة الفار طلقها في مرض الموت]

- ‌[قال لامرأته إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق]

- ‌[طلق الرجل امرأته ثلاث تطليقات والحال أنه مريض]

- ‌[آلى من امرأته وهو صحيح وبانت بالإيلاء وهو مريض]

- ‌باب الرجعة

- ‌[مراجعة من طلق امرأته تطليقة رجعية أو تطليقتين]

- ‌[يطأ التي طلقها أو يقبلها]

- ‌[الإشهاد على الرجعة]

- ‌[إعلام المرأة بالرجعة]

- ‌ قال الزوج قد راجعتك في العدة فقالت مجيبة له: قد انقضت عدتي

- ‌ قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها: قد كنت راجعتها في العدة

- ‌[انقطاع الرجعة للمطلقة]

- ‌ طلق امرأته وهي حامل أو ولدت منه وقال لم أجامعها

- ‌[قال رجل لامرأته إذا ولدت فأنت طالق فولدت ولدا ثم أتت بولد آخر]

- ‌ قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق، فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة

- ‌[حكم الرجعة]

- ‌الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء

- ‌فصل فيما تحل به المطلقة

- ‌ كان الطلاق ثلاثا في الحرة وثنتين في الأمة

- ‌[شرط حل المطلقة الثلاث للزوج الأول]

- ‌ تزوجها بشرط التحليل

- ‌[طلق الحرة تطليقة أوتطليقتين وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الزوج الأول]

- ‌[أدنى المدة التي تصدق المعتدة في انقضاء العدة]

- ‌باب الإيلاء

- ‌ قال الرجل لامرأته: والله لا أقربك

- ‌[آلى من زوجته ووطئها في الأربعة أشهر]

- ‌[الرجل حلف وقال لزوجته والله لا أقربك أربعة أشهر]

- ‌[آلى الرجل من امرأته لا يقربها ثم طلقها]

- ‌ قال: والله لا أقربك شهرين وشهرين بعد هذين الشهرين

- ‌ قال: والله لا أقربك سنة إلا يوما

- ‌[قال وهو بالبصرة والله لا أدخل الكوفة وامرأته بها هل يكون موليا]

- ‌[يعلق بقربان زوجته عتق عبده]

- ‌ آلى من المطلقة الرجعية

- ‌مدة إيلاء الأمة

- ‌[المولي مريضا لا يقدرعلى الجماع أو كانت المرأة مريضة أو رتقاء]

- ‌ قال لامرأته أنت علي حرام

- ‌باب الخلع

- ‌ تشاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله

- ‌ طلقها على مال فقبلت

- ‌[أخذ الزوج الزيادة فيما إذا كان النشوز من قبلها]

- ‌[يخالع المسلمة على خمر أو خنزير أو ميتة]

- ‌ قالت خالعني على ما في يدي من دراهم، أو من الدراهم ففعل

- ‌ اختلعت على عبد لها آبق على أنها بريئة من ضمانه

- ‌ قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة

- ‌ قال لامرأته أنت طالق على أن تدخلي الدار

- ‌ قال الزوج طلقي نفسك ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت نفسها واحدة

- ‌ قال لها أنت طالق على ألف فقبلت

- ‌ قال لامرأته: طلقتك أمس على ألف درهم فلم تقبلي، فقالت قبلت

- ‌ خلع ابنته وهي صغيرة بمالها

- ‌ اشتراط بدل الخلع على الأجنبي

- ‌باب الظهار

- ‌[قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي]

- ‌[اللمس والقبلة للمظاهر]

- ‌ قال: أنت علي كبطن أمي أو كفخذها أو كفرجها

- ‌[قال أنت علي مثل أمي كأمي]

- ‌[ظاهرمن أمته]

- ‌ تزوج امرأة بغير أمرها، ثم ظاهر منها، ثم أجازت النكاح

- ‌كفارة الظهار

- ‌[فصل في بيان أحكام الكفارة] [

- ‌[عتق المدبر في كفارة الظهار]

- ‌[اشترى أباه ينوي بالشراء الكفارة]

- ‌[أعتق نصف عبده عن كفارة ثم أعتق باقيه]

- ‌ لم يجد المظاهر ما يعتق

- ‌ لم يستطع المظاهر الصيام

- ‌[أطعم عن ظهارين ستين مسكين صاعا من بر]

- ‌باب أحكام اللعان

- ‌ قذف الرجل امرأته بالزنا

- ‌ الزوج عبدا أو كافرا أو محدودا في قذف فقذف امرأته

- ‌صفة اللعان

- ‌[التفرقة بين المتلاعنين]

- ‌صورة اللعان

- ‌[قذف الأخرس زوجته]

- ‌ نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة

- ‌باب العنين وغيره

- ‌[الحكم إذا كان الزوج عنينا]

- ‌ اختلف الزوج والمرأة في الوصول إليها

- ‌ كان بالزوجة عيب

- ‌ كان بالزوج جنون، أو برص أو جذام

- ‌باب العدة

- ‌[عدة الحرة]

- ‌عدة الأمة

- ‌[طلق امرأته ثلاثا أو واحدة بائنة ثم مات وهي في العدة]

- ‌ كانت آيسة فاعتدت بالشهور، ثم رأت الدم

- ‌[مات مولى أم الولد عنها أو اعتقها]

- ‌[مات الصغير عن امرأته وبها حبل فما عدتها]

- ‌[عدة من طلقها زوجها في حالة الحيض]

- ‌[عدة المعتدة عن وفاة إذا وطئت بشبهة]

- ‌العدة في النكاح الفاسد

- ‌[طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا ثم تزوجها في عدتها فطلقها قبل الدخول]

- ‌[تزوج الذمية المطلقة من الذمي بلا عدة]

- ‌[ما يجب على المعتدات من الفعل والترك]

- ‌[تعريف الإحداد وأحكامه]

- ‌[الحداد على الكافرة]

- ‌[نكاح المعتدة]

- ‌[خروج المتوفى عنها زوجها نهارا أو بعض الليل]

- ‌باب ثبوت النسب

- ‌ قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، فتزوجها فولدت ولدا لستة أشهر من يوم تزوجها

- ‌ المبتوتة صغيرة، يجامع مثلها فجاءت بولد لتسعة أشهر

- ‌ اعترفت المعتدة بانقضاء عدتها ثم جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر

- ‌ ولدت ثم اختلفا فقال الزوج: تزوجتك منذ أربعة أشهر، وقالت هي: منذ ستة أشهر

- ‌[أقر الزوج بالحبل ثم علق طلاقها بالولادة فقالت المرأة ولدت وكذبها الزوج]

- ‌[مدة الحمل]

- ‌ قال لغلام: هو ابني ثم مات، فجاءت أم الغلام وقالت: أنا امرأته

- ‌باب حضانة الولد ومن أحق به

- ‌[الأحق بالولد]

- ‌[فصل في بيان حكم من يريد إخراج الصغيرة إلى القرى]

- ‌باب النفقة

- ‌[حكم النفقة للزوجة]

- ‌[نفقة من امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها ممهرها]

- ‌ نفقة الخادم

- ‌[فصل ما يحق للزوجة على زوجها]

- ‌ نفقة زوجة الغائب وولده الصغار ووالديه

- ‌[فصل إذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكنى في عدتها]

- ‌[فصل نفقة الأولاد]

- ‌[فصل نفقة الآباء والأجداد والخادم]

- ‌[فصل نفقة الرقيق وغيره من الحيوانات]

الفصل: لأن النكاح عقد انضمام وازدواج لغة، فيتم بالزوجين، ثم المهر

لأن النكاح عقد انضمام وازدواج لغة، فيتم بالزوجين، ثم المهر واجب شرعا، إبانة لشرف المحل، فلا يحتاج إلى ذكره لصحة النكاح، وكذا إذا تزوجها بشرط أن لا مهر لها لما بينا، وفيه خلاف مالك -

رحمه الله و‌

‌أقل المهر

عشرة دراهم وقال الشافعي رحمه الله: ما يجوز أن يكون ثمنا في البيع يجوز أن يكون مهرا لها؛

ــ

[البناية]

ولم يسم لها مهرا، أو تزوجها على أن لا مهر لها، أو تزوجها على ما ليس بمال كالميتة والدم، وهما مسلمان فالنكاح جائز، ولها مهر مثل نسائها م:(لأن النكاح عقد انضمام، وازدواج لغة، فيتم بالزوجين) ش: ويصح بلا تسمية المهر، قال عز وجل:{فَانْكِحُوا} [النساء: 3] فلو شرطنا التسمية فيه لزدنا على النص.

م: (ثم المهر واجب شرعا) ش: هذا جواب عما يقال: المهر واجب شرعا، فكيف يصح النكاح مع السكوت؟ فأجاب بقوله: المهر واجب شرعا، يعني وجوبه ليس لصحة النكاح، وإنما وجب م:(إبانة) ش: أي إظهارا م: (لشرف المحل، فلا يحتاج إلى ذكره لصحة النكاح) ش: فإن قيل: هذه دعوى فلا بد من دليل.

أجيب: دل عليه قَوْله تَعَالَى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [البقرة: 236] إلى قَوْله تَعَالَى: {فَمَتِّعُوهُنَّ} [الأحزاب: 49](البقرة: الآية 236) ، حكم بصحة الطلاق مع عدم التسمية، ولا يكون الطلاق إلا في النكاح الصحيح، فعلم أن ترك ذكره لا يمنع صحة النكاح. م:(وكذا) ش: أي وكذا يصح النكاح م: (إذا تزوجها بشرط أن لا مهر لها لما بينا) ش: أن النكاح عقد انضمام فيتم بالتزويج م: (وفيه) ش: أي وفيما إذا تزوجها أن لا مهر لها م: (خلاف مالك) ش: يعني أنه لا يجوز؛ لأنه عقد معاوضة، فيفتقر إلى ذكر المال، كالبيع إلى ذكر الثمن، ونفيه يفسد البيع، فنفي المهر ينبغي أن يفسد النكاح، قلنا: البيع مبادلة المال بالمال شرعا ولغة تمليك شيء بشيء فيقتضي ذكر الثمن، والمهر ليس بعوض أصلي، كما ذكر في الكتاب من قوله: إن النكاح عقد انضمام إلى آخره.

[أقل المهر]

م: (وأقل المهر عشرة دراهم) ش: أو قيمة عشرة، وقال محمد: وزن عشرة تبرا إن كان قيمته أقل من عشرة مضروبة، بخلاف السرقة، فإن السرقة لا تقطع فيها، وقال مالك: أقله بقدر ربع دينار أو ثلاثة دراهم. وقال ابن شبرمة: أقله خمسة دراهم. وقال إبراهيم النخعي: أقله أربعون درهما، وعندهما وعنده عشرون درهما، وقال سعيد بن جبير: أقله خمسون درهما، وكل منهم مذهبه في نصاب السرقة الذي يقطع في اليد لذلك.

م: (وقال الشافعي: ما يجوز أن يكون ثمنا في البيع) ش: يعني م: (يجوز أن يكون مهرا) ش: في النكاح، وبه قال أحمد، وأبو ثور، وإسحاق، وفقهاء المدينة، وهو مذهب الثوري أيضا. وقال ابن حزم: ما جاز أن يكون بالهبة، أو بالميراث جاز أن يكون صداقا حل بيعه، أو لم

ص: 131

لأنه حقها فيكون التقدير إليها. ولنا قوله عليه السلام: «لا مهر أقل من عشرة» ،

ــ

[البناية]

يحل كالماء والكلب والسنور والثمرة التي لم يبد صلاحها، والسنبل قبل أن يشتد حبه أو حبة حنطة، أو حبة شعير، وقال ابن حزم أيضا: وقول مالك لا نعرفه عن أحد من أهل العلم قبله، وقد خالف فيه أئمة المدينة، والفقهاء الذين لا يخرج عن قولهم، وقال أبو عمر بن عبد البر: تقدمه إلى هذا أبو حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فقاس الصداق على اليد عنده، فإنها لا تقطع إلا في ربع دينار أو عشرة دراهم. قلت: تقطع في ربع دينار عنده، ولا يكون صداقا حتى لو تزوجها على دينار قيمته أقل من عشرة دراهم يكمل عشرة دراهم عند علمائنا الثلاثة، ونقله عنه سهو وغلط.

م: (لأنه حقها) ش: أي لأن المهر حق المرأة م: (فيكون التقدير) ش: أي تقدير المهر م: (إليها) ش: ولهذا يملك التصرف فيه استيفاء وإسقاطا كالبيع والإجارة والكفالة.

م: (ولنا قوله عليه السلام) ش: أي قول النبي صلى الله عليه وسلم م: «لا مهر أقل من عشرة دراهم» ش: هذا الحديث رواه جابر رضي الله عنه، فقد مر الكلام عليه مستوفى في الكفالة. ورواه الدارقطني، والبيهقي رواه في " سننه " من طرق، وضعفه، لكن الحديث إذا روي من طرق مفرداتها ضعيفة يصير حسنا، ويحتج به، ذكره النووي في " شرح المهذب "، وقال الأترازي: ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا مهر أقل من عشرة دراهم» ، وروى أبو بكر الرازي، هذا الحديث في " شرح الطحاوي " إشارة إلى جابر 0 رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى.

قلت: لم يذكر الإسناد حتى ينظر فيه، والظاهر أنه بالإسناد الذي رواه الدارقطني، وقد مر الكلام فيه، وقال الكاكي: وحديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - " ولا مهر أقل من عشرة دراهم "، وهكذا رواه ابن عمر، وابن شعيب، عن أبيه عن جده، وهو مذهب علي، وابن عمر، وعائشة، وعامر، وإبراهيم، انتهى.

قلت: الخصم لا يرضى بهذا المقدار الذي ذكره على ما لا يخفى، وأما قوله: وهو مذهب علي رضي الله عنه، فقد رواه الدارقطني، ثم البيهقي في " سننيهما " عن داود الأودي عن الشعبي عن علي 0 رضي الله عنه قال: لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم، ولا يكون المهر أقل من عشرة دراهم.

ص: 132

ولأنه حق الشرع وجوبا إظهارا لشرف المحل، فيقدر بما له خطر، وهو العشرة، استدلالا بنصاب السرقة

ــ

[البناية]

قال ابن الجوزي في " التحقيق ": قال ابن حبان: داود الأودي ضعيف، كان يقول بالرجعة، والشعبي لم يسمع من علي، وأخرجه الدارقطني أيضا في " الحدود "، عن جويبر عن الضحاك، عن النزال بن سبرة عن علي، فذكره وجويبر أيضا ضعيف.

م: (ولأنه) ش: أي ولأن المهر م: (حق الشرع وجوبا) ش: أي من حيث وجوبه م: (إظهارا لشرف المحل) ش: أي لأجل إظهار شرف المحل، وخطره صيانة عن شبهة البدل م:(فيقدر بما له خطر وهو العشرة) ش: أي عشرة دراهم م: (استدلالا بنصاب السرقة) ش: لأنه لا يتلف به عضو محترم، فلا يتلف به منافع البضع كان أولى.

فإن قلت: هذا استدلال ضعيف، فإن مالكا والشافعي ينكرانه؛ فإن نصابهما عندهما ثلاثة دراهم أو ربع دينار. قلت: يمنع هذا لأن المدعى [أي] المهر مقدر خلافا للشافعي استدلالا بنصاب السرقة، فإنه مقدر بالإجماع، فكذا المهر بالقياس عليه لوجود الجامع، أما التقدير بالعشرة فبنصاب السرقة، فلما رواه أبو داود في " سننه " من حديث عطاء، «عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، قال: قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم» .

فإن قلت: من أين قلت: إن المهر حق الشرع من حيث الوجوب؟ قلت: لقوله عز وجل: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا} [الأحزاب: 50](الأحزاب: الآية 50) ، وكل مال تولى بيان مقدارها، كالزكاة وغيرها أوجبه الشرع، والتقدير مجهول، وخبر الواحد يبين ذلك، فلا يجوز أقل مما قدره.

فإن قلت: ما تقول في «حديث عبد الرحمن بن عوف - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، رواه الجماعة أنه لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة، فأخبره أنه تزوج فقال صلى الله عليه وسلم: " كم سقت إليها؟ " قال: زنة نواة من ذهب، فقال صلى الله عليه وسلم: " أولم ولو بشاة» ". وفي " التمهيد " رواه مالك في الموطأ عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: مما حده أبو حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أن النواة خمسة دراهم. وعن أحمد: أن النواة ثلاثة دراهم وثلث. قلت قال عياض: لا يصح لهم ذلك؛ لأنه قال: من ذهب وذلك يزيد على دينارين، وفي " الاستذكار ": أكثر أهل العلم أن وزنها خمسة دراهم، فظاهر هذا أنه تزوج بأكثر من ثلاثة مثاقيل من الذهب.

فإن قلت: روى البيهقي، عن حجاج، عن قتادة، عن أنس قال: قومت - يعني النواة - ثلاثة

ص: 133

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

دراهم وثلث درهم. قلت: حجاج هو ابن أرطاة وهو ضعيف، وقتادة مدلس، وقد عنعن، ولهذا قال أحمد: هذا حديث لا تقوم به الحجة.

فإن قلت: ما تقول في حديث جابر رواه أبو داود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أعطى في صداق امرأة، على كفيه سويقا أو تمرا فقد استحل» . قلت: في إسناده موسى بن مسلم، وهو ضعيف، قال القدوري: وقال الأزدي: وهو ضعيف، رواه أبو داود موقوفا.

فإن قيل: ذلك في المتعة يدل على أن جابرا نفسه قال: كنا نسمع بالقبضة من الطعام على معنى المتعة، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه مسلم في " صحيحه " من حديث ابن جريج، «عن أبي الزبير، قال: سمعت جابرا يقول: كنا نسمع بالقبضة من التمر والدقيق [

] على عهده صلى الله عليه وسلم» . قلت: هذا منسوخ، وكان ذلك للضرورة، والفقر في أول الإسلام.

قال ابن الجوزي: فإن قلت: قال البيهقي: هذا وإن كان منسوخا، لأنه في نكاح المتعة، فإنما نسخ منه شرط الآجل، فأما ما يجعلونه صداقا فإنه لم ينسخ، قلت: فساد قوله هذا ظاهر، فإن الإجماع على نسخ أحكام المتعة، ودعوى إخراج بعضها من النسخ دعوى باطلة. وقال السروجي: ويدل على بطلان قوله هذا وإثبات نقيضه، أفسده أن الذي نسخ من أحكام نكاح المتعة إنما هو شرط الأجل، وإن كان باقي أحكامه ثابت في النكاح المشروع المؤيد به، ينبغي أن لا يثبت بهذا النكاح نسب ولا يجري فيه التوارث، إذ هذه الأحكام المتعة وهي باقية في هذه الأنكحة، ولم ينسخ إلا شرط الأجل كما زعم، وذلك مخالف لإجماع المسلمين. وقيل في الجواب عن الحديث المذكور أنه روي عن جابر خلاف هذا، ونص مع ضعف كل واحد منهما، فلا يكون هذا دليل على دعواهم، وقيل: لو ثبت كان محمولا على الحل، والله أعلم.

فإن قلت: روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعيد - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال: «جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم جئت أهب لك نفسي. الحديث بطوله، وفيه: فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، قال:" هل معك شيء "؟ قال: لا والله يا رسول الله، قال:" انظر ولو خاتما من حديد "

الحديث.

ص: 134

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

وفيه قال: " ما معك من القرآن "، قال: سورة كذا وكذا، عددها، فقال:" تقرأهن عن ظهر قلبك " قال: نعم، قال:" اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن» "، وهذا من جملة ما استدل به الشافعي ومن يقول بقوله. قلت: أجاب الأترازي عن هذا بقوله: هذا خبر الواحد، وقد عارض نص الكتاب، فلا يحتج به.

قلت: هذا لا نجد كما ينبغي، بل الجواب الظاهر ما قاله ابن الجوزي أن ذلك كان للضرورة والفقر في أول الإسلام، وأظهر من ذلك ما قاله أصحابنا أنه ليس فيه دلالة على أنه جعل القرآن مهرا، ولهذا لم يشترط أن يعلمها، وإنما معناه ببركة ما معك من القرآن ولأجل أنك من أهل القرآن، كتزوج على إسلامه، وهو لا يصلح صداقا للبضع. وفي " التمهيد " قال مالك: ولأبي حنيفة، وأصحابه هاهنا والليث لا يكون القرآن [

] بمال، فلأن التعليم في العلم والتعلم مختلف لا يكاد ينضبط، فأشبه المجهول، والسكوت عن المهر لا يبطل النكاح، لأنه معلوم لا بد منه.

فإن قلت: الاستدلال بالآية ضعيف، لأن الأموال ذكرت بلفظ الجمع في مقابلة الجمع، وذلك يقتضي انقسام الآحاد على الآحاد فعلى هذا يكون المراد تبعا لكل واحد بماله، لا بأمواله، والمال يقع على القليل والكثير.

قلت: قال الأترازي: لا نسلم انقسام الآحاد على الآحاد، إذا ذكر الجمع بمقابلة الجمع، ولئن سلمنا لكن لا نسلم أن المال تبع على القليل الذي هو غاية في القلة عرفا، وهذا لأن المال ما يجري فيه البدل والإباحة، والشح، والصفة، فلا يطلق عليه اسم المال عرفا كالفلس والجوز ولا بد من التقدير ما له خطر، فتعينت العشرة بالحديث أو بالقياس. انتهى. قلت: أراد بالحديث حديث جابر المذكور، وبالقياس القياس على نصاب السرقة وقد مر الكلام فيه عن قريب.

فإن قلت: روي في حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ينكح هذه؟ " فقام رجل عليه بردة عاقدها في عنقه، فقال: أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ألك مال؟ " قال: لا، قال: " أتقرأ شيئا من القرآن؟ " قال: نعم سورة البقرة والمفصل، قال: " انكحها على أن تقرئها وتعلمها وإذا رزقك الله عوضها» " فتزوجها الرجل على ذلك انتهى.

وقد قلت: لم يشترط أن يعلمها، وهذا قد اشترط إقراءه إياها وتعلمه كذلك. قلت: قال الدارقطني: تفرد به عتبة بن السكن وهو متروك، وقوله: - عوضها - يدل على أنه لا بد من المهر، وإنما أخره إلى وقت حصوله، وتأخيره لا يبطل النكاح.

ص: 135

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

فإن قلت: «روى أبو هريرة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما تحفظ من القرآن؟ " قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: " قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك» قال عبد الحق: من رواية عسل بن سفيان: ضعفه يحيى بن معين وأحمد، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو عمر في كتاب " التمهيد ": ودعوى التعليم بما معك من القرآن دعوى باطلة، لا تصح، وأكثر أهل العلم لا يجيزون ما قاله الشافعي.

وقال أبو الفرج في " التحقيق " عن أبي اليمان الأزدي قال: زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من رجل على سورة من القرآن، لا يكون لأحد بعدك مهرا، وفي " مصنف " ابن أبي شيبة عن شعبة قال: سألت حمادا عن رجل وهب ابنته من رجل، فقال: كل منهما لا يجوز إلا بصداق.

فإن قلت: روى الترمذي وابن ماجه، عن عاصم، «عن عبد الله قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز نكاح امرأة على نعلين» وقال: حديث حسن. قلت: قال ابن الجوزي في " التحقيق ": عاصم بن عبد الله بن معين ضعيف لا يحتج به، وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ فترك.

فرع: يجوز الدخول بها قبل أن يعطيها شيئا من صداقها سواء كانت مفوضة أو مسمى لها، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، والنخعي، والثوري، والشافعي، وأحمد وعامة أهل العلم.

وروي عن ابن عمر، وابن عباس، والزهري، وقتادة ومالك أنه لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا، قال الزهري: مضت السنة عليه، واستدلوا بمنعه عليه السلام عليا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - من الدخول على فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - حتى يعطيها شيئا فأعطاها درعه الحطمية.

ص: 136