الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1422].
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
3130 -
[5] عَن أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَليٍّ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: 4/ 394، ت: 1101، د: 2085، جه: 1881، دي: 7/ 137].
3131 -
[6] وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا (1) بِغَيْرِ إِذْنِ وَلَيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ،
ــ
العين، أرادت ما كانت تلعب به، وفيه إباحة لعب الجواري بهن، ولم يثبت كونها صورًا محرمة، واللَّه أعلم.
الفصل الثاني
3130 -
[5](أبو موسى) قوله: (لا نكاح إلا بولي) قد مضى الكلام في صحة هذا الحديث، ثم الظاهر أن المراد لا نكاح إلا بإذنه (2)، كما يدل عليه حديث عائشة، فما دليل قول الشافعي: إنه لا ينعقد النكاح بعبارة النساء؟
3131 -
[6](عائشة) قوله: (أيما امرأة نكحت. . . إلخ)، قد عرفت الكلام في صحة هذا الحديث أيضًا، ولو صحَّ كان المراد غيرَ البالغة، والعام مخصوص بدلائل أخر.
(1) قوله: "نفسها" ثبت في نسخة، كما في "مرقاة المفاتيح"(5/ 2062).
(2)
أجاب عنه ابن الهمام: أن الولي بمعنى المتولي أعم أن كان امرأة أو رجلًا، فالمعنى: لا نكاح إلا أن يكون متوليه موجودًا، وقيل: المراد الخاص وهو إذا نكح في غير الولي، وحققه ابن الهمام بأبسط شيء.
فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ والدَّارِمِيُّ. [حم: 6/ 66، ت: 1102، د: 2083، جه: 1879، دي: 2/ 137].
3132 -
[7] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْبَغَايَا اللَّاتِي يُنْكِحنَ. . . . .
ــ
وقوله: (فإن اشتجروا) أي: اختلفوا كقوله تعالى: {حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65]، ومنه مشاجرات الصحابة، أي: إن اختلف الأولياء كان الأمرُ مفوَّضًا إلى السلطان.
3132 -
[7](ابن عباس) قوله: (البغايا) جمع بغية، وهي الزانية من البِغاء بالكسر: الزنا، وفيه: أن النكاح بلا شهود فاسد، وهو المذهب عند جمهور الأئمة وعند الشافعي وعندنا، وقد جاء في مذهبنا رواية في نكاح الخفية، وهي رواية شاذة، والصحيح ما تقرر في المذهب من وجوب الشاهدين، وهذا هو المشهور من مذهب مالك وأحمد رحمهما اللَّه، ورواه الجماعة، وقد جاء في بعض طرق حديث عائشة رضي الله عنها. (أيُّما امرأةٍ نكحَت نفسَها بغير إذنِ وليِّها وشاهدَي عدلٍ فنكاحُها باطلٌ)، ذكره الدارقطني عن يونس عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى مالك في (الموطأ) عن أبي الزبير المكي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال: هذا نكاحُ السرِّ ولا أجيزه، ولو كنت تقدَّمتُ فِيه لرجَمتُه، وعن أحمد رواية أخرى: وهي أنه ينعقد بدون الشهادة، وذكرها أبو بكر في (المقنع) وجماعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق
أَنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ" وَالأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاس. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 1103].
3133 -
[8] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا،
ــ
صفية وتزوجها بغير شهود، وقال للذي تزوج الموهوبة:(زوَّجتُكها بما معكَ من القرآنِ)، ولم يقل أنه أشهد، واحتج بأن ابن عمر تزوج بلا شهود، ويروى ذلك عن ابن الزبير والحسن بن علي، ولأنه عقد معاوضة أشبه البيع، وقد قال أحمد في رواية الميموني: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشاهدين شيء، وكذلك قال ابن المنذر.
وقال في (سفر السعادة): لم يثبت في باب (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) شيءٌ، واللَّه أعلم. هذا وقد يراد بالبينة في حديث ابن عباس الوليُّ؛ لأن به يتبين النكاح، قال: فالوصف بالبغاء على المعنى الأول على حقيقته على ما هو المشهور، وعلى الثاني تشديد وتغليظ.
وقوله: (رواه الترمذي) وقال: لم يرفعه غير عبد الأعلى، والوقفُ أصحُّ، وقال بعض الحفاظ: وعبد الأعلى ثقة، فيقبل رفعه وزيادته.
3133، 3134 - [8، 9](أبو هريرة) قوله: (اليتيمة تستأمر في نفسها) أي: في نكاحها، والمراد البكر البالغة من اليتامى، وسماها اليتيمة باعتبار ما كانت، كذا نقل الطيبي (1)، واعتبار هذه العلاقة لا ينافي أن يراد الثيب أيضًا، ولكن إرادة البكر
(1)"شرح الطيبي"(6/ 251).