المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الفصل الثاني: - لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح - جـ ٦

[عبد الحق الدهلوي]

فهرس الكتاب

- ‌(13) كتاب النكاح

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب الولى فى النكاح واستئذان المرأة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب إعلان النكاح والخطبة والشرط

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب المحرمات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌5 - باب المباشرة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌6 - باب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌7 - باب الصداق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌8 - باب الوليمة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌9 - باب القسم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌10 - باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌11 - باب الخلع والطلاق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌12 - باب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌13 - باب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌14 - باب اللعان

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌15 - باب العدة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌16 - باب الاستبراء

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌17 - باب النفقات وحق المملوك

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌18 - باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(14) كتاب العتق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب إعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المرض

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلَ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(15) كتاب الأيمان والنذور

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب في النذور

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(16) كتاب القصاص

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب الديات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب ما لا يضمن من الجنايات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌3 - باب القسامة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(17) كتاب الحدود

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب قطع السرقة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب الشفاعة في الحدود

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌3 - باب حد الخمر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب ما لا يدعى على المحدود

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌5 - باب التعزير

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌6 - باب بيان الخمر ووعيد شاربها

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(18) كتاب الإمارة والقضاء

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب ما على الولاة من التيسير

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب العمل في القضاء والخوف منه

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب رزق الولاة وهداياهم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب الأقضية والشهادات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِى:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(19) كتاب الجهاد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب إعداد آلة الجهاد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب آداب السفر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإسلام

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

الفصل: ‌ الفصل الثاني:

فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ؛ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا" يَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِهِ فَنَزَلَتْ:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} الآيَة [التحريم: 1]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 4912، م: 1474].

*‌

‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

3279 -

[6] عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ". . . . .

ــ

وقوله: (فلن أعود له) أي: لشرب العسل تحريم لشربه.

قوله: (وقد حلفت) الحلف هو بطريق التحريم أو اليمين، والظاهر هو الأول كما هو المشهور.

قوله: (يبتغي) حال من فاعل (فقال) أي قال الراوي: قال صلى الله عليه وسلم حال كونه مبتغيًا وطالبًا بذلك رضا أزواجه، قالوا: كان هذا زلة منه صلى الله عليه وسلم، ولذا نبهه اللَّه على ذلك بقوله:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} الآية، واللَّه أعلم.

و(المرضاة) بفتح الميم وسكون الراء مصدر بمعنى الرضا، وما في هذا الحديث صريح في أن الآية نزلت في تحريم العسل، وقد جاء أنها نزلت في تحريم مارية أو كليهما، وفي القصة اختلاف ذكر في موضعه.

الفصل الثاني

3279 -

[6](ثوبان) قوله: (في غير ما بأس) ما زائدة، والبأس: شدة الحرب، أي: تسأل الطلاق في غير حال شدة وضرورة تدعوها وتلجئها إلى المفارقة.

وقوله: (فحرام عليها رائحة الجنة) تشديد وتهديد مبالغة في النهي عن ذلك؛

ص: 138

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: 5/ 277، ت: 1178، د: 2226، جه: 2055، دي: 162].

3280 -

[7] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2178].

3281 -

[8] وَعَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عَتَاقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ، وَلَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ،

ــ

لأنَّ الازدواج أمر مطلوب مهم للتوالد والتناسل، والشيطان يريد التفريق.

3280 -

[7](ابن عمر) قوله: (أبغض الحلال إلى اللَّه الطلاق) أي: الطلاق مع أنَّه حلال في الجملة، وليس بحرام، مبغوضٌ ومكروه عند اللَّه إلا أن يكون لمصلحة وغرض صحيح.

3281 -

[8](علي) قوله: (لا طلاق قبل نكاح) لأن الطلاق فرع ملك المتعة، وقد جوَّز أبو حنيفة والزهري تعليقَه بالنكاح عمومًا بأن يقول: كلُّ امرأة نكحتُها فهي طالقٌ، أو خصوصًا بأن يقول لامرأة معيَّنة: إذا نكحتُكِ فأنت طالق، فيقع الطلاق عند النكاح، والجمهور على خلافه، وقد عرف تحقيقه في أصول الفقه، وكذا الكلام على قوله:(ولا عتاق إلا بعد ملك) وذهب بعضهم إلى الجواز في الخصوص دون العموم.

وقوله: (ولا وصال في صوم) أي: يحرم صوم الوصال لغير النبي صلى الله عليه وسلم، وقد مرّ الكلام فيه في (باب الصوم). (ولا يتم) بضم الياء وسكون التاء (بعد احتلام) أي بلوغ، فإن أحكامه وإطلاق اسم اليتيم إنما يكون قبل البلوغ. (ولا رضاع بعد فطام) الرضاع بفتح الراء، وقد يكسر مصدر رضع أمه كسمع وضرب رضعًا ويحرك ورضاعًا

ص: 139

وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [2350].

3282 -

[9] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ:"وَلَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ". [ت: 1181، د: 2190].

3283 -

[10] وَعَنْ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. . . . . .

ــ

ورضاعة ويكسران، كذا في (القاموس)(1)، والفطام بكسر الفاء: فصل الصبي عن الرضاع، وقد اختلف في حدِّه. (ولا صمت يوم إلى الليل) بفتح الصاد، أي: لا فضيلة في ذلك كما كان يفعله بعض من قبلنا في الصوم.

3282 -

[9](عمرو بن شعيب) قوله: (لا نذر لابن آدم فيما لا يملك) كما لو قال: للَّه عليّ أن أعتق هذا العبد ولم يكن في ملكه وقتَ النذر، حتى لو ملكه بعد ذلك لم يعتق.

3283 -

[10](ركانة بن عبد يزيد) قوله: (وعن ركانة) بضم الراء، و (سهيمة) بالسين المهملة والهاء بلفظ التصغير.

وقوله: (البتة) البت: القطع، والتاء للمرة، وهو مفعول مطلق لم ينون لوجود اللام أي قال: طلقتك البتة، وكذا البت وبتًا وبتَّةً.

وقوله: (فأخبر) بلفظ المجهول أو المعلوم.

(1)"القاموس"(ص: 665).

ص: 140

وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟ " فَقَالَ رُكَانَةُ: واللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَة. [د: 2206، ت: 1177، جه: 2051، دي: 2/ 163].

3284 -

[11] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: 1184، د: 2194].

ــ

وقوله: (وقال) أي: فأتى وقال، هذا على تقدير المجهول، وأما على المعلوم فهو عطف على أخبر.

وقوله: (فردّها) أي: أمرأتَه إليه، أي: إلى رُكانة، أي: أمر بالرجعة، وطلاق البتة عند الشافعي رجعية، لهذا الحديث، وإن نوى اثنتين أو ثلاثة فهو على ما نوى، وعند مالك ثلاث، وعند أبي حنيفة بائنة، فتأويل الرد عنده تجديد النكاح.

3284 -

[11](أبو هريرة) قوله: (ثلاث جدّهن جد وهزلهن جد) الجد أن يتلفظ باللفظ قصدًا إلى إرادة معناه الحقيقي أو المجازي، والهزل ضده، فمن طلق أو نكح أو راجع، وقال: كنت فيه لاعبًا وهازلًا وما قصدتُ معانيَها لم يعتبر قوله، ويقع الطلاق، وينعقد النكاح، ويثبت الرجعة، وكذا الحكم في جميع العقود كالبيع والهبة وغيرهما من التصرفات، وإنما خص هذه الثلاثة لتأكيد أمر الفرج والاهتمام به.

ص: 141

3285 -

[12] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، قيل: مَعْنَى الإغْلَاقِ: الإِكْرَاهِ. [د: 2193، جه: 2046].

3286 -

[13] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ وَالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: . . . . .

ــ

3285 -

[12](عائشة) قوله: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) بكسر الهمزة، أي: إكراه، والأئمة الثلاثة أخذوا بهذا الحديث، وقالوا: لا يقع الطلاق والعتاق من المكره، وأما عندنا فيصح قياسًا على صحتها عند الهزل، والأصل عندنا أن كل عقد لا يحتمل الفسخ فالإكراه لا يمنع نفاذه، وكذلك كل ما ينفذ مع الهزل ينفذ مع الإكراه.

وقوله: (قيل: معنى الإغلاق: الإكراه) كذا في كتب اللغة؛ لأنَّ المكرَهَ مغلَقٌ ومضيَّقٌ عليه في تصرُّفه، وقيل: معناه لا يغلق التطليقات دفعة واحدة حتى لا يبقى منها شيء، ولكن يطلق طلاق السنية، كذا نقل الطيبي (1)، وعلى هذا يكون المعنى نفي الأولوية والأفضلية، ولكن هذا المعنى لا يجري في الإعتاق كما لا يخفى.

3286 -

[13](أبو هريرة) قوله: (إلا طلاق المعتوه) أي: المجنون الذي في عقله نقصان واختلاف، فتارة يغيب وتارة يفيق، في (القاموس) (2): عَتَهَ عتهًا وعُتهًا وعُتاهًا بضمهما، فهو معتوه: نقصَ عقلُه، أو فُقِد ودُهِش، فالمغلوب عطف تفسيري للمعتوه، ويؤيده رواية المغلوب بلا واو، وإذا كان طلاق المعتوه بالمعنى المذكور غيرَ جائز فالمجنون المطلَقُ الذي لا يشعُر بطريقِ الأَولى كما لا يخفى.

(1)"شرح الطيبي"(6/ 330).

(2)

"القاموس"(ص: 1150).

ص: 142

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلانَ الرَّاوِي ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الحَدِيثِ. [ت: 1191].

3287 -

[14] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: 1423، د: 4403].

3288 -

[15] وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُمَا. [دي: 2/ 225، جه: 2041].

ــ

وقوله: (عطاء بن عجلان) بكسر العين وفتحها، و (ذاهب الحديث) بمعنى ساهيه، في (الكاشف) (1): عطاء بن عجلان البصري، عن أنس وأبي عثمان النهدي، وعنه عبد الوارث وابن نمير وجماعة، واه، اتهمه بعض الأئمة، وفي الحاشية: عطاء ابن عجلان الحنفي، أبو محمد العطار، قال يحيى: ليس بثقة، وقال مرة: كذاب، وقال مرة: ليس بشيء، كان يوضع له أحاديث فيحدث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث متروك الحديث، وقال: منكر الحديث، وقال الترمذي: ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، روى له الترمذي (2) حديثًا واحدًا عن عكرمة بن خالد عن أبي هريرة مرفوعًا:(كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله).

3287، 3288 - [14، 15](علي، وعائشة) قوله: (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم. . . إلخ)، لكن النائم يقضي ما فات عنه بخلاف الصبي والمعتوه، وفي طلاق

(1)"الكاشف"(2/ 232).

(2)

"سنن الترمذي"(1191).

ص: 143