المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الفصل الأول: - لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح - جـ ٦

[عبد الحق الدهلوي]

فهرس الكتاب

- ‌(13) كتاب النكاح

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب النظر إلى المخطوبة وبيان العورات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب الولى فى النكاح واستئذان المرأة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب إعلان النكاح والخطبة والشرط

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب المحرمات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌5 - باب المباشرة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌6 - باب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌7 - باب الصداق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌8 - باب الوليمة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌9 - باب القسم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌10 - باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌11 - باب الخلع والطلاق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌12 - باب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌13 - باب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌14 - باب اللعان

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌15 - باب العدة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌16 - باب الاستبراء

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌17 - باب النفقات وحق المملوك

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌18 - باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(14) كتاب العتق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب إعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المرض

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلَ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(15) كتاب الأيمان والنذور

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب في النذور

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(16) كتاب القصاص

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب الديات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب ما لا يضمن من الجنايات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌3 - باب القسامة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(17) كتاب الحدود

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب قطع السرقة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب الشفاعة في الحدود

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌3 - باب حد الخمر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب ما لا يدعى على المحدود

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌5 - باب التعزير

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌6 - باب بيان الخمر ووعيد شاربها

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(18) كتاب الإمارة والقضاء

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب ما على الولاة من التيسير

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب العمل في القضاء والخوف منه

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب رزق الولاة وهداياهم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب الأقضية والشهادات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِى:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(19) كتاب الجهاد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب إعداد آلة الجهاد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب آداب السفر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإسلام

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

الفصل: ‌ الفصل الأول:

*‌

‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

3634 -

[1] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرتيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1985].

3635 -

[2] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِير، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 5588].

ــ

أبو حفص الكبير عنه فقال: لا يحل شربه، فقيل له: خالفت أبا حنيفة وأبا يوسف؟ فقال: لا، لأنهما إنما يحلانه للاستمراء، والناس في زماننا يشربون للفجور والتلهِّي، فعلم أن الخلاف فيما قصد به التقوي، فأما إذا قصد به التلهي فلا يحل بالاتفاق، وذكر أبو يوسف في (أماليه): لو أراد أن يشربه للسكر فقليله وكثيره حرام، والقعود لذلك حرام، والمشي إليه حرام (1)، وعلى هذا الاختلاف نبيذ التمر والزبيب إذا طبخ أدنى طبخة وغلا واشتد وقذف، كذا ذكره الإمام المحبوبي.

الفصل الأول

3634 -

[1](أبو هريرة) قوله: (النخلة والعنبة) قالوا: إنما خصهما بالذكر لأن معظم خمورهم كانت منهما، لا أنه لا خمر إلا منهما، كما يفهم من الأحاديث الأخر.

3635 -

[2](ابن عمر) قوله: (والخمر ما خامر العقل) أي: ستره وأزاله، وهذا

(1) انظر: "البناية"(12/ 352).

ص: 425

3636 -

[3] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ، وَمَا نَجِدُ خَمْرَ الأَعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 5580].

3637 -

[4] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبِتْعِ وَهُوَ نبَيذُ الْعَسَلِ فَقَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5586، م: 2001].

3638 -

[5] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ. . . . .

ــ

إشارة منه رضي الله عنه إلى تعميم اسمه مما أخذ من خمسة أشياء كما ذكرنا.

3636 -

[3](أنس) قوله: (وعامة خمرنا البسر والتمر) أي: متخذة منهما، وفيه نفي تخصيصه بماء العنب كما نقلنا من (القاموس)(1)، ولكن عبارته تدل على نفي وجود الخمر من العنب عند التحريم، وقول أنس رضي الله عنه يدل على نُدرة وجوده وقلَّته.

3637 -

[4](عائشة) قوله: (عن البتع) بكسر الموحدة وسكون الفوقانية وفتحها.

وقوله: (كل شراب أسكر فهو حرام) هذا متفق عليه إلا أن أبا حنيفة يقول: فيما سوى الخمر: إنه حرام بالسكر، والآخرون يقولون: إنه حرام مطلقًا؛ لأن كل مسكر خمر عندهم، كما عرف.

3638 -

[5](ابن عمر) قوله: (وهو يدمنها) أدمن الشيء: أدامه.

(1)"القاموس المحيط"(ص: 361).

ص: 426

لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2003].

3639 -

[6] وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَهْدًا. . . . .

ــ

وقوله: (لم يشربها في الآخرة) إما كناية عن عدم دخول الجنة، أو المراد حرمانه عن هذه النعمة مع ما تشرف بسقي الرب تعالى أهل الجنة إياها، لكن ينبغي أن لا يشتهيه وإلا ففي الجنة ما تشتهيه الأنفس. ويمكن أن يكون -واللَّه أعلم- مدمن الخمر في الدنيا محرومًا مع الاشتهاء جزاء على عمله، وعلى كل تقدير حرمانُه عن ذلك نقصان عظيم.

3639 -

[6](جابر) قوله: (من الذرة) بضم الذال المعجمة وتخفيف الراء معروف، كذا في (الصحاح) و (القاموس)(1)، وذكر في (الصراح) (2): ذرة بالضم والتخفيف: أرزن، و (المزر) بكسر الميم وتقديم الزاي الساكنة على الراء، وفي (الصراح) (3): مزر بالكسر: يكنى أرزن، انتهى. وفي (القاموس) (4): النبيذ من الذرة والشعير، وقال القسطلاني: المزر شراب متخذ من الشعير، والبتع شراب متخذ من العسل.

وقوله: (إن على اللَّه عهدًا) عُدِّيَ بـ (على) لتضمين معنى الحتم، يعني وعيدًا

(1)"الصحاح"(6/ 2345)، و"القاموس المحيط" (ص: 1181).

(2)

"الصراح"(ص: 559).

(3)

"الصراح"(ص: 213).

(4)

"القاموس المحيط"(ص: 442).

ص: 427

لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: "عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2002].

3640 -

[7] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ خَلِيطِ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ، وَقَالَ:"انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1988].

3641 -

[8] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ يُتَّخَذُ خَلًّا،

ــ

أوجبه على نفسه، وفيه تشديد وتهديد، واللام في (لمن يشرب) للبيان.

وقوله: (أو عصارة أهل النار) وقال في (الصحاح) و (القاموس)(1): الخَبَال صَدِيدُ أهل النار.

3640 -

[7](أبو قتادة) قوله: (وعن خليط الزهو) بالفتح وهو البسر الملون، كذا في (القاموس)(2)، وفي (مختصر النهاية) (3): زها النخل يزهو: ظهرت ثمرته، وأَزهَى يُزهي: احمرَّ واصفرَّ، ومنهم من أنكر يزهي، قالوا: إنما نهى عن الخليط، وجوَّزَ انتباذَ كلِّ واحد؛ لأن الخلط ربما أسرع التغير إلى أحد فيفسد الآخر، وهو يستلزم الإسكار، وربما لم يظهر فيتناول محرمًا، وحرَّمَ الخليطَ أحمدُ ومالكٌ وإن لم يُسكِرْ عملًا بظاهر الحديث، وعند الجمهور حرام إن أسكر.

3641 -

[8](أنس) قوله: (سئل عن الخمر يتخذ خلًّا) أي: عن جواز جعل

(1)"الصحاح"(4/ 1682)، و"القاموس المحيط" (ص: 911).

(2)

"القاموس المحيط"(ص: 1188).

(3)

"الدر النثير"(1/ 440).

ص: 428

فَقَالَ: "لَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1983].

3642 -

[9] وَعَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُويدٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ. . . . .

ــ

الخمر خلًّا بإلقاء شيء فيها من نحو ملح أو بصل أو غير ذلك مما يفسدها.

وقوله: (فقال: لا) هذا دليل الشافعي ومالك وأحمد في المشهور عنه، فإنهم يحرمونه لهذا الحديث ولغيره من الأحاديث، وعندنا جاز تخليلها، قال في (الهداية) (1): إذا تخلَّلت الخمرُ حلَّت سواء صارت خلًا بنفسها أو بشيء طُرِح فيها ولا يكره تخليلها.

وقال الشافعي: يكره التخليل ولا يحلُّ الخل الحاصل به إن كان التخليل بإلقاء شيء قولًا واحدًا، وإن كان بغير إلقاء شيء فله في الخل الحاصل به قولان، ولنا إطلاق قوله عليه السلام:(نِعمَ الإدامُ الخَلُّ)(2)، ولأن بالتخليل يزول الوصف المفسد، ويثبت صفة الصلاح من حيث تسكين الصفراء وكسر الشهوة، والتغذي به، والإصلاح مباح.

وقال بعضهم: تحريم التخلل كان أول العهد قمعًا لآثار الخمر، وأما بعد طول العهد فلا تحريم، وقد يروى:(خيرُ خلِّكم خلُّ خَمرِكم)(3)، واللَّه أعلم. وقال في (القاموس) (4): أجوده خل الخمر مركب من جوهرين حار وبارد.

3642 -

[9](وائل الحضرمي) قوله: (إنه ليس بدواء) الأكثرون على منع

(1)"الهداية"(4/ 398).

(2)

أخرجه أبو داود في "السنن"(3820)، والترمذي (1839)، وابن ماجه (3316).

(3)

أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار"(8/ 226).

(4)

"القاموس المحيط"(ص: 914).

ص: 429