الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَظْفَارٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: "وَلَا تَخْتَضِبُ". [خ: 5342، م: 938].
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
3332 -
[9] عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ: أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ -وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا. . . . . .
ــ
القاف بالكاف والطاء بالتاء: عود يحمل من الهند، وقيل: يكون هنديًّا وعربيًّا طيب عود، ويجعل في الأدوية، و (الأظفار) بفتح الهمزة: نوع من الطيب يبخر به، يشبه أظفار الإنسان، تستعملها النساء.
والإحداد واجب على المدخول بها وغيرها سواء كانت صغيرة أو كبيرة، بكرًا أو ثيبًا، حرةً أو أمة، مسلمة أو كافرة، وعندنا لا يجب على الكافرة، ولا على الصغيرة، ولا على أمة، وإنما خص الإحداد بالتي مات زوجها؛ لأنه إنما وجب إظهارًا للتأسف على فوت زوج، ومَن أوحشَها بالطلاق فلا تأسفُ بفوته، وقيل: الحكمة في وجوب الإحداد في عدة الوفاة دون الطلاق أن الزينة والطيب يستدعيان النكاحَ، فنهيت عنه زجرًا لأن الميت لا يتمكن من المنع بخلاف المطلِّق الحي؛ فإنه بوجوده مستغنٍ عن زجر آخر، وجعلت أربعة أشهر لأن فِيها ينفخ الروح في الولد وعشر للاحتياط، وهذا لا يخلو عن تكلف، والظاهر أن علم الأعداد موكول إلى علم الشارع، واللَّه أعلم.
الفصل الثاني
3332 -
[9](زينب بنت كعب) قوله: (أن الفريعة) بالفاء والراء والعين المهملتين بلفظ التصغير.
فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ" فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي فَقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [ط: 2/ 591، ت: 1204، د: 2300، ن: 3528، جه: 2031، دي: 2/ 168].
3333 -
[10] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ عليَّ صَبِرًا،
ــ
وقوله: (فقتلوه) أي: الأعبدُ، أو الناسُ من قُطَّاع الطريق.
وقوله: (حتى يبلغ الكتاب أجله) أي حتى تنقضي العدة، سميت العدة كتابًا لأنه فريضة من اللَّه، كما في قوله تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183]، وهذه العبارة تكون كناية عن بلوغ الأجل.
3333 -
[10](أم سلمة) قوله: (وقد جعلت علي صبرًا) بفتح الصاد وكسر الباء، وقد يسكن وقد يكسر الصاد، في (القاموس) (1): الصبر ككتف، ولا يسكّن إلا في ضرورة الشعر: عصارة شجر مر، ولعل معنى جعله عليها تطليةُ وجهها به كما يظهر من سياق الحديث، وفي حاشية (2) (مجمع البحار) (3): في حديث (اضمدها بالصبر)
(1)"القاموس"(ص: 393).
(2)
أي: تكملته.
(3)
"مجمع بحار الأنوار"(5/ 540).
فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ " قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ، فَقَالَ:"إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ وَتَنْزِعِيهِ بِالنَّهَارِ، وَلَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلَا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خِضَابٌ" قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "بِالسِّدْرِ تَغَلفِينَ بِهِ رَأْسَكِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ. [د: 2305، ن: 3537].
3334 -
[11] وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "المُتَوَفَّى عَنْهَا زوجُها لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ،
ــ
أي: اكتحل، وقال: وهو شيء أحمر يجعل في العين بمنزلة الكحل.
وقوله: (إنه يشب الوجه) بضم الشين، أي يوقد اللون ويحسِّنه، من شبّ النارَ وشبّت النارُ لازم متعدٍّ، والشَّبُوب بفتح الشين: ما توقد به النار كالوَقُود.
وقوله: (وتنزعيه) بحذف النون للتخفيف، والأصل تنزعين، وهو خبر في معنى الأمر.
وقوله: (بالطيب) حال، أي: حال كون المشط مطيبًا.
وقوله: (تغلفين) حال أو استئناف، وهو بفتح التاء أصله تتغلفين من قولهم: تغلَّفَ بالغالية: إذا تلطَّخَ بها، أي: تكثرين منه على شعرك حتى يصير غلافًا له فتغطيه كتغطية الغلاف المغلوف، وروي بضم التاء من التغليف، وهو جعل الشيء غلافًا، فالباء في (به) زائدة، كذا في الحاشية.
3334 -
[11](أم سلمة) قوله: (المعصفر من الثياب) أي: المصبوغ بالعصفر. (ولا الممشقة) على لفظ اسم المفعول من التفعيل: المصبوغ بالمِشْق بكسر الميم،