الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2563، م: 1504].
3199 -
[2] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم للْعَبَّاسِ:"يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ؟ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ " فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم "لَوْ رَاجَعْتِيهِ" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "إِنَّمَا أَشْفَعُ" قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5283].
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
3200 -
[3] عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مَمْلُوكيْنِ لَهَا زَوْجٌ،
ــ
وقوله: (ولو كان) أي: زوجها (حرًا لم يخيرها) هذا مذهب الأئمة الثلاثة، وعند أبي حنيفة للأمة الخيار بعد العتق وإن كان زوجها حرًا، فعنده علة الخيار للامتناع عن زيادة الملك، فإن الحرة يملك الزوج عليها ثلاث تطليقات وعلى الأمة تطليقتين، وعندهم العلة دفع العار بكونها فراشًا للعبد، ولعل هذه الزيادة في الحديث -أعني قوله:(ولو كان حرًا لم يخيرها) - لم تثبت عند أبي حنيفة، أو هو قول الراوي بناء على مذهبه، واللَّه أعلم. ولو أعتقا معًا فلا خيار بالاتفاق، ولو أعتق الزوج فلا خيار سواء كانت زوجته مملوكة أو حرة.
3199 -
[2](ابن عباس) قوله: (لو راجعتيه) بزيادة الياء للإشباع، و (لو) للتمني، والجزاء محذوف، أي: لكان خيرًا، أو كان أولى ونحوهما.
الفصل الثاني
3200 -
[3](عائشة) قوله: (أن تعتق مملوكين لها زوج) هكذا في نسخ
فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بالرَّجُلِ قَبْلَ المَرْأَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسائِيُّ. [د: 2237، ن: 3446].
3201 -
[4] وَعَنْهَا: أَنَّ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ لَهَا:"إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2236].
* * *
ــ
(المشكاة)، واستشكل إعراب قوله:(زوج)، فقيل: تقديره: أحدهما زوج للآخر، أو بينهما ازدواج، فالزوج بمعنى الازدواج، وقال الطيبي (1): يجوز أن يكون الضمير في (لها) للجارية المفهومة من قوله: (مملوكين)، وأقول: الزوج يطلق على اثنين كما يطلق على كل واحد فلا إشكال، واللَّه أعلم. وفي أكثر نسخ (المصابيح) و (شرح السنة):(زوجين) على أنه صفة مملوكين، وفي بعض نسخ (المصابيح):(مملوكة لها زوج)، فالضمير للمملوكة.
وقوله: (فسألت) أي: عائشةُ رضي الله عنها (النبي صلى الله عليه وسلم) بأيهما تبتدئ في الإعتاق، فأمرها أن تبتدئ بإعتاق الزوج لئلا ينفسخ النكاح إن بدأت بإعتاق الزوجة باختيارها نفسَها.
3201 -
[4](عائشة) قوله: (إن قربك) بكسر الراء من باب علم، أي: جامعَك زوجُك، وهو من القربان، وأما من القرب المكاني فيكون من نصر.
(1)"شرح الطيبي"(6/ 286).