الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3606 -
[17] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَرَقَ مَمْلُوكٌ فَبِعْهُ وَلَوْ بِنَشٍّ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: 4412، ن: 4980، جه: 2589].
*
الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
3607 -
[18] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَارِقٍ فَقَطَعَهُ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا نُرَاكَ تَبْلُغُ بِهِ هَذَا، قَالَ:"لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُهَا". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: 4896].
ــ
3606 -
[17](أبو هريرة) قوله: (ولو بنش) النش بفتح النون وشد الشين: عشرون درهمًا نصف أوقية، كذا في (القاموس) (1). وقيل: النش يطلق على النصف من كل شيء، وعلى هذا يمكن أن يكون المراد نصفَ درهم مبالغةً.
الفصل الثالث
3607 -
[18](عائشة) قوله: (ما كنا نراك) بضم النون أي: نظنك أنك لا تقطعه بل ترحم عليه وترأف به.
وقوله: (لو كانت فاطمة لقطعتها) لعل السارق كان امرأة كما يجيء في الباب الآتي إن كانت هذه تلك القضية، واللَّه أعلم، ورحم اللَّه الشيخ الإمام تاج الدين السبكي نقل هذه القضية في بعض كتبه ولم يذكر في قوله صلى الله عليه وسلم:(ولو كانت فاطمةَ) اسم الزهراء، وقال قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:(لو كانت)، وذكر صلى الله عليه وسلم اسم امرأة من أهل بيته تعظيمًا واحترامًا للزهراء رضي الله عنها مثل هذا المقام.
(1)"القاموس المحيط"(ص: 561).
3608 -
[19] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بِغُلَامٍ لَهُ فَقَالَ: اقْطَعْ يَدَهُ فَإِنَّهُ سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي، فَقَالَ عُمَرُ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَهُوَ خَادِمُكُمْ أَخَذَ مَتَاعَكُمْ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: 3105].
3609 -
[20] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا أَبَا ذَرٍّ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَعْدَيْكَ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ؟ " يَعْنِي الْقَبْرَ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ" قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: تُقْطَعُ يَدُ النَّبَّاشِ. . . . .
ــ
3608 -
[19](ابن عمر) قوله: (لا قطع عليه وهو خادمكم) كأنه أشار إلى علة القطع، وهو وجود الإذن بالدخول فلا يحصل الإحراز، وهذا هو المذهب عندنا وعند أحمد، بخلاف عامة أهل العلم.
3609 -
[20](أبو ذر) قوله: (موت) أي: وَباءٌ، و (الوصيف) الخادم، والجمع وصفاء، والخادمة: الوصيفة، وجمعها وصائف، ووصف ككرم: بلغ حدَّ الخدمة، والاسم الإيصاف والوصافة.
وقوله: (يعني القبر) تفسير للبيت يعني يكثر الموت حتى يصير موضع قبر يشترى بعبد. وقيل: المراد أنه يكون أجرة الحفر غالية حتى يقوَّم مثل ثمن العبد، يعني كيف أنت، أي تفرُّ من بلاء الوباء، أو تصبر عليه؟
وقوله: (قال حماد بن أبي سليمان: تقطع يد النباش) يعني أن حمادًا استدل بهذا الحديث لما فيه من تسمية القبر بيتًا على أن القبر حرز للميت كالبيت فتقطع يد النبَّاش؛ لأنه دخل على الميت في بيته.