الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَقْرَؤُوْنَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ، حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيْقَةِ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: 4103].
*
الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
3552 -
[20] عَن أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي فَاضْربُوا عُنُقَهُ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: 4023].
3553 -
[21] وَعَنْ شَريكِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيْتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟ قَالَ: . . . . .
ــ
الشك والتردد احتياطًا، وهو كان منهم قطعًا.
وقوله: (فإذا لقيتموهم هم شر الخلق) الجزاء محذوف، أي: فاعلموا أنهم شر الخلق، أو فاقتلوهم.
الفصل الثالث
3552 -
[20](أسامة بن شريك) قوله: (ابن شريك) بفتح الشين.
وقوله: (يفرق بين أمتي) أي: بتفريق كلمة المسلمين وإيقاع الشر بينهم، فيُنَهى أوَّلًا؛ فإن لم ينتهِ يُقتلْ.
3553 -
[21](شريك بن شهاب) قوله: (فلقيت أبا برزة) بفتح الباء وسكون
نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِأُذُنيَّ وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنَيَّ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِمَالٍ فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ، وَلَمْ يُعْطِ مَنْ وَرَاءَهُ شَيْئًا. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ فِي الْقِسْمَةِ، رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِي رَجُلًا هُوَ أَعْدَلُ مِنِّي، ثُمَّ قَالَ: يخرُجُ فِي آخرِ الزَّمانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُم، يَقْرَؤُوْنَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ، حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيْقَةِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: 4103].
3554 -
[22] وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُؤُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرجَ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: "كِلَابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيم السَّمَاءِ،
ــ
الراء، وقوله:(مطموم الشعر) يقال طم شعره: جذّه واستأصله، والمراد التحليق. وقوله:(كأن هذا منهم) أي: من شيعتهم وعلى سيرتهم، قاله في صورة الشك والتردد احتياطًا، وهو كان منهم قطعًا، وقوله:(فإذا لقيتموهم هم شر الخلق) الجزاء محذوف، أي: فاعلموا أنهم شر الخلق، أو فاقتلوهم.
3554 -
[22](أبو غالب) قوله: (على درج) بالتحريك بمعنى الطريق، و (دمشق) بكسر الدال وفتح الميم، وقد يكسر.
وقوله: (كلاب النار) خبر مبتدأ محذوف، أي: هم كلاب النار.
وقوله: (تحت أديم السماء) أي: وجهِها، كما سُمِّي وجهُ الأرض أديمًا، وقال
خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ" ثُمَّ قَرَأَ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} الآية [آل عمران: 106] قِيلَ (1) لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا حَتَّى عَدَّ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. [ت: 3000، جه: 173].
ــ
في (القاموس)(2): الأديم من السماء والأرض: ما ظهر.
وقوله: (قتلوه) الضمير المرفوع لهم، والمنصوب لـ (من).
وقوله: (وتسود وجوه) روي عن أبي أمامة أن المراد بهم الخوارج، وقيل: المراد بهم المرتدون، وقيل: أهل البدع.
* * *
(1) في نسخة: "قال".
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 992).
(17)
كتاب الحدود