الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ سِتَّةٍ وَثَمَانِينَ، لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا.
(وَلَوْ كَانُوا) ؛ أَيْ: بَنُو الْمُوصِي (خَمْسَةً فَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ سَادِسٍ لَوْ كَانَ، فَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِالسُّدُسِ إلَّا السُّبْعَ) بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، فَاضْرِبْ أَحَدَ الْمَخْرَجَيْنِ فِي الْآخَرِ يَخْرُجُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، سُدُسُهَا سَبْعَةٌ، بَقِيَ سَهْمٌ؛ فَهُوَ لِلْوَصِيَّةِ (فَيَكُونُ) لِلْمُوصَى (لَهُ سَهْمٌ يُزَادُ عَلَى اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ) مَبْلَغَ (ضَرْبِ) أَحَدِ الْمَخْرَجَيْنِ وَهُوَ (سِتَّةٌ فِي) الْمَخْرَجِ الْآخَرِ وَهُوَ سَبْعَةٌ، وَتَصِحُّ مِنْ (مِائَتَيْنِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ) لِأَنَّ الْبَاقِيَ لِلْوَرَثَةِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ عَلَى خَمْسَةٍ تُبَايِنُهَا، فَتَضْرِبُ الْخَمْسَةَ فِي الثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعِينَ يَحْصُلُ ذَلِكَ (لِمُوصَى لَهُ خَمْسَةٌ) لِأَنَّهَا حَاصِلُ ضَرْبِ الْوَاحِدِ فِي الْخَمْسَةِ (وَ) لِلْبَنِينَ الْبَاقِي (لِكُلِّ ابْنٍ) مِنْهُمْ (اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ) .
(وَلَوْ خَلَّفَتْ) الْمَرْأَةُ (زَوْجًا وَأُخْتًا) شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ (وَأَوْصَتْ بِمِثْلِ نَصِيبِ أُمٍّ لَوْ كَانَتْ؛ فَلِمُوصَى لَهُ الْخُمُسُ مُضَافًا لِأَرْبَعَةٍ؛ لِأَنَّ لِلْأُمِّ الرُّبُعَ لَوْ كَانَتْ) وَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إلَى ثَمَانِيَةٍ، لِلْأُمِّ سَهْمَانِ، وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ، فَزِدْ عَلَيْهَا سَهْمَيْنِ مِثْلَ مَا لِلْأُمِّ لِلْمُوصَى لَهُ؛ تَكُنْ عَشَرَةً، وَلِلْمُوصَى لَهُ سَهْمَانِ، يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ، لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ تَرُدُّ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إلَى نِصْفِهِ لِلْمُوَافَقَةِ، فَيُجْعَلُ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ مُضَافًا إلَى أَرْبَعَةِ الْوَرَثَةِ، وَلِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ سَهْمَانِ، يَكُونُ مَا لِلْمُوصَى لَهُ خُمُسًا لِمَا عَلِمْتَ.
[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]
(فَصْلٌ: فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ) وَهَذَا الْفَصْلُ يُذْكَرُ فِيهِ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ (مَنْ وُصِّيَ) - بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ - (لَهُ بِجُزْءٍ أَوْ حَظٍّ أَوْ نَصِيبٍ أَوْ قِسْطٍ أَوْ شَيْءٍ،)(فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يُعْطُوهُ) ؛ أَيْ: الْمُوصَى لَهُ بِأَحَدِ هَذِهِ (مَا شَاءُوا) لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جُزْءٌ وَنَصِيبٌ وَحَظٌّ وَشَيْءٌ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَعْطُوا فُلَانًا مِنْ مَالِي أَوْ اُرْزُقُوهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا حَدَّ لَهُ لُغَةً وَلَا شَرْعًا، فَهُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ (مِنْ مُتَمَوَّلٍ) لِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْوَصِيَّةِ بِرُّ الْمُوصَى لَهُ، وَإِنَّمَا وَكَّلَ قَدْرَ الْمُوصَى بِهِ وَتَعْيِينَهُ إلَى الْوَرَثَةِ، وَمَا لَا يُتَمَوَّلُ شَرْعًا لَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ.
(وَ) إنْ وَصَّى (بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ) ؛
أَيْ: الْمُوصَى لَهُ بِالسَّهْمِ (سُدُسٌ بِمَنْزِلَةِ سُدُسٍ مَفْرُوضٍ) لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السُّدُسَ» . وَلِأَنَّ السَّهْمَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ السُّدُسُ، قَالَهُ إيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَتَنْصَرِفُ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ كَمَا لَوْ لَفَظَ بِهِ، وَلِأَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّ السُّدُسَ أَقَلُّ سَهْمٍ مَفْرُوضٍ يَرِثُهُ ذُو قَرَابَةٍ، فَتَنْصَرِفُ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ (إنْ لَمْ تَكْمُلْ فُرُوضُ الْمَسْأَلَةِ) كَأُمٍّ وَبِنْتَيْنِ، مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَرْجِعُ بِالرَّدِّ إلَى خَمْسَةٍ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا السَّهْمُ الْمُوصَى بِهِ؛ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ.
(أَوْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عُصْبَةً) كَخَمْسَةِ بَنِينَ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِسَهْمٍ، فَلَهُ سُدُسٌ، وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ (وَإِنْ كَمُلَتْ) فُرُوضُ الْمَسْأَلَةِ (أُعِيلَتْ بِهِ) ؛ أَيْ: السُّدُسِ (كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ) أَوْ لِأَبٍ مَعَ وَصِيَّةٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ، (فَ) إنَّهَا تَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ، وَ (يُعْطَى) الْمُوصَى لَهُ (السُّبْعَ) وَاحِدٌ مِنْ سَبْعَةٍ، وَالزَّوْجُ ثَلَاثَةً، وَالْأُخْتُ ثَلَاثَةً مِنْ السَّبْعَةِ (وَإِنْ عَالَتْ) الْمَسْأَلَةُ بِدُونِ السَّهْمِ الْمُوصَى بِهِ (أُعِيلَ مَعَهَا) بِالسَّهْمِ الْمُوصَى بِهِ (كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُمَا) ؛ أَيْ: الزَّوْجِ وَالْأُخْتِ (جَدَّةٌ) زَادَ عَوْلُهَا بِالسَّهْمِ الْمُوصَى بِهِ (فَيُعْطَى) الْمُوصَى لَهُ (الثُّمُنَ) وَالْجَدَّةُ سَهْمًا، وَكُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالْأُخْتِ ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً. قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: فَكَانَ مَعْنَى الْوَصِيَّةِ: أَوْصَيْتُ لَكَ بِسَهْمِ مَنْ يَرِثُ السُّدُسَ انْتَهَى. وَإِنْ خَلَّفَ زَوْجَةً وَخَمْسَةَ بَنِينَ فَأَصْلُهَا ثَمَانِيَةٌ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِينَ، فَيُزَادُ عَلَيْهَا مِثْلُ سُدُسِهَا - وَلَا سُدُسَ لَهَا - فَتَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ تَبْلُغُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَتَزِيدُ عَلَى الْحَاصِلِ سُدُسَهُ، وَهُوَ أَرْبَعُونَ، تَبْلُغُ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، لِلْمُوصَى لَهُ بِالسَّهْمِ أَرْبَعُونَ، وَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثُونَ؛ لِأَنَّ لَهَا مِنْ الْأَرْبَعِينَ خَمْسَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي سِتَّةٍ عَدَدِ الرُّءُوسِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ؛ لِأَنَّ لَهُ سَبْعَةً مِنْ الْأَرْبَعِينَ مَضْرُوبَةً فِي سِتَّةٍ.
وَإِنْ وَصَّى لِإِنْسَانٍ بِسُدُسِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِسَهْمٍ مِنْهُ، وَخَلَّفَ أَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ؛ جَعَلْتَ ذَا السَّهْمِ كَالْأُمِّ، وَأَعْطَيْتَ صَاحِبَ السُّدُسِ سُدُسًا كَامِلًا، وَقَسَمْتَ الْبَاقِيَ بَيْنَ
الْوَرَثَةِ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالسَّهْمِ عَلَى سَبْعَةٍ؛ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ. لِصَاحِبِ السُّدُسِ سَبْعَةٌ، وَلِصَاحِبِ السَّهْمِ خَمْسَةٌ. قَدَّمَهُ فِي " الْمُغْنِي ".
(وَ) إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ (بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ كَثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ تَأْخُذُهُ مِنْ مَخْرَجِهِ) لِيَكُونَ صَحِيحًا (فَتَدْفَعُهُ إلَيْهِ) ؛ أَيْ: إلَى الْمُوصَى لَهُ بِهِ (وَتُقَسِّمُ الْبَاقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ) لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ، فَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ وَلَهُ ابْنَانِ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَوَصَّى بِرُبُعِهِ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَإِنْ وَصَّى بِخَمْسَةٍ، وَخَلَّفَ زَوْجَةً وَأُخْتًا؛ صَحَّتْ مِنْ خَمْسَةٍ، وَبِتِسْعَةٍ. وَخَلَّفَ زَوْجَةً وَسَبْعَ بَنِينَ؛ صَحَّتْ مِنْ تِسْعَةٍ (إلَّا أَنْ يَزِيدَ) الْجُزْءُ الْمُوصَى بِهِ (عَلَى الثُّلُثِ) كَالنِّصْفِ (وَلَمْ تُجِزْ) الْوَرَثَةُ الزَّائِدَ (فَيُفْرَضُ لَهُ) ؛ أَيْ: الْمُوصَى لَهُ (الثُّلُثُ، وَتُقَسِّمُ الثُّلُثَيْنِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ) كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِالثُّلُثِ فَقَطْ، فَلَوْ وَصَّى لَهُ بِالنِّصْفِ، وَلَهُ ابْنَانِ فَرَدَّا؛ فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِلِابْنَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ (فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ) الْبَاقِي بَعْدَ الثُّلُثِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ (ضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ) ؛ أَيْ: مَسْأَلَةَ الْوَرَثَةِ إنْ بَايَنَهَا الْبَاقِي، (أَوْ) ضَرَبْتَ (وَفْقَهَا) إنْ وَافَقَهَا الْبَاقِي (فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ) مِثَالُ الْمُبَايَنَةِ مَا لَوْ وَصَّى بِنِصْفٍ وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ فَرَدُّوا، مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ، لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ مِنْهَا، يَبْقَى اثْنَانِ تُبَايِنُ عَدَدَ الْبَنِينَ، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ، وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ لَوْ كَانَ الْبَنُونَ أَرْبَعَةً فَقَدْ بَقِيَ لَهُ سَهْمَانِ تُوَافِقُ عَدَدَهُمْ بِالنِّصْفِ، فَرُدَّهُمْ إلَى نِصْفِهِمْ اثْنَيْنِ، وَاضْرِبْهُمَا فِي ثَلَاثَةٍ؛ تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ. لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ.
(وَ) إنْ وَصَّى (بِجُزْأَيْنِ) كَثُمُنٍ وَتُسْعٍ؛ أَخَذْتُهُمَا مِنْ مَخْرَجِهِمَا سَبْعَةَ عَشَرَ، وَهِيَ لَا تَنْقَسِمُ، فَاضْرِبْ ثَمَانِيَةً فِي تِسْعَةٍ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، فَأَعْطِ لِصَاحِبِ الثُّمُنِ تِسْعَةً، وَلِصَاحِبِ التُّسْعِ ثَمَانِيَةً يَبْقَى خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ تُدْفَعُ لِلْوَرَثَةِ.
(أَوْ) وَصَّى (بِأَكْثَرَ) مِنْ جُزْأَيْنِ كَثُمُنٍ وَتُسْعٍ وَعُشْرٍ (تَأْخُذُهَا) ؛ أَيْ: الْكُسُورَ (مِنْ مَخْرَجِهَا) الْجَامِعِ لَهَا وَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَهِيَ لَا تَنْقَسِمُ،
فَاضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ فِي التِّسْعَةِ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ؛ ثُمَّ اضْرِبْ ذَلِكَ فِي عَشْرٍ تَبْلُغُ سَبْعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ، فَأَعْطِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّمُنِ تِسْعِينَ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبْعِ ثَمَانِينَ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْعُشْرِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ (وَتُقَسِّمُ الْبَاقِيَ) وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ (عَلَى الْمَسْأَلَةِ) ؛ أَيْ: مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ.
(فَإِنْ زَادَتْ) الْأَجْزَاءُ الْمُوصَى بِهَا (عَلَى الثُّلُثِ، وَرَدَّ الْوَرَثَةُ) الزَّائِدَ (جَعَلْتَ السِّهَامَ الْحَاصِلَةَ لِلْأَوْصِيَاءِ) وَهِيَ بَسْطُ الْكُسُورِ مِنْ مَخْرَجِهَا (ثُلُثَ الْمَالِ) لِيُقْسَمَ عَلَيْهِمْ بِلَا كَسْرٍ (وَقَسَمْتَ الثُّلُثَيْنِ عَلَى الْوَرَثَةِ) إنْ انْقَسَمَ، وَإِلَّا فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمُوصَى لَهُمْ مَنْ جَاوَزَتْ وَصِيَّتُهُ الثُّلُثَ أَوْ لَا، وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
(فَلَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَ) وَصَّى (لِآخَرَ بِرُبُعِهِ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ، أَخَذْتَ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ مِنْ مَخْرَجِهِمَا سَبْعَةً مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِأَنَّ مَخْرَجَ الثُّلُثِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالرُّبُعِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ مُتَبَايِنَانِ، وَمُسَطَّحُهُمَا اثْنَا عَشَرَ، فَهِيَ الْمَخْرَجُ، وَثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ وَرُبُعُهَا ثَلَاثَةٌ؛ فَمَجْمُوعُ الْبَسْطَيْنِ سَبْعَةٌ لِلْوَصِيَّيْنِ (يَبْقَى خَمْسَةٌ لِلِابْنَيْنِ إنْ أَجَازَا) لِلْوَصِيَّيْنِ، لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا وَتُبَايِنُ عَدَدَهُمَا، فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ (وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) ثُمَّ اقْسِمْ؛ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثَمَانِيَةٌ، وَالرُّبُعِ سِتَّةٌ، وَلِلِابْنَيْنِ عَشَرَةٌ، لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.
(وَإِنْ رَدَّا) ؛ أَيْ: الِابْنَانِ الْوَصِيَّتَيْنِ (جَعَلْتَ السَّبْعَةَ ثُلُثَ الْمَالِ) وَقَسَمْتَهَا بَيْنَ الْوَصِيَّتَيْنِ، لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ، وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ (فَتَكُونُ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ) لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ أَبَدًا مِنْ ثَلَاثَةٍ، سَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُمْ يُقَسَّمُ عَلَى سِهَامِهِمْ وَسَهْمَانِ لِلْوَرَثَةِ عَلَى مَسْأَلَتِهِمْ، فَاضْرِبْ سَبْعَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ (لِلْوَصِيَّيْنِ الثُّلُثُ سَبْعَةٌ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ، وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ سَبْعَةٌ،) .
(وَإِنْ أَجَازَا) ؛ أَيْ: الِابْنَانِ (لِأَحَدِهِمَا) ؛ أَيْ: الْوَصِيِّينَ دُونَ الْآخَرِ (أَوْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا) ؛ أَيْ: الِابْنَيْنِ (لَهُمَا) ؛ أَيْ: الْوَصِيَّيْنِ (أَوْ) أَجَازَ (كُلُّ وَاحِدٍ) مِنْ الِابْنَيْنِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْوَصِيَّيْنِ، فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ الْإِجَازَةِ وَمَسْأَلَةَ الرَّدِّ، وَانْظُرْ
بَيْنَهُمَا بِالنِّسَبِ الْأَرْبَعِ، فَإِنْ تَبَايَنَا فَاضْرِبْ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى، وَإِنْ تَوَافَقَتَا كَمَا فِي الْمِثَالِ، فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْإِجَازَةِ فِيهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَمَسْأَلَةَ الرَّدِّ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ، وَهُمَا مُتَوَافِقَتَانِ بِالثُّلُثِ (فَاضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَهِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَسِتِّينَ) ثُمَّ اقْسِمْهَا بَيْنَهُمْ (لِلَّذِي أُجِيزَ لَهُ) ؛ أَيْ: أَجَازَهُ الِابْنَانِ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ (سَهْمُهُ) مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ: فَإِنْ كَانَ أَجَازَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَحْدَهُ فَلَهُ مِنْ الْإِجَازَةِ ثَمَانِيَةٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ وَهُوَ سَبْعَةٌ، يَحْصُلُ لَهُ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ، وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ نَصِيبُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَيَبْقَى ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ بَيْنَ الِابْنَيْنِ، لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَإِنْ كَانَا أَجَازَا لِصَاحِبِ الرُّبُعِ وَحْدَهُ فَلَهُ مِنْ الْإِجَازَةِ سِتَّةٌ فِي سَبْعَةٍ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ (وَلِلَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ) كَصَاحِبِ الثُّلُثِ فِي الْمِثَالِ (سَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) تُضْرَبُ بِأَرْبَعَةٍ (فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ) وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ يَخْرُجُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، فَمَجْمُوعُ مَا لِلْوَصِيَّيْنِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ (وَالْبَاقِي) وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَتِسْعُونَ (لِلْوَرَثَةِ) وَهُمَا الِابْنَانِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ.
(وَ) إنْ كَانَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ أَجَازَ لَهُمَا وَالْآخَرُ رَدَّ لَهُمَا؛ فَ (لِ) لِابْنِ (الَّذِي أَجَازَ لَهُمَا نَصِيبُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ) وَهُوَ خَمْسَةٌ (فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) سَبْعَةٌ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ (وَلِ) لِابْنِ الْآخَرِ الرَّادِّ عَلَى الْوَصِيَّيْنِ (سَهْمُهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ) سَبْعَةٌ (فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ) ثَمَانِيَةٌ بِسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ، فَيَكُونُ مَجْمُوعُ مَا لِلْوَلَدَيْنِ أَحَدًا وَتِسْعِينَ (وَالْبَاقِي) وَهُوَ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ (بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى) سِهَامِهَا (سَبْعَةٌ) لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِصَاحِبِ الرُّبُعِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الِابْنَيْنِ إذَا أَجَازَا لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، وَإِذَا رَدَّا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، فَقَدْ نَقَصَهُ رَدُّهُمَا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، فَيَنْقُصُهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا اثْنَيْ عَشَرَ، وَإِنْ أَجَازَا لِصَاحِبِ الرُّبُعِ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، وَإِنْ رَدَّا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَقَدْ نَقَصَهُ
رَدُّهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَيَنْقُصُهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا تِسْعَةً، وَأَمَّا الِابْنَانِ فَاَلَّذِي أَجَازَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَحْدَهُ إنْ أَجَازَ لَهُمَا مَعًا كَانَ لَهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِمَا كَانَ لَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، فَنَقَصَتْهُ الْإِجَازَةُ لَهُمَا أَحَدًا وَعِشْرِينَ، لِصَاحِبِ الثُّلُثِ مِنْهَا عَشَرَةٌ يَبْقَى لِلِابْنِ الَّذِي أَجَازَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَاَلَّذِي أَجَازَ لِصَاحِبِ الرُّبُعِ إذَا أَجَازَ لَهُمَا مَعًا كَانَ لَهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَإِذَا رَدَّ عَلَيْهِمَا كَانَ لَهُ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، فَنَقَصَتْهُ الْإِجَازَةُ لَهُمَا أَحَدًا وَعِشْرِينَ، مِنْهَا تِسْعَةٌ لِصَاحِبِ الرُّبُعِ يَبْقَى لِلِابْنِ الَّذِي أَجَازَ لِصَاحِبِهِ الرُّبُعَ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ.
(وَإِنْ زَادَتْ) الْأَجْزَاءُ الْمُوصَى بِهَا (عَلَى الْمَالِ عَمِلْتَ فِيهَا عَمَلَكَ فِي مَسَائِلِ الْعَوْلِ) نَصًّا بِأَنْ تَجْعَلَ وَصَايَاهُمْ كَالْفُرُوضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْوَرَثَةِ.
(فَ) لَوْ وَصَّى (بِنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَرُبُعٍ وَسُدُسٍ تَأْخُذُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِأَنَّهُ مَخْرَجُهَا (وَتَعُولُ لِخَمْسَةَ عَشَرَ، فَيُقَسَّمُ الْمَالُ كَذَلِكَ) بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَصَايَا (إنْ أُجِيزَ لَهُمْ) كُلِّهِمْ، (أَوْ) يُقَسَّمُ (الثُّلُثُ) كَذَلِكَ (إنْ رُدَّ عَلَيْهِمْ) : فَتَصِحُّ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ، لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ لِي إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِنِصْفِ وَثُلُثِ مَالِهِ وَرُبُعِ مَالِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا يَجُوزُ. قَالَ: قَدْ أَجَازُوهُ. قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: أَمْسِكْ اثْنَيْ عَشَرَ فَأَخْرِجْ نِصْفَهَا سِتَّةً وَثُلُثَهَا أَرْبَعَةً وَرُبُعَهَا ثَلَاثَةً، وَاقْسِمْ الْمَالَ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ.
(وَ) مَنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ (وَ) وَصَّى (لِآخَرَ بِنَصَفِهِ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا) ؛ أَيْ: الْوَصِيَّيْنِ (عَلَى ثَلَاثَةٍ إنْ أُجِيزَ لَهُمَا) ؛ أَيْ: الْوَصِيَّيْنِ (وَالثُّلُثُ) بَيْنَهُمَا (عَلَى ثَلَاثَةٍ مَعَ الرَّدِّ) نَصًّا؛ لِأَنَّ بَسْطَ الْمَالِ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ نِصْفَيْنِ، فَإِذَا ضَمَمْتَ إلَيْهِمَا النِّصْفَ الْآخَرَ تَصِيرُ ثَلَاثَةَ أَنْصَافٍ، وَتُقَسِّمُ الْمَالَ عَلَيْهَا مَعَ الْإِجَازَةِ، فَيَصِيرُ النِّصْفُ ثُلُثًا، كَمَا فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ (وَإِنْ أُجِيزَ) ؛ أَيْ: أَجَازَ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ (لِصَاحِبِ الْمَالِ) ؛ أَيْ: الْمُوصَى لَهُ بِهِ (وَحْدَهُ) ؛ أَيْ:
دُونَ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ (فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ التُّسْعُ) لِأَنَّ الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثُلُثُهُ وَهُوَ التُّسْعُ (لِأَنَّهُ ثُلُثُ الثُّلُثِ، وَالْبَاقِي) وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَتْسَاعٍ (لِصَاحِبِ الْمَالِ) لِأَنَّهُ مُوصَى لَهُ بِالْمَالِ كُلِّهِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ لِمُزَاحَمَةِ صَاحِبِهِ لَهُ، فَإِذَا زَالَتْ الْمُزَاحَمَةُ فِي الْبَاقِي كَانَ لَهُ (وَإِنْ أُجِيزَ لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ) ؛ أَيْ: دُونَ الْمُوصَى لَهُ بِالْكُلِّ (فَلَهُ النِّصْفُ) لِأَنَّهُ لَا مُزَاحِمَ لَهُ فِيهِ (وَلِصَاحِبِ الْمَالِ تُسْعَانِ) لِأَنَّ لَهُ ثُلْثَيْ الثُّلُثِ وَهُمَا ذَلِكَ (وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا) ؛ أَيْ: أَحَدُ ابْنَيْ الْمُوصِي (لَهُمَا فَسَهْمُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ) حِينَئِذٍ فَ (لَا) شَيْءَ لَهُ؛ أَيْ: الْمُجِيزِ (وَلِلرَّادِّ ثُلُثُ الْمَالِ، وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ) فَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ، لِلْمُوصَى لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْأَصْلِ، يَبْقَى سِتَّةٌ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ، ثُمَّ تُقَسِّمُ نَصِيبَ الْمُجِيزِ لَهُمَا، فَيَصِيرُ لَهُمَا سِتَّةٌ مَقْسُومَةٌ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا، لِصَاحِبِ الْمَالِ أَرْبَعَةٌ، وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ سَهْمَانِ، وَيَبْقَى لِلرَّادِّ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ يَخْتَصُّ بِهَا (وَإِنْ أَجَازَ) أَحَدُ الِابْنَيْنِ (لِصَاحِبِ الْمَالِ وَحْدَهُ دَفَعَ إلَيْهِ كُلَّ مَا فِي يَدِهِ؛ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ تُسْعٌ، وَلِلرَّادِّ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعٍ وَالْبَاقِي) خَمْسَةُ أَتْسَاعٍ تُدْفَعُ (لِمُوصًى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ، وَإِنْ أَجَازَ) أَحَدُ الِابْنَيْنِ (لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَهُ) ؛ أَيْ: دُونَ الْآخَرِ (دَفَعَ إلَيْهِ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ وَنِصْفَ سُدُسِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ وَرُبُعُهُ، وَتَصِحُّ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ) لِلَّذِي لَمْ يُجِزْ اثْنَا عَشَرَ، وَلِلْمُجِيزِ خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّ لَهُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ اثْنَيْ عَشَرَ، فَلَمَّا أَجَازَ انْتَزَعَ مِنْهُ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ وَنِصْفَ سُدُسِهِ، وَهُمَا سَبْعَةٌ، فَيَبْقَى لَهُ خَمْسَةٌ، وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ أَحَدَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ أَرْبَعَةٌ وَأَخَذَ مِنْ الْمُجِيزِ سَبْعَةً، فَتَكْمُلُ لَهُ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِصَاحِبِ الْمَالِ ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّ لَهُ مِثْلَا مَا لِصَاحِبِ النِّصْفِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ مِنْ تِسْعَةٍ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ مِنْهَا سَهْمٌ، فَلَوْ أَجَازَ الِابْنَانِ كَانَ لَهُ تَمَامُ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَنِصْفٌ، فَإِذَا أَجَازَ لَهُ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ نِصْفُ ذَلِكَ سَهْمٌ وَنِصْفٌ وَرُبُعٌ. وَمِنْ تُسْعٍ، فَتَضْرِبُ مَخْرَجَ الرُّبُعِ فِي تِسْعَةٍ تَكُنْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ.