الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَ) لِذَلِكَ سُمِّيَتْ (الْعُثْمَانِيَّةَ) أَيْضًا (وَ) تُسَمَّى أَيْضًا (الشَّعْبِيَّةَ وَالْحَجَّاجِيَّةَ) لِأَنَّ الْحَجَّاجَ امْتَحَنَ بِهَا الشَّعْبِيُّ، فَأَصَابَ، فَعَفَا عَنْهُ.
تَتِمَّةٌ: فَإِنْ عُدِمَ الْجَدُّ سُمِّيَتْ الْمُبَاهِلَةَ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ بَاهَلَنِي بَاهَلْته؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ فِي مَالٍ وَاحِدٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا.
[فَصْلٌ حُكْم وَلَدٌ لِأَبٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ]
(فَصْلٌ) : وَوَلَدٌ لِأَبٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ كَوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ إذَا انْفَرَدُوا عَنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ؛ لِاسْتِوَاءِ دَرَجَتِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَبِي الْمَيِّتِ. (فَإِنْ) اجْتَمَعَ مَعَ الْجَدِّ وَالشَّقِيقِ وَلَدُ الْأَبِ عَدَّهُ؛ أَيْ: عَدَّ (الشَّقِيقُ) وَلَدَ الْأَبِ (عَلَى الْجَدِّ) ؛ أَيْ: زَاحَمَهُ بِهِ، وَحَسِبَهُ عَلَيْهِ مِنْ عَدَدِ الرُّءُوسِ (إنْ احْتَاجَ) الشَّقِيقُ (لِعَدِّهِ) كَكَوْنِ الشَّقِيقِ أَقَلَّ مِنْ مِثْلِيِّ الْجَدِّ، أَمَّا إذَا كَانَ الشَّقِيقُ مِثْلَيْهِ كَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ؛ فَلَا مُعَادَّةَ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ هُنَا لَا يُقَاسِمُ، وَيَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَالِ؛ فَلَا فَائِدَةَ لِعَدِّهِ (ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّقِيقُ مَا بِيَدِهِ) ؛ أَيْ: مَا بِيَدِ وَلَدِ الْأَبِ، وَإِنَّمَا عَدَّهُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْجَدَّ وَالِدٌ، فَإِذَا حَجَبَهُ أَخَوَانِ وَارِثَانِ؛ جَازَ أَنْ يَحْجُبَهُ أَخٌ وَارِثٌ وَأَخٌ غَيْرُ وَارِثٍ كَالْأُمِّ، وَلِأَنَّ وَلَدَ الْأَبِ يَرِثُونَ مَعَهُ إذَا انْفَرَدُوا فَيُعَدُّونَ عَلَيْهِ مَعَ غَيْرِهِمْ كَالْأُمِّ، بِخِلَافِ وَلَدِ الْأُمِّ، فَإِنَّ الْجَدَّ يَحْجُبُهُمْ، فَلَا يُعَدُّونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعْدَ عَدِّهِمْ أَوْلَادَ الْأَبِ عَلَى الْجَدِّ وَأَخَذَ الْجَدُّ نَصِيبَهُ يَرْجِعُونَ إلَى الْمُقَاسَمَةِ عَلَى حُكْمِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ جَدٌّ، فَإِنْ كَانَ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرًا فَأَكْثَرَ أَوْ إنَاثًا؛ أَخَذُوا مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ مَا حَصَلَ لَهُمْ؛ لِأَنَّ أَوْلَادَ الْأَبَوَيْنِ أَقْوَى تَعْصِيبًا مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ، فَلَا يَرِثُونَ مَعَهُمْ شَيْئًا؛ كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا عَنْ الْجَدِّ (فَجَدٌّ وَأَخٌ شَقِيقٌ وَأَخٌ لِأَبٍ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ (لِلْجَدِّ ثُلُثٌ) وَاحِدٌ (وَلِلشَّقِيقِ ثُلُثَانِ) الثُّلُثُ الَّذِي حَصَلَ لَهُ، وَالثُّلُثُ الَّذِي حَصَلَ لِأَخِيهِ (وَزَوْجَةٌ وَجَدٌّ) وَأَخٌ شَقِيقٌ (وَأَخٌ لِأَبٍ) مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ (لِلزَّوْجَةِ رُبْعُ) الْمَالِ ثَلَاثَةٌ (وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي) ثَلَاثَةٌ (وَلِلشَّقِيقِ النِّصْفُ) سِتَّةٌ، وَسَقَطَ وَلَدُ الْأَبِ. (وَجَدٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) عَدَدُ رُءُوسِهِمْ (لَهُ) ؛ أَيْ:
الْجَدِّ (سَهْمَانِ) لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ إذَنْ أَحَظُّ لَهُ (وَلِلشَّقِيقَةِ سَهْمَانِ) لِأَنَّ لِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمًا (وَلَا شَيْءَ لِوَلَدِ الْأَبِ) فَتَرْجِعُ الشَّقِيقَةُ عَلَى أُخْتِهَا، وَتَأْخُذُ مَا فِي يَدِهَا لِتَسْتَكْمِلَ فَرْضَهَا، وَهُوَ النِّصْفُ؛ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَ الْأُخْتَيْنِ بِنْتٌ، فَأَخَذَتْ الْبِنْتُ النِّصْفَ، وَبَقِيَ النِّصْفُ، فَإِنَّ الْأُخْتَ لِأَبَوَيْنِ تَأْخُذُهُ جَمِيعَهُ، وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ لِأَبٍ، وَتَرْجِعُ الْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ بِالِاخْتِصَارِ لِاثْنَيْنِ، لِلْجَدِّ سَهْمٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ سَهْمٌ (إلَّا إنْ كَانَ الشَّقِيقُ اخْتَارَ وَاحِدَةً) مَعَ جَدٍّ وَوَلَدِ أَبٍ فَأَكْثَرَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (وَفَضَلَ بَعْدَ حِصَّةِ الْجَدِّ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ فَتَأْخُذُ) تَمَامَ فَرْضِهَا (النِّصْفَ) كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ (وَمَا فَضَلَ) عَنْ الْأَحَظِّ لِلْجَدِّ، وَعَنْ النِّصْفِ الَّذِي فُرِضَ لَهَا فَهُوَ (لِوَلَدِ الْأَبِ) وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَلَا يَتَّفِقُ أَنْ يَبْقَى لِوَلَدِ الْأَبِ بَقِيَّةٌ بَعْدَ نَصِيبِ الْجَدِّ وَنِصْفُ الْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا فَرْضٌ غَيْرُ السُّدُسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي مَسَائِلِ الْمُعَادَّةِ فَرْضٌ إلَّا السُّدُسَ أَوْ الرُّبْعَ أَوْ النِّصْفَ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ إنَّمَا هُوَ لِلْأُمِّ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ، وَالْعَدَدُ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَالثُّلُثَانِ لِلْبَنَاتِ أَوْ بَنَاتِ الِابْنِ، وَالثُّمُنُ لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْوَلَدِ، وَلَا مُعَادَّةَ فِي ذَلِكَ، وَإِذَا انْتَفَى الثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالثُّمُنُ بَقِيَ النِّصْفُ وَالرُّبْعُ وَالسُّدُسُ، وَمَعَ الرُّبْعِ مَتَى كَانَتْ الْمُقَاسَمَةُ أَحَظَّ لَهُ بَقِيَ لِلْإِخْوَةِ أَقَلُّ مِنْ النِّصْفِ؛ فَهُوَ لِوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ، وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الرُّبْعُ لِلْجَدِّ؛ لِأَنَّهُ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْهُ، فَيَبْقَى لِلْإِخْوَةِ النِّصْفُ؛ فَهُوَ لِلشَّقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُهَا، وَلَا يَبْقَى لِوَلَدِ الْأَبِ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ هُوَ النِّصْفُ فَالْبَاقِي بَعْدَهُ وَبَعْدَ مَا يَأْخُذُهُ الْجَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ دُونَ النِّصْفِ؛ فَتَأْخُذُهُ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ، وَلَا يَبْقَى لِوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ شَيْءٌ، فَوَجَبَ إنْ كَانَ فَرْضٌ أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرَ السُّدُسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَسَائِلِ الْمُعَادَةِ فَرْضٌ، لَمْ يَفْضُلْ عَنْ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ مَعَ وَلَدِ أَبٍ وَجَدٍّ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ؛ لِأَنَّ أَدْنَى مَا لِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَعْدَهُمَا هُوَ السُّدُسُ، وَتَارَةً لَا يَبْقَى شَيْءٌ (فَجَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأَخٌ وَأُخْتٌ
لِأَبٍ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ، لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَثُلُثًا وَمَا بَقِيَ (لِلْجَدِّ ثُلُثُ) الْمَالِ اثْنَانِ (وَلِلْأُخْتِ نِصْفُ) الْمَالِ ثَلَاثَةٌ (وَ) يَبْقَى (لِوَلَدَيْ الْأَبِ سُدُسٌ) وَاحِدٌ (عَلَى ثَلَاثَةٍ) لَا يَنْقَسِمُ وَيُبَايَنُ (فَ) اضْرِبْ الثَّلَاثَةَ فِي السِّتَّةِ (تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) لِلْجَدِّ سِتَّةٌ؛ وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبٍ سَهْمٌ، وَلِلْأَخِ لِأَبٍ سَهْمَانِ، وَكَذَا جَدٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْجَدِّ سِتَّةٌ، وَلِلَّتِي لِأَبَوَيْنِ تِسْعَةٌ، وَلِلْبَاقِيَاتِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ.
(وَمِنْ ذَلِكَ الزَّيْدِيَّاتُ الْأَرْبَعُ) .
إحْدَاهُنَّ (الْعَشْرِيَّةُ، وَهِيَ جَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ) أَصْلُهَا عَدَدُ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةٌ، لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ؛ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ، فَتَنْكَسِرُ عَلَى النِّصْفِ؛ فَاضْرِبْ مُخْرَجَهُ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ عَشْرَةٍ، لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ خَمْسَةٌ، وَلِلْأَخِ لِلْأَبِ وَاحِدٌ. (وَ) الثَّانِيَةُ (الْعِشْرِينِيَّةُ) وَهِيَ (جَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ) أَصْلُهَا عَدَدُ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةٌ، لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلشَّقِيقَةِ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ رُبْعُ سَهْمٍ، فَتَنْكَسِرُ عَلَى الرُّبْعِ، فَاضْرِبْ مُخْرَجَهُ أَرْبَعَةً فِي خَمْسَةٍ؛ فَتَصِحُّ مِنْ عِشْرِينَ، لِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ عَشَرَةٌ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ لِأَبٍ وَاحِدٌ.
(وَ) الثَّالِثَةُ (مُخْتَصَرَةُ زَيْدٍ) وَهِيَ (أُمٌّ وَجَدٌّ وَ) أُخْتٌ (شَقِيقَةٌ وَأَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ) لِلْأُمِّ السُّدُسُ؛ لِوُجُودِ الْعَدَدِ مِنْ الْإِخْوَةِ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي، لِأَنَّهُ أَحَظُّ لَهُ، وَلِلْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ النِّصْفُ؛ لِأَنَّهُ فَرْضُهَا، وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَبِ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ تِسْعَةٌ، يَبْقَى لِوَلَدَيْ الْأَبِ وَاحِدٌ لَا يُقْسَمُ عَلَيْهِمَا، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ، لِلْأُمِّ تِسْعَةٌ، وَلِلْجَدِّ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلشَّقِيقَةِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأَخِ لِلْأَبِ سَهْمَانِ، وَلِأُخْتِهِ سَهْمٌ، وَسُمِّيَتْ مُخْتَصَرَةَ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ صَحَّحَهَا مِنْ مِائَةٍ