المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل إجازة الورثة تنفيذ للوصية] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٤

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ وَجِنَايَةِ الْبَهَائِمِ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الْإِتْلَافِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الْغَصْبِ نَقْلُ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَحُكْمُهَا فِي جَوَازِ دُخُولِ غَيْرِهِ إلَيْهَا كَحُكْمِهَا قَبْلَ غَصْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ غَصَبَ مَا خَاطَ بِهِ جُرْحَ حَيَوَانٍ وَخِيفَ بِقَلْعِهِ ضَرَرُ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ رَدُّ مَغْصُوبٍ زَادَ بِيَدِ غَاصِبٍ أَوْ غَيْرِهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَضْمَنُ غَاصِبٌ نَقْصَ مَغْصُوبٍ بَعْدَ غَصْبِهِ وَقَبْلَ رَدِّهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ كَانَ الْعَبْدُ وَدِيعَةً فَجَنَى جِنَايَةً اسْتَغْرَقَتْ قِيمَتَهُ وَقَتَلَهُ الْمُودِعَ بَعْدَهَا]

- ‌[فَصْلٌ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَغْصُوبًا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بِمِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَطْءَ غَاصِبٌ أَمَةً مَغْصُوبَةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ حُرْمَةُ الْحَيَوَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يَبْرَأُ الْغَاصِبَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ فِيمَا إذَا أَجَرَهُ لِمَالِكِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فِي رَجُلٍ يَجِدُ سَرِقَتَهُ عِنْدَ إنْسَانٍ بِعَيْنِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أُتْلِفَ مَغْصُوبٌ بِإِتْلَافِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ لَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ ضَمَانِ الْمِثْلِيِّ بِمِثْلِهِ فِي الْمَغْصُوبِ الْمَاءُ فِي الْمَفَازَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا قِصَاصَ فِي مَالٍ كَشَقِّ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِ كَكَسْرِ إنَاءٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ غَصَبَ جَمَاعَةٌ مَشَاعًا بَيْنَ جَمَاعَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ غَصَبَ أَثْمَانًا لَا مُؤْنَةَ لِحَمْلِهَا فَطَالَبَهُ الْمَالِكُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرِّمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَرْعٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ بِلَا عُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ الرَّدِّ رَدُّ مَغْصُوبٍ فَوْرًا]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ مِنْ الْمَالِ بِلَا غَصْبٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَحْدَثَ بِرْكَةً لِلْمَاءِ فَنَزَلَ إلَى جِدَارِ جَارِهِ فَأَوْهَاهُ وَهَدَمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ]

- ‌[فَصْلٌ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ فَغَرِقَتَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا غَصَبَ أَرْضًا فَحُكْمُهَا فِي جَوَازِ دُخُولِ غَيْرِهِ إلَيْهَا حُكْمُهَا قَبْلَ الْغَصْبِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا شُفْعَةَ بِالشِّرْبِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ بَعْدَ طَلَبِ الشَّفِيع الشُّفْعَة]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ شَفِيعٌ مَلِيءٌ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِيمَا ادَّعَى شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِكُلٍّ مِنْ الْبَدْوِيِّ وَالْقَرَوِيِّ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ الْوَدِيعَة الَّتِي تَعَذَّرَ عَلَى الْوَدِيع رَدُّهَا لِمَالِكِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَمَرَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ الْوَدِيعَ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي مَنْزِلِهِ فَخَرَجَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ عَادَةً وَتَلِفَتْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ خَلَطَ الْوَدِيعَةَ غَيْرُ الْوَدِيعِ بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَاتَ وَثَبَتَ أَنَّ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَلَمْ تُوجَدْ بِعَيْنِهَا فِي تَرِكَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُودِعُ أَمِينٌ]

- ‌[وَتَثْبُتُ وَدِيعَةٌ حُكْمًا بِإِقْرَارِ وَارِثٍ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ حُكْمُ مَوَاتُ الْعَنْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْيَاءُ أَرْضٍ فِيهِ الْمَوَاتُ بِحَوْزٍ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ عَادَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الِانْتِفَاعِ بِالْمِيَاهِ غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[تَكْمِيلٌ كُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْإِجَارَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَرْعٌ وَجَدَ مَا حَرُمَ الْتِقَاطُهُ مِنْ الضَّوَالِّ الْمُمْتَنِعَةِ بِنَفْسِهَا بِمَهْلَكَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا أُبِيحَ الْتِقَاطُهُ وَلَمْ يُمْلَكْ بِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ غَصَبَهَا غَاصِبٌ مِنْ الْمُلْتَقِطِ وَعَرَّفَهَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقِطِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يَنْبَغِي لِوَلِيِّ اللَّقِيطِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُقَرُّ اللَّقِيطُ بِيَدِ مُبَذِّرٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الشَّرِكَةُ فِي الِالْتِقَاطِ]

- ‌[فَصْلٌ إرْثُ اللَّقِيطِ إنْ مَاتَ لِبَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَمَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ وَلَدَتْ مِنْ فُجُورٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْمَجْنُونُ إذَا أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّهُ وَلَدُهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِاثْنَيْنِ وَكَانَ لِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الِاثْنَيْنِ بِنْتٌ وَلِلَّقِيطِ أُمٌّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ نَفَقَةُ الْمَوْلُودِ الْمُشْتَبَهِ نَسَبُهُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ وَلَدَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرًا وَوَلَدَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى أُنْثَى وَاخْتَلَفَا]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْوَقْفِ ذِكْرُ الْجِهَةِ الَّتِي يُصْرَفُ الْوَقْفُ إلَيْهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ وَقَفَ عَلَى مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ عَلَى ثَلَاثَةٍ ثُمَّ عَلَيَّ الْمَسَاكِين]

- ‌[فَصْلٌ يَزُولُ مِلْكُ الْوَاقِفِ فِيمَا وَقَفَ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَقْفِ وُجُوبًا لِشَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ يَأْكُلُ نَاظِرُ الْوَقْفِ بِمَعْرُوفٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ عَلَى أَحَدِ أَوْلَادِهِ وَقْفًا وَجُهِلَ اسْمُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَظِيفَةُ نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ أَجَرَ النَّاظِرُ الْوَقْفِ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ بِأَنْقَصَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ الْمَسَاكِينِ]

- ‌[فَرْعٌ رَتَّبَ الْوَاقِفُ أَوَّلًا بَعْضَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَفَ شَيْئًا عَلَى بَنِيهِ أَوْ عَلَى بَنِي فُلَانٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فِي الْمُسْتَحَبُّ لِلْوَاقِفِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[فَائِدَةٌ بَيْعُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ وَأَرَادَ غَيْرُهُ أَنْ يَبْنِيَ فَوْقَهُ بَيْتًا وَقْفًا لَهُ]

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي الْأَرْزَاقُ الَّتِي يُقَدِّرُهَا الْوَاقِفُونَ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ النَّقْدُ فِيمَا بَعْدُ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا صَحَّ بَيْعُهُ مِنْ الْأَعْيَانِ صَحَّتْ هِبَتُهُ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَالَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ فِي قِنٍّ لِلْقِنِّ الْمُشْتَرَكِ أَنْتَ حَبِيسٌ عَلَى آخَرِنَا مَوْتًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَيَانُ شُرُوطِ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ وَحُكْمِ الرُّجُوعِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ رُجُوعُ الواهب فِي هِبَتِهِ بَعْدَ قَبْضِ مُعْتَبَرٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ رُجُوعِ الْأَبِ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَبِ خَاصَّةً تَمْلِك مَا شَاءَ مِنْ مَال وَلَده]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَنْفِيذ الْعِتْقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فِي الْحَالِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ أَعْتَقَ أَوْ وَهَبَ قِنًّا فِي مَرَضِهِ فَكَسَبَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَرِيضَةٌ أَعْتَقَتْ عَبْدًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ وَتَزَوَّجَهَا بِعَشَرَةٍ ثُمَّ مَاتَتْ وَخَلَفَتْ مِائَةً]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الضَّعِيفُ فِي عَقْلِهِ إنْ مَنَعَ ضَعْفُهُ ذَلِكَ رُشْدَهُ فِي مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إجَازَةُ الْوَرَثَةِ تَنْفِيذٌ لِلْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمِ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ وَرَدِّهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعُ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَصِيَّتُهُ لِعَبْدِ وَارِثِهِ كَوَصِيَّتِهِ لِوَارِثِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِمَا فِي كِيسٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَصَّى لِقَرَابَتِهِ أوأهل بَيْتِهِ أَوْ جِيرَانِهِ أَوْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ وَصَّى أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ لِنَحْوِ كَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى لِرَجُلٍ بِحَبِّ زَرْعِهِ وَلِآخَرَ بِتِبْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِمُعَيَّنٍ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبُولِ مُوصَى لَهُ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَ اصْنَعْ فِي مَالِي مَا شِئْت أوافعل بِهِ مَا شِئْت]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَابُ الْفُرُوضِ]

- ‌[فَصْلٌ السُّدُسُ فرض سَبْعَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ حَالَاتُ الْأَبِ وَالْجَدِّ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَاتِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ]

- ‌[بَابُ الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم وَلَدٌ لِأَبٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اجْتَمَعَ مَعَ الْجَدِّ أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فَرْعٌ تَمَاثُلُ الْعَدَدَيْنِ فِي الْمِيرَاث]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ الرَّدِّ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةُ تَوْرِيثِهِمْ]

- ‌[فَرْعٌ مَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ مَعْلُومٌ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَتَلَ الزَّوْجُ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ]

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[تَتِمَّةٌ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِابْنٍ لِلْآخَرِ مِنْ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ وَارِثٌ فِي مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِوَارِثٍ يُزِيلُهُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَعَلَ فِعْلًا مَأْذُونًا فِيهِ مِنْ الْمَرْث فَمَاتَ الْمُورِث]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يُرَدُّ عَلَى كُلِّ ذِي فَرْضٍ بَعْضُهُ حُرٌّ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَائِدَة أَعْتَقَ كَافِر مُسْلِمًا فخلف الْمُسْلِم الْعَتِيق ابنا لِسَيِّدِهِ كَافِرًا وعما مُسْلِمًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَرِثُ نِسَاءٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةَ الْأَصْلِ فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَزَوَّجَ ابْنُ مُعْتَقَةٍ امْرَأَةَ مُعْتِقِهِ وَأَوْلَدَهَا وَلَدًا فَاشْتَرَى الْوَلَدُ جَدَّهُ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَالَ رَجُل عَاقَدْتُكَ عَلَى أَنْ تَرِثَنِي وَأَرِثَك وَتَعْقِلَ عَنِّي وَأَعْقِلَ عَنْك]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى بِنْتَا مُعْتَقَةٍ أَبَاهُمَا ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهُمَا هُوَ وَالْكُبْرَى جَدَّهُمَا ثُمَّ مَاتَ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَعْتَقَ رَقِيقَهُ وَاسْتَثْنَى نَفْعَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً]

- ‌[فَصْلٌ إعْتَاق جُزْء مُشَاع مِنْ قِنٍّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيق عِتْقٍ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ جُزْءًا مِنْ رَقِيق]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[فَائِدَةٌ دَبَّرَ إنْسَانٌ أُمَّ وَلَدِهِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ كَسْبَهُ وَنَفْعَهُ وَكُلَّ تَصَرُّفٍ يُصْلِحُ مَالَهُ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ فِي عَقْدِ كِتَابَةٍ شَرْطُ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْوَصِيَّةُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ كِتَابَةُ عَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا السَّيِّدُ وَرَقِيقُهُ فِي كِتَابَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ]

الفصل: ‌[فصل إجازة الورثة تنفيذ للوصية]

وَلَوْ تَضَمَّنَ فَوَاتَ عَيْنِ جَمِيعِ الْمَالِ (أَوْ) وَصَّى (بِوَقْفِ ثُلُثِهِ عَلَى بَعْضِهِمْ) - أَيْ: الْوَرَثَةِ - (صَحَّ) ذَلِكَ (مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ أَجَازَ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي الْمَرَضِ نَصًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ وَلَا يُمَلَّكُ مِلْكًا تَامًّا، لِتَعَلُّقِ حَقِّ مَنْ يَأْتِي مِنْ الْبُطُونِ بِهِ.

(وَكَذَا وَقْفٌ زَائِدٌ) عَلَى الثُّلُثِ إذَا (أُجِيزَ) فَإِنَّهُ يَنْفُذُ، فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهُ لَمْ يَنْفُذْ الزَّائِدُ (وَلَوْ مَعَ وَحْدَةِ وَارِثٍ) مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ رَدَّهُ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِهِ فَكَذَا إذَا كَانَ عَلَى نَفْسِهِ.

(وَمَنْ لَمْ يَفِ ثُلُثُهُ بِوَصَايَاهُ) وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ (أُدْخِلَ النَّقْصُ عَلَى كُلٍّ) مِنْ الْمُوصَى لَهُمْ (بِقَدْرِ وَصِيَّتِهِ كَمَسَائِلِ الْعَوْلِ) فَلَوْ وَصَّى لِوَاحِدٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِمِائَةٍ، وَلِثَالِثٍ بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ، وَبِثَلَاثِينَ لِفِدَاءِ أَسِيرٍ، وَلِعِمَارَةِ مَسْجِدٍ بِعِشْرِينَ، وَكَانَ ثُلُثُ مَالِهِ مِائَةً وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الْوَصَايَا ثَلَاثَمِائَةٍ نُسِبَتْ مِنْهَا الثُّلُثُ فَهُوَ ثُلُثُهَا، فَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ ثُلُثَ وَصِيَّتِهِ.

(وَإِنْ) كَانَتْ وَصِيَّةُ بَعْضِهِمْ (عِتْقًا) لِأَنَّهُمْ تَسَاوَوْا فِي الْأَصْلِ وَتَفَاوَتُوا فِي الْمِقْدَارِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ (وَإِنْ أَجَازَهَا) - أَيْ: الْوَصِيَّةَ - بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ (وَرَثَةٌ بِلَفْظِ إجَازَةٍ) كَأَجَزْتُهَا (أَوْ) بِلَفْظِ (إمْضَاءٍ) كَأَمْضَيْتُهَا (أَوْ) بِلَفْظِ (تَنْفِيذٍ) كَنَفَّذْتُهَا (لَزِمَتْ) الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ، كَمَا تَبْطُلُ بِرَدِّهِمْ

تَتِمَّةٌ: لَوْ أَسْقَطَ مَرِيضٌ عَنْ وَارِثِهِ دَيْنًا أَوْ عَفَا عَنْ جِنَايَةٍ مُوجِبُهَا الْمَالُ، أَوْ أَسْقَطَتْ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا عَنْ زَوْجِهَا فِي مَرَضِهَا الْمَخُوفِ؛ فَكَالْوَصِيَّةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ فِي الْمَرَضِ فَهُوَ كَالْعَطِيَّةِ فِيهِ، وَإِنْ وَصَّى لِوَلَدِ وَارِثِهِ بِالثُّلُثِ فَمَا دُونَ ذَلِكَ؛ صَحَّ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِغَيْرِ وَارِثٍ، فَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ نَفْعَ الْوَارِثِ؛ لَمْ يَجُزْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْوَسَائِلَ لَهَا حُكْمُ الْمَقَاصِدِ، وَتَنْفُذُ حُكْمًا؛ لِمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ إجَازَةُ الْوَرَثَةِ تَنْفِيذٌ لِلْوَصِيَّةِ]

(فَصْلٌ وَالْإِجَازَةُ) - أَيْ: إجَازَةُ الْوَرَثَةِ - لِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَلِلْوَارِثِ بِشَيْءٍ (تَنْفِيذٌ) لِمَا وَصَّى بِهِ الْمُوَرِّثُ (لَا يَثْبُتُ لَهَا) - أَيْ: الْإِجَازَةِ -

ص: 450

(أَحْكَامُ هِبَةٍ) فَلَا تَفْتَقِرُ إلَى أَرْكَانِ الْهِبَةِ الَّتِي تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا صِحَّتُهَا مِنْ إيجَابٍ وَقَبُولٍ وَقَبْضٍ وَنَحْوِهِ كَالْعِلْمِ بِمَا وَقَعَتْ فِيهِ الْإِجَازَةُ وَالْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ.

وَلَا تَثْبُتُ أَحْكَامُ الْهِبَةِ فِيمَا وَقَعَتْ فِيهِ الْإِجَازَةُ (فَلَا يَرْجِعُ أَبٌ) وَارِثٌ مِنْ مُوصٍ (أَجَازَ ابْنَهُ) فِيمَا أَجَازَهُ لَهُ مِنْ الْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ إنَّمَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِيمَا وَهَبَهُ لِابْنِهِ، وَالْإِجَازَةُ تَنْفِيذٌ لِمَا وَهَبَهُ غَيْرُهُ لِابْنِهِ (وَلَا يَحْنَثُ بِهَا) - أَيْ: الْإِجَازَةِ - (حَالِفٌ لَا يَهَبُ) شَيْئًا، فَأَجَازَ الْوَصِيَّةَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ لَيْسَتْ بِهِبَةٍ (وَوَلَاءُ عِتْقٍ) مِنْ مُوَرِّثٍ (مُجَازٌ) - أَيْ: مُفْتَقِرٌ إلَى الْإِجَازَةِ - تَنْجِيزًا كَانَ كَعِتْقِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، ثُمَّ مَاتَ أَوْ مُوصَى بِهِ كَوَصِيَّةٍ بِعِتْقِ عَبْدٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ، فَعِتْقُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ فِي ثُلُثَيْهِ، فَإِذَا أَجَازُوهُ نَفَذَ وَوَلَاؤُهُ (لِمُوصٍ تَخْتَصُّ بِهِ) - أَيْ: بِالْإِرْثِ بِهِ - (عَصَبَتُهُ) دُونَ بَاقِي وَرَثَتِهِ، لِأَنَّ الْإِجَازَةَ تَنْفِيذٌ لِفِعْلِ الْمَيِّتِ (وَمَا وَلَدَتْهُ) أَمَةٌ (مُوصَى بِعِتْقِهَا) قَبْلَ عِتْقٍ وَ (بَعْدَ مَوْتٍ) (فَ) وَلَدُهَا (كَهِيَ) أَيْ: يَصِيرُ عَتِيقًا تَبَعًا لِأُمِّهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ.

(وَتَلْزَمُ) الْإِجَازَةُ (بِغَيْرِ قَبُولِ) مُجَازٍ لَهُ (وَ) بِغَيْرِ (قَبْضٍ - وَلَوْ) كَانَتْ الْإِجَازَة (مِنْ سَفِيهٍ وَمُفْلِسٍ) - لِأَنَّهَا تَنْفِيذٌ لَا تَبَرُّعٌ بِالْمَالِ (لَا) إنْ كَانَ الْمُجِيزُ (غَيْرَ مُكَلَّفٍ) كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُعْتَدُّ بِكَلَامِهِمَا، فَإِجَازَتُهُمَا وَعَدَمُهُمَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.

وَتَلْزَمُ الْإِجَازَةُ (مَعَ كَوْنِهِ) - أَيْ: الْمُجَازِ - (وَقْفًا عَلَى مُجِيزِهِ) ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ صَادِرًا مِنْ الْمُجِيزِ وَلَا مَنْسُوبًا إلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُنَفِّذٌ لَهُ (وَ) تَلْزَمُ (مَعَ جَهَالَةِ مَالٍ أُجِيزَ) لِأَنَّهَا عَطِيَّةُ غَيْرِهِ، فَلَا يُعْتَبَرُ لِصِحَّتِهَا أَنْ يَكُونَ الْمُجَازُ مَعْلُومًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هِبَةً وَلَوْ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ الْمُفْتَقِرَةَ إلَى الْإِجَازَةِ لِمُجَاوَزَتِهَا الثُّلُثَ أَوْ لِكَوْنِهَا لِوَارِثٍ، قَبْلَ الْإِجَازَةِ، ثُمَّ أُجِيزَتْ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ قَبُولِهِ؛ فَالْمِلْكُ ثَابِتٌ لَهُ مِنْ حِينِ قَبُولِهِ الْوَصِيَّةَ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى قَبُولِ الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّهَا تَنْفِيذٌ لِقَوْلِ مُوصٍ لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ.

(وَ) مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ مِنْ الْوَصَايَا - إذَا أُجِيزَ لِلْمُوصَى لَهُ؛ فَإِنَّهُ (يُزَاحِمُ)

ص: 451

بِهِ (مُجَاوِزُ الثُّلُثِ مَنْ لَمْ يُجَاوِزْهُ) - أَيْ: الثُّلُثَ - كَوَصِيَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا مُجَاوِزَةٌ الثُّلُثَ، وَالْأُخْرَى غَيْرُ مُجَاوِزَةٍ، كَوَصِيَّةٍ بِنِصْفٍ وَوَصِيَّةٍ بِثُلُثٍ، فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ بِالنِّصْفِ فَقَطْ (فَلِذِي نِصْفٍ أُجِيزَ مَعَ ذِي ثُلُثٍ لَمْ يَجُزْ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الثُّلُثِ) لِأَنَّ صَاحِبَ النِّصْفِ يُزَاحِمُ صَاحِبَ الثُّلُثِ بِنِصْفٍ كَامِلٍ، فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ، وَهِيَ بَسْطُ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ مِنْ مَخْرَجِهِمَا وَهُوَ سِتَّةٌ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الثُّلُثِ (وَلِلْآخَرِ) - أَيْ: صَاحِبِ الثُّلُثِ - (خُمُسَاهُ) فَيُرَدُّ السُّدُسُ إلَى التَّرِكَةِ اعْتِبَارًا (ثُمَّ يُكْمَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ) نِصْفُهُ (بِالْإِجَازَةِ) مِنْ التَّرِكَةِ، فَتُعْمَلُ لَهَا مَسْأَلَةُ رَدٍّ وَمَسْأَلَةُ إجَازَةٍ؛ فَالْجَامِعَةُ ثَلَاثُونَ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَهِيَ خَمْسَةٌ بِخَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ اثْنَانِ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ فِي اثْنَيْنِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِجَازَةِ بِأَرْبَعَةٍ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ (وَ) قَالَ (فِي " الْإِنْصَافِ ") : وَقَدْ (تَكَلَّمَ) مُحِبُّ الدِّينِ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ (عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كُرَّاسَةٍ بِمَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ) انْتَهَى كَلَامُ " الْإِنْصَافِ ".

(لَكِنْ لَوْ أَجَازَ مَرِيضٌ) مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفَ وَصِيَّةً تَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ (فَ) إجَازَتُهُ (مِنْ ثُلُثِهِ) لِأَنَّهُ بِالْإِجَازَةِ قَدْ تَرَكَ حَقًّا مَالِيًّا كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ لَا يَتْرُكَهُ، فَاعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ (كَمُحَابَاةِ صَحِيحٍ فِي بَيْعِ خِيَارٍ لَهُ) يَعْنِي كَمَا لَوْ بَاعَ صَحِيحٌ شَيْئًا يُسَاوِي مِائَةً وَخَمْسِينَ بِمِائَةٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ إلَى شَهْرٍ مَثَلًا (ثُمَّ مَرِضَ) الْبَائِعُ (زَمَنَهُ) - أَيْ: فِي الشَّهْرِ الْمَشْرُوطِ لِنَفْسِهِ فِيهِ الْخِيَارُ - وَلَمْ يَخْتَرْ فَسْخَ الْبَيْعِ حَتَّى مَاتَ، فَإِنَّ مُحَابَاتَهُ بِالْخَمْسِينَ تُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ عَدَمُ تَرْكِ الْقَدْرِ الْمُحَابَى بِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ فَسَخَ الْبَيْعَ رَجَعَ ذَلِكَ إلَى وَرَثَتِهِ، فَلَمَّا لَمْ يَفْسَخْهُ صَارَ كَأَنَّهُ اخْتَارَ وُصُولَ ذَلِكَ إلَى الْمُشْتَرِي، فَيَكُونُ مِنْ ثُلُثِهِ كَمَا لَوْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ فِي حَالِ مَرَضِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ، وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَجَازَ الْمَرِيضُ فَمِنْ ثُلُثِهِ تَبَعًا " لِلْمُنْتَهَى " وَمَشَى عَلَيْهِ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ وَالْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ " وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ خِلَافًا لَهُ؛ إذْ صَاحِبُ " الْإِقْنَاعِ "

ص: 452

صَرَّحَ بِأَنَّ إجَازَةَ الْمَرِيضِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ مِنْ ثُلُثِهِ تَبَعًا لِأَبِي الْخَطَّابِ، وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ أَنَّ الْإِجَازَةَ تَنْفِيذٌ؛ أَيْ: لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ وَهُنَا اُعْتُبِرَتْ مِنْ الثُّلُثِ كَعَطِيَّةٍ مُبْتَدَأَةٍ؛ فَالْجَوَابُ أَنَّهَا فِيمَا تَقَدَّمَ تَنْفِيذٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُجِيزُ صَحِيحًا، وَهُنَا فِيمَا إذَا كَانَ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ؛ فَلَا مُنَافَاةَ (وَكَإِذْنِ) مَرِيضٍ (فِي قَبْضِ هِبَةٍ) وَهَبَهَا وَهُوَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ فِيهَا، وَ (لَا) تُعْتَبَرُ مُحَابَاةٌ فِي (خِدْمَتِهِ) مِنْ الثُّلُثِ بِأَنْ أَجَرَ نَفْسَهُ لِلْخِدْمَةِ بِدُونِ أَجْرِ مِثْلِهِ، ثُمَّ مَرِضَ فَأَمْضَاهَا، بَلْ مُحَابَاتُهُ فِي ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ الْفَسْخَ إذَنْ لَيْسَ بِتَرْكِ مَالٍ.

(وَالِاعْتِبَارُ بِكَوْنِ مَنْ وَصَّى) لَهُ بِوَصِيَّةٍ (أَوْ وَهَبَ لَهُ) هِبَةً مِنْ قِبَلِ مَرِيضٍ (وَارِثًا أَوْ لَا عِنْدَ الْمَوْتِ) - أَيْ: مَوْتِ الْمُوصِي وَالْوَاهِبِ - فَمَنْ وَصَّى لِأَحَدِ إخْوَتِهِ، ثُمَّ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ بِوَارِثٍ.

وَإِنْ وَصَّى أَوْ وَهَبَ مَرِيضٌ أَخَاهُ، وَلَهُ ابْنٌ، فَمَاتَ قَبْلَهُ؛ وَقَفَتَا عَلَى إجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ.

(وَ) الِاعْتِبَارُ (بِإِجَازَةِ) الْوَصِيَّةِ أَوْ الْعَطِيَّةِ مِنْ قِبَلِ الْوَرَثَةِ (أَوْ رَدٍّ) مِنْهُمْ لِأَحَدِهِمَا (بَعْدَهُ) - أَيْ: بَعْدَ الْمَوْتِ - وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ رَدٍّ أَوْ إجَازَةٍ لَا عِبْرَةَ بِهِ، هَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ هُوَ وَقْتُ لُزُومِ الْوَصِيَّةِ، وَالْعَطِيَّةُ فِي مَعْنَاهَا.

(وَمَنْ أَجَازَ) مِنْ الْوَرَثَةِ هِبَةً فِي الْمَرَضِ أَوْ وَصِيَّةً، وَكَانَ الْمَوْهُوبُ أَوْ الْمُوصَى بِهِ جُزْءًا (مَشَاعًا) كَنِصْفٍ وَنَحْوِهِ (ثُمَّ قَالَ) الْمُجِيزُ:(إنَّمَا أَجَزْت) ذَلِكَ (لِأَنِّي ظَنَنْته) - أَيْ: الْمَالَ - الْمُخَلَّفَ (قَلِيلًا) ثُمَّ تَبَيَّنَ لِي أَنَّهُ كَثِيرٌ (قُبِلَ) قَوْلُهُ ذَلِكَ (بِيَمِينِهِ) لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِحَالِهِ، وَالظَّاهِرُ مَعَهُ (فَيَرْجِعُ) الْمُجِيزُ (بِمَا زَادَ عَلَى ظَنِّهِ) لِإِجَازَتِهِ مَا فِي ظَنِّهِ، فَإِذَا كَانَ الْمَالُ أَلْفًا وَظَنَّهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَالْوَصِيَّةُ بِالنِّصْفِ؛ فَقَدْ أَجَازَ السُّدُسَ، وَهُوَ خَمْسُونَ؛ فَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَيْهِ مَعَ ثُلُثِ الْأَلْفِ، فَلِمُوصَى لَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ

ص: 453