المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل ما صح بيعه من الأعيان صحت هبته] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٤

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ وَجِنَايَةِ الْبَهَائِمِ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الْإِتْلَافِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الْغَصْبِ نَقْلُ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَحُكْمُهَا فِي جَوَازِ دُخُولِ غَيْرِهِ إلَيْهَا كَحُكْمِهَا قَبْلَ غَصْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ غَصَبَ مَا خَاطَ بِهِ جُرْحَ حَيَوَانٍ وَخِيفَ بِقَلْعِهِ ضَرَرُ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ رَدُّ مَغْصُوبٍ زَادَ بِيَدِ غَاصِبٍ أَوْ غَيْرِهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَضْمَنُ غَاصِبٌ نَقْصَ مَغْصُوبٍ بَعْدَ غَصْبِهِ وَقَبْلَ رَدِّهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ كَانَ الْعَبْدُ وَدِيعَةً فَجَنَى جِنَايَةً اسْتَغْرَقَتْ قِيمَتَهُ وَقَتَلَهُ الْمُودِعَ بَعْدَهَا]

- ‌[فَصْلٌ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَغْصُوبًا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بِمِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَطْءَ غَاصِبٌ أَمَةً مَغْصُوبَةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ حُرْمَةُ الْحَيَوَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يَبْرَأُ الْغَاصِبَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ فِيمَا إذَا أَجَرَهُ لِمَالِكِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فِي رَجُلٍ يَجِدُ سَرِقَتَهُ عِنْدَ إنْسَانٍ بِعَيْنِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أُتْلِفَ مَغْصُوبٌ بِإِتْلَافِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ لَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ ضَمَانِ الْمِثْلِيِّ بِمِثْلِهِ فِي الْمَغْصُوبِ الْمَاءُ فِي الْمَفَازَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا قِصَاصَ فِي مَالٍ كَشَقِّ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِ كَكَسْرِ إنَاءٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ غَصَبَ جَمَاعَةٌ مَشَاعًا بَيْنَ جَمَاعَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ غَصَبَ أَثْمَانًا لَا مُؤْنَةَ لِحَمْلِهَا فَطَالَبَهُ الْمَالِكُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرِّمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَرْعٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ بِلَا عُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ الرَّدِّ رَدُّ مَغْصُوبٍ فَوْرًا]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ مِنْ الْمَالِ بِلَا غَصْبٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَحْدَثَ بِرْكَةً لِلْمَاءِ فَنَزَلَ إلَى جِدَارِ جَارِهِ فَأَوْهَاهُ وَهَدَمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ]

- ‌[فَصْلٌ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ فَغَرِقَتَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا غَصَبَ أَرْضًا فَحُكْمُهَا فِي جَوَازِ دُخُولِ غَيْرِهِ إلَيْهَا حُكْمُهَا قَبْلَ الْغَصْبِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا شُفْعَةَ بِالشِّرْبِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ بَعْدَ طَلَبِ الشَّفِيع الشُّفْعَة]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ شَفِيعٌ مَلِيءٌ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِيمَا ادَّعَى شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِكُلٍّ مِنْ الْبَدْوِيِّ وَالْقَرَوِيِّ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ الْوَدِيعَة الَّتِي تَعَذَّرَ عَلَى الْوَدِيع رَدُّهَا لِمَالِكِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَمَرَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ الْوَدِيعَ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي مَنْزِلِهِ فَخَرَجَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ عَادَةً وَتَلِفَتْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ خَلَطَ الْوَدِيعَةَ غَيْرُ الْوَدِيعِ بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَاتَ وَثَبَتَ أَنَّ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَلَمْ تُوجَدْ بِعَيْنِهَا فِي تَرِكَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُودِعُ أَمِينٌ]

- ‌[وَتَثْبُتُ وَدِيعَةٌ حُكْمًا بِإِقْرَارِ وَارِثٍ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ حُكْمُ مَوَاتُ الْعَنْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْيَاءُ أَرْضٍ فِيهِ الْمَوَاتُ بِحَوْزٍ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ عَادَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الِانْتِفَاعِ بِالْمِيَاهِ غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[تَكْمِيلٌ كُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْإِجَارَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَرْعٌ وَجَدَ مَا حَرُمَ الْتِقَاطُهُ مِنْ الضَّوَالِّ الْمُمْتَنِعَةِ بِنَفْسِهَا بِمَهْلَكَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا أُبِيحَ الْتِقَاطُهُ وَلَمْ يُمْلَكْ بِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ غَصَبَهَا غَاصِبٌ مِنْ الْمُلْتَقِطِ وَعَرَّفَهَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقِطِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يَنْبَغِي لِوَلِيِّ اللَّقِيطِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُقَرُّ اللَّقِيطُ بِيَدِ مُبَذِّرٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الشَّرِكَةُ فِي الِالْتِقَاطِ]

- ‌[فَصْلٌ إرْثُ اللَّقِيطِ إنْ مَاتَ لِبَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَمَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ وَلَدَتْ مِنْ فُجُورٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْمَجْنُونُ إذَا أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّهُ وَلَدُهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِاثْنَيْنِ وَكَانَ لِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الِاثْنَيْنِ بِنْتٌ وَلِلَّقِيطِ أُمٌّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ نَفَقَةُ الْمَوْلُودِ الْمُشْتَبَهِ نَسَبُهُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ وَلَدَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرًا وَوَلَدَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى أُنْثَى وَاخْتَلَفَا]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْوَقْفِ ذِكْرُ الْجِهَةِ الَّتِي يُصْرَفُ الْوَقْفُ إلَيْهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ وَقَفَ عَلَى مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ عَلَى ثَلَاثَةٍ ثُمَّ عَلَيَّ الْمَسَاكِين]

- ‌[فَصْلٌ يَزُولُ مِلْكُ الْوَاقِفِ فِيمَا وَقَفَ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَقْفِ وُجُوبًا لِشَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ يَأْكُلُ نَاظِرُ الْوَقْفِ بِمَعْرُوفٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ عَلَى أَحَدِ أَوْلَادِهِ وَقْفًا وَجُهِلَ اسْمُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَظِيفَةُ نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ أَجَرَ النَّاظِرُ الْوَقْفِ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ بِأَنْقَصَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ الْمَسَاكِينِ]

- ‌[فَرْعٌ رَتَّبَ الْوَاقِفُ أَوَّلًا بَعْضَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَفَ شَيْئًا عَلَى بَنِيهِ أَوْ عَلَى بَنِي فُلَانٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فِي الْمُسْتَحَبُّ لِلْوَاقِفِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[فَائِدَةٌ بَيْعُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ وَأَرَادَ غَيْرُهُ أَنْ يَبْنِيَ فَوْقَهُ بَيْتًا وَقْفًا لَهُ]

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي الْأَرْزَاقُ الَّتِي يُقَدِّرُهَا الْوَاقِفُونَ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ النَّقْدُ فِيمَا بَعْدُ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا صَحَّ بَيْعُهُ مِنْ الْأَعْيَانِ صَحَّتْ هِبَتُهُ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَالَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ فِي قِنٍّ لِلْقِنِّ الْمُشْتَرَكِ أَنْتَ حَبِيسٌ عَلَى آخَرِنَا مَوْتًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَيَانُ شُرُوطِ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ وَحُكْمِ الرُّجُوعِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ رُجُوعُ الواهب فِي هِبَتِهِ بَعْدَ قَبْضِ مُعْتَبَرٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ رُجُوعِ الْأَبِ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَبِ خَاصَّةً تَمْلِك مَا شَاءَ مِنْ مَال وَلَده]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَنْفِيذ الْعِتْقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فِي الْحَالِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ أَعْتَقَ أَوْ وَهَبَ قِنًّا فِي مَرَضِهِ فَكَسَبَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَرِيضَةٌ أَعْتَقَتْ عَبْدًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ وَتَزَوَّجَهَا بِعَشَرَةٍ ثُمَّ مَاتَتْ وَخَلَفَتْ مِائَةً]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الضَّعِيفُ فِي عَقْلِهِ إنْ مَنَعَ ضَعْفُهُ ذَلِكَ رُشْدَهُ فِي مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إجَازَةُ الْوَرَثَةِ تَنْفِيذٌ لِلْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمِ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ وَرَدِّهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعُ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَصِيَّتُهُ لِعَبْدِ وَارِثِهِ كَوَصِيَّتِهِ لِوَارِثِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِمَا فِي كِيسٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَصَّى لِقَرَابَتِهِ أوأهل بَيْتِهِ أَوْ جِيرَانِهِ أَوْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ وَصَّى أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ لِنَحْوِ كَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى لِرَجُلٍ بِحَبِّ زَرْعِهِ وَلِآخَرَ بِتِبْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِمُعَيَّنٍ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبُولِ مُوصَى لَهُ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَ اصْنَعْ فِي مَالِي مَا شِئْت أوافعل بِهِ مَا شِئْت]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَابُ الْفُرُوضِ]

- ‌[فَصْلٌ السُّدُسُ فرض سَبْعَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ حَالَاتُ الْأَبِ وَالْجَدِّ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَاتِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ]

- ‌[بَابُ الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم وَلَدٌ لِأَبٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اجْتَمَعَ مَعَ الْجَدِّ أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فَرْعٌ تَمَاثُلُ الْعَدَدَيْنِ فِي الْمِيرَاث]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ الرَّدِّ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةُ تَوْرِيثِهِمْ]

- ‌[فَرْعٌ مَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ مَعْلُومٌ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَتَلَ الزَّوْجُ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ]

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[تَتِمَّةٌ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِابْنٍ لِلْآخَرِ مِنْ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ وَارِثٌ فِي مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِوَارِثٍ يُزِيلُهُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَعَلَ فِعْلًا مَأْذُونًا فِيهِ مِنْ الْمَرْث فَمَاتَ الْمُورِث]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يُرَدُّ عَلَى كُلِّ ذِي فَرْضٍ بَعْضُهُ حُرٌّ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَائِدَة أَعْتَقَ كَافِر مُسْلِمًا فخلف الْمُسْلِم الْعَتِيق ابنا لِسَيِّدِهِ كَافِرًا وعما مُسْلِمًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَرِثُ نِسَاءٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةَ الْأَصْلِ فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَزَوَّجَ ابْنُ مُعْتَقَةٍ امْرَأَةَ مُعْتِقِهِ وَأَوْلَدَهَا وَلَدًا فَاشْتَرَى الْوَلَدُ جَدَّهُ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَالَ رَجُل عَاقَدْتُكَ عَلَى أَنْ تَرِثَنِي وَأَرِثَك وَتَعْقِلَ عَنِّي وَأَعْقِلَ عَنْك]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى بِنْتَا مُعْتَقَةٍ أَبَاهُمَا ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهُمَا هُوَ وَالْكُبْرَى جَدَّهُمَا ثُمَّ مَاتَ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَعْتَقَ رَقِيقَهُ وَاسْتَثْنَى نَفْعَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً]

- ‌[فَصْلٌ إعْتَاق جُزْء مُشَاع مِنْ قِنٍّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيق عِتْقٍ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ جُزْءًا مِنْ رَقِيق]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[فَائِدَةٌ دَبَّرَ إنْسَانٌ أُمَّ وَلَدِهِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ كَسْبَهُ وَنَفْعَهُ وَكُلَّ تَصَرُّفٍ يُصْلِحُ مَالَهُ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ فِي عَقْدِ كِتَابَةٍ شَرْطُ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْوَصِيَّةُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ كِتَابَةُ عَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا السَّيِّدُ وَرَقِيقُهُ فِي كِتَابَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ]

الفصل: ‌[فصل ما صح بيعه من الأعيان صحت هبته]

الْمَجْهُولِ لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ أَبْرَأَ أَحَدَهُمَا، وَيُؤْخَذُ بِالْبَيَانِ، وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي " التَّنْقِيحِ "" وَالْمُنْتَهَى " عَدَمُ الصِّحَّةِ، وَتَابَعَهُمَا الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ.

(وَلَوْ تَبَارَآ) أَيْ: الدَّائِنُ وَالْمُسْتَدِينُ (وَ) ظَهَرَ (لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ دَيْنٌ) مُسَطَّرٌ (بِ) صَكٍّ (مَكْتُوبٍ، فَادَّعَى) مَنْ هُوَ بِيَدِهِ (اسْتِثْنَاءَهُ) مِنْ الْإِبْرَاءِ (قُبِلَ) قَوْلُهُ (بِيَمِينِهِ) لِأَنَّهُ غَارِمٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[فَصْلٌ مَا صَحَّ بَيْعُهُ مِنْ الْأَعْيَانِ صَحَّتْ هِبَتُهُ]

(فَصْلٌ: وَمَا صَحَّ بَيْعُهُ) مِنْ الْأَعْيَانِ (صَحَّتْ هِبَتُهُ) لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ فِي الْحَيَاةِ، فَصَحَّتْ فِيمَا صَحَّ فِيهِ الْبَيْعُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ؛ كَأُمِّ الْوَلَدِ، وَيَجُوزُ نَقْلُ الْيَدِ فِي الْكَلْبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَلَيْسَ هِبَةً حَقِيقِيَّةً (وَ) صَحَّ (اسْتِثْنَاءُ نَفْعِهِ) أَيْ: الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ فِي الْهِبَةِ (عِنْدَ إنْشَائِهَا زَمَنًا مُعَيَّنًا) كَشَهْرٍ وَسَنَةٍ، قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ فِيمَا إذَا شَرَطَ فِيهِ الْبَائِعُ نَفْعًا مَعْلُومًا، كَسُكْنَى الدَّارِ الْمَبِيعَةِ شَهْرًا، وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَمَا لَا) يَصِحُّ بَيْعُهُ (فَلَا) تَصِحُّ هِبَتُهُ كَالْكَلْبِ وَجِلْدِ الْمَيِّتَةِ الْمَأْكُولَةِ، وَإِنْ جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِمَا.

(وَيَتَّجِهُ غَيْرُ نَحْوِ جِلْدِ أُضْحِيَّةٍ) كَجِلْدِ هَدْيٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَتَصِحُّ هِبَتُهُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَتَصِحُّ هِبَةُ مُصْحَفٍ وَإِنْ قِيلَ يُمْنَعُ بَيْعُهُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا

(فَلَا تَصِحُّ) هِبَةُ مَجْهُولٍ (كَحَمْلٍ بِبَطْنٍ وَلَبَنٍ بِضَرْعٍ وَصُوفٍ عَلَى ظَهْرٍ) خِلَافًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي الْأَخِيرَةِ؛ لِلْجَهَالَةِ وَتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ (فَإِنْ أَذِنَ رَبُّ شَاةٍ لَهُ) أَيْ: لِإِنْسَانٍ (فِي جَزِّ صُوفِ) هَا (وَحَلْبِ) هَا (فَ) هُوَ (إبَاحَةٌ) لَا هِبَةٌ.

وَإِنْ وَهَبَ دُهْنَ سِمْسِمٍ - وَهُوَ الشَّيْرَجَ - قَبْلَ عَصْرِهِ، أَوْ زَيْتَ زَيْتُونَةٍ، أَوْ جَفَّتْهُ قَبْلَ عَصْرِهِمَا؛ لَمْ يَصِحَّ كَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ، وَأَوْلَى لِكُلْفَةِ الِاعْتِصَارِ (فَ) قَوْلُ رَبِّ مَالٍ لِآخَرَ (خُذْ مِنْ هَذَا الْكِيسِ مَا شِئْت؛ فَلَهُ أَخْذُ كُلِّ مَا بِهِ) .

وَلَوْ قَالَ: خُذْ (مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ

ص: 394

مَا شِئْت؛ لَمْ يَمْلِكْ أَخْذَ الْكُلِّ) إذْ الْكِيسُ ظَرْفٌ، فَإِذَا أَخَذَ الْمَظْرُوفَ حَسُنَ أَنْ يُقَالَ: أَخَذْت مِنْ الْكِيسِ مَا فِيهِ، وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ: أَخَذْت مِنْ الدَّرَاهِمِ كُلِّهَا. قَالَهُ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ فِي " النَّوَادِرِ ".

(وَكَذَا) أَيْ: كَالصُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهَا قَوْلُ مَالِكٍ: (مَا أَخَذْت مِنْ مَالِي فَهُوَ لَك أَوْ) قَوْلُهُ: (مَنْ وَجَدَ شَيْئًا مِنْ مَالِي، فَلَهُ حَيْثُ لَا قَصْدَ) فَهُوَ (هِبَةٌ حَقِيقِيَّةٌ كَمَا) مَرَّ (فِي هِبَةِ دَيْنٍ) قَالَ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ " بَعْدَ ذِكْرِهِ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا: وَفِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ يَحْصُلُ الْمِلْكُ بِالْقَبْضِ وَنَحْوِهِ، وَلِلْمُبِيحِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا قَالَ قَبْلَ التَّمَلُّكِ، وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ الْهِبَةِ يَتَأَخَّرُ الْقَبُولُ فِيهِ عَنْ الْإِيجَابِ كَثِيرًا، وَلَيْسَ بِإِبَاحَةٍ.

(وَيَتَّجِهُ) صِحَّةُ الْهِبَةِ فِيمَا ذُكِرَ، وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا (وَ) أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ قَائِلُ ذَلِكَ (بَعْدَ قَبْضٍ) أَخَذَ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ صَادَفَ إذْنًا صَحِيحًا مِنْ مَالِكٍ، فَمَلَك مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمَالِ، وَامْتَنَعَ عَلَى الْمُعْطِي الرُّجُوعُ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَأْخُوذِ.

(وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّ بَابَ الْإِبَاحَةِ أَوْسَعُ) مِنْ بَابِ الْهِبَةِ (وَ) يَتَّجِهُ (أَنَّ مِثْلَهُ) فِي الْحُكْمِ (مَنْ يَتَصَدَّقْ) عَلَى شَخْصٍ فَأَكْثَرَ (جُزَافًا) أَيْ: مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ وَلَا عَدٍّ كَالصُّبْرَةِ؛ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهَا قَابِضُهَا، وَلَيْسَ لِلْمُتَصَدِّقِ الرُّجُوعُ بِهَا بَعْدَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَمْلُوكَةً لِلْأَخْذِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

(وَلَا) تَصِحُّ (هِبَةُ مَجْهُولٍ لَهُمَا) أَيْ: الْوَاهِبِ وَالْمُتَّهِبِ (لَمْ يَتَعَذَّرْ عِلْمُهُ) نَصًّا كَنَحْلٍ فِي كُوَّارَةٍ، وَحَمْلٍ فِي بَطْنٍ وَنَحْوِهِ، وَتَقَدَّمَ آنِفًا؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ تَمْلِيكٌ؛ فَلَا تَصِحُّ فِي الْمَجْهُولِ كَالْبَيْعِ (بِخِلَافِ أَعْيَانٍ اشْتَبَهَتْ) كَزَيْتٍ اخْتَلَطَتْ بِزَيْتٍ وَنَحْوِهِ أَوْ بِشَيْرَجٍ (وَتَعَذَّرَ فِيهِ تَمْيِيزُهَا) فَتَصِحُّ هِبَتُهَا (كَمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ) لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ

(فَمَنْ وَهَبَ) أَرْضًا (أَوْ تَصَدَّقَ) بِأَرْضٍ (أَوْ وَقَفَ) أَرْضًا (أَوْ

ص: 395

وَصَّى بِأَرْضٍ) يَعْنِي بِجُزْءٍ مِنْهَا (أَوْ بَاعَهَا؛ احْتَاجَ أَنْ يَحُدَّهَا كُلَّهَا) مِنْ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ إنْ كَانَتْ مَفْرُوزَةً، وَإِنْ كَانَتْ مُشَاعَةً يَقُولُ كَذَا سَهْمًا مِنْ كَذَا سَهْمًا؛ لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ بَيْتٌ مُشَاعٌ غَيْرُ مَقْسُومٍ، فَتَصَدَّقَ أَحَدُهُمْ عَلَى بَعْضِهِمْ حِصَّةً مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ، هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إذَا كَانَ سَهْمٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا سَهْمٌ؛ فَهُوَ جَائِزٌ، فَإِنْ قَالَ: ثُلُثُهَا أَوْ نَحْوُهُ؛ صَحَّ.

(وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَالرَّهْنُ) وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد، وَسُئِلَ عَمَّنْ يَهَبُ رُبْعَ دَارِهِ قَالَ: هُوَ جَائِزٌ (وَقَالَ: إذَا وَقَفَ أَوْ أَوْصَى بِأَرْضٍ مُشَاعَةٍ احْتَاجَ أَنْ يَحُدَّهَا كُلَّهَا، وَكَذَا الْبَيْعُ وَالصَّدَقَةُ هُوَ عِنْدِي وَاحِدٌ) وَأَيْضًا قِيلَ لَهُ: وَهَبْتُ مِنْك نَصِيبِي مِنْ الدَّارِ قَالَ: إنْ كَانَ يَعْلَمُ كَمْ نُصِيبُهُ؛ فَهُوَ جَائِزٌ.

(وَلَا) تَصِحُّ (هِبَةُ مَا فِي ذِمَّةِ مَدِينٍ لِغَيْرِهِ إلَّا لِضَامِنِهِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ.

(وَلَا) تَصِحُّ هِبَةُ (مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ) كَمَغْصُوبٍ لِغَيْرِ غَاصِبِهِ، أَوْ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ كَبَيْعِهِ.

(وَلَا) يَصِحُّ (تَعْلِيقُهَا) أَيْ: الْهِبَةِ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ، كَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ فَقَدْ وَهَبْتُك كَذَا، قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ، وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «لِأُمِّ سَلَمَةَ فِي الْحُلَّةِ الْمُهْدَاةِ إلَى النَّجَاشِيِّ: إنْ رَجَعَتْ إلَيْنَا فَهِيَ لَك» .

قَالَ الْمُوَفَّقُ عَلَى مَعْنَى الْعِدَّةِ، وَخَرَجَ بِالْمُسْتَقْبَلِ الْمَاضِي وَالْحَالُ؛ فَلَا يَمْنَعُ التَّعْلِيقُ عَلَيْهِ الصِّحَّةَ؛ كَإِنْ كَانَتْ مِلْكِي وَنَحْوِهِ فَقَدْ وَهَبْتُكهَا (بِغَيْرِ مَوْتِ) الْوَاهِبِ؛ فَيَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِهِ، وَتَكُونُ وَصِيَّةً؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ لِمُعَيَّنٍ فِي الْحَيَاةِ، فَلَمْ يَجُزْ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ كَالْبَيْعِ.

(وَلَا) يَصِحُّ (اشْتِرَاطُ مَا يُنَافِيهَا) أَيْ: الْهِبَةَ (كَأَنْ) يَشْتَرِطُ الْوَاهِبُ عَلَى الْمُتَّهِبِ أَنْ (لَا يَبِيعَهَا) أَيْ: الْعَيْنَ الْمَوْهُوبَةَ (أَوْ لَا يَهَبَهَا أَوْ لَا يَأْكُلَهَا وَنَحْوَهُ)

ص: 396

كَلَا يَلْبِسُ الثَّوْبَ الْمَوْهُوبَ؛ فَلَا يَصِحُّ الشَّرْطُ؛ إذْ مُقْتَضَى الْمِلْكِ التَّصَرُّفُ الْمُطْلَقُ، فَالْحَجْرُ فِيهِ مُنَافٍ لِمُقْتَضَاهُ (وَتَصِحُّ هِيَ) أَيْ: الْهِبَةُ الْمَشْرُوطُ فِيهَا مَا يُنَافِي مُقْتَضَاهَا مَعَ فَسَادِ الشَّرْطِ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَخْسَرَ.

(وَلَا) تَصِحُّ الْهِبَةُ (مُؤَقَّتَةً) كَوَهَبْتُك شَهْرًا أَوْ سَنَةً؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِانْتِهَاءِ الْهِبَةِ؛ فَلَا تَصِحُّ مَعَهُ كَالْبَيِّعِ (إلَّا فِي الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى) فَيَصِحَّانِ وَهُمَا (نَوْعَانِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهِبَةِ) يَفْتَقِرَانِ إلَى مَا تَفْتَقِرُ إلَيْهِ سَائِرُ الْهِبَّاتِ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْقَبْضِ، وَيَصِحُّ تَوَقِّيَتُهُمَا، سُمِّيَتْ عُمْرَى؛ لِتَقَيُّدِهَا بِالْعُمْرِ، وَسُمِّيَتْ رُقْبَى؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: يُقَالُ: أَعْمَرْتُهُ وَعَمَّرْته مُشَدَّدًا إذَا جُعِلَتْ لَهُ الدَّارُ مُدَّةَ عُمْرِهِ أَوْ عُمْرِي، وَكَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ، فَأَبْطَلَ الشَّرْعُ ذَلِكَ (كَ) قَوْلِهِ:(أَعْمَرْتُكَ أَوْ أَرْقَبْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ) هَذِهِ (الْفَرَسَ أَوْ) هَذِهِ (الْأَمَةَ) .

قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ: أَرْقَبْتُك أَعْطَيْتُك، وَهِيَ هِبَةٌ تَرْجِعُ إلَى الْمُرْقِبِ إنْ مَاتَ الْمُرْقَبُ، وَقَدْ نَهَى عَنْهُ (وَنَصَّهُ) أَيْ: الْإِمَامُ (لَا يَطَأُ) الْمَوْهُوبُ لَهُ الْجَارِيَةَ الْمُعْمِرَةَ.

نَقَلَ يَعْقُوبُ وَابْنُ هَانِئٍ: مَنْ يُعَمِّرُ الْجَارِيَةَ هَلْ يَطَؤُهَا؟ قَالَ: لَا أَرَاهُ (وَحَمَلَ) الْقَاضِي النَّصَّ الْمَذْكُورَ (عَلَى الْوَرَعِ) لِأَنَّ الْوَطْءَ اسْتِبَاحَةٌ.

فَرْعٌ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ الْعُمْرَى، وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ، فَلَمْ يَرَ الْإِمَامُ وَطْأَهَا؛ لِهَذَا قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ: وَهُوَ؛ أَيْ: مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي بَعِيدٌ، ثُمَّ قَالَ: وَالصَّوَابُ تَحْرِيمُهُ، وَحَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ بِالْعُمْرَى قَاصِرٌ.

(وَ) إنْ قَالَ: (جَعَلْتُهَا) أَيْ: الدَّارَ أَوْ الْفَرَسَ أَوْ الْجَارِيَةَ (لَك عُمْرَك أَوْ) جَعَلْتهَا لَك (حَيَاتَكَ أَوْ) جَعَلْتهَا لَك (عُمْرَى أَوْ) جَعَلْتهَا لَك (رُقْبَى أَوْ) جَعَلْتهَا لَك (مَا بَقِيت) أَوْ مَا حَيِيت أَوْ مَا عِشْت (أَوْ أَعْطَيْتُكهَا عُمْرَك وَنَحْوَهُ) كَمَا بَقِيت أَوْ حَيَاتَكَ أَوْ عُمْرَى أَوْ رُقْبَى (فَتَصِحُّ) الْهِبَةُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ، وَهِيَ أَمْثِلَةُ الْعُمْرَى (وَتَكُونُ) الْعَيْنُ الْمَوْهُوبَةُ (لِمُعْطَى وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ إنْ كَانُوا، كَتَصْرِيحِهِ) بِأَنْ يَقُولَ الْمُعْمِرُ: هِيَ لَك وَلِعَقِبِك مِنْ بَعْدِك (وَإِلَّا) يَكُنْ

ص: 397

لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَارِثٌ فَهِيَ (لِبَيْتِ الْمَالِ) نَصًّا كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُخَلَّفَةِ عَنْهُ؛ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا؛ فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى لِلَّذِي أَعْمَرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا» .

وَفِي الْمُتَّفِقِ عَلَيْهِ عَنْ جَابِرٍ: «قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» . وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ: «الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا» ، وَقَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام:«لَا تُعْمِرُوا وَلَا تَرْقُبُوا، فَمَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أَعْمَرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا» .

وَعَقِبِهِ إنَّمَا وَرَدَ عَلَى سَبِيلِ الْإِعْلَامِ لَهُمْ بِنُفُوذِهَا بِدَلِيلِ السِّيَاقِ، وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ، وَلَوْ أُرِيدُ بِهِ حَقِيقَةُ النَّهْيِ لَمْ يَمْنَعْ الصِّحَّةَ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ فِيهَا عَلَى فَاعِلِهَا، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ النَّهْيُ عَنْهُ لَا يَقْتَضِي فَسَادُهُ كَالطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ، وَإِنْ أَضَافَ الْهِبَةَ إلَى عُمْرِ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، بِأَنْ قَالَ: وَهَبْتُك الدَّارَ وَنَحْوَهَا عُمْرَ زَيْدٍ؛ لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ؛ لِأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ، وَلَيْسَتْ مِنْ الْعُمْرَى وَلَا الرُّقْبَى.

(وَإِنْ شَرَطَ) وَاهِبٌ عَلَى مَوْهُوبٍ لَهُ (رُجُوعَهَا) أَيْ: الْهِبَةِ (فِي لَفْظِ إرْقَابٍ وَنَحْوِهِ) كَإِعْمَارٍ (لِغَيْرِهِ) عِنْدَ مَوْتِ الْمَوْهُوبِ قَبْلَهُ، نَحْوَ أَنْ يَقُولَ: وَهَبْتُك هَذِهِ الدَّارَ، وَهِيَ لَك عُمْرَك عَلَى أَنَّك إنْ مِتَّ قَبْلِي عَادَتْ إلَيَّ أَوْ إلَى فُلَانٍ، وَإِنْ مِتَّ أَوْ مَاتَ قَبْلَك اسْتَقَرَّتْ عَلَيْك؛ فَهِيَ الرُّقْبَى؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْقُبُ مَوْتَ صَاحِبِهِ (أَوْ) شَرَطَ وَاهِبٌ [رُجُوعَهَا (لَهُ) بِنَفْسِهِ (عِنْدَ مَوْتِهِ) أَيْ: فُلَانٍ (أَوْ) عِنْدَ (مَوْتِ مُتَّهِبٍ قَبْلَهُ) ] ؛ أَيْ: قَبْلَ وَاهِبٍ (أَوْ شَرَطَ) وَاهِبٌ (رُجُوعَهَا) أَيْ: الْهِبَةِ (مُطْلَقًا) أَيْ: مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ (إلَيْهِ) أَيْ: إلَى الْوَاهِبِ (أَوْ إلَى وَرَثَتِهِ أَوْ) شَرَطَ وَاهِبٌ رُجُوعَهَا إلَى (آخَرِهِمَا مَوْتًا؛ لُغِيَ الشَّرْطُ، وَصَحَّتْ) الْهِبَةُ (لِمُعْمَرٍ) اسْمُ مَفْعُولٍ (وَ) بَعْدَهُ (لِوَرَثَتِهِ) فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَلِبَيْتِ الْمَالِ (كَالْأَوَّلِ) أَيْ: كَالْمَذْكُورِ أَوَّلًا مِنْ صُوَرِ الْعُمْرَى، وَلَا تُرْجَعُ الْعَيْنُ إلَى وَاهِبٍ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا تَرْقُبُوا وَلَا تُعْمِرُوا؛ فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا، أَوْ أَعْمَرَهُ؛ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَالسَّنَدُ صَحِيحٌ بِلَا إشْكَالٍ. وَأَخْرَجُهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَرَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ

ص: 398