المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل الكتابة الفاسدة] - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - جـ ٤

[الرحيباني]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ وَجِنَايَةِ الْبَهَائِمِ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الْإِتْلَافِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الْغَصْبِ نَقْلُ الْعَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَرْعٌ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَحُكْمُهَا فِي جَوَازِ دُخُولِ غَيْرِهِ إلَيْهَا كَحُكْمِهَا قَبْلَ غَصْبٍ]

- ‌[فَصْلٌ غَصَبَ مَا خَاطَ بِهِ جُرْحَ حَيَوَانٍ وَخِيفَ بِقَلْعِهِ ضَرَرُ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ رَدُّ مَغْصُوبٍ زَادَ بِيَدِ غَاصِبٍ أَوْ غَيْرِهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَضْمَنُ غَاصِبٌ نَقْصَ مَغْصُوبٍ بَعْدَ غَصْبِهِ وَقَبْلَ رَدِّهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ كَانَ الْعَبْدُ وَدِيعَةً فَجَنَى جِنَايَةً اسْتَغْرَقَتْ قِيمَتَهُ وَقَتَلَهُ الْمُودِعَ بَعْدَهَا]

- ‌[فَصْلٌ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَغْصُوبًا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بِمِثْلِهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَطْءَ غَاصِبٌ أَمَةً مَغْصُوبَةً]

- ‌[تَتِمَّةٌ حُرْمَةُ الْحَيَوَانِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يَبْرَأُ الْغَاصِبَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ فِيمَا إذَا أَجَرَهُ لِمَالِكِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فِي رَجُلٍ يَجِدُ سَرِقَتَهُ عِنْدَ إنْسَانٍ بِعَيْنِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أُتْلِفَ مَغْصُوبٌ بِإِتْلَافِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ لَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ ضَمَانِ الْمِثْلِيِّ بِمِثْلِهِ فِي الْمَغْصُوبِ الْمَاءُ فِي الْمَفَازَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا قِصَاصَ فِي مَالٍ كَشَقِّ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِ كَكَسْرِ إنَاءٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ غَصَبَ جَمَاعَةٌ مَشَاعًا بَيْنَ جَمَاعَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ غَصَبَ أَثْمَانًا لَا مُؤْنَةَ لِحَمْلِهَا فَطَالَبَهُ الْمَالِكُ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ]

- ‌[فَصْلٌ حُرِّمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ]

- ‌[فَرْعٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ بِلَا عُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ الرَّدِّ رَدُّ مَغْصُوبٍ فَوْرًا]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ مِنْ الْمَالِ بِلَا غَصْبٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَحْدَثَ بِرْكَةً لِلْمَاءِ فَنَزَلَ إلَى جِدَارِ جَارِهِ فَأَوْهَاهُ وَهَدَمَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ]

- ‌[فَصْلٌ اصْطَدَمَتْ سَفِينَتَانِ فَغَرِقَتَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ إذَا غَصَبَ أَرْضًا فَحُكْمُهَا فِي جَوَازِ دُخُولِ غَيْرِهِ إلَيْهَا حُكْمُهَا قَبْلَ الْغَصْبِ]

- ‌[بَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لَا شُفْعَةَ بِالشِّرْبِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ بَعْدَ طَلَبِ الشَّفِيع الشُّفْعَة]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ شَفِيعٌ مَلِيءٌ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِيمَا ادَّعَى شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِكُلٍّ مِنْ الْبَدْوِيِّ وَالْقَرَوِيِّ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[بَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[فَرْعٌ بَيْعُ الْوَدِيعَة الَّتِي تَعَذَّرَ عَلَى الْوَدِيع رَدُّهَا لِمَالِكِهَا]

- ‌[تَتِمَّةٌ أَمَرَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ الْوَدِيعَ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي مَنْزِلِهِ فَخَرَجَ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ عَادَةً وَتَلِفَتْ]

- ‌[تَتِمَّةٌ خَلَطَ الْوَدِيعَةَ غَيْرُ الْوَدِيعِ بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ مَاتَ وَثَبَتَ أَنَّ عِنْدَهُ وَدِيعَةً وَلَمْ تُوجَدْ بِعَيْنِهَا فِي تَرِكَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُودِعُ أَمِينٌ]

- ‌[وَتَثْبُتُ وَدِيعَةٌ حُكْمًا بِإِقْرَارِ وَارِثٍ]

- ‌[بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ حُكْمُ مَوَاتُ الْعَنْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ إحْيَاءُ أَرْضٍ فِيهِ الْمَوَاتُ بِحَوْزٍ بِحَائِطٍ مَنِيعٍ عَادَةً]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الِانْتِفَاعِ بِالْمِيَاهِ غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ]

- ‌[بَابُ الْجَعَالَةِ]

- ‌[تَكْمِيلٌ كُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْإِجَارَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[فَرْعٌ وَجَدَ مَا حَرُمَ الْتِقَاطُهُ مِنْ الضَّوَالِّ الْمُمْتَنِعَةِ بِنَفْسِهَا بِمَهْلَكَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا أُبِيحَ الْتِقَاطُهُ وَلَمْ يُمْلَكْ بِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ غَصَبَهَا غَاصِبٌ مِنْ الْمُلْتَقِطِ وَعَرَّفَهَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ تَصَرُّفُ الْمُلْتَقِطِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[بَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ يَنْبَغِي لِوَلِيِّ اللَّقِيطِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يُقَرُّ اللَّقِيطُ بِيَدِ مُبَذِّرٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الشَّرِكَةُ فِي الِالْتِقَاطِ]

- ‌[فَصْلٌ إرْثُ اللَّقِيطِ إنْ مَاتَ لِبَيْتِ الْمَالِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَمَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ وَلَدَتْ مِنْ فُجُورٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ الْمَجْنُونُ إذَا أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّهُ وَلَدُهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِاثْنَيْنِ وَكَانَ لِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الِاثْنَيْنِ بِنْتٌ وَلِلَّقِيطِ أُمٌّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ نَفَقَةُ الْمَوْلُودِ الْمُشْتَبَهِ نَسَبُهُ]

- ‌[فَرْعٌ لَوْ وَلَدَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرًا وَوَلَدَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى أُنْثَى وَاخْتَلَفَا]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شُرُوطُ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْوَقْفِ ذِكْرُ الْجِهَةِ الَّتِي يُصْرَفُ الْوَقْفُ إلَيْهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ وَقَفَ عَلَى مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ عَلَى ثَلَاثَةٍ ثُمَّ عَلَيَّ الْمَسَاكِين]

- ‌[فَصْلٌ يَزُولُ مِلْكُ الْوَاقِفِ فِيمَا وَقَفَ]

- ‌[فَصْلٌ يُرْجَعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْوَقْفِ وُجُوبًا لِشَرْطِ وَاقِفٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ يَأْكُلُ نَاظِرُ الْوَقْفِ بِمَعْرُوفٍ]

- ‌[فَرْعٌ وَقَفَ عَلَى أَحَدِ أَوْلَادِهِ وَقْفًا وَجُهِلَ اسْمُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ وَظِيفَةُ نَاظِرِ الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ أَجَرَ النَّاظِرُ الْوَقْفِ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ بِأَنْقَصَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ الْمَسَاكِينِ]

- ‌[فَرْعٌ رَتَّبَ الْوَاقِفُ أَوَّلًا بَعْضَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ وَقَفَ شَيْئًا عَلَى بَنِيهِ أَوْ عَلَى بَنِي فُلَانٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فِي الْمُسْتَحَبُّ لِلْوَاقِفِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[فَائِدَةٌ بَيْعُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ وَأَرَادَ غَيْرُهُ أَنْ يَبْنِيَ فَوْقَهُ بَيْتًا وَقْفًا لَهُ]

- ‌[خَاتِمَةٌ فِي الْأَرْزَاقُ الَّتِي يُقَدِّرُهَا الْوَاقِفُونَ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ النَّقْدُ فِيمَا بَعْدُ]

- ‌[بَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا صَحَّ بَيْعُهُ مِنْ الْأَعْيَانِ صَحَّتْ هِبَتُهُ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَالَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ فِي قِنٍّ لِلْقِنِّ الْمُشْتَرَكِ أَنْتَ حَبِيسٌ عَلَى آخَرِنَا مَوْتًا]

- ‌[تَنْبِيهٌ بَيَانُ شُرُوطِ الْهِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ وَحُكْمِ الرُّجُوعِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ رُجُوعُ الواهب فِي هِبَتِهِ بَعْدَ قَبْضِ مُعْتَبَرٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ شُرُوطُ رُجُوعِ الْأَبِ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْأَبِ خَاصَّةً تَمْلِك مَا شَاءَ مِنْ مَال وَلَده]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَنْفِيذ الْعِتْقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فِي الْحَالِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ أَعْتَقَ أَوْ وَهَبَ قِنًّا فِي مَرَضِهِ فَكَسَبَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ إقْرَارِ الْمَرِيضِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ مَرِيضَةٌ أَعْتَقَتْ عَبْدًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ وَتَزَوَّجَهَا بِعَشَرَةٍ ثُمَّ مَاتَتْ وَخَلَفَتْ مِائَةً]

- ‌[كِتَابُ الْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الضَّعِيفُ فِي عَقْلِهِ إنْ مَنَعَ ضَعْفُهُ ذَلِكَ رُشْدَهُ فِي مَالِهِ]

- ‌[فَصْلٌ إجَازَةُ الْوَرَثَةِ تَنْفِيذٌ لِلْوَصِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمِ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ وَرَدِّهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ أَحْكَامُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعُ]

- ‌[بَابُ حُكْمِ الْمُوصَى لَهُ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَصِيَّتُهُ لِعَبْدِ وَارِثِهِ كَوَصِيَّتِهِ لِوَارِثِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَنْ وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِمَا فِي كِيسٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[تَنْبِيهٌ وَصَّى لِقَرَابَتِهِ أوأهل بَيْتِهِ أَوْ جِيرَانِهِ أَوْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ وَنَحْوِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ وَصَّى أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ لِنَحْوِ كَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الْمُوصَى بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ وَصَّى لِرَجُلٍ بِحَبِّ زَرْعِهِ وَلِآخَرَ بِتِبْنِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَبْطُلُ وَصِيَّةٌ بِمُعَيَّنٍ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبُولِ مُوصَى لَهُ]

- ‌[بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ]

- ‌[بَابُ الْمُوصَى إلَيْهِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَالَ اصْنَعْ فِي مَالِي مَا شِئْت أوافعل بِهِ مَا شِئْت]

- ‌[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]

- ‌[بَابُ الْفُرُوضِ]

- ‌[فَصْلٌ السُّدُسُ فرض سَبْعَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ حَالَاتُ الْأَبِ وَالْجَدِّ]

- ‌[بَابُ الْعَصَبَاتِ]

- ‌[تَنْبِيهٌ لَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ]

- ‌[بَابُ الْحَجْبِ]

- ‌[بَابُ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم وَلَدٌ لِأَبٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ اجْتَمَعَ مَعَ الْجَدِّ أُخْتَانِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ]

- ‌[بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ]

- ‌[بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ]

- ‌[فَرْعٌ تَمَاثُلُ الْعَدَدَيْنِ فِي الْمِيرَاث]

- ‌[بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ]

- ‌[بَابُ قِسْمَةِ التَّرِكَاتِ]

- ‌[بَابُ الرَّدِّ]

- ‌[بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَكَيْفِيَّةُ تَوْرِيثِهِمْ]

- ‌[فَرْعٌ مَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ مَعْلُومٌ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ قَتَلَ الزَّوْجُ الْمَرِيضُ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ]

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[تَتِمَّةٌ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِابْنٍ لِلْآخَرِ مِنْ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَقَرَّ وَارِثٌ فِي مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِوَارِثٍ يُزِيلُهُ]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ فَعَلَ فِعْلًا مَأْذُونًا فِيهِ مِنْ الْمَرْث فَمَاتَ الْمُورِث]

- ‌[بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يُرَدُّ عَلَى كُلِّ ذِي فَرْضٍ بَعْضُهُ حُرٌّ]

- ‌[بَابُ الْوَلَاءِ]

- ‌[فَائِدَة أَعْتَقَ كَافِر مُسْلِمًا فخلف الْمُسْلِم الْعَتِيق ابنا لِسَيِّدِهِ كَافِرًا وعما مُسْلِمًا]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَرِثُ نِسَاءٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةَ الْأَصْلِ فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَدَوْرِهِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ تَزَوَّجَ ابْنُ مُعْتَقَةٍ امْرَأَةَ مُعْتِقِهِ وَأَوْلَدَهَا وَلَدًا فَاشْتَرَى الْوَلَدُ جَدَّهُ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَالَ رَجُل عَاقَدْتُكَ عَلَى أَنْ تَرِثَنِي وَأَرِثَك وَتَعْقِلَ عَنِّي وَأَعْقِلَ عَنْك]

- ‌[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى بِنْتَا مُعْتَقَةٍ أَبَاهُمَا ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهُمَا هُوَ وَالْكُبْرَى جَدَّهُمَا ثُمَّ مَاتَ]

- ‌[كِتَابُ الْعِتْقِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَعْتَقَ رَقِيقَهُ وَاسْتَثْنَى نَفْعَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً]

- ‌[فَصْلٌ إعْتَاق جُزْء مُشَاع مِنْ قِنٍّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيق عِتْقٍ بِصِفَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ جُزْءًا مِنْ رَقِيق]

- ‌[بَابُ التَّدْبِيرِ]

- ‌[فَائِدَةٌ دَبَّرَ إنْسَانٌ أُمَّ وَلَدِهِ]

- ‌[بَابُ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ كَسْبَهُ وَنَفْعَهُ وَكُلَّ تَصَرُّفٍ يُصْلِحُ مَالَهُ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ فِي عَقْدِ كِتَابَةٍ شَرْطُ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الصَّحِيحَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ]

- ‌[تَتِمَّةٌ الْوَصِيَّةُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ]

- ‌[فَصْلٌ كِتَابَةُ عَدَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا السَّيِّدُ وَرَقِيقُهُ فِي كِتَابَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ]

الفصل: ‌[فصل الكتابة الفاسدة]

إنَّمَا أَرَدْت أَنِّي اسْتَوْفَيْت النَّجْمَ الْآخِرَ دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَادَّعَى الْعَبْدُ إقْرَارَهُ بِاسْتِيفَاءِ الْكُلِّ؛ فَقَوْلُ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ.

(وَيَثْبُتُ الْأَدَاءُ) لِكِتَابَةٍ (وَيَعْتِقُ) بِهِ الْمُكَاتَبُ (بِشَاهِدٍ) ؛ أَيْ: بِرَجُلٍ وَاحِدٍ (مَعَ امْرَأَتَيْنِ أَوْ) بِرَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ (يَمِينِ) الْعَبْدِ لِأَنَّ النِّزَاعَ بَيْنَهُمَا فِي أَدَاءِ مَالِ الْكِتَابَةِ، وَالْمَالُ، يُقْبَلُ فِيهِ الشَّاهِدُ مَعَ الْيَمِينِ، وَالرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ.

(تَتِمَّةٌ) : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ شَاهِدٌ، وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، فَإِنْ قَالَ: لِي شَاهِدٌ غَائِبٌ أَنْظِرْ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ؛ وَإِلَّا حَلَفَ السَّيِّدُ، ثُمَّ مَتَى جَاءَ شَاهِدُهُ، وَأَدَّى الشَّهَادَةَ، ثَبَتَتْ حُرِّيَّتُهُ، وَإِنْ جُرِّحَ شَاهِدُهُ، فَقَالَ: لِي شَاهِدٌ آخَرُ؛ أَنْظِرْ ثَلَاثًا.

[فَصْلٌ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ]

(فَصْلٌ: وَ) الْكِتَابَةُ (الْفَاسِدَةُ كَ) مَا لَوْ كَاتَبَهُ (عَلَى خَمْرٍ أَوْ) كَاتَبَهُ عَلَى (خِنْزِيرٍ أَوْ) كَاتَبَهُ عَلَى شَيْءٍ (مَجْهُولٍ) كَثَوْبٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الصِّفَةِ فِي أَنَّهُ) ؛ أَيْ: الْعَبْدِ (إذَا أَدَّى) مَا سُمِّيَ فِيهَا (عَتَقَ) سَوَاءٌ كَانَ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ صِفَةُ تَعْلِيقٍ؛ كَقَوْلِهِ: إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْكِتَابَةِ؛ فَهُوَ كَالْمُصَرَّحِ بِهِ وَكَالْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ، وَإِذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَةُ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا أَعْطَاهُ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِالصِّفَةِ، وَمَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْهُ؛ فَهُوَ مَنْ كَسْبِ عَبْدِهِ.

وَ (لَا) يَعْتِقُ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ (إنْ أُبْرِئَ) الْمُكَاتَبُ مِمَّا عَلَيْهِ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ (وَيَتْبَعُ وَلَدٌ) فِي كِتَابَةٍ فَاسِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ فِيهَا بِالْأَدَاءِ؛ أَشْبَهَ الصَّحِيحَةَ وَ (لَا) يَتْبَعُ (كَسْبٌ فِيهَا) ؛ أَيْ: الْفَاسِدَةِ فَمَا بِيَدِهِ حِينَ عَتَقَ لِسَيِّدِهِ كَمَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ، فَوُجِدَتْ وَبِيَدِهِ مَالٌ (وَلَا يَجِبُ) عَلَى السَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ (الْإِيتَاءُ) أَيْ: أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى الْمُكَاتَبِ رُبْعَ مَالِ الْكِتَابَةِ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ هُنَا بِالصِّفَةِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: إنْ أَدَّيْت إلَيَّ فَأَنْتَ حُرٌّ.

ص: 764

(وَلِكُلٍّ) مِنْ سَيِّدٍ وَرَقِيقٍ (فَسْخُهَا) ؛ لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ، وَلِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ لَا حُرْمَةَ لَهُ، وَلَا يَلْزَمُ حُكْمُهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ ثَمَّةَ صِفَةً كَقَوْلِهِ: إنْ أَدَّيْت إلَيَّ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ لَمْ تَكُنْ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ، وَتَابِعَةٌ لَهَا، وَالْمُعَاوَضَةُ هِيَ الْمَقْصُودَةُ، فَإِذَا بَطَلَتْ الْمُعَاوَضَةُ؛ بَطَلَتْ الصِّفَةُ الْمَبْنِيَّةُ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ الصِّفَةِ الْمُجَرَّدَةِ، وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ فِي الْفَاسِدَةِ التَّصَرُّفَ فِي كَسْبِهِ، وَأَخْذِ الزَّكَوَاتِ وَالصَّدَقَاتِ كَالصَّحِيحَةِ، وَإِذَا كَاتَبَ عَدَدًا كِتَابَةً فَاسِدَةً، فَأَدَّى إلَيْهِ أَحَدُهُمْ؛ عَتَقَ كَالصَّحِيحَةِ.

(وَتَنْفَسِخُ) الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ (بِمَوْتِ سَيِّدٍ وَجُنُونِهِ وَحَجْرٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ) لِأَنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ، فَلَا يَئُولَ إلَى اللُّزُومِ، وَأَيْضًا فَالْمُغَلَّبُ فِيهَا حُكْمُ الصِّفَةِ الْمُجَرَّدَةِ، وَهِيَ تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ.

(وَإِنْ) كَاتَبَ السَّيِّدُ رَقِيقَهُ كِتَابَةً فَاسِدَةً وَ (وَقَعَتْ) الْكِتَابَةُ (غَيْرَ مُنَجَّمَةٍ بِ) عِوَضٍ (مُبَاحٍ مَعْلُومٍ) كَوُقُوعِهَا عَلَى عِوَضٍ مُحَرَّمٍ كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، أَوْ حَالَّةً، أَوْ عَلَى عِوَضٍ مَجْهُولٍ (فَقَالَ الْأَكْثَرُ) مِنْ أَصْحَابِنَا إنَّهَا (بَاطِلَةٌ مِنْ أَصْلِهَا) لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا كَاتَبَهُ كِتَابَةً فَاسِدَةً، فَأَدَّى مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ؛ عَتَقَ مَا لَمْ تَكُنْ الْكِتَابَةُ مُحَرَّمَةً، فَحَكَمَ فِي الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ إلَّا فِي الْمُحَرَّمَةِ، فَلَا يَقَعُ الْعِتْقُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ بِأَدَاءِ الْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْعَقِدُ بِعِوَضٍ مُحَرَّمٍ، بَلْ هُوَ عِنْدَهُ بَاطِلٌ، وَأَمَّا فِي الْحَالَّةِ؛ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ عَقَدُوا الْكِتَابَةَ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَقْدُهَا حَالَّةً، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى تَرْكِهِ، وَلِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يَعْجِزُ عَنْ أَدَاءِ عِوَضِهَا فِي الْحَالِ، فَكَانَ مِنْ شَرْطِهَا التَّأْجِيلُ كَالسَّلَمِ، وَأَمَّا فِي الْعِوَضِ الْمَجْهُولِ؛ فَلِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ أَشْبَهَتْ الْبَيْعَ، وَفِي التَّنْجِيمِ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نَجْمٍ حِكْمَتَانِ: إحْدَاهُمَا تَرْجِعُ إلَى الْمُكَاتَبِ، وَهُوَ التَّخْفِيفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ إذَا كَانَ مُفَرَّقًا أَسْهَلُ، وَلِهَذَا تُقَسَّطْ الدُّيُونُ عَلَى الْمُعْسِرِينَ عَادَةً تَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ. وَالْأُخْرَى لِلسَّيِّدِ، وَهِيَ أَنَّ مُدَّةَ الْكِتَابَةِ تَطُولُ غَالِبًا، فَلَوْ كَانَتْ عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ لَمْ يَظْهَرْ عَجْزُهُ إلَّا

ص: 765

فِي آخِرِ الْمُدَّةِ، فَإِذَا عَجَزَ عَادَ إلَى الرِّقِّ، وَفَاتَتْ مَنَافِعُهُ فِي مُدَّةِ الْكِتَابَةِ كُلِّهَا عَلَى السَّيِّدِ مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ حَصَلَ لَهُ، وَإِذَا كَانَتْ مُنَجَّمَةً نُجُومًا، فَعَجَزَ عَنْ النَّجْمِ الْأَوَّلِ فَمُدَّتُهُ يَسِيرَةٌ، وَإِنَّ عَجَزَ عَمَّا بَعْدَهُ فَقَدْ حَصَلَ لِلسَّيِّدِ نَفْعٌ بِمَا أَخَذَ مِنْ النُّجُومِ قَبْلَ عَجْزِهِ (وَكَانَ الْأَوْلَى) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (تَغْلِيبُ حُكْمِ الصِّفَةِ أَيْضًا لِمَا تَقَدَّمَ)، وَلِأَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالُوا: إنَّ الْكِتَابَةَ الْفَاسِدَةَ تَعْلِيقٌ بِصِفَةٍ، فَلَا يُؤَثِّرُ فَسَادُهَا وَلَا تَحْرِيمُهَا، كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ أَعْطَيْتنِي خَمْرًا، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَأَعْطَاهُ؛ عَتَقَ؛ لِوُجُودِ الصِّفَةِ (قَالَهُ) زَيْنُ الدِّينِ (بْنُ رَجَبٍ) فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ.

(وَإِنْ كَاتَبَ ذِمِّيٌّ قِنَّهُ) وَأَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، أَوْ لَمْ يُسْلِمَا (وَتَرَافَعَا إلَيْنَا، فَإِنْ كَانَتْ) الْكِتَابَةُ (صَحِيحَةً؛ أُقِرَّ الْعَقْدُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 48](أَوْ) كَانَتْ الْكِتَابَةُ (فَاسِدَةً) مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ خَمْرًا وَنَحْوَهُ، وَقَدْ تُقَابِضَاهُ؛ أُقِرَّ الْعَقْدُ أَيْضًا، وَحَصَلَ الْعِتْقُ، سَوَاءٌ تَرَافَعَا إلَيْنَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِلُزُومِهِ بِالتَّقَابُضِ، وَإِنْ تَقَابَضَاهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ؛ فَهِيَ كِتَابَةٌ فَاسِدَةٌ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُهَا، وَإِنْ تَرَافَعَا (قَبْلَ تَقَابُضٍ) لِلْخَمْرِ وَنَحْوِهِ (أَبْطَلْنَاهُ) ؛ أَيْ: الْعَقْدَ كَسَائِرِ عُقُودِهِمْ الْفَاسِدَةِ، إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا قَبْلَ التَّقَابُضِ.

(تَتِمَّةٌ) : وَتَصِحُّ كِتَابَةُ الْحَرْبِيِّ لِرَقِيقِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَدَارِ الْإِسْلَامِ، كَكِتَابَةِ الذِّمِّيِّ وَسَائِرِ عُقُودِهِ، فَإِنْ دَخَلَا مُسْتَأْمَنَيْنِ إلَيْنَا لَمْ يَتَعَرَّضْ الْحَاكِمُ لَهُمَا؛ إلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا إلَيْهِ، إنْ تَرَافَعَا إلَيْهِ، فَإِنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً أَلْزَمَهُمَا حُكْمَهَا، وَإِنْ دَخَلَا دَارَ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ قَهَرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ؛ بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ؛ لِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ دَارُ قَهْرٍ وَإِبَاحَةٍ، فَمَنْ قَهَرَ صَاحِبَهُ - وَلَوْ حُرًّا - قَهْرَ حُرًّا مَلَكَهُ. وَإِنْ دَخَلَا دَارَ الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِ قَهْرٍ، ثُمَّ قَهَرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، لَمْ تَبْطُلْ الْكِتَابَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْقَهْرِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ.

ص: 766