الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2713 -
قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ، وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ. فَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: كَانَتْ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً.
وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ إِلَاّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ.
وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ: صِفْهُ. فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ. ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى
(1)
. ثُمَّ يُعْطَى الرَّاهِنُ مَا فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا يَدَّعِي فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ. ثُمَّ قَاصُّوهُ
(2)
بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ. ثُمَّ أُحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعِي
(3)
عَلَيْهِ. بَعْدَ مَبْلَغِ ثَمَنِ الرَّهْنِ. وَذلِكَ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ، صَارَ مُدَّعِياً عَلَى الرَّاهِنِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ، مِمَّا ادَّعَى فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ. بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ.
الأقضية: 13 ز
(1)
في نسخة عند الأصل «ادَّعاه» .
(2)
في نسخة عند الأصل «قاصه» .
(3)
في نسخة عند الأصل «للمدعَى» ، وعليه علامة التصحيح. وفي ق «للمدعَى عليه» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2967 في الرهون، عن مالك به.
2714 -
الْقَضَاءُ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا
2715 -
قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ
⦗ص: 1061⦘
يَسْتَكْرِي الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى. ثُمَّ يَتَعَدَّى ذلِكَ وَيَتَقَدَّمُ: قَالَ: فَإِنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ يُخَيَّرُ. فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى بِهَا إِلَيْهِ، أُعْطِيَ ذلِكَ. وَيَقْبِضُ دَابَّتَهُ. وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ.
وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ. فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ الْمُسْتَكْرِي، وَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ. إِنْ كَانَ اسْتَكْرَى الدَّابَّةَ الْبَدْأَةَ. وَإِنْ كَانَ اسْتَكْرَاهَا ذَاهِباً وَرَاجِعاً، ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ، فَإِنَّمَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ
(1)
. وَذلِكَ أَنَّ الْكِرَاءَ نِصْفُهُ فِي الْبَدَاءَةِ وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْعَةِ
(2)
. فَتَعَدَّى الْمُتَعَدِّي
(3)
بِالدَّابَّةِ. وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَاّ نِصْفُ الْكِرَاءِ. وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي اسْتَكْرَى إِلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَكْرِي ضَمَانٌ. وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُكْرِي إِلَاّ نِصْفُ الْكِرَاءِ. قَالَ: وَعَلَى ذلِكَ أَمْرُ أَهْلِ التَّعَدِّي وَالْخِلَافِ، لِمَا أَخَذُوا الدَّابَّةَ عَلَيْهِ
(4)
.
الأقضية: 13 س
(1)
في الأصل في عـ «الأول» .
(2)
بهامش الأصل «قول مالك: نصفه في البدأة ونصف في الرجعة إنما يريد إذا استوت القيمتان، وأما إن اختلفت فإن الكراء نقص على قدر القيمتين» .
(3)
بهامش الأصل، في «ح: المستكرى».
(4)
بهامش الأصل «إذا تعدى المكارى المكان الذي تكارى إليه رب الدابة بالخيار إن أحب أن يضمن دابته المكارى
…
يوم تعدى بها وله الكراء إلى المكان الذي تعدى منه. وإن أحب صاحب الدابة أن يأخذ كراء ما تعدى المستكري ويأخذ دابته فذلك له، وكذلك الأمر عندنا في أهل التعدي، وعليها علامة التصحيح لابن القاسم، ومطرف، وابن نافع، وابن بكير».
«البدأة» : أي: الذهاب، الزرقاني 4: 13
أخرجه أبو مصعب الزهري، 3013 في الوصايا، عن مالك به.
2716 -
قَالَ: وَكَذلِكَ أَيْضاً مَنْ أَخَذَ مَالاً قِرَاضاً مِنْ صَاحِبِهِ. فَقَالَ لَهُ
⦗ص: 1062⦘
رَبُّ الْمَالِ: لَا تَشْتَرِ بِهِ
(1)
حَيَوَاناً وَلَا سِلَعاً كَذَا وَكَذَا لِسِلَعٍ يُسَمِّيهَا. وَيَنْهَاهُ عَنْهَا. وَيَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيهَا. فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ، الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ. يُرِيدُ بِذلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ، وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ. فَإِذَا صَنَعَ ذلِكَ، فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ. إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا مِنَ الرِّبْحِ، فَعَلَ.
وَإِنْ أَحَبَّ، فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ. ضَامِنٌ
(2)
عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى
(3)
.
الأقضية: 13 ش
(1)
بهامش الأصل، في «هـ: فيه».
(2)
في الأصل في عـ «ضامن» وفي نسخة عنده، وفي ق «ضامناً» .
(3)
في نسخة عند الأصل، وفي نسخة عند ب «فيه» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 3014 في الوصايا، عن مالك به.