الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2367 -
السُّلْفَةُ فِي الطَّعَامِ
2368 -
مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ
⦗ص: 931⦘
مُسَمًّى. مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ، لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ. أَوْ ثَمَرٍ، لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ.
البيوع: 49
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2571 في البيوع؛ والحدثاني، 244 في البيوع، كلهم عن مالك به.
2369 -
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي مَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ، بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَحَلَّ الْأَجَلُ، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَفَاءً مِمَّا
(1)
ابْتَاعَ مِنْهُ فَأَقَالَهُ
(2)
. فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلَاّ وَرِقَهُ، أَوْ ذَهَبَهُ أَوِ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ. وَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِي مِنْهُ بِذلِكَ الثَّمَنِ شَيْئاً حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي سِلْعَةٍ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ. فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
البيوع: 49 أ
(1)
في نسخة عند الأصل: «وفاء ما» .
(2)
في ق «وفاء فأقاله مما ابتاع منه» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2572 في البيوع، عن مالك به.
2370 -
قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقِلْنِي، وَأُنْظِرُكَ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَلَّ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ. فَكَانَ ذلِكَ بَيْعَ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ، قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.
2371 -
قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ، وَكَرِهَ الطَّعَامَ، أَخَذَ بِهِ دِينَاراً إِلَى أَجَلٍ. وَلَيْسَ ذلِكَ بِالْإِقَالَةِ. وَإِنَّمَا
⦗ص: 932⦘
الْإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ، وَلَا الْمُشْتَرِي. فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الزِّيَادَةُ، بِنَسِيئَةٍ، إِلَى أَجَلٍ. أَوْ بِشَيْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. أَوْ بِشَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ ذلِكَ لَيْسَ بِالْإِقَالَةِ. وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْإِقَالَةُ، إِذَا فَعَلَا
(1)
ذلِكَ، بَيْعاً. وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الْإِقَالَةِ، وَالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ الزِّيَادَةِ، أَوِ النُّقْصَانِ، أَوِ النَّظِرَةِ. فَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ، زِيَادَةٌ، أَوْ نُقْصَانٌ، أَوْ نَظِرَةٌ، صَارَ بَيْعاً. يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ. وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ
(2)
.
البيوع: 49 ت
(1)
بهامش الأصل في «ع: فُعِلَ» ، «وعليها علامة التصحيح» .
(2)
«بنسيئة» أي: تأخير.
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2573 في البيوع، عن مالك به.
2372 -
قَالَ
(1)
مَالِكٌ : وَمَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً، بَعْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ.
البيوع: 49 ث
(1)
لقد حوق في الأصل على «قال» هكذا. وبهامشه: «المحوق عليه ثبت لابن أبي تليد، وسقط غيره» كذا.
«محل الأجل» أي: حلوله، الزرقاني 3: 373