الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2346 -
قَالَ مَالِكٌ : إِذَا اصْطَرَفَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ، ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا دِرْهَماً زَائِفاً، فَأَرَادَ رَدَّهُ، انْتَقَضَ صَرْفُ الدِّينَارِ. وَرَدَّ إِلَيْهِ وَرِقَهُ، وَأَخَذَ إِلَيْهِ دِينَارَهُ.
وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، رِباً، إِلَاّ هَاءَ، وَهَاءَ» . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ. وَهُوَ إِذَا رَدَّ عَلَيْهِ
(1)
دِرْهَماً مِنْ صَرْفٍ، بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، أَوِ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ فَلِذلِكَ كُرِهَ ذلِكَ، وَانْتَقَضَ الصَّرْفُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ لَا يُبَاعَ الذَّهَبُ، وَالْوَرِقُ، وَالطَّعَامُ كُلُّهُ، عَاجِلاً
(2)
بِآجِلٍ. فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلَا نَظِرَةٌ. وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ. أَوْ مُخْتَلِفَةً
(3)
أَصْنَافُهُ.
البيوع: 38 أ
(1)
بهامش الأصل في «حو، طع: إليه» .
(2)
في نسخة عند الأصل «عاجل» .
(3)
ضبطت في الأصل على الوجهين بالفتح والكسرة المنونتين.
«زائفا» أي: رديئا، الزرقاني 3: 363
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2550 في البيوع، عن مالك به.
2347 -
الْمُرَاطَلَةُ
2348 -
مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ ؛ أَنَّهُ رَأَى
سَعِيدَ بْنَ
⦗ص: 922⦘
الْمُسَيَّبِ
، يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ. فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ، ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى. فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ. أَخَذَ، وَأَعْطَى
(1)
.
البيوع: 39
(1)
بهامش الأصل «ولا يرى بتفاضل عددها بأساً، قاله مطرف في هذا الخبر عن مالك» .
«يراطل» أي: يبيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا، الزرقاني 3: 363
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2551 في البيوع؛ والحدثاني، 239 في البيوع؛ والشيباني، 819 في الصرف وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
2349 -
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، مُرَاطَلَةً: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَاراً، بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، يَداً بِيَدٍ. إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً. عَيْناً بِعَيْنٍ. وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ.
وَالدَّرَاهِمُ أَيْضاً فِي ذلِكَ، بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ.
البيوع: 39 أ
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2552 في البيوع، عن مالك به.
2350 -
قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَاطَلَ ذَهَباً بِذَهَبٍ. أَوْ وَرِقاً بِوَرِقٍ. فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ. فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. فَلَا يَأْخُذُهُ. فَإِنَّ ذلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ لِرِباً
(1)
؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ. حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ. جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ
(2)
مِرَاراً. لِأَنْ يُجِيزَ ذلِكَ الْبَيْعَ، بَيْنَهُ، وَبَيْنَ صَاحِبِهِ.
البيوع: 39 ب
(1)
في ش «للربا» .
(2)
في نسخة عند الأصل: «بقيمته» . وفي ق وش «بقيمته مراراً» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2553 في البيوع، عن مالك به.
2351 -
قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَداً، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ. لِأَنْ يَجُوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ
(1)
. فَذلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ. وَ
(2)
الْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.
البيوع: 39 ت
(1)
ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم العين وفتحها.
(2)
بهامش الأصل «ألحق ابن وضاح الواو، وليست ترجمة عنده وهو متصل بما قبله. هي ترجمة عند يحيى، وليست ترجمة عند ح» . وفي ش «باب الأمر المنهى عنه» .
2352 -
قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ
(1)
الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْراً ذَهَباً
(2)
غَيْرَ جَيِّدَةٍ. وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَباً كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً. وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ. فَيَتَبَايَعَانِ ذلِكَ مِثْلاً بِمِثْلٍ: إِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ.
البيوع: 39 ث
(1)
ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم التاء وفتحها.
(2)
بهامش الأصل في «توزري: تبر ذهب» . وفي ش «تبر ذهب» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2554 في البيوع، عن مالك به.
2353 -
قَالَ [ مَالِكٌ ]:
(1)
وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ. وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ، لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذلِكَ، إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ
(2)
. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ
(3)
مِنْ
⦗ص: 924⦘
تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ، وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ. فَقِيلَ لَهُ: هذَا لَا يَصْلُحُ. فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعاً مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ بَيْعَهُ. فَذلِكَ لَا يَصْلُحُ؛ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعاً مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ
(4)
.
أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعْنِي ثَلَاثَةَ آصُعٍ
(5)
مِنَ الْبَيْضَاءِ، بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ حِنْطَةً شَامِيَّةً
(6)
. فَيَقُولُ: هذَا لَا يَصْلُحُ إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ. فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ وَصَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا. فَهذَا لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، صَاعاً مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ. لَوْ كَانَ ذلِكَ الصَّاعُ مُفْرَداً. وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ. فَهذَا لَا يَصْلُحُ. وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ.
البيوع: 39 ج
(1)
الزيادة من ق.
(2)
(3)
بهامش الأصل ههنا وفي أختها في آخر القول «أصوع» عند «ح» . ورسم في الأصل على «آصع» علامة عـ، وفي ش «أصوع» .
(4)
في ق «لفضل الكبيس على العجوة» .
(5)
ش «أصوع» .
(6)
ش وق «من حنطة شامية» .
«حنطة شامية» هي: الحنطة السمراء، الزرقاني 3: 366
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2555 في البيوع، عن مالك به.
2354 -
قَالَ مَالِكٌ : فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ. الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْتَاعَ
(1)
إِلَاّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ؛ لِيُجَازَ بِذلِكَ الْبَيْعُ، وَيُسْتَحَلُّ
(2)
بِذلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ، إِذَا جُعِلَ مَعَ
⦗ص: 925⦘
الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ. وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذلِكَ، فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ. فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ، وَلَمْ يَهْمُمْ بِذلِكَ. وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ. فَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هذِهِ الصِّفَةِ. فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ، أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ. وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذلِكَ شَيْئاً. فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذلِكَ.
البيوع: 39 ح
(1)
في نسخة عند الأصل «يباع» .
(2)
في نسخة عند الأصل وفي ش «وَلْيَسْتَحِلَّ» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2556 في البيوع، عن مالك به.