الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2482 -
قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مِائَةُ دِينَارٍ، إِلَى أَجَلٍ. فَإِذَا حَلَّتْ، قَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: بِعْنِي سِلْعَةً يَكُونُ ثَمَنُهَا مِائَةَ دِينَارٍ نَقْداً، بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، إِلَى أَجَلٍ،
قَالَ مَالِكٌ : هذَا بَيْعٌ لَا يَصْلُحُ. وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا كُرِهَ ذلِكَ. لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ بِعَيْنِهِ. وَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْمِائَةَ الْأُولَى، إِلَى الْأَجَلِ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ آخِرَ مَرَّةٍ. أَوْ يَزْدَادُ
(1)
عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَاراً فِي تَأْخِيرِهِ عَنْهُ. فَهذَا مَكْرُوهٌ. لَا يَصْلُحُ. وَهُوَ أَيْضاً يُشْبِهُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي بَيْعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَّتْ دُيُونُهُمْ، قَالُوا لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ، وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ. فَإِنْ قَضَى، أَخَذُوا
(2)
. وَإِلَاّ زَادُوهُمْ فِي حُقُوقِهِمْ. وَزَادُوهُمْ فِي الْأَجَلِ.
البيوع: 83 ب
(1)
ق وش «ويزداد» .
(2)
في نسخة عند الأصل وفي ق «أخذ» . وبهامش ق «أخذوا» .
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2672 في البيوع، عن مالك به.
2483 -
جَامِعُ الدَّيْنِ، وَالْحِوَلِ
2484/ 575 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ
⦗ص: 973⦘
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: « مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ. وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ، فَلْيَتَّبِعْ
(1)
».
البيوع: 84
(1)
في نسخة عند الأصل «فَلْيَتْبَعْ» .
«أتبع» أي: أحيل؛ «الغني» : القادر على أداء ما عليه؛ «مليء» غني، الزرقاني 3: 411
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2674 في البيوع؛ والحدثاني، 254 في البيوع؛ وابن حنبل، 10003 في م 2 ص 465 عن طريق إسحاق؛ والبخاري، 2287 في الحوالات عن طريق عبد الله بن يوسف؛ ومسلم، المساقاة: 33 عن طريق يحيى بن يحيى؛ والنسائي، 4691 في البيوع عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، 3345 في البيوع عن طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي؛ وابن حبان، 5053 في م 11 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، 5090 في م 11 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمدبن أبي بكر؛ والدارمي، 2586 في البيوع عن طريق خالد بن مخلد؛ وأبي يعلى الموصلي، 6298 عن طريق سويد، وفي، 6344 عن طريق سويد بن سعيد؛ والقابسي، 354، كلهم عن مالك به.
2485 -
مَالِكٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبِيعُ بِالدَّيْنِ.
فَقَالَ سَعِيدٌ: لَا تَبِعْ إِلَاّ مَا آوَيْتَ إِلَى رَحْلِكَ.
البيوع: 85
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2675 في البيوع؛ والحدثاني، 254 أفي البيوع؛ والشيباني، 825 في الصرف وأبواب الربا، كلهم عن مالك به.
2486 -
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي
(1)
يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ تِلْكَ السِّلْعَةَ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. إِمَّا لِسُوقٍ يَرْجُو
⦗ص: 974⦘
نِفَاقَهُ
(2)
. وَإِمَّا لِحَاجَةٍ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ. ثُمَّ يُخْلِفُهُ الْبَائِعُ عَنْ ذلِكَ الْأَجَلِ. فَيُرِيدُ الْمُشْتَرِي رَدَّ تِلْكَ السِّلْعَةِ عَلَى الْبَائِعِ: إِنَّ ذلِكَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي. وَإِنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَهُ. وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَ جَاءَ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ لَمْ يُكْرَهِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِهَا.
البيوع: 85 أ
(1)
ق «في الذي» .
(2)
بهامش الأصل، «لابن مطرف: نفاقها».
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2676 في البيوع، عن مالك به.
2487 -
قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَكْتَالُهُ. ثُمَّ يَأْتِيهِ مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ. فَيُخْبِرُ الَّذِي يَأْتِيهِ أَنَّهُ قَدِ
(1)
اكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ
(2)
، وَاسْتَوْفَاهُ. فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُصَدِّقَهُ، وَيَأْخُذَهُ بِكَيْلِهِ،
قَالَ مَالِكٌ : إِنَّهُ مَا بِيعَ عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ بِنَقْدٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَمَا بِيعَ عَلَى هذِهِ الصِّفَةِ، إِلَى أَجَلٍ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ. حَتَّى يَكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ لِنَفْسِهِ.
وَإِنَّمَا كُرِهَ الَّذِي إِلَى أَجَلٍ، لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، وَتَخَوُّفٌ
(3)
أَنْ يُدَارَ ذلِكَ عَلَى هذَا الْوَجْهِ، بِغَيْرِ كَيْلٍ، وَلَا وَزْنِ. فَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ. وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.
البيوع: 85 ب
(1)
بهامش الأصل في «ح: كان» يعني أنه كان قد اكتاله.
(2)
ش «بنفسه» .
(3)
في نسخة عند الأصل «ويتخوف» .
« .. فهو مكروه» أي: ممنوع، الزرقاني 3: 413
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2677 في البيوع، عن مالك به.
2488 -
قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ، وَلَا
⦗ص: 975⦘
حَاضِرٍ. إِلَاّ بِإِقْرَارٍ مِنَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ. وَلَا عَلَى مَيِّتٍ، وَإِنْ عَلِمَ الَّذِي تَرَكَ الْمَيِّتُ. وَذلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَ ذلِكَ غَرَرٌ. لَا يُدْرَى أَيَتِمُّ، أَمْ لَا يَتِمُّ
قَالَ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ، أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى دَيْناً عَلَى غَائِبٍ، أَوْ مَيِّتٍ. أَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنَ الدَّيْنِ، الَّذِي لَمْ يُعْلَمْ بِهِ. فَإِنْ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ، ذَهَبَ الثَّمَنُ الَّذِي أَعْطَى الْمُبْتَاعُ بَاطِلاً
قَالَ: وَفِي ذلِكَ أَيْضاً عَيْبٌ آخَرُ. أَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئاً لَيْسَ بِمَضْمُونٍ لَهُ. وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ ذَهَبَ ثَمَنُهُ بَاطِلاً. فَهذَا غَرَرٌ، لَا يَصْلُحُ.
البيوع: 85 ت
أخرجه أبو مصعب الزهري، 2678 في البيوع، عن مالك به.