جاري تحميل البيانات...
غَلَتِ الْفُلُوسُ لَيْسَ لَهُ إلَاّ الْمِثْل، وَهَذَا هُوَ رَأْيُ جُمْهُورِ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ.
وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَجْهًا فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْبَائِعَ بِالْفُلُوسِ الَّتِي أَبْطَلَهَا السُّلْطَانُ: إنْ شَاءَ أَجَازَ الْبَيْعَ بِذَلِكَ النَّقْدِ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَهُ كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ قَبْل الْقَبْضِ. (1)
رَابِعًا - مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ:
10 -
يَذْهَبُ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ مَبْلَغَ الْقَرْضِ لَوْ كَانَ فُلُوسًا فَأَبْطَلَهَا السُّلْطَانُ وَتُرِكَتِ الْمُعَامَلَةُ بِهَا كَانَ لِلْمُقْرِضِ قِيمَتُهَا وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ قَائِمَةً فِي يَدِهِ أَوِ اسْتَهْلَكَهَا، وَيُقَوِّمُهَا كَمْ تُسَاوِي يَوْمَ أَخَذَهَا ثُمَّ يُعْطِيهِ، وَسَوَاءٌ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا قَلِيلاً أَوْ كَثِيرًا، فَإِذَا لَمْ يُبْطِلْهَا السُّلْطَانُ وَجَبَ رَدُّ الْمِثْل، سَوَاءٌ رَخُصَتْ أَوْ غَلَتْ أَوْ كَانَتْ بِحَالِهَا. (2)
(1) الأم 3 / 33 طبعة دار المعرفة، وقطع المجادلة ضمن كتاب الحاوي 1 / 97، والمجموع شرح المهذب 9 / 282.
(2)
المغني والشرح الكبير 4 / 365، 358، مطالب أولي النهى 3 / 241.
فَمٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -
الْفَمُ مِنَ الإِْنْسَانِ: فَتْحَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي الْوَجْهِ وَرَاءَهَا تَجْوِيفٌ يَحْتَوِي عَلَى جِهَازَيِ الْمَضْغِ وَالنُّطْقِ.
وَيُسْتَعْمَل لِغَيْرِ الإِْنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ مَجَازًا، فَيُقَال: فَمُ الْقِرْبَةِ وَفَمُ التُّرْعَةِ، لِمَدْخَل الْمَاءِ، وَفَمُ الْوَادِي: أَوَّلُهُ. (1)
وَفِي الْكُلِّيَّاتِ: الْفَمُ هُوَ الْوِعَاءُ الْكُلِّيُّ لأَِعْضَاءِ الْكَلَامِ فِي الإِْنْسَانِ، وَالتَّصْوِيتِ فِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُصَوِّتَةِ، وَالشَّفَتَانِ غِطَاؤُهُ (2) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْفَمِ:
يَتَعَلَّقُ بِالْفَمِ مِنَ الأَْحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ مَا يَأْتِي:
أ - غَسْل الْفَمِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل:
2 -
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الشَّفَتَيْنِ - وَهُوَ مَا يَظْهَرُ عِنْدَ انْضِمَامِهِمَا - جُزْءٌ مِنَ الْوَجْهِ،
(1) المعجم الوسيط، والمصباح المنير
(2)
الكليات للكفوي 3 / 355.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY