جاري تحميل البيانات...
قَدْرٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -
قَدْرُ الشَّيْءِ فِي اللُّغَةِ مَبْلَغُهُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ (1) .
وَفِي الاِصْطِلَاحِ: التَّسَاوِي فِي الْمِعْيَارِ الشَّرْعِيِّ الْمُوجِبِ لِلْمُمَاثَلَةِ صُورَةً وَهُوَ الْكَيْل وَالْوَزْنُ، قَال الرَّاغِبُ: الْقَدْرُ وَالتَّقْدِيرُ تَبْيِينُ كَمْيَّةِ الشَّيْءِ، وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْهِلَال: فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ (2) أَيْ قَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ حَتَّى تُكْمِلُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا (3) .
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَدْرِ مِنْ أَحْكَامٍ:
أ -
الْقَدْرُ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ مِنَ النَّجَاسَةِ:
2 -
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ قَدْرَ الدِّرْهَمِ وَمَا دُونَهُ مِنَ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ كَالدَّمِ وَالْبَوْل وَالْخَمْرِ
(1) المغرب للمطرزي ص373، والمصباح المنير.
(2)
حديث: " فإن غم عليكم فاقدروا له ". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 119) ومسلم (2 / 950) من حديث ابن عمر.
(3)
قواعد الفقه للبركتي.
وَنَحْوِهَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَجَازَتِ الصَّلَاةُ مَعَهُ.
وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ الدَّمِ وَمَا مَعَهُ مِنْ قَيْحٍ وَصَدِيدٍ وَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ، فَيَقُولُونَ بِالْعَفْوِ عَنْ قَدْرِ دِرْهَمٍ مِنْ دَمٍ وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ، لأَِنَّ الإِْنْسَانَ لَا يَخْلُو عَنْهُ.
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا بِالْعَفْوِ عَنِ الْيَسِيرِ مِنَ الدَّمِ وَالْقَيْحِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَعْسُرُ الاِحْتِرَازُ عَنْهُ.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ النَّجَاسَةِ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْهَا الطَّرَفُ، وَإِنَّمَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ مِنَ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (عَفْوٌ ف 7) .
ب -
قَدْرُ النِّصَابِ فِي الزَّكَاةِ وَقَدْرُ الْوَاجِبِ فِيهَا:
3 -
يَخْتَلِفُ قَدْرُ النِّصَابِ فِي أَنْوَاعِ الأَْمْوَال الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ كَنِصَابِ زَكَاةِ الأَْنْعَامِ، فَفِي الإِْبِل إذَا بَلَغَتْ خَمْسًا شَاةٌ وَفِي الْبَقَرِ إذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَفِي الْغَنَمِ إذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ.
وَفِي زَكَاةِ الذَّهَبِ إذَا بَلَغَ النِّصَابُ عِشْرِينَ مِثْقَالاً وَالْفِضَّةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَالْمِقْدَارُ الْوَاجِبُ فِيهِمَا رُبْعُ الْعُشْرِ، وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ تُقَوَّمُ ثُمَّ تُعَامَل مُعَامَلَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
وَفِي زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ إذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فِيهَا الْعُشْرُ إنْ سُقِيَتْ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ وَنِصْفُ الْعُشْرِ إنْ سُقِيَتْ بِكُلْفَةٍ.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY