الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابُ صلاة العِيدَيْن
888 -
قولهم: (هي سنة)(1) يستثنى منه: الحاج بمنى كما في "شرح المهذب" في (الأضحية) عن العبدري (2)، وحكاه الماوردي في (الحج) عن النص (3).
889 -
قول "التنبيه"[ص 45]: (ووقتها: ما بين أن ترتفع الشمس إلى الزوال) هو اختيار السبكي، لكن الأصح: دخول وقتها بطلوع الشمس، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"(4).
قال في "الكفاية": وقوله: (إلى الزوال) يقتضي الفوات إذا شهدوا بالرؤية بعد الزوال يوم الثلاثين وعدّلوا بعد الغروب وقلنا: العبرة بالتعديل، وهو الأصح، وليس كذلك، بل تصلَّى من الغد أداءً، وعبارة "المنهاج" و"الحاوي" في ذلك كـ"التنبيه"، لكن ذكر "الحاوي" بعد ذلك هذ المسألة (5).
890 -
قول "التنبيه"[ص 45 - 46]: (يكبر في الأولى بعد دعاء الاستفتاح وقبل التعوذ سبع تكبيرات) قد يفهم عدم الفصل بينها بذكر كما هو في تكبير الخطبة، وليس كذلك، بل يكره كما نص عليه، ذكره في "شرح المهذب"(6)، وفي "المنهاج" [ص 141]: (يقف بين كل ثنتين كآيةٍ معتدلةٍ
…
إلى آخره)، وفي "الحاوي" [ص 196]: (ويقول بين كل تكبيرتين: سبحان الله
…
إلى آخره).
891 -
قولهما: (ويكبر في الثانية خمساً قبل القراءة)(7) ينبغي أن يقال: (قبل التعوذ) لأن الأصح: استحباب التعوذ في كل ركعة، ولفظ (السبع والخمس) قد يفهم أنه لو كان إمامه يراها ستاً أو ثلاثاً .. لا يتابعه، والأصح: متابعته، وقد ذكره "الحاوي"(8).
892 -
قول "المنهاج"[ص 141]: (ويسن بعدها خطبتان) أحسن من قول "التنبيه"[ص 46]: (ويخطب بهم خطبتين) إذ ليس في عبارته ما يقتضي تأخر الخطبتين عن الصلاة، فقد يفهم صحة تقديمها عليها، وكذلك تعبير "الحاوي" بـ (ثم) حسن (9).
(1) انظر "التنبيه"(ص 45)، و "الحاوي"(ص 196)، و"المنهاج"(ص 141).
(2)
المجموع (8/ 276).
(3)
انظر "الحاوي الكبير"(4/ 170).
(4)
الحاوي (ص 196)، المنهاج (ص 141).
(5)
الحاوي (ص 197).
(6)
المجموع (5/ 23)، وانظر "الأم"(1/ 236).
(7)
انظر "التنبيه"(ص 46)، و"المنهاج"(ص 141).
(8)
الحاوي (ص 196).
(9)
الحاوي (ص 196).
نعم؛ يُفهم من قول "التنبيه": (بهم) أنه لا يخطب المنفرد، وبه صرح "الحاوي"(1)، وليس في عبارة "المنهاج" ما يدل على ذلك.
893 -
قول "التنبيه"[ص 46]: (كخطبتي الجمعة) ظاهره: في الأركان والشروط، لكن يستثنى من ذلك: القيام؛ لقوله بعده: (ويجوز أن يخطب قاعداً)(2)، والجلوس بين الخطبتين؛ فإنه مستحب كما ذكره في "شرح المهذب"(3)، وعبارة "المنهاج" [ص 141]:(أركانهما كالجمعة) ولم يتعرض للشروط، وكذا في "الروضة"(4)، وقال في "التتمة": صفتهما في الشروط كخطبتي الجمعة إلا في القيام. انتهى.
فذكر الشروط دون الأركان.
894 -
قولهم: (يفتتح الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع)(5) قد يوهم أنها من الخطبة، وليس كذلك، بل هي مقدمة لها كما نص عليه، فليحمل كلامهم عليه؛ لأن افتتاح الشيء قد يكون بمقدمته التي ليست منه، قال في "الروضة": فاحفظه؛ فإنه مهم خفي (6).
895 -
قول "التنبيه"[ص 45]: (ويغتسل لها بعد الفجر) أي: للصلاة، صريح في أن الغسل ليس لليوم، ولا نعلم أحداً قاله، وقد أنكر النووي قوله في "المهذب":(لحضورها) لأن استحبابه للقاعد والخارج بلا خلاف (7)، ولذلك قال "الحاوي" [ص 196]:(للقاعد والخارج).
896 -
قول "التنبيه"[ص 45]: (فإن اغتسل لها قبل الفجر .. أجزأه في أحد القولين) هو الأصح، لكن إطلاق حكايته يقتضي جميع الليل، وهو ما حكاه الإمام (8)، لكن الذي في "المهذب" تبعاً للقاضي أبي الطيب: تقييده بنصف الليل، وهو الأصح، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"(9).
897 -
قول "المنهاج"[ص 14]: (وطيب وتزيّن كالجمعة) يقتضي اختصاصه بحاضرها، وليس كذلك، بل هو مستحب لكل أحد سواء حضر أم لم يحضر أو كان مسافراً؛ لأن اليوم يوم سرور وزينة؛ ولذلك قال "الحاوي" [ص 196]:(والتطيب والتزين للقاعد والخارج) لكن يستثنى
(1) الحاوي (ص 196).
(2)
انظر "التنبيه"(ص 46).
(3)
المجموع (5/ 28).
(4)
الروضة (2/ 73).
(5)
انظر "التنبيه"(ص 46)، و"الحاوي"(ص 196)، و"المنهاج"(ص 141).
(6)
الروضة (2/ 74).
(7)
المهذب (1/ 119)، المجموع (5/ 10).
(8)
انظر "نهاية المطلب"(2/ 612، 613).
(9)
المهذب (1/ 119)، الحاوي (ص 196)، المنهاج (ص 141).
من كلامه: المرأة إذا خرجت للصلاة؛ فإنها تتنظف بالماء فقط من غير طيب ولا زينة، وقد أورد النشائي على قول "التنبيه" [ص 45]:(ويظهرون الزينة) أنه شامل للنساء إذا خرجن، وليس كذلك (1)، فإن قوله:(يظهرون) يختص بالذكور، فإن قيل: يشمل النساء بالتغليب .. قلنا: مجاز.
898 -
قول "التنبيه"[ص 45]: (ويحضرها الرجال والنساء) يستثنى منهن: ذات الهيئة؛ فيكره حضورها، وعبر عن ذلك شيخنا الإسنوي في "تصحيحه" بالصواب (2)، وفيه وجه في "الكفاية".
899 -
قول "المنهاج"[ص 141]: (وفعلها بالمسجد أفضل) أي: إن وسعهم كما في "الحاوي"(3)، فإن ضاق عنهم .. صلوا في الصحراء، صرح به "التنبيه"(4)، ومحله: إذا لم يكن عذر من مطر ونحوه، وإلا .. فالمسجد أولى.
900 -
قولهما: (ويستخلف من يصلي في الجامع بضعفة الناس)(5) لا حاجة لقولهما: (بضعفة الناس) فقد يصلي في الجامع بعض الأقوياء؛ ولذلك لم يذكره "الحاوي"، وكأنه خرج مخرج الغالب، وتعبيرهم بقولهم:(من يصلي) يقتضي أن الخليفة لا تشرع له الخطبة، وبه صرح الجيلي شارح "التنبيه"، معللاً بالافتيات على الإمام، قال في "المهمات": وفيه نظر؛ لأن الإمام هو الذي استخلف، فلا افتيات، وفي "نكت" شيخنا ابن النقيب: ويأمره أن يخطب لهم، فإن لم يأمره .. لم يخطب (6)، وفي "نكت" النشائي عن "الأم": إذا صلوها في مساجد الجماعات في العصر .. فلا أحب أن يخطب أحد في العصر إذا كان به إمام؛ خوف الفتنة (7).
901 -
قولهم: (ويذهب في طريق ويرجع في أخرى)(8) أي: يذهب في البُعدى ويرجع في القربى، والإطلاق لا يدل على ذلك.
902 -
قول "المنهاج"[ص 141] و"الحاوي"[ص 196]: (ويبكر الناس) أي: بعد الصبح كما في "التنبيه"(9).
(1) انظر "نكت النبيه على أحكام التنبيه"(ق 41).
(2)
تذكرة النبيه (2/ 525).
(3)
الحاوي (ص 196).
(4)
التنبيه (ص 45).
(5)
انظر "التنبيه"(ص 45)، و"المنهاج"(ص 141).
(6)
السراج على نكت المنهاج (1/ 461).
(7)
نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 42).
(8)
انظر "التنبيه"(ص 45)، و "الحاوي"(ص 196)، و "المنهاج"(ص 141).
(9)
التنبيه (ص 45).
903 -
قولهم: (ويذهب ماشياً)(1) يقتضي أنه لا استحباب في الرجوع، بل هو مخير بين المشي والركوب، وبه صرح في "الكفاية"، لكن هذا إذا لم تضق الطريق، فإن ضاقت .. كره الركوب خوف الزحمة، قاله البندنيجي.
واستثنى في "شرح المهذب": حالة التضرر لزحمة وغيرها عن الأصحاب ولم يفرضه في ضيق الطريق (2).
904 -
قول "التنبيه"[ص 46]: (والسنة: أن يبتدئ في عيد الفطر بالتكبير بعد الغروب من ليلة الفطر خلف الصلوات وفي غيرها من الاْحوال، وخاصة عند ازدحام الناس إلى أن يحرم بصلاة العيد) فيه أمور:
أحدها: أنه يفهم نفي التكبير المرسل ليلة النحر؛ فإنه لم يذكره، ولا خلاف في استحبابه لغير الحاج، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي"(3).
ثانيها: قوله: (خلف الصلوات) يقتضي التكبير خلف المغرب والعشاء والصبح، وهو قول أو وجه جزم به النووي في "الأذكار"(4)، والأصح: خلافه؛ ولذلك لم يذكره "الحاوي"، وعليه مشى "المنهاج" بقوله [ص 142]:(ولا يسن ليلة الفطر عقب الصلوات في الأصح) إلا أن تعبيره بليلة الفطر لا يتناول صلاة الصبح، فكان التعبير بعبارة شاملة لها أولى.
ثالثها: قوله: (إلى أن يحرم الإمام بصلاة العيد) يقتضي أنه يكبر خلف الصلوات المقضية بعد الصبح، لكن الذي في "الروضة" وأصلها و"الكفاية" على هذا الوجه: أنه يكبر خلف العشاءين والصبح (5)، وقول الرافعي و"شرح المهذب": وحكم الفوائت والنوافل في هذه المدة ظاهر في الانقضاء بفعل الصبح وتكبيره (6)، ولا يرد ذلك على قول "المنهاج" [ص 142]:(حتى يحرم الإمام بصلاة العيد) و"الحاوي"[ص 196]: (إلى التحرم) لأنهما إنما ذكرا التكبير المرسل دون المقيد بأعقاب الصلوات كما تقدم، والله أعلم.
905 -
قول "التنبيه"[ص 46]: (وفي عيد الأضحى يتبدئ يوم النحر بعد صلاة الظهر إلى أن يصلي الصبح من آخر أيام التشريق في أصح الأقوال) فيه أمران:
(1) انظر "التنبيه"(ص 45)، و"الحاوي"(ص 196)، و "المنهاج"(ص 141).
(2)
المجموع (5/ 15).
(3)
الحاوي (ص 197)، المنهاج (ص 142).
(4)
الأذ كار (ص 136).
(5)
الروضة (2/ 80).
(6)
فتح العزيز (2/ 352)، المجموع (5/ 38).
أحدهما: صحح "المنهاج" مثل ذلك، وعليه مشى "الحاوي"(1)، لكن اختار النووي القول الثالث، وهو: التكبير من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (2)، وقال "المنهاج" [ص 142]:(والعمل على هذا) أي: في الأمصار، وقال في "الروضة": هو الأظهر عند المحققين؛ للحديث (3).
ثانيهما: الخلاف في غير الحاج، أما الحاج: فيقطع فيه بالقول الأول، وعليه مشى "المنهاج"(4).
906 -
قول "المنهاج"[ص 142]: (والأظهر: أنه يكبر في هذه الأيام للفائتة والراتبة والنافلة) وكذا لصلاة الجنازة على المذهب في "الروضة" وغيرها (5)، قال الإمام: والمنذورة كالنوافل قطعاً (6).
وذلك كله داخل في قول "التنبيه"[ص 46]: (خلف الصلوات) وإن كان لم يذكره إلا في ليلة عيد الفطر، لكنه أحال عليه تكبير عيد الأضحى.
907 -
قول "المنهاج"[ص 142]: (ويستحب أن يزيد: "كبيراً") لم يبين محلها، والظاهر: أنها تتصل بالتكبيرة الثالثة، أو يزيد لها تكبيرة رابعة، وهو الذي في "الروضة" عن "الأم"، فقال: واستحسن في "الأم" أن يزيد: (الله أكبر كبيراً
…
إلى آخره) (7).
908 -
قوله: (ولو شهدوا يوم الثلاثين قبل الزوال برؤية الهلال الليلة الماضية .. أفطرنا وصلينا العيد)(8) أي: إذا بقي من الوقت ما يسع جمع الناس وإقامة الصلاة، وإلا .. فكما لو شهدوا بعد الزوال وقبل الغروب.
909 -
قوله - والعبارة له - و"الحاوي": (وإن شهدوا بعد الغروب .. لم تقبل الشهادة)(9) أي: بالنسبة إلى صلاة العيد، فتصلى من الغد أداء، أما الآجال والتعليقات وغيرهما .. فتقبل شهادتهما بالنسبة إليها كما بحثه الرافعي (10)، وقال النووي: إنه مرادهم قطعاً (11).
(1) الحاوي (ص 196)، المنهاج (ص 142).
(2)
انظر "المجموع"(5/ 37).
(3)
الروضة (2/ 80).
(4)
المنهاج (ص 142).
(5)
الروضة (2/ 80).
(6)
انظر "نهاية المطلب"(2/ 626).
(7)
الأم (1/ 241)، الروضة (2/ 81).
(8)
انظر "المنهاج"(ص 142).
(9)
انظر "الحاوي"(ص 197)، و"المنهاج"(ص 142).
(10)
انظر "فتح العزيز"(2/ 368، 369).
(11)
انظر "المجموع"(5/ 33).
وقال ابن الرفعة: الوجه حمله على العموم؛ فإن التشاغل بذلك ولا فائدة محققة في الحال .. عبثٌ، والحاكم يشتغل بالمهمات.
نعم؛ إن كان موجوداً .. فالوجه ما قاله. انتهى.
قال في "المهمات": وهو مردود.
910 -
قول "المنهاج"[ص: 142]: (أو بين الزوال والغروب .. أفطرنا وفاتت الصلاة) يفهم أن الحكم كذلك وإن لم تعدَّل البينة إلا بعد الغروب، وليس كذلك، فالعبرة بالتعديل كما صرح به "الحاوي"(1)، فتصلى في هذه الصورة من الغد أداء.
911 -
قول "الحاوي"[ص 197]: (والقضاء باقي اليوم أولى) أي: إن سهل جمع الناس، وإلا .. كان الأفضل تأخيرها إلى الغد، كذا في الرافعي و"الروضة"(2)، واستشكله في "المهمات"، قال: بل ينبغي فعلها عاجلاً مع من تيسر ومنفرداً إن لم يجد، ثم يفعلها من الغد مع الإمام.
وجوابه: أن كلامهما إنما هو في صلاة الإمام بالناس، لا في صلاة الآحاد.
* * *
(1) الحاوي (ص 197).
(2)
فتح العزيز (2/ 368)، الروضة (2/ 78).