المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌بابُ الاجتهاد 24 - قولهما -والعبارة لـ"المنهاج"-: (ولو اشتبه ماء طاهر - تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي - جـ ١

[ابن العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌تمهيد

- ‌ترجمة الإمام المجتهد المناظر، شيخ الشافعيّة إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزاباذيّ الشّافعيّ أبو إسحاق الشيرازيصاحب "التنبيه" رَحِمَهُ الله تعَالى (399 - 476 ه

- ‌اسمه ونسبه

- ‌مولده ونشأته

- ‌طلبه للعلم وشيوخه

- ‌تلاميذه ومناصبه

- ‌مكانته وثناء العلماء عليه

- ‌مصنفاته

- ‌وفاته

- ‌عناية العلماء بكتاب "التنبيه

- ‌ترجمة الإمام الفقيه البارع، شيخ الشّافعيّة عبد الغفّار بن عبد الكريم بن عبد الغفّار الشافعيّ نجم الدّين القزوينيّ صاحب "الحاوي الصغير" رَحِمَهُ الله تعَالى (…-665 ه

- ‌اسمه ونسبه

- ‌مولده

- ‌شيوخه

- ‌تلاميذه

- ‌مصنفاته

- ‌ثناء العلماء عليه

- ‌وفاته

- ‌عناية العلماء بكتاب "الحاوي الصغير

- ‌ترجمة شيخ الإسلام، إمام الأئمّة الأعلام أبو زكريّا يحيى بن شرف بن مري بن حزام محيي الدّين النَّوويّ صاحب "المنهاج" رَحِمَهُ الله تعَالى (631 - 676 ه

- ‌اسمه وكنيته ولقبه

- ‌مولده وصفته

- ‌نشأته وطلبه للعلم

- ‌ثناء العلماء عليه

- ‌شيوخه

- ‌تلاميذه

- ‌مصنفاته

- ‌وفاته

- ‌عناية العلماء بكتاب "المنهاج

- ‌ترجمة الإمام الحافظ المحدّث، الأصوليّ الفقيه أحمد بن عبد الرّحيم بن الحسين الشافعيّ وليّ الدين، أبو زرعة، ابن العراقي رحمه الله تعالى (762 - 826 ه

- ‌اسمه ونسبه

- ‌مولده

- ‌أسرته

- ‌نشأته

- ‌رحلاته وشيوخه

- ‌تلاميذه

- ‌مكانته العلمية وثناء العلماء عليه

- ‌المناصب التي شغلها

- ‌مصنفاته

- ‌وفاته

- ‌التعريف بكتاب "تحرير الفتاوي

- ‌أ - توثيق نسبة الكتاب للمؤلف

- ‌ب- منهج المؤلف في "تحرير الفتاوي

- ‌ج- مصطلحات الكتاب

- ‌أولًا: مصطلحات كتب الشافعية:

- ‌ثانياً: المصطلحات الخاصة بالمؤلف في كتابه "تحرير الفتاوي

- ‌وصف النسخ الخطية

- ‌النسخة الأولى:

- ‌النسخة الثانية:

- ‌النسخة الثالثة:

- ‌النسخة الرابعة:

- ‌النسخة الخامسة:

- ‌منهج العمل في الكتاب

- ‌وفي الختام:

- ‌[خُطبَةُ الكِتَاب]

- ‌كتابُ الطهارة

- ‌بابُ الاجتهاد

- ‌بابُ الآنية

- ‌باب أسباب الحَدَث

- ‌بابُ الاسْتِنْجاء

- ‌بابُ الوضوء

- ‌تَنْبيه [يستحب السواك في جميع الحالات]

- ‌بابُ المَسْح على الخُفَّيْن

- ‌تَنْبيه [في بقية شروط المسح على الخف]

- ‌بابُ الغُسل

- ‌تَنْبيه [في حقيقة الموجب للغسل]

- ‌بابُ النّجاسة

- ‌فائدة [ضابط اللون المعفو عنه في النجاسة]

- ‌بابُ التّيَمُّم

- ‌تَنبيهَان [فيما يراد بحاجة العطش، وفي محتَرَز المحترم]

- ‌تنبيه [في عدد أركان التيمم]

- ‌تنبيه آخَر [في عدد سنن التيمم]

- ‌فائدة [فيما لو تذكر الصلاة المنسية]

- ‌بابُ الحَيْض

- ‌كتابُ الصَّلاة

- ‌(باب

- ‌فصْلٌ [لا يجب قضاء الصلاة على الكافر بعد إسلامه]

- ‌فصلٌ [في بيان الأذان والإقامة]

- ‌فصْلٌ [من شروط الصلاة استقبال الكعبة]

- ‌بابُ صفة الصّلاة

- ‌فائدة [فيما لو استطاع الصلاة قائماً منفرداً، أو مع الجماعة قاعداً]

- ‌فرعٌ [في النطق بالقاف مترددة بينها وبين الكاف]

- ‌تَنْبِيه [على حُسْن عبارة " التنبيه

- ‌تَنْبِيهٌ [على السلام على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بصيغة الخطاب]

- ‌بابُ شروط الصّلاة

- ‌فَرْعٌ [عورة الخنثى الحر كالمرأة الحرة]

- ‌فَائِدَة [فيمن أحدث بغير اختياره]

- ‌فَصْلٌ [في ضابط الكلام المبطل للصلاة]

- ‌بابُ سجود السَّهو

- ‌باب سجود التِّلاوة

- ‌بابُ صلاة التَّطوّع

- ‌تَنْبِيْهٌ [على سقوط استحباب تحية المسجد]

- ‌بابُ صلاة الجماعة

- ‌تَنْبِيْهَان [على بقية الأعذار المرخصة في ترك الجماعة، ومعنى كلونها مرخصة]

- ‌بابُ صفة الأئمّة

- ‌تَنْبِيْهٌ [أما هو المراد بالأفقه والأقرأ ونحوها في باب الصلاة]

- ‌بابُ صلاة المسُافر

- ‌بابُ صلاة الجُمعة

- ‌تَنْبِيهٌ [فيما أهمل من شروط الخطبتين]

- ‌بابُ صلاة الخوف

- ‌بابُ ما يُكْرَه لُبْسه وما لا يُكْرَه

- ‌بابُ صلاة العِيدَيْن

- ‌باب صلاة الكسوفين

- ‌باب الاستسقاء

- ‌باب تارك الصّلاة

- ‌فائدة [تعليل الوجه القائل بنخس تارك الصلاة بحديدة]

- ‌كتاب الجنائز باب ما يفعل بالميت

- ‌باب غسل الميت

- ‌باب الكفن وحمل الجنازة

- ‌باب الصّلاة على الميّت

- ‌بابُ الدّفن

- ‌باب التّعزية والبكاء على الميّت

- ‌بابٌ في مسائل منثورة من زيادة "المنهاج" على "المحرّر

- ‌تنبيه [في الصور التي ينبش الميت لها]

- ‌كتاب الزّكاة

- ‌باب زكاة الحيوان

- ‌بابُ زكاة النّبات

- ‌تنبيه [لا يختص التضمين بالمالك]

- ‌باب زكاة النّقد

- ‌بابُ زكاة المعدن والرّكاز

- ‌بابُ زكاة التجارة

- ‌فائدة [تتعلق بنقص السعر أو زيادته عند الحلول]

- ‌بابُ زكاة الفطر

- ‌باب من تلزمه الزّكاة، وما تجب فيه

- ‌تنبيهٌ [في اشتراط تمام الملك]

- ‌بابُ أداء الزّكاة

- ‌باب تعجيل الزّكاة

- ‌كتابُ الصِّيام

- ‌فصلٌ [في النية]

- ‌فصلٌ [أركان الصوم]

- ‌فصلٌ [شروط صحة الصوم]

- ‌فصلٌ [شروط وجوب الصوم]

- ‌فصلٌ [من مات قبل تمكنه من قضاء ما فاته من رمضان]

- ‌فصلٌ [في الكفارة العظمى لإفساد الصوم بالجماع]

- ‌باب صوم التّطوّع

- ‌كتاب الاعتِكاف

- ‌فصلٌ [في التتابع]

- ‌كتابُ الحَجّ

- ‌بابُ المواقيت

- ‌بابُ الإحرام

- ‌فصلٌ [نية الإحرام ومستحباته]

- ‌باب دخول مكّة

- ‌فصلٌ [شروط الطواف]

- ‌فصلٌ [في السعي]

- ‌فصلٌ [في الوقوف بعرفة]

- ‌فصلٌ [في المبيت بمزدلفة وأعمال ليلة النحر]

- ‌تنبيهٌ [متى يلتقط حصى الجمار

- ‌فصلٌ [المبيت بمنى ليالي التشريق]

- ‌فصلٌ [أركان الحج والعمرة]

- ‌بابُ محرَّمات الإحرام

- ‌باب الإحصار والفوات

- ‌تَنْبِيْهٌ [التحليل لو كانت المرأة رقيقة متزوجة]

- ‌تَنْبِيْهٌ آخَر [في إذن الزوج للزوجة بالحج]

- ‌كتابُ البيع

- ‌بابُ الرِّبا

- ‌بابُ البيوع المنهيّ عنها الباطلة

- ‌فَائِدَةٌ [بيع الرقيق بشرط العتق]

- ‌بابُ بيع الحاضر للبادي وتلقّي الرّكبان، والبيع على البيع والنّجش وغيرها

- ‌تَنْبيِهٌ [الجهل بتحريم النجش لا يسقط الإثم]

- ‌بابُ الخيار

- ‌فَصلٌ [في خيار الشرط]

- ‌فصَلٌ [خيار العيب]

- ‌فصلٌ [في التصرية]

- ‌بابٌ [ضمان المبيع]

- ‌بابُ التّولية والإشراك والمرابحة

- ‌بابُ بيع الأصول والثّمار

- ‌فصلٌ [لا يجوز بيع الثمار قبل بدوِّ الصلاح]

- ‌باب اختلاف المتبايعين

- ‌بابٌ العبد المأذون

- ‌كتابُ السَّلَمِ

- ‌فَصْلٌ [شروط السلم]

- ‌فَصْلٌ [في بقية شروط السلم]

- ‌فَصْلٌ [في الاستبدال عن المسلم فيه]

- ‌بَابُ القرض

- ‌كتابُ الرَّهْن

- ‌فَصْلٌ [في شروط المرهون به]

- ‌فَائِدَة [وقف الكتاب بشرط ألَاّ يعار إلَّا برهن]

- ‌فَصْلٌ [فيما يترتب على لزوم الرَّهْن]

- ‌فَصْلٌ [جناية المرهون]

- ‌فَصْلٌ [في الاختلاف]

- ‌فصَلٌ [تعلق الدين بالتركة]

الفصل: ‌ ‌بابُ الاجتهاد 24 - قولهما -والعبارة لـ"المنهاج"-: (ولو اشتبه ماء طاهر

‌بابُ الاجتهاد

24 -

قولهما -والعبارة لـ"المنهاج"-: (ولو اشتبه ماء طاهر بنجس .. اجتهد وتطهر بما ظن طهارته)(1) فيه أمور:

أحدها: أن الثياب والأطعمة والتراب وغيرها .. كالماء، فلذلك عبر "الحاوي" بعبارة شاملة، فلو أسقط "المنهاج" لفظة (ماء) .. لكان أشمل، وكان العذر له عن ذلك: أن كلامه في المياه، وكذا: لو اشتبه طهور بمستعمل في الأصح، وقد ذكره "الحاوي"(2).

ثانيها: اعترض الشيخ برهان الدين بن الفركاح على قوله: (اجتهد): بأنه إن أراد:

وجوب الاجتهاد .. شمل ما إذا قدر على طاهر بيقين، ولا يجب إذ ذاك، بل قيل: لا يجوز. أو الاستحباب .. اقتضى فيما إذا لم يقدر على المتيقن .. أنه يستحب، وهو إذ ذاك واجب.

أو الجواز .. لم يفهم منه الوجوب عند عدم المتيقن، وهو أهم ما يُنَبَّه عليه. انتهى (3).

وقال بعضهم: المراد: أنه يجب أن يجتهد إن لم يجد غيرهما، ويجوز إن وجد (4).

قلت: لا حاجة لذلك، بل هو محمول على الوجوب مطلقاً، ووجود متيقن لا يمنع وجوب الاجتهاد في هذين، لأن كلًا من خصال المخيَّر يصدق عليه أنه واجب، والله أعلم (5).

ثالثها: كان ينبغي "للمنهاج" أن يقول من زيادته: (ما داما باقيين) فإنه صحح فيما إذا تلف أحدهما .. أنه لا يجتهد في الباقي، كما سيأتي.

(1) انظر "التنبيه"(ص 14)، و"المنهاج"(ص 68).

(2)

الحاوي (ص 120).

(3)

انظر "بيان غرض المحتاج إلى كتاب المنهاج"(ق 2).

(4)

انظر "السراج على نكت المنهاج"(1/ 60).

(5)

قال في "مغني المحتاج"(1/ 26): (وفيما قاله كما قال الجلال البكري نظر، وإن كنت جريت عليه في "شرح التنبيه" لأنه مع وجود الطاهر بيقين اختلف في جواز الاجتهاد فيه كما سيأتي فضلاً عن وجوبه، والأفضل عدم الاجتهاد؛ فمطلوب الترك كيف يوصف بوجوبه، فإن قيل: لابس الخف الأفضل له الغسل مع أن الواجب عليه أحد الأمرين.

قلت: لم يختلف هناك في جواز المسح مع القدرة على الغسل بخلافه هنا).

وقال في"نهاية المحتاج"(1/ 89): (فيرد بأن الفرق بين ما هنا وخصال الواجب المجر واضح، وهو أنه خوطب لكل منها لزوماً لكن على وجه البدل، فصدق على كل أنه واجب، وأما هنا فلم يخاطبه بتحصيل الطهور أو الطاهر إلا عند فقده بعد دخول الوقت، وأما قبله أو مع وجود ذلك .. فليس بمخاطب بالتحصيل؛ إذ لا معنى لوجوبه قبل الوقت، ويمكن توجيه كلامه بأنه واجب عند إرادة استعمال أحد المشتبهين؛ إذ استعمال أحدهما قبله غير جائز لبطلان طهارته، فيكون متلبساً بعبادة فاسدة، وحينئذ .. فلا تنافي بين من عبر بالجواز والوجوب؛ لأن الجواز من حيث إن له الإعراض عنهما والوجوب من حيث قصده إرادة استعمال أحدهما، لا يقال: لابس الخف الأفضل في حقه الغسل مع أن الواجب عليه أحد الأمرين، فلم لم يقل به هنا؟ لأنا نقول: لم يختلف هناك في جواز المسح مع القدرة على الغسل بخلافه هنا).

ص: 78

رابعها: قول "المنهاج": (وتطهر) أعم من قول "التنبيه": (وتوضأ).

25 -

قول "المنهاج"[ص 68]: (وقيل: إن قدر على طاهر بيقين .. فلا) أحسن من قول "التنبيه"[ص 14]: (وقيل: إن كان معه ماء بتيقن طهارته .. لم يتحر) لأنه قد لا يكون معه ماء يتيقن طهارته لكنه قادر على تحصيله بشراء، أو بأن يكون في كل إناء قُلّة غير متغيرة وأمكن خلطهما، ومثله: قول "الحاوي"[ص 120]: (ووجد متيقنا) لأنه غير واجد حقيقة، وقد يقال: القادر على التحصيل واجد.

26 -

قول "المنهاج"[ص 68]: (والأعمى كبصير في الأظهر) ليس مثله من كل وجه؛ فإنه لو تحيّر .. قلد في الأصح، بخلاف البصير، فلو قال:(والأعمى يجتهد في الأظهر) .. لكان أحسن، كما فعل في "التنبيه"[ص 14] حيث صرح بأن الخلاف في التحري، لكنه لم يبين الأصح من القولين، وقد عرفْتَه.

27 -

قول "الحاوي"[ص 120]: (ومحرم) أي: بأجنبية أو بأجنبيات؛ حيث يحرم النكاح لفقد العلامة، وإنما يحرم .. إذا كن محصورات، وإلا .. فيجوز نكاح واحدة من غير اجتهاد، كما سيأتي في بابه.

28 -

قوله: (وإن تلف غيره)(1) كذا جزم به الرافعي (2)، وصحح النووي فيما إذا تلف أحدهما .. أنه لا يجتهد، بل يتيمم ويصلي ولا يعيد وإن لم يرقه (3).

29 -

قول "التنبيه"[ص 14]: (وإن اشتبه عليه ماء وبول .. أراقهما وتيمم) وفي "المنهاج"[ص 68]: (بل يخلطان ثم يتيمم) وهو أحسن؛ لتصريحه بتقديم الخلط على التيمم، ولم يتعرض في "الشرح" و"الروضة" لخلط ولا إراقة.

وقال السبكي: (إن ذلك مستحب على قول الجمهور).

وقوى شيخنا الإمام جمال الدين: عدم الاحتياج إلى ذلك، ثم تنزل وقال:(ينبغي أن يُكتفى بإراقة أحدهما) وهو ظاهر.

واختار شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني: جواز الاجتهاد بين الماء والبول، وقال:(إنه مقتضى كلام المتولي).

وقال الإمام: (إنه القياس)(4).

(1) انظر "الحاوي"(ص 120).

(2)

انظر "فتح العزيز"(1/ 73).

(3)

انظر "المجموع"(1/ 243).

(4)

انظر "نهاية المطلب"(1/ 277).

ص: 79

30 -

قول "المنهاج"[ص 69]: (أو وماء ورد .. توضأ بكلٍّ مرة) استشكل بعدم جزم النية في كل منهما؛ لشكه في طهوريته.

وأجيب عنه: بأنه يمكنه أن يضع في كف من هذا وفي كف من هذا، ويغسل خده الأيمن بيمناه والأيسر بيسراه دفعة من غير خلط مقترناً بالنية، ثم يعيد غسل وجهه، ويكمل وضوءه بأحدهما، ثم يتوضأ بالآخر .. فيصح وضوءه وجزمه بالنية، فهذا تصوير المسألة، وهو تصوير صحيح، فلا يفهم كلام "المنهاج" على الإطلاق، لكن مال شيخنا جمال الدين في "المهمات": إلى أنه لا يكلف الوضوء بماء الورد؛ لما فيه من إضاعة المال، بل يتيمم. انتهى.

ويمكن أن يقال: إن كان ثمن ماء الورد المنقطع الرائحة كثمن الماء المطلق لو وجده .. كلف استعماله.

31 -

قوله: (وإذا استعمل ما ظنه .. أراق الآخر)(1) أي: ندبًا، كما صرح به في "الحاوي"(2)، ومحله: إذا لم يحتج إليه لعطش ونحوه، ومقتضاه: تقديم الاستعمال على الإراقة، ونقله في "الكفاية" عن النص (3)، لكن في "شرح المهذب" و"التحقيق" تقديم الإراقة، ونقله عن الماوردي وغيره (4)، وهو ظاهر نص " المختصر"(5)، وهو موافق لتعليلهم ذلك باحتمال أن يغلط فيتطهر بالنجس، أو يلتبس ثانياً قبل الاستعمال.

32 -

قوله: (فإن تركه وتغير ظنه .. لم يعمل بالثاني على النص، بل يتيمم بلا إعادة في الأصح)(6) أي: إن لم يبق من الأول شيء؛ كما هو صورة مسألة الكتاب، وذلك مأخوذ من قوله:(وإذا استعمل ما ظنه) فإن حقيقته: أن يستعمل جميعه، أما لو بقي شيء من الأول .. فإن الإعادة تجب في الأصح.

33 -

قوله: (وبَيَّنَ السبب، أو كان فقيهاً موافقاً .. اعتمده)(7) هو مراد "الحاوي" بقوله [ص 120]: (لا يجازف) وعبارة "المنهاج" أحسن؛ لأن تلك مبهمة لا يفهم المراد منها إلا بتوقيف، ويحتاج إلى الفرق بين هذا وبين الشهادة على الردة؛ حيث صححوا قبولها مطلقة من الموافق وغيره مع الاختلاف في أسبابها.

(1) انظر "المنهاج"(ص 69).

(2)

الحاوي (ص 120).

(3)

انظر "الأم"(1/ 10).

(4)

المجموع (1/ 244)، التحقيق (ص 43)، وانظر "الحاوي الكبير"(1/ 344).

(5)

مختصر المزني (ص 9).

(6)

انظر "المنهاج"(ص 69).

(7)

انظر "المنهاج "(ص 69).

ص: 80

34 -

قول "الحاوي"[ص 120]: (ولو بخبر عدل .. لا يجازف، ومستعمل) قد يفهم من هذه العبارة: أن خبر عدل بالاستعمال ليس كخبره بالنجاسة، بل لا تأثير له، وليس كذلك، فكان ينبغي تأخير قوله:(ولو بخبر عدل) عن قوله: (ومستعمل) ليرجع إلى النجاسة والاستعمال.

35 -

قوله: (لا ما بال فيه ظبي، فشك في سبب تَغَيُّره)(1) يدخل فيه: ما إذا وجده عقب البول غير متغير ثم تغير بعد ذلك، والذي في "شرح المهذب" عن الأصحاب: عدم الحكم بالنجاسة، خلافا للدارمي؛ فحكم بالنجاسة مطلقاً، وفيه نظر، كما قال في "شرح المهذب"(2).

* * *

(1) انظر "الحاوي"(ص 120).

(2)

المجموع (1/ 226).

ص: 81