الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابُ زكاة التجارة
كذا في "المنهاج"(1)، وهو أولى من تعبير "التَّنبيه" بالعروض (2)، لشموله التجارة في النقود.
1158 -
قول "المنهاجِ"[ص 170]: (شرط زكاة التجارة الحول، والنصاب معتبراً بآخر الحول، وفي قول: بِطَرَفيْهِ، وفي قول: بجميعه)، تبع "المحرر" في أنَّها أقوال (3)، لكن في "الروضة" تصحيح أنها أوجه (4)، وحكاه الرافعي عن عبارة الأكثرين (5)، ومنشأ هذا الخلاف أن الأخيرين مخرجان، والمخرج يعبر عنه بالوجه تارة وبالقول أخرى، لكن الأوَّل منصوص في "الأم"(6)، فالتعبير بالأقوال أولى؛ لأنَّ المنصوص لا يعبر عنه بالوجه، والمخرج يصح التعبير عنه بالقول.
1159 -
قوله: (فعلى الأظهر: لو ردَّ إلى النقد في خلال الحول، وهو دون النصاب، واشترى به سلعةَ .. فالأصح: أنَّه ينقطع الحول، ويبتدئ حولها من شرائها)(7) فيه أمور:
أحدها: أفهم كلامه تخصيص ذلك بالتفريع على الأظهر، وكذا عبر الغزالي (8)، قال الرافعي: وهو جارٍ وإن قلنا بغيره (9)، وجوابه: أن ذلك يؤخذ من طريق الأولى.
ثانيها: اعتمد في تصحيحه على قول الإمام: رأيت المتأخرين يميلون إليه (10)، وكذا في "المحرر"(11)، واقتصر في "الروضة" على نقل كلام الإمام (12)، ولم أر في ذلك ترجيحًا لغيره، ومشى عليه "الحاوي" بقوله [ص 215، 216]: (وفي التجارة آخره ما لم ينضّ كما مر ناقصًا)(13)
(1) المنهاج (ص 170).
(2)
التَّنبيه (ص 59).
(3)
المحرر (ص 98).
(4)
الروضة (2/ 267).
(5)
انظر "فتح العزيز"(3/ 106).
(6)
الأم (2/ 46).
(7)
انظر "المنهاج"(ص 170).
(8)
انظر "الوجيز"(1/ 229).
(9)
انظر "فتح العزيز"(3/ 107).
(10)
انظر "نهاية المطلب"(3/ 298).
(11)
المحرر (ص 99).
(12)
الروضة (2/ 268).
(13)
أهل الحجاز يسمون الدراهم والدنانير: النض، والناض: إذا تحول عينًا بعد أن كان متاعاً. انظر "مختار الصحاح"(ص 277).