المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب صلاة المسافر - تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي - جـ ١

[ابن العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌تمهيد

- ‌ترجمة الإمام المجتهد المناظر، شيخ الشافعيّة إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزاباذيّ الشّافعيّ أبو إسحاق الشيرازيصاحب "التنبيه" رَحِمَهُ الله تعَالى (399 - 476 ه

- ‌اسمه ونسبه

- ‌مولده ونشأته

- ‌طلبه للعلم وشيوخه

- ‌تلاميذه ومناصبه

- ‌مكانته وثناء العلماء عليه

- ‌مصنفاته

- ‌وفاته

- ‌عناية العلماء بكتاب "التنبيه

- ‌ترجمة الإمام الفقيه البارع، شيخ الشّافعيّة عبد الغفّار بن عبد الكريم بن عبد الغفّار الشافعيّ نجم الدّين القزوينيّ صاحب "الحاوي الصغير" رَحِمَهُ الله تعَالى (…-665 ه

- ‌اسمه ونسبه

- ‌مولده

- ‌شيوخه

- ‌تلاميذه

- ‌مصنفاته

- ‌ثناء العلماء عليه

- ‌وفاته

- ‌عناية العلماء بكتاب "الحاوي الصغير

- ‌ترجمة شيخ الإسلام، إمام الأئمّة الأعلام أبو زكريّا يحيى بن شرف بن مري بن حزام محيي الدّين النَّوويّ صاحب "المنهاج" رَحِمَهُ الله تعَالى (631 - 676 ه

- ‌اسمه وكنيته ولقبه

- ‌مولده وصفته

- ‌نشأته وطلبه للعلم

- ‌ثناء العلماء عليه

- ‌شيوخه

- ‌تلاميذه

- ‌مصنفاته

- ‌وفاته

- ‌عناية العلماء بكتاب "المنهاج

- ‌ترجمة الإمام الحافظ المحدّث، الأصوليّ الفقيه أحمد بن عبد الرّحيم بن الحسين الشافعيّ وليّ الدين، أبو زرعة، ابن العراقي رحمه الله تعالى (762 - 826 ه

- ‌اسمه ونسبه

- ‌مولده

- ‌أسرته

- ‌نشأته

- ‌رحلاته وشيوخه

- ‌تلاميذه

- ‌مكانته العلمية وثناء العلماء عليه

- ‌المناصب التي شغلها

- ‌مصنفاته

- ‌وفاته

- ‌التعريف بكتاب "تحرير الفتاوي

- ‌أ - توثيق نسبة الكتاب للمؤلف

- ‌ب- منهج المؤلف في "تحرير الفتاوي

- ‌ج- مصطلحات الكتاب

- ‌أولًا: مصطلحات كتب الشافعية:

- ‌ثانياً: المصطلحات الخاصة بالمؤلف في كتابه "تحرير الفتاوي

- ‌وصف النسخ الخطية

- ‌النسخة الأولى:

- ‌النسخة الثانية:

- ‌النسخة الثالثة:

- ‌النسخة الرابعة:

- ‌النسخة الخامسة:

- ‌منهج العمل في الكتاب

- ‌وفي الختام:

- ‌[خُطبَةُ الكِتَاب]

- ‌كتابُ الطهارة

- ‌بابُ الاجتهاد

- ‌بابُ الآنية

- ‌باب أسباب الحَدَث

- ‌بابُ الاسْتِنْجاء

- ‌بابُ الوضوء

- ‌تَنْبيه [يستحب السواك في جميع الحالات]

- ‌بابُ المَسْح على الخُفَّيْن

- ‌تَنْبيه [في بقية شروط المسح على الخف]

- ‌بابُ الغُسل

- ‌تَنْبيه [في حقيقة الموجب للغسل]

- ‌بابُ النّجاسة

- ‌فائدة [ضابط اللون المعفو عنه في النجاسة]

- ‌بابُ التّيَمُّم

- ‌تَنبيهَان [فيما يراد بحاجة العطش، وفي محتَرَز المحترم]

- ‌تنبيه [في عدد أركان التيمم]

- ‌تنبيه آخَر [في عدد سنن التيمم]

- ‌فائدة [فيما لو تذكر الصلاة المنسية]

- ‌بابُ الحَيْض

- ‌كتابُ الصَّلاة

- ‌(باب

- ‌فصْلٌ [لا يجب قضاء الصلاة على الكافر بعد إسلامه]

- ‌فصلٌ [في بيان الأذان والإقامة]

- ‌فصْلٌ [من شروط الصلاة استقبال الكعبة]

- ‌بابُ صفة الصّلاة

- ‌فائدة [فيما لو استطاع الصلاة قائماً منفرداً، أو مع الجماعة قاعداً]

- ‌فرعٌ [في النطق بالقاف مترددة بينها وبين الكاف]

- ‌تَنْبِيه [على حُسْن عبارة " التنبيه

- ‌تَنْبِيهٌ [على السلام على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بصيغة الخطاب]

- ‌بابُ شروط الصّلاة

- ‌فَرْعٌ [عورة الخنثى الحر كالمرأة الحرة]

- ‌فَائِدَة [فيمن أحدث بغير اختياره]

- ‌فَصْلٌ [في ضابط الكلام المبطل للصلاة]

- ‌بابُ سجود السَّهو

- ‌باب سجود التِّلاوة

- ‌بابُ صلاة التَّطوّع

- ‌تَنْبِيْهٌ [على سقوط استحباب تحية المسجد]

- ‌بابُ صلاة الجماعة

- ‌تَنْبِيْهَان [على بقية الأعذار المرخصة في ترك الجماعة، ومعنى كلونها مرخصة]

- ‌بابُ صفة الأئمّة

- ‌تَنْبِيْهٌ [أما هو المراد بالأفقه والأقرأ ونحوها في باب الصلاة]

- ‌بابُ صلاة المسُافر

- ‌بابُ صلاة الجُمعة

- ‌تَنْبِيهٌ [فيما أهمل من شروط الخطبتين]

- ‌بابُ صلاة الخوف

- ‌بابُ ما يُكْرَه لُبْسه وما لا يُكْرَه

- ‌بابُ صلاة العِيدَيْن

- ‌باب صلاة الكسوفين

- ‌باب الاستسقاء

- ‌باب تارك الصّلاة

- ‌فائدة [تعليل الوجه القائل بنخس تارك الصلاة بحديدة]

- ‌كتاب الجنائز باب ما يفعل بالميت

- ‌باب غسل الميت

- ‌باب الكفن وحمل الجنازة

- ‌باب الصّلاة على الميّت

- ‌بابُ الدّفن

- ‌باب التّعزية والبكاء على الميّت

- ‌بابٌ في مسائل منثورة من زيادة "المنهاج" على "المحرّر

- ‌تنبيه [في الصور التي ينبش الميت لها]

- ‌كتاب الزّكاة

- ‌باب زكاة الحيوان

- ‌بابُ زكاة النّبات

- ‌تنبيه [لا يختص التضمين بالمالك]

- ‌باب زكاة النّقد

- ‌بابُ زكاة المعدن والرّكاز

- ‌بابُ زكاة التجارة

- ‌فائدة [تتعلق بنقص السعر أو زيادته عند الحلول]

- ‌بابُ زكاة الفطر

- ‌باب من تلزمه الزّكاة، وما تجب فيه

- ‌تنبيهٌ [في اشتراط تمام الملك]

- ‌بابُ أداء الزّكاة

- ‌باب تعجيل الزّكاة

- ‌كتابُ الصِّيام

- ‌فصلٌ [في النية]

- ‌فصلٌ [أركان الصوم]

- ‌فصلٌ [شروط صحة الصوم]

- ‌فصلٌ [شروط وجوب الصوم]

- ‌فصلٌ [من مات قبل تمكنه من قضاء ما فاته من رمضان]

- ‌فصلٌ [في الكفارة العظمى لإفساد الصوم بالجماع]

- ‌باب صوم التّطوّع

- ‌كتاب الاعتِكاف

- ‌فصلٌ [في التتابع]

- ‌كتابُ الحَجّ

- ‌بابُ المواقيت

- ‌بابُ الإحرام

- ‌فصلٌ [نية الإحرام ومستحباته]

- ‌باب دخول مكّة

- ‌فصلٌ [شروط الطواف]

- ‌فصلٌ [في السعي]

- ‌فصلٌ [في الوقوف بعرفة]

- ‌فصلٌ [في المبيت بمزدلفة وأعمال ليلة النحر]

- ‌تنبيهٌ [متى يلتقط حصى الجمار

- ‌فصلٌ [المبيت بمنى ليالي التشريق]

- ‌فصلٌ [أركان الحج والعمرة]

- ‌بابُ محرَّمات الإحرام

- ‌باب الإحصار والفوات

- ‌تَنْبِيْهٌ [التحليل لو كانت المرأة رقيقة متزوجة]

- ‌تَنْبِيْهٌ آخَر [في إذن الزوج للزوجة بالحج]

- ‌كتابُ البيع

- ‌بابُ الرِّبا

- ‌بابُ البيوع المنهيّ عنها الباطلة

- ‌فَائِدَةٌ [بيع الرقيق بشرط العتق]

- ‌بابُ بيع الحاضر للبادي وتلقّي الرّكبان، والبيع على البيع والنّجش وغيرها

- ‌تَنْبيِهٌ [الجهل بتحريم النجش لا يسقط الإثم]

- ‌بابُ الخيار

- ‌فَصلٌ [في خيار الشرط]

- ‌فصَلٌ [خيار العيب]

- ‌فصلٌ [في التصرية]

- ‌بابٌ [ضمان المبيع]

- ‌بابُ التّولية والإشراك والمرابحة

- ‌بابُ بيع الأصول والثّمار

- ‌فصلٌ [لا يجوز بيع الثمار قبل بدوِّ الصلاح]

- ‌باب اختلاف المتبايعين

- ‌بابٌ العبد المأذون

- ‌كتابُ السَّلَمِ

- ‌فَصْلٌ [شروط السلم]

- ‌فَصْلٌ [في بقية شروط السلم]

- ‌فَصْلٌ [في الاستبدال عن المسلم فيه]

- ‌بَابُ القرض

- ‌كتابُ الرَّهْن

- ‌فَصْلٌ [في شروط المرهون به]

- ‌فَائِدَة [وقف الكتاب بشرط ألَاّ يعار إلَّا برهن]

- ‌فَصْلٌ [فيما يترتب على لزوم الرَّهْن]

- ‌فَصْلٌ [جناية المرهون]

- ‌فَصْلٌ [في الاختلاف]

- ‌فصَلٌ [تعلق الدين بالتركة]

الفصل: ‌باب صلاة المسافر

‌بابُ صلاة المسُافر

765 -

قولهما (1) -والعبارة لـ"المنهاج"-: (لا فائتة حضر)(2) أي: لا تقصر إذا قضاها في السفر، وكذا إذا شك هل فاتته في الحضر أو السفر؟ وقد ذكره "الحاوي"(3)، ولا يرد عليهما؛ لاشتراطهما السفر الطويل، والشرط لا بد من تحققه، وكذا لا يرد عليهم أن مقتضى عبارتهم قصر فائتة السفر إذا قضاها في الحضر؛ لاشتراطهم السفر الطويل؛ فإنه دال على أنه لا يقصر في الحضر مطلقاً ولو فاتته في السفر.

766 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (وإن فاتته في السفر فقضاها في السفر أو الحضر .. ففيه قولان، أصحهما: أنه يتم) الأظهر: قصرها إذا قضاها في السفر، وقد ذكره "المنهاج"(4)، ولو تخلل بينهما إقامة، وهو مفهوم من قول "الحاوي" [ص 184]:(لا فائت الحضر والمشكوك فيه).

767 -

قول "التنبيه"[ص 40]: (إذا فارق بنيان البلد) فيه أمور:

أحدها: أطلق ذلك، ومحله: إذا لم يكن للبلد سور، فإن كان لها سور .. فالحكم كذلك أيضاً كما رجحه في "المحرر"(5)، وصحح النووي: الاكتفاء بمفارقة السور (6)، وعليه مشى "الحاوي" فقال [ص 184]:(إذا عبر السور والعمران) أي: إن لم يكون سور، وإلا .. فلا فائدة في ذكر السور أولاً.

وكذا صححه في "العجاب"، لكن وافق النووي الرافعي في الصوم على اعتبار العمران فيما إذا نوى المقيم ليلاً ثم سافر وفارق العمران قبل الفجر .. فإنه يفطر، وإلا .. فلا (7).

وأطلق "المنهاج" و"الحاوي" السور (8)، وهو محمول على سور مختص بالبلد، لا السور الذي يجمع قرى متفرقة، فلا يشترط مجاوزته، وكذا لو قدر ذلك في بلدتين متقاربتين.

ثانيها: مقتضى تعبيره بالبنيان و"الحاوي" بالعمران: أنه لا يشترط مجاوزة البساتين، وبه

(1) كذا في النسخ، ولعل الصواب:(قولهم) لأن القول في "الحاوي" أيضاً.

(2)

انظر "التنبيه"(ص 41)، و"الحاوي"(ص 184)، و"المنهاج"(ص 128).

(3)

الحاوي (ص 184).

(4)

المنهاج (ص 128).

(5)

المحرر (ص 61).

(6)

انظر "المجموع"(4/ 288).

(7)

انظر "فتح العزيز"(3/ 218)، و"المجموع"(6/ 260).

(8)

الحاوي (ص 184)، المنهاج (ص 128).

ص: 361

صرح "المنهاج"(1)، ويستثنى من ذلك: ما إذا كان فيها قصور تسكن في بعض فصول السنة .. فيشترط مجاوزتها كما في "الشرح" و"الروضة"(2).

وقال في "شرح المهذب": (الظاهر: عدم اشتراطه، ولم يذكره الجمهور) انتهى (3).

وقال في "المهمات": إن به الفتوى، والمَزَارِع أولى؛ لعدم اشتراط مجاوزتها من البساتين؛ ولذلك أهملها "المنهاج" وإن ذكرها "المحرر"(4).

ثالثها: قد يفهم من تعبيره بالبنيان اشتراط مجاوزة الخراب، وكذا صححه في "شرح المهذب"(5)، لكن تعبير "الحاوي" بالعمران يخرجه، وقد صرح به "المنهاج" فقال [ص 128]:(لا الخراب) ومحل ذلك: إذا كانت بقايا الحيطان قائمة ولم يتخذوا الخراب مزارع ولا هجروه بالتحويط على العامر، وإلا .. لم تجب قطعاً.

رابعها: قد يفهم من تعبيره بالبلد مخالفة حكم القرية لها، وبه قال الغزالي (6)، فاعتبر في القرية مجاوزة بساتينها ومزارعها المحوطة، وشرط الإمام ذلك في البساتين المحوطة فقط (7)، والمعروف أن حكمهما سواء؛ ولذلك قال "المنهاج" [ص 128]:(والقرية كبلدةٍ) وهو مفهوم من إطلاق "الحاوي" العمران.

768 -

قول "التنبيه"[ص 40]: (أو خيام قومه إن كان من أهل الخيام) يشترط أيضاً: مفارقة مرافقها؛ كمطرح الرماد، وملعب الصبيان، والنادي؛ ولذلك عبر "المنهاج" و"الحاوي" بالحِلَّة (8)؛ لاعتقادهما دخول هذه الأمور في مسمى الحلة، وفيه عندي نظر.

ولا بد مع ذلك أيضاً من قطع عرض الوادي إن سافر في عرضه، والهبوط إن كان في ربوة، والصعود إن كان في وهدة، ولم يذكره "المنهاج" أيضاً، وذكره "الحاوي"(9)، وهو مقيد بما إذا لم يفرط اتساعها، فإن أفرط .. اكتفى بمجاوزة الحلة عُرفاً.

769 -

قول "المنهاج"[ص 128]: (وإذا رجع .. انتهى سَفَرُهُ بِبُلُوغِهِ ما شُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ ابتداءً)

(1) المنهاج (ص 128).

(2)

فتح العزيز (2/ 209)، الروضة (1/ 381).

(3)

المجموع (4/ 288).

(4)

المحرر (ص 61).

(5)

المجموع (4/ 288).

(6)

انظر "الوسيط"(2/ 243، 244).

(7)

انظر "نهاية المطلب"(2/ 426).

(8)

الحاوي (ص 184)، المنهاج (ص 128)، والحلة: هي المنازل المجتمعة أو المتفرقة بحيث يجتمعون للسهر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض. انظر "السراج على نكت المنهاج"(1/ 402).

(9)

الحاوي (ص 184).

ص: 362

قيده في "المحرر" بالعود إلى الوطن (1)، وأسقطه "المنهاج" ليصير أشمل.

قال شيخنا شهاب الدين بن النقيب: (وكلاهما يحتاج إلى التقييد)(2) أي: بأن يحمل على ما إذا كان بين الموضع الذي رجع منه والموضع الذي أنشأ السفر منه مسافة القصر، أو كان بينهما دون مسافة القصر، لكن لم يكن الموضع الذي أنشأ السفر منه وطنه ولا نوى الإقامة به، هكذا قال.

وعندي لا يحتاج إلى هذا؛ لأن مقصوده بيان ما ينتهي به السفر فيما إذا وصل إلى وطنه أو بلد نوى بها الإقامة، ولا يتقيد ذلك بأن يكون رجع إلى المكان الذي خرج منه، وإنما المراد برجوعه: انتهاء سفره ولو ذلك السفر الذي بُيِّن ابتداؤه، وإنما توهم شيخنا ذلك من تعبير "المنهاج" بالرجوع، وكيف يحتاج إلى بيان أن بين الموضعين مسافة القصر وذلك مقرر في كل سفر؟ ! وقد أشار إليه بقوله بعد ذلك [ص 129]:(فإن سار .. فسفرٌ جديدٌ).

770 -

قولهم -والعبارة لـ"المنهاج"-: (ولو نوى إقامة أربعة أيام بموضعٍ .. انقطع سفره بوصوله)(3) فيه أمران:

أحدهما: أن ذلك في المستقل بنفسه، فغير المستقل؛ كالعبد والزوجة والجندي لو نوى إقامة أربعة دون متبوعه .. فيه وجهان، أقواهما في "الروضة": جواز القصر (4)، وهو مشكل مع ما سيأتي من اعتبار نية الجندي للسفر الطويل حتى يقصر، فينبغي التسوية بينهما.

ثانيهما: إنما تؤثر هذه النية إذا نوى وهو ماكث، فلو نوى وهو سائر .. لم يؤثر قطعاً؛ كما ذكره النووي في "شرح المهذب"(5)، لكن في "التهذيب" خلافه (6).

771 -

قول "المنهاج"[ص 128]: (ولا يحسب منها يوما دخوله وخروجه على الصحيح) فيه أمران:

أحدهما: قال في "شرح المهذب": وبهذا قطع الجمهور (7)، فينبغي على هذا التعبير بالمذهب، لكنه في "الروضة" عبر بالأصح (8)، فاقتضى قوة الخلاف.

ثانيهما: قد يفهم من عبارته أن مقابل الصحيح: أنهما يحسبان يومين، وليس كذلك، بل

(1) المحرر (ص 61).

(2)

انظر "السراج على نكت المنهاج"(1/ 403).

(3)

انظر "التنبيه"(ص 41)، و"الحاوي"(ص 185)، و"المنهاج"(ص 128).

(4)

الروضة (1/ 386).

(5)

المجموع (4/ 280).

(6)

التهذيب (2/ 302، 303).

(7)

المجموع (4/ 301).

(8)

الروضة (1/ 384).

ص: 363

يحسبان بالتلفيق، فلو دخل زوال السبت ليخرج زوال الأربعاء .. أتم، أو قبله .. قصر.

772 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (وإن أقام في بلد لقضاء حاجة ولم ينو الإقامة .. قصر إلى ثمانية عشر يوماً في أحد القولين، ويقصر أبداً في القول الآخر) فيه أمور:

أحدها: تعبيره بالبلد يقتضي أن غيرها من القرية والبدو ليس كذلك، وكذا عبر "المنهاج" بـ (البلد)(1)، وفي "الروضة": في بلدة أو قرية (2)، والحق: أن البدو كذلك، فلا وجه للتقييد؛ ولذلك أطلق "الحاوي"(3)، مع أن الأصح عند الجمهور: انقطاع السفر بنية إقامة أربعة أيام في موضع لا يصلح للإقامة.

ثانيها: يستثنى من ذلك: ما إذا علم أن حاجته لا تنقضي في أقل من أربعة أيام كاملة .. فلا قصر، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي"(4).

ثالثها: أصح القولين: القصر إلى ثمانية عشر يوماً، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"(5)، لكن اختار السبكي قولاً ثالثاً، وهو: القصر تسعة عشر يوماً -عشرين إلا واحداً- لأنه الثابت في "صحيح البخاري" في إقامته عليه الصلاة والسلام بمكة يقصر الصلاة، وقال البيهقي: هي أصح الروايات (6)، وأما رواية ثمانية عشر: فهي عند أبي داوود وسكت عليها (7)، وحكى الترمذي الإجماع على القصر أبداً (8).

773 -

قول "المنهاج"[ص 128]: (وقيل: أربعة) يقتضي أنه وجه، والذي في "الروضة" تبعاً للرافعي حكايته قولاً (9).

774 -

قوله: (ولو علم بقاءها مدة طويلة .. فلا قصر على المذهب) ظاهره: أنه لا فرق بين المحارب وغيره، وليس كذلك؛ فالمعروف في غير المحارب الجزم بالمنع، وحكاية الخلاف فيه غلط كما قال في "الروضة"(10)، وقال الرافعي: إن الإمام أشار إليه واستنكره (11).

(1) المنهاج (ص 128).

(2)

الروضة (1/ 385).

(3)

الحاوي (ص 185).

(4)

الحاوي (ص 185)، المنهاج (ص 128).

(5)

الحاوي (ص 185)، المنهاج (ص 128).

(6)

صحيح البخاري (1030)، (4047)، (4048)، وانظر "السنن الكبرى" للبيهقي (5254).

(7)

انظر "سنن أبي داوود"(1229).

(8)

انظر "جامع الترمذي"(548).

(9)

الروضة (1/ 385)، وانظر "فتح العزيز"(2/ 215).

(10)

الروضة (1/ 385).

(11)

انظر "نهاية المطلب"(2/ 435)، و "فتح العزيز"(2/ 217).

ص: 364

775 -

قولهما -والعبارة لـ"التنبيه"-: (إذا سافر في غير معصية سفرًا يبلغ مسيرة ثمانية وأربعين ميلاً بالهاشمي)(1) المعتبر بلوغ الذهاب هذه المسافة، لا بانضمام الإياب إليه، وقد ذكره "الحاوي"(2).

776 -

قول "المنهاج"[ص 129]: (ويشترط: قصد موضع معين أولاً، فلا قصر للهائم) يقتضي أن الهائم مسافر، وهو الظاهر.

وإنما امتنع قصره؛ لأنه لا يدري أسفره طويل أم لا، وبهذا علل الرافعي (3)، لكن جعل الغزالي قيد السفر مخرجاً للهائم فقال:(المراد بالسفر: ربط القصد بمقصد معلوم، فلا يترخص الهائم)(4)، وفي "النهاية" عن الصيدلاني: أن الهائم عاص (5)، فعلى هذا يخرج الهائم بقيد المباح.

وقال ابن الصباغ: من جوز الترخص للهائم .. اعتل بأنه مباح، ومن منع .. لم يسلم ذلك.

777 -

قول "التنبيه"[ص 40، 41]: (وإن كان للبلد الذي يقصده طريقان يقصر في أحدهما ولا يقصر في الآخر، فسلك الأبعد لغير غرض .. لم يقصر في أحد القولين) هو الأظهر، وقد ذكره "المنهاج"(6).

لكن تعبير "التنبيه" بالقصر وعدمه أحسن من تعبيره بالطويل والقصير؛ فإنه لو كان كل منهما مسافة القصر وأحدهما أطول .. قصر مطلقاً قطعاً، لكنه قد بين قبل ذلك أن الطويل مسافة القصر.

778 -

قول "المنهاج"[ص 129]: (ولو تبع العبد أو الزوجة أو الجندي مالك أمره في السفر ولا يعرف مقصده .. فلا قصر) حمله في "شرح المهذب" على ما إذا لم يجاوزوا مرحلتين، فإن جاوزوهما .. قصروا وإن لم يعرفوا المقصد، وأخذ ذلك من النص في مسألة الأسير أنه يترخص إذا جاوز معهم مرحلتين وإن جهل المقصد، وقال: إنه يتعين حمل إطلاق البغوي والرافعي على هذا (7)، وحكاه في "المهمات" عن "التتمة".

779 -

قوله: (فلو نووا مسافة القصر .. قصر الجندي دونهما)(8) يتجه حمله على غير جندي

(1) انظر "التنبيه"(ص 40)، و"المنهاج"(ص 129).

(2)

الحاوي (ص 184).

(3)

انظر "فتح العزيز"(2/ 207).

(4)

انظر "الوسيط"(2/ 243).

(5)

نهاية المطلب (2/ 463).

(6)

المنهاج (ص 129).

(7)

المجموع (4/ 280)، وانظر "التهذيب"(2/ 302، 303)، و"فتح العزيز"(2/ 221).

(8)

انظر "المنهاج"(ص 129).

ص: 365

بعثه الإمام مع أمير للقتال؛ فإن طاعته حينئذ واجبة، لكن ينافي ذلك قول "المنهاج" [ص 129]:(مالك أمره) فإن الأمير ليس مالك أمر المتطوع.

780 -

قول "المنهاج"- والعبارة له- و"الحاوي": (ولو اقتدى بمُتِمٍّ لحظةً .. لزمه الإتمام)(1) أحسن من قول "التنبيه"[ص 41]: (ولو اقتدى بمقيم) ليشمل المسافر المتم، قاله النووي (2).

قال ابن الرفعة: لكنه يخرج الظهر خلف مقيم يصلي الجمعة؛ فإنه يصح ولا يقال له: متم، وفيه نظر، فما المانع من أن يقال له: متم وقد أتى بصلاة تامة؟ وهذا "الحاوي" قد عبر بقوله [ص 186]: "ولو اقتدى بمتم ولو في صبح وجمعة) فذكر مع لفظ الإتمام الصبح والجمعة اللتين لا قصر فيهما، واعترض ابن الرفعة أيضاً بأن المقيم المحدث لا توصف صلاته بالتمام لفسادها وهو مقيم، ولك أن تقول: المعنى: تمام الركعات عدداً، وهو مقيم بهذا المعنى.

781 -

قول "المنهاج"[ص 130]: (ولو شك فيها فقال: إن قصر قصرت، وإلا أتممت .. قصر في الأصح) وكذا قول "الحاوي"[ص 185]: (أو تعليقه بنية الإمام) شرطه: أن يظهر ما يدل على القصر، فلو فسدت صلاة الإمام واستمر التردد .. فالأصح: أنه يتم.

782 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (وإن أحرم في الحضر ثم سافر .. لزمه أن يتم) قال في "شرح المهذب " و"الكفاية": تصويرها مشكل؛ فإنه إذا أحرم في الإقامة ثم سارت به السفينة وكان نوى القصر .. لم يصح، وإلا .. لزم الإتمام؛ لفوات نية القصر، لا لأنه جمع فيها بين السفر والحضر، وأجاب عنه: بأن التصوير إذا أطلق .. فيجب الإتمام لعلتين: فقد نية القصر، واجتماع الحضر والسفر (3).

وهذا الجواب ضعيف؛ ولهذا قال الإمام: ليس لذكر هذه المسألة كبير فائدة (4).

783 -

قول "المنهاج"[ص 130]: (والتَّحَرُّزُ عن مُنَافيها) فسره بقوله بعده [ص 130]: (ولو أحرم قاصراً ثم نردد

إلى آخره) كذا هو في نسخة المصنف بالواو، والإتيان بالفاء أحسن كما في "المحرر"(5)، وهو مراد "الحاوي" بدوام جزم النية (6)، أي: انفكاك الصلاة عما يخالف الجزم بنية القصر، وليس المراد: استحضارها من أول الصلاة إلى آخرها كما قد يوهمه تعبيره.

(1) الحاوي (ص 186)، المنهاج (ص 129).

(2)

انظر "المجموع"(4/ 294).

(3)

المجموع (4/ 292).

(4)

انظر "نهاية المطلب"(2/ 450).

(5)

المحرر (ص 63).

(6)

الحاوي (ص 185).

ص: 366

784 -

قولهم: (والقصر أفضل من الإتمام إذا بلغ ثلاث مراحل)(1) يستثنى من ذلك: من يدوم سفره في البحر بأهله؛ كالملاح .. فالإتمام له أفضل كما نص عليه، وكذا مديم السفر في البر لغرض صحيح؛ كما في "الروضة" عن صاحب "الفروع"، وفهم منه أن الأفضل: الإتمام إذا كان السفر دون ثلاث مراحل، وبه صرح "التنبيه"(2)، وهو كذلك إلا في حق من وجد في نفسه كراهة القصر .. فيقصر حتى تزول، وقول "المنهاج" [ص 130]:(على المشهور) يخالفه تعبير "الروضة" بالأظهر، وصحح في "شرح المهذب": طريقة القطع به (3).

785 -

قولهم: (يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديماً وتأخيراً، والمغرب والعشاء كذلك)(4) يستثنى من جمع التقديم: المتحيرة كما في "الروضة" في بابها (5).

786 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (وفي السفر القصير قولان) أظهرهما: المنع.

787 -

قوله في شروط جمع التقديم: (وأن ينوي الجمع عند الإحرام بالأولى في أحد القولين، ويجوز في الآخر قبل الفراغ من الأولى)(6) الأظهر: الثاني، لكن مقتضى عبارته: أنه لا تكفي النية مع السلام؛ لأنها مع الفراغ لا قبله، والأصح: الإجزاء، وهو داخل في قول "المنهاج" [ص 131]:(وتجوز في أثنائها) و"الحاوي"[ص 186]: (النية في الأولى) وقد يدعى أنه لا يدخل في قول "المنهاج": (في أثنائها).

788 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (وألَاّ يفرق بينهما) أي: تفريقاً طويلاً؛ ولذلك قال "المنهاج"[ص 131]: (بألا يطول بينهما فصلٌ) و"الحاوي"[ص 186]: (والولاء وإن أقام وتيمم) وقد يفهم من اقتصاره على التيمم أنه يضر التفريق بطلب الماء، وفي "المنهاج" [ص 131]:(ولا يضر تخلل طلبِ خفيفٍ).

789 -

قول "المنهاج"[ص 131]: (ولو جمع ثم علم ترك ركن من الأولى .. بطلتا) هذه مكررة تقدمت في قوله: (فلو صلاهما فبان فسادها .. فسدت الثانية)(7) والعذر عنه أنه ذكرها أولاً لبيان الترتيب، وثانياً لبيان الموالاة؛ توطئة لقوله عقبه:(أو من الثانية)(8).

(1) انظر "التنبيه"(ص 40)، و "الحاوي"(ص 187)، و"المنهاج"(ص 130).

(2)

التنبيه (ص 41)، الروضة (1/ 403).

(3)

الروضة (1/ 403)، المجموع (4/ 283).

(4)

انظر "التنبيه"(ص 41)، و"الحاوي"(ص 184)، و"المنهاج"(ص 130).

(5)

الروضة (1/ 160).

(6)

انظر "التنبيه"(ص 41).

(7)

المنهاج (ص 130).

(8)

المنهاج (ص 131).

ص: 367

790 -

قول "الحاوي" في جمع التأخير [ص 187]: (إنه يشترط نية الجمع في الصلاة الأولى) تبع فيه "المحرر"(1)، وصحح النووي: عدم اشتراطه، وعليه مشى"التنبيه" و"المنهاج"(2)، وهو موافق لـ "شرحي" الرافعي؛ حيث نقل فيهما عن "النهاية" بناءه على اشتراط الموالاة (3)، والصحيح: عدم اشتراطها، وقال في "الدقائق": لم يقل بما في "المحرر" أحد (4).

791 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (وإن أراد الجمع في وقت الثانية .. كفاه نية الجمع قبل خروج وقت الأولى بقدر ما يصلي فرض الوقت) كذا في "شرحي المهذب ومسلم" للنووي، وقال: إذا لم يبق ما يسع الفرض .. عصى وصارت الأولى قضاء، فيمتنع قصرها إذا منعنا قصر المقضية في السفر (5)، لكن الذي في "الروضة" تبعاً لأصلها: الاكتفاء بالنية قبل خروج الأولى بقدر ما تكون فيه أداء؛ وذلك بأن يبقى منه قدر ركعة في الأصح، وعليه مشى "الحاوي"(6)، واقتصر "المنهاج" على قوله [ص 131]:(ويجب أن يكون التأخير بنية الجمع) ولم يذكر وقتها، وأوّل بعضهم كلام "التنبيه" بأن مراده: بقدر الفرض أداء (7).

واستشكل بعضهم ما في "الروضة" لأن المصحح: تحريم التأخير حتى يبقى قدر ركعة مع كونها أداء (8).

فالحق: أنه إذا أخر النية حتى بقى من الأولى قدر ركعة .. لا يفوت الجمع، لكن يأثم.

792 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (يجوز الجمع في السفر) يقتضي أنه يعتبر دوامُهُ إلى فراغ الثانية،

والأصح: الاكتفاء به إلى عقدها، وعليه مشى "الحاوي"(9)، وفي "المنهاج" [ص 131]:(وفي الثانية وبعدها لا يبطل في الأصح) وكان ينبغي التعبير فيما بعدها بالمذهب؛ لأنها مرتَّبة على الإقامة في الثانية؛ إن قلنا: لا تبطل في الأثناء .. فبعدها أولى، وإلا .. فوجهان، أصحهما: لا تبطل أيضاً.

793 -

قول "المنهاج"[ص 131]: (أو تأخيراً، فأقام بعد فراغهما .. لم يؤثر، وقبله .. يجعل الأولى قضاء) أي: قبل فراغهما ولو في أثناء الثانية، كذا في "الروضة" تبعاً لأصله (10)، وعليه

(1) المحرر (ص 64).

(2)

التنبيه (ص 41)، المنهاج (ص 131)، وانظر "المجموع"(4/ 313، 314).

(3)

نهاية المطلب (2/ 471)، فتح العزيز (2/ 243).

(4)

الدقائق (ص 47).

(5)

المجموع (4/ 315)، شرح مسلم (5/ 106).

(6)

الحاوي (ص 187)، الروضة (1/ 398).

(7)

انظر "نكت النبيه على أحكام التنبيه"(ق 37).

(8)

انظر "السراج على نكت المنهاج"(1/ 415).

(9)

الحاوي (ص 186).

(10)

الروضة (1/ 398).

ص: 368

مشى "الحاوي" بقوله [ص 187]: (ودوام العذر إلى تمامها) وهو مقتضى عبارة "التنبيه"(1)، وعلله الرافعي بأن الأولى في جمع التأخير تبعٌ للثانية، فاعتبر وجود سبب الجمع في جميعها (2).

قال السبكي: وهذا التعليل منطبق على تقديم الأولى، فلو عكس وأقام في أثناء الظهر .. فقد وجد السبب في جميع المتبوعة وأول التابعة، فقياس ما سبق في جمع التقديم: أنها أداء في الأصح، وحينئذ .. ترد هذه الصورة على لفظ "المنهاج" و"الرافعى". انتهى.

وفي "شرح المهذب": أنه إذا أقام في أثناء الثانية .. ينبغىِ أن تكون الأولى أداء بلا خلاف (3)، ولم يذكر فيها نقلاً يخالفه وذكر شيخنا الإمام البلقيني: أنه متى أقام بعد فراغ الأولى .. فهي أداء سواء شرع في الثانية أم لا، بل قال فيما إذا أقام قبل فراغ الأولى: ينبغي أنه إن فعل ركعة منها .. كانت أداء، وإن كان دون ركعة .. ففيه الخلاف المعروف.

794 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (ويجوز للمقيم الجمع في المطر في وقت الأولى منهما إن كان يصلي في موضع يصيبه المطر وتبتل ثيابه)، قال في "المنهاج" [ص 131]:(والأظهر: تخصيص الرخصة بمصلٍّ جماعةً بمسجدٍ بعيدٍ يتأذى بالمطر في طريقه) ورجح في "الروضة": أن الخلاف وجهان، فقال: على الأصح، وقيل: الأظهر، وذكر "الحاوي" هذه الشروط أيضاً (4).

795 -

قول "التنبيه"[ص 41]: (وفي جواز الجمع في وقت الثانية قولان) الجديد: منعه، كما في "المنهاج"، وعليه مشى "الحاوي"(5).

796 -

قول "الحاوي"[ص 187]: (ويقدم سُنة العصرين عليهما) تبع فيه الرافعي (6)، قال النووي: وهو شاذ ضعيف، والصواب الذي قاله المحققون: أنه يصلي سنة الظهر التي قبلها ثم يصلي الظهر ثم العصر ثم سنة الظهر التي بعدها ثم سنة العصر، وكيف تصح سنة الظهر التي بعدها قبل فعلها وقد تقدم أن وقتها يدخل بفعل الظهر؟ ! وكذا سنة العصر لا يدخل وقتها إلا بدخول وقت العصر، ولا يدخل وقت العصر، المجموعة إلى الظهر إلا بفعل الظهر الصحيحة. انتهى (7).

(1) التنبيه (ص 41).

(2)

انظر "فتح العزيز"(2/ 244).

(3)

المجموع (4/ 316).

(4)

الحاوي (ص 186)، الروضة (1/ 399).

(5)

الحاوي (ص 186)، المنهاج (ص 131).

(6)

انظر "فتح العزيز"(2/ 247).

(7)

انظر "الروضة"(1/ 402).

ص: 369