المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[جمع بعض الأسماء الجمع الصحيح] - تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - جـ ١

[ناظر الجيش]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌أما قسم الدراسة فقد جعلناه في: تمهيد وعشرة فصول

- ‌وأما القسم الثاني وهو «التحقيق» فقد سرنا فيه وفق الخطوات التالية:

- ‌تمهيد

- ‌العصر الثقافي أو الحياة العلمية في عصر ناظر الجيش:

- ‌خصائص المدرسة النحوية في عصر «ناظر الجيش»:

- ‌الفصل الأول حديث موجز عن ابن مالك صاحب «التسهيل»

- ‌اسمه ونسبه:

- ‌كنيته ولقبه:

- ‌مولده وموطن ولادته:

- ‌ثناء الناس على ابن مالك:

- ‌مؤلفات ابن مالك (النحوية فقط):

- ‌وفاته:

- ‌الفصل الثاني حديث عن ناظر الجيش صاحب «شرح التسهيل»

- ‌ اسمه ونسبه:

- ‌لقبه وكنيته:

- ‌مولده وموطن ولادته:

- ‌شيوخه:

- ‌1 - أبو حيان:

- ‌2 - تاج الدين التبريزي:

- ‌3 - التقي السبكي:

- ‌4 - التقي الصائغ:

- ‌5 - الجلال القزويني:

- ‌تلاميذه:

- ‌ثقافته:

- ‌ مؤلفاته

- ‌صفاته وأخلاقه:

- ‌المناصب التي تولاها:

- ‌وفاته:

- ‌الفصل الثالث كتاب التسهيل لابن مالك وقيمته العلمية

- ‌ قيمة التسهيل العلمية:

- ‌شروح التسهيل:

- ‌أثر التسهيل في المؤلفات النحوية بعده:

- ‌باحث معاصر حقق الكتاب:

- ‌الفصل الرابع كتاب شرح التسهيل لناظر الجيش المسمى «تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد»

- ‌ اسم الكتاب:

- ‌نسبة الكتاب لناظر الجيش:

- ‌الغاية من تأليفه:

- ‌زمن تأليف الكتاب:

- ‌قيمة الكتاب العلمية:

- ‌الفصل الخامس مصادر ومراجع كتاب شرح التسهيل لناظر الجيش

- ‌أما النحاة فنجد من أبرزهم:

- ‌ومن اللّغويين:

- ‌وأما رجال الحديث، والمفسرون، والقراء، والصحابة، فمنهم:

- ‌وأما الشعراء والرجاز:

- ‌الفصل السادس منهج ناظر الجيش في شرحه للتسهيل وأسلوبه فيه

- ‌ أولا: منهجه في التأليف:

- ‌ثانيا: أسلوبه في شرح التسهيل:

- ‌الفصل السابع شخصية ناظر الجيش النحوية

- ‌أولا: ناظر الجيش وسيبويه إمام النحاة:

- ‌ثانيا: ناظر الجيش وأبو علي الفارسي:

- ‌ثالثا: ناظر الجيش وابن جني:

- ‌رابعا: ناظر الجيش والزمخشري:

- ‌خامسا: ناظر الجيش وابن الحاجب:

- ‌سادسا: ناظر الجيش وابن عصفور:

- ‌سابعا: ناظر الجيش وابن مالك:

- ‌ثامنا: ناظر الجيش وأبو حيان:

- ‌الفصل الثامن موقف ناظر الجيش من قضية الاستشهاد والأدلة النحوية

- ‌أولا: القرآن الكريم:

- ‌ثانيا: القراءات القرآنية:

- ‌ثالثا: الحديث الشريف:

- ‌رابعا: الشعر:

- ‌خامسا: النّثر:

- ‌الفصل التاسع ناظر الجيش مذهبه النحوي - بعض اختياراته

- ‌ أولا: مذهبه النحوي:

- ‌ثانيا: اختياراته النحويّة:

- ‌الفصل العاشر شرح ناظر الجيش - بين التأثر والتأثير - ما له وما عليه

- ‌ أولا: التأثر:

- ‌ثانيا: التأثير:

- ‌ميزات الكتاب:

- ‌مآخذ الشرح:

- ‌خاتمة

- ‌وقد خرجنا من البحث بالنتائج التالية:

- ‌منهجنا في التحقيق بإيجاز بعد أن ذكرناه بالتفصيل في المقدمة:

- ‌وصف النسخ التي اعتمدنا عليها في التحقيق:

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌الكلام على خطبة الكتاب

- ‌الباب الأول (*) باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلّق به

- ‌[تعريف الكلمة]

- ‌[تقسيم الكلمة]

- ‌[تعريف الكلام]

- ‌[تعريف الاسم]

- ‌[تعريف الفعل]

- ‌[تعريف الحرف]

- ‌[علامات الاسم]

- ‌[علامات الفعل]

- ‌[أقسام الفعل]

- ‌[علامات الفعل الماضي والمضارع]

- ‌[زمن الأمر]

- ‌[زمن الفعل المضارع]

- ‌[ترجح زمن الحال في المضارع]

- ‌[تعيين زمن الحال للمضارع]

- ‌[الأمور التي تخلص المضارع للاستقبال]

- ‌[انصراف الفعل المضارع إلى زمن المضي]

- ‌[صرف الماضي إلى الحال والاستقبال]

- ‌[احتمال الماضي للحال والاستقبال]

- ‌الباب الثاني باب إعراب الصّحيح الآخر

- ‌[تعريف الإعراب]

- ‌[الإعراب أصل في الأسماء فرع في الأفعال]

- ‌[متى يعرب المضارع ومتى يبنى

- ‌[وجوه الشبه بين الاسم والحرف]

- ‌[أنواع الإعراب]

- ‌[علامات الإعراب الأصلية]

- ‌[ما ينوب عن الفتحة]

- ‌[ما ينوب عن الضمة]

- ‌[اللغات في الأسماء الستة]

- ‌[اللغات في: فم]

- ‌[إعراب الأمثلة الخمسة عند الرفع]

- ‌[الأمثلة الخمسة عند النصب والجزم]

- ‌[حد البناء وأنواعه]

- ‌الباب الثالث باب إعراب المعتلّ الآخر

- ‌[كيفية إعراب المضارع المعتل الآخر]

- ‌[بناء حرف العلة مع الجازم للضرورة]

- ‌[الضرورة وإعراب الأفعال والأسماء]

- ‌الباب الرابع باب إعراب المثنّى والمجموع على حده

- ‌[تعريف المثنى وإعرابه]

- ‌[الملحق بالمثنى وأنواعه]

- ‌[حكم العطف دون التثنية]

- ‌[تعريف جمع المذكر السالم]

- ‌[إعراب جمع المذكر السالم]

- ‌[الآراء في إعراب المثنى وجمع المذكر والأسماء الستة]

- ‌[تعريف جمع المؤنث السالم]

- ‌[شروط جمع المذكر السالم]

- ‌[الملحق بجمع المذكر السالم]

- ‌[حكم سنين وبابه]

- ‌[إعراب المعتل اللام من جمع المذكر وجمع المؤنث]

- ‌الباب الخامس باب كيفيّة التّثنية وجمعي التّصحيح

- ‌[تعريف المقصور والمنقوص والممدود]

- ‌[تثنية الاسم غير المقصور والممدود]

- ‌[تثنية المقصور]

- ‌[تثنية الممدود]

- ‌[تثنية خاصة لبعض الأسماء]

- ‌[جمع المقصور والمنقوص الجمع الصحيح]

- ‌[تثنية خاصة لأسماء مخصوصة]

- ‌[جمع بعض الأسماء الجمع الصحيح]

- ‌[جمع فعلة جمعا مؤنثا وحكم العين فيه]

- ‌[تثنية محذوف اللام وحكمه]

- ‌[تثنية اسم الجمع وجمع التكسير]

- ‌[الأوجه الجائزة في المضاف إلى المثنى]

- ‌[الأوجه الجائزة في مثل: عيناه حسنتان]

- ‌[ما يجمع بالألف والتاء]

- ‌الباب السادس باب المعرفة والنّكرة

- ‌[أنواع المعرفة]

- ‌[ترتيب المعارف]

- ‌[تفوق الأقل في التعريف]

- ‌[تعريف النكرة]

- ‌[اختلاف النحويين في ترتيب المعارف]

- ‌الباب السابع باب المضمر

- ‌[تعريف الضمير]

- ‌[مواضع استتار الضمير وجوبا]

- ‌[مواضع استتار الضمير جوازا]

- ‌[الحديث عن الضمير المتصل المرفوع]

- ‌[حكم الفعل الماضي المسند إلى الضمائر]

- ‌[نيابة بعض الضمائر عن بعض]

- ‌[بقية الحديث عن نيابة بعض الضمائر عن بعض]

- ‌[الحديث عن الضمير المتصل المنصوب والمجرور]

- ‌[أحكام ضمائر التثنية والجمع]

- ‌[نون الوقاية وأحكامها وماذا تلحق]

- ‌[الحديث عن ضمائر الرفع المنفصلة]

- ‌[اللغات في هو وهي]

- ‌[الحديث عن ضمائر النصب المنفصلة]

- ‌[مواضع انفصال الضمير]

- ‌[مواضع جواز الاتصال والانفصال]

- ‌[المختار في مواضع جواز الاتصال والانفصال]

- ‌[فصل الضمير الواجب الاتصال]

- ‌[مفسّر ضمير الغائب وتقديمه]

- ‌[مفسّر ضمير الغائب وتأخيره جوازا]

- ‌[مفسّر ضمير الغيبة وتأخره لزوما]

- ‌[ضمير الشأن وأحكامه]

- ‌[أحكام أخرى تخص ضمير الشأن]

- ‌[حكم ضمير الشأن من بروزه أو استتاره]

- ‌[أسباب بناء الضمائر]

- ‌[ضمير الفصل وأحكامه]

- ‌[استثناء من بعض أحكام الضمير]

- ‌[مسائل وأحكام أخرى لضمير الفصل]

الفصل: ‌[جمع بعض الأسماء الجمع الصحيح]

[جمع بعض الأسماء الجمع الصحيح]

قال ابن مالك: (وتحذف تاء التّأنيث عند تصحيح ما هي فيه؛ فيعامل معاملة مؤنّث عار منها لو صحّح، ويقال في المراد به من يعقل من ابن وأب وأخ وهن وذي: بنون وأخون وهنون وذوو، وفي بنت وابنة وأخت وهنت وذات: بنات وأخوات وهنات وهنوات وذوات؛ وأمهات في الأمّ من النّاس أكثر من أمّات وغيرها بالعكس).

ــ

بفتح هاء الهراوات وهو جمع هراوى، وهراوى جمع هراوة وهذا يدل على أن الألف قد تحذف وإن لم تكن زائدة؛ لأن ألف هراوى مبدلة من لام الكلمة، والكوفيون يقيسون على هذا. والمنصفون من غيرهم يقبلون ما سمع منه ولا يقيسون عليه؛ لقلّته». هذا كلام المصنف (1)[1/ 110].

قال ناظر الجيش: ما فيه تاء التأنيث مما خالفت فيه كيفية جمع التصحيح كيفية التثنية كفاطمة وقائمة؛ فإن التأنيث يبقى في التثنية ويحذف في الجمع؛ وهذا هو الأمر الثالث الذي تقدم الوعد بذكره وأنه مما حصلت فيه المخالفة بين البابين.

وأشار بقوله: فيعامل معاملة مؤنّث عار منها لو صحّح إلى حكم الاسم بعد حذف التاء ما هو حال الجمع فقال:

«يفرض أن الاسم كان بغير تاء فتعامله بما يستحقه اسم مؤنث بغير تاء من -

- وهو مجهول القائل.

اللغة: تروّح: راح. العمّيّة: بضم العين أو كسرها ثم ميم وياء مشددتين: الكبر أو الضلال (القاموس المحيط: عمي). أغاثه: يروى مكانه أعانه. الهراوات: جمع هراوة وهي العصيّ. هوج: جمع أهوج والجمع على وزن فعل بسكون عينه ولا يجوز تشديدها وذلك ليستقيم مع البيت الذي بعده؛ فهو من ضرب الطويل المحذوف. والأهوج هو المتسرع العجل. الزجاج: جمع زج وهي الحديدة في أسفل الرمح.

واستشهد به الشارح هنا تبعا لابن مالك - وكذلك ذهب أبو حيان - إلى أن لفظ الهراوات جمع سالم مفرده جمع تكسير آخر هو هراوى وأنه حين أريد جمعه جمعا سالما حذفت ألفه، وكان يجب أن تقلب ياء وأن المفرد لهذا الجمع هو هراوة بكسر الهاء.

وأرى أنه لا داعي إلى ارتكاب هذه الصعوبات ثم تكون هراوات جمعا سالما لهراوة بالتاء، وهو جمع قياسي غاية ما فيه فتح الهاء في الجمع - إن روي - ومثله في التغيير لا مانع منه.

(1)

انظر: شرح التسهيل (1/ 96).

ص: 387

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

سلامة الآخر أو تغييره حسبما عرف مما تقدم. فعلى هذا ما قبل التاء المحذوفة إن لم يكن ألفا ولا همزة ممدودة مبدلة لم يغير كقولك في: مسلمة وجارية وعرقوة وقارئة وقراءة: مسلمات وجاريات وعرقوات وقارئات وقراءات.

وإن كان ما قبل التاء ألفا أو همزة ممدودة مبدلة أجري على ما تقدم من القاعدة فيقال في فتاة فتيات وفي قناة قنوات وفي باقلاء باقلاوات وفي سقاءة سقاوات وسقاءات» (1).

وقد تكلم المصنف على خمس كلمات وهي: ابن وأب وأخ وهن وذو وعلى مؤنثاتها وهي: بنت وابنة وأخت وهنة وذات، ولما لم يكن للأب مؤنث من لفظه ذكر المؤنث الذي يقابله من غير لفظه وهو الأم.

وإنما تكلم على هذه الكلمات؛ لأن في جمعها عملا تصريفيّا فذكر كيفيته، وناسب ذكرها بعد المؤنث بالتاء لمشابهة الأربعة الأول في أنه يحذف منها في الجمع ما لا يحذف في التثنية وهو الهمزة من ابن والواو من أب وأخ وهن فكأنها مستثنيات أيضا من قوله قبل: وحكم ما ألحق به علامة جمع التّصحيح إلى آخره.

فأما ابن وابنة فكان حقهما أن يقال في تصحيحهما: ابنون وابنات كما قيل في تثنيتهما: ابنان وابنتان إلا أن المسموع في ابن بنون وفي بنت بنات.

قال المصنف (2): «وحاملهم على ذلك الإشعار بأن أصل الباء في الإفراد الفتح» . وأما أب وأخ وهن وإن قيل في تثنيتهما أبوان وأخوان وهنوان فإنهم قالوا في جمعها: أبون وأخون وهنون (3) وذلك أن التصريف أدى إلى حذف الواو التي هي -

(1) أما فتاة: فإنه بعد حذف تائها تقع ألفها ثالثة فترد إلى أصلها وهو الياء فقيل في جمعها فتيات، وأما قناة:

فألفها ثالثة أيضا فترد إلى أصلها أيضا وهو الواو فقيل قنوات، وأما باقلاء: فهمزته للتأنيث فتقلب واوا؛ فيقال فيها: باقلاوات، وأما سقاءة: فهمزته مبدلة من أصل فيجوز فيها التصحيح ويجوز فيها القلب.

والباقلاء: مخففة ممدودة الفول الواحدة بهاء أو الواحد والجميع سواء.

ويقال: هو سقاء من سقائين أي يسقي الماء وهي سقاءة وسقاية.

(2)

أي في شرح التسهيل وانظر القول فيه: (1/ 96).

(3)

قال سيبويه (1/ 405): وسألت الخليل عن أب فقال: «إن ألحقت به النون والزيادة التي قبلها قلت: أبون وكذلك أن تقول أخون لا تغير البناء إلّا أن تحدث العرب شيئا كما تقول دمون ولا تغيّر بناء الأب عن حال الحرفين؛ لأنه عليه بني ثم أنشد قول الشاعر (من المتقارب):

فلمّا تبيّن أصواتنا

بكين وفدّيننا بالأبينا»

ص: 388

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لام الكلم الثلاث؛ لأن أصله أبوون وأخوون وهنوون؛ فأتبعت حركة العين فيها اللام، ثم حذفت ضمة الواو تخفيفا؛ فالتقى ساكنان فحذف سابقهما وبقيت ضمة العين مباشرة في اللفظ واو الجمع.

ويقال في غير الرفع: أبين وأخين وهنين، والأصل أبوين بالإتباع ثم عرض سكون الواو وقلبها وحذفها؛ وكذا فعل في أخوين وهنوين [1/ 111](1).

ومن شواهد أبين قراءة بعض السلف: (قالوا نعبد إلهك وإله أبيك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق)(2).

ومنها (3) قول أبي طالب:

138 -

ألم ترني من بعد همّ هممته

بفرقة حرّ من أبين كرام (4)

-

(1) أبين: أصله أبوين أتبعت حركة العين (الباء) فيها اللام فكسرت الباء، ثم سكنت الواو ثم قلبت ياء لسكونها وكسر ما قبلها كما في ميزان ثم حذفت الياء الأولى (لام الكلمة) لالتقاء الساكنين فصارت أبين.

ومثل ذلك يقال في أخين وهنين.

(2)

سورة البقرة: 133 والقراءة لابن عباس والحسن ويحيى بن يعمر وآخرين، وهي من الشواذ ذكرها ابن جني في كتابه:(المحتسب: 1/ 112).

وخرجها ابن جني فقال: أكثر القراءة: وإله آبائك جمعا كما ترى فإذا كان أبيك واحدا كان مخالفا لقراءة الجماعة فتحتاج حينئذ إلى أن يكون أبين هنا واحدا في معنى الجماعة. فإذا أمكن أن يكون جمعا كان كقراءة الجماعة ولم يحتج فيه إلى التأول لوقوع الواحد موقع الجماعة وطريق ذلك أن يكون أبيك جمع أب على الصحة على قولك للجماعة: هؤلاء أبون أحرار أي آباء أحرار وقد اتسع ذلك عنهم. ثم ذكر شواهد على ذلك وهي بعض ما ذكره الشارح.

ولأبي حيان رأي في الآية يخالف ما ذهب إليه ابن جني فضل فيه أن تكون كلمة أبيك في القراءة مفردا.

انظره بالتفصيل في كتابه: التذييل والتكميل (2/ 41).

(3)

أي من شواهد أبين وأخين وهنين.

(4)

البيت من بحر الطويل مطلع قصيدة لأبي طالب يذكر فيها ما جرى بينه وبين ابن أخيه محمد عليه الصلاة والسلام حين عزم أبو طالب على السفر إلى الشام دون محمد؛ فبكى محمد وتعلق بعمه فاستصحبه معه في السفر وبعد بيت الشاهد قوله:

بأحمد لمّا أن شددت مطيّتى

برحلي وقد ودّعته بسلام

والشاهد فيه: جمع أب على أبين جمع مذكر سالم بدليل وصفه بالجمع.

وانظر مراجع البيت في معجم الشواهد (ص 366). وهو أيضا في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 97) -

ص: 389

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وأنشد ابن دريد (1):

139 -

كريم طابت الأعراق منه

وأشبه فعله فعل الأبينا

كريم لا تغيّره اللّيالي

ولا الّلأواء عن عهد الأخينا (2)

وأنشد الفراء:

140 -

فقلنا أسلموا إنّا أخوكم

وقد برئت من الإحن الصّدور (3)

-

- ولأبي حيان (2/ 39).

وقد روي البيت برواية أخرى لا تختلف كثيرا عما ذكرناه، وانظر القصيدة في ديوان أبي طالب (ص 159).

(1)

هو محمد بن الحسن بن دريد يمتد نسبه حتى يصل إلى يعرب بن قحطان، ولد بالبصرة في خلافة المعتصم سنة 223 هـ وقرأ فيها ثم انتقل الى عمان ثم إلى فارس، حتى استقر به المقام في بغداد. كان أحفظ الناس وأوسعهم علما، تصدر للتدريس ستين عاما ومن تلاميذه: أبو سعيد السيرافي وأبو الفرج الأصفهاني وغيرهما. ومع علمه الغزير كان كثير الشراب طويل السكر. عمر ابن دريد طويلا حتى جاوز التسعين حيث

مات سنة 321 هـ ببغداد.

مصنفاته: له كتاب الجمهرة في اللغة وهو مشهور به، وكتاب الأمالي، وكتاب أدب الكاتب على مثال كتاب ابن قتيبة، وكتاب غريب القرآن. وانظر ترجمته في: كتاب معجم الأدباء (11/ 127).

(2)

البيتان من بحر الوافر وهما لقائل مجهول يمدح رجلا بالكرم والإخلاص والوفاء، لم يستشهد بهما في كتب النحو؛ ولذلك لم يردا في معجم الشواهد وقد وردا في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 97) ولأبي حيان (2/ 40) وفي جمهرة اللغة لابن دريد (3/ 484).

وفي لسان العرب (1/ 16) ورد البيت الأول وحده هكذا.

كريم طابت الأعراق منه

يفدّى بالأعمّ وبالأبينا

والاستشهاد به هنا على جمع الأب والأخ جمع مذكر سالم.

(3)

البيت من بحر الوافر من قصيدة طويلة للعباس بن مرداس قالها يذكر فرار قارب بن الأسود يوم حنين ويذكر ثقيفا بهزيمتها من هوازن.

والإحن: جمع إحنة وهي البغضاء والعداوة، وأسلموا: ادخلوا في السلم.

ويستشهد بالبيت على أن أخا في البيت جمع مذكر سالم وقد حذفت نونه للإضافة؛ وقيل المراد: إنا إخوتكم فوضع الواحد موضع الجمع (المقتضب: 2/ 174).

وانظر مراجع البيت الكثيرة في معجم الشواهد (ص 167) وهو أيضا في شرح التسهيل (1/ 97) وفي التذييل والتكميل (2/ 40) وفي جمهرة اللغة لابن دريد (3/ 484).

ترجمة الشاعر: هو العباس بن مرداس السلمي، صحابي أسلم قبل فتح مكة، وحضر مع النبى صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في تسعمائة فارس من قومه سليم. واشترك في موقعة حنين وأعطاه النبي عليه السلام يومها أقل من مائة ناقة وأعطى أبا سفيان وصفوان بن أمية كل واحد منهما مائة، فقام العباس فأنشد قصيدة في ذلك جاء -

ص: 390

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وأنشد غيره:

141 -

وما رحم الأهلين إن سالموا العدى

بمجدية إلّا مضاعفة الكرب

ولكن أخو المرء الذين إذا دعوا

أجابوا بما يرضيه في السّلم والحرب (1)

وقال آخر في هنين:

142 -

أريد هنات من هنين ويلتوي

عليّ وآتي من هنين هنات (2)

قال المصنف: «ولو قيل حمون في حم لم يمتنع؛ لكن لا أعلم أنّه سمع» (3).

وأمّا ذو: فقيل فيه ذوو بتصحيح العين بعد فتحة ولم يفعل به من الإتباع ما فعل بأخواته؛ لإفضاء ذلك إلى حذف

عينه بعد حذف لامه؛ فتخلص من ذلك برد فائه إلى حركتها الأصلية كما فعل في التثنية.

وأما بنت (4) وأخت: فكان حقهما أن يقال فيهما بنتات وأختات؛ لأن تاءهما قد غيرت لأجل البنية، وسكن ما قبلها فأشبهت تاء ملكوت. ولأجل ذلك جمع -

- في آخرها (من المتقارب):

وما كنت دون امرئ منهما

ومن تضع اليوم لا يرفع

فأتم له النبي المائة. اقرأ أخباره في الشعر والشعراء (2/ 750).

(1)

البيتان من بحر الطويل وهما من الحكم الاجتماعية غير أن قائلهما مجهول.

يقول: إن الأهل إذا سالموا الأعداء ازداد المرء حزنا على حزن ولم يكونوا بأهل، لأن الأهل هم الذين يكونون مع المرء فيحبون ما يحب ويبغضون ما يبغض.

وقد استشهد ابن مالك بهما مرتين: الأولى: (1/ 88): على جمع أهل على أهلين، والثانية: على جمع أخ على أخون. وعلى ذلك استشهد أبو حيان: (2/ 40)، وكذلك فعل شارحنا. ولم يرد البيتان في معجم الشواهد.

(2)

البيت من بحر الطويل ولم أجد له قائلا فيما ورد من مراجع.

ومعناه: أن الرجل يريد نساء من رجال؛ لكنه لا يصل إلى ذلك؛ بينما أمامه نساء من رجال غير أنه زاهد عنهن.

ويستشهد بالبيت على جمع هن على هنين جمعا مذكرا وعلى هنات جمعا مؤنثا، والبيت في لسان العرب (هن) وفي شرح التسهيل (1/ 98) وفي التذييل والتكميل (1/ 40).

(3)

انظر: شرح التسهيل (1/ 98).

(4)

بعد أن انتهى من الحديث على جمع ابن وأب وأخ وهن وذو، وما في ذلك من تغيير، بدأ الآن يتكلم على جمع مؤنثات هذه الكلمات كما وعد بذلك.

ص: 391

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يونس (1) بينها وبين ياء النسب فقال: بنتيّ وأختيّ (2)؛ لكنه وافق هنا على الامتناع من بنتات وأختات؛ لأن تاء بنت وأخت وإن خالف لحاقها لحاق تاء التأنيث، فهي مخصوصة ببنية لا يراد بها إلا مؤنث، ولفظها كلفظ المستقلة بالدلالة على التأنيث، فكان اجتماعها مع تاء الجمع أثقل من اجتماعها مع ياء النسب؛ فلذلك اتفق على حذفها. لكنهم ردوا المحذوف من أخت، فقالوا أخوات ولم يردوه في بنت؛ لأنهم قالوا بنات؛ ولهذا كان أخوات جمعا مسلما، وأما

بنات فليس بجمع سلامة؛ لأن اللفظ لم يسلم فيقال بنتات، ولا ردت الواو لما حذفت التاء كما فعل في أخوات قبل، وإنما الألف والتاء في بنات عوض من المحذوف، كما أن الواو والنون في بنون عوض من المحذوف، فهو ليس بجمع سلامة أيضا.

وأمّا هنة: فقيل فيها هنات بغير رد، ونظيره لثات وشيات في: لثة وشية، وهنوات بالرد ونظيره سنوات وعضوات في سنة وعضة (3).

وأمّا ذات: فقيل في جمعها ذوات كقناة وقنوات؛ لأن تاء ذات وجب لها من الحذف ما وجب لتاء قناة؛ فباشرت الألف المبدلة من العين ألف الجمع، فاستحقت -

(1) هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب الضبي مولى بني ضبة، أخذ عن أبي عمرو وغيره، وواجه العرب فسمع منهم حتى غدا مرجع الأدباء والنحويين في المشكلات، وكانت له حلقة دراسة في المسجد الجامع بالبصرة يؤمها الأدباء والعلماء وفصحاء الأعراب.

وليونس مذاهب خاصة في النحو ومسائله، انظر ذلك في كتاب: يونس البصري للدكتور أحمد مكي الأنصاري من (ص 213) إلى (ص 323).

وله مسائل كثيرة في كتاب سيبويه. وقد سمع منه الكسائي والفراء، عاش أكثر من تسعين سنة؛ لم يتزوج ولم يتسرّ مات سنة (182 هـ) وكان قد ولد عام (90 هـ).

انظر ترجمته في: بغية الوعاة (2/ 365)، ونشأة النحو (ص 65).

(2)

قال سيبويه (3/ 360): وإذا أضفت إلى أخت قلت أخويّ هكذا ينبغي له أن يكون على القياس

ثم قال: وأما يونس فيقول أختيّ وليس بقياس.

وفي موضع آخر (3/ 363) في النسب إلى بنت يقول: وأما يونس فيقول بنتيّ.

(3)

في كتاب سيبويه (3/ 361): وسمعنا من العرب من يقول في جمع هنت: هنوات، قال الشاعر (من الطويل):

أرى ابن نزار قد جفاني وملّني

على هنوات كلّها متتابع

وفي القاموس (هن): «وهن المرأة فرجها وهما هنان وهنوان ويجمع على هنات وهنوات» .

ص: 392

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الفتح والرد إلى الأصل، ولم يردوا اللام. ولو ردت لقيل ذوتات أو ذاتات.

وأمّا أمّ: فكان حقها ألا يجمع بالألف والتاء؛ لأن ذلك حكم ما لا علامة فيه من أسماء الأجناس المؤنثة كعنز وعناق؛ ولكن العرب [1/ 112] جمعته بهما، فلحق بما بابه السماع كسموات وأرضات، وزادوا الهاء قبل العلامة في الأناسي، وتركوها في غير الغالب وفعلوا في البهائم بالعكس. وقد اجتمع الأمران في قول الشاعر:

143 -

إذا الأمّهات قبحن الوجوه

فرجت الظّلام بأمّاتكا (1)

ومن ورود أمّات في الأناسي قول كلثوم بن عياض (2):

144 -

حماة الضّيم آباء كرام

وأمّات فأنجد واستغارا (3)

-

(1) البيت من بحر المتقارب قاله مروان بن الحكم، ذكر ذلك صاحب معجم الشواهد (ص 256) وشراح شواهد الشافية:(4/ 308).

اللغة: قبحن الوجوه: يقال: قبحه يقبحه بفتح العين فيهما أخزاه وشوّهه والوجوه مفعوله.

فرجت الظلام: كشفته. أمات: جمع أم وهو موضع الشاهد.

والشاعر يصف أمهات المخاطب بنقاء الأعراض، بينما أمهات أخر يقبحن وجوه أولادهن عند الناس بفجورهن.

والشاهد فيه: جمع الشاعر بين أمّهات وأمّات في الأناسي والأول كثير والثاني قليل.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 108) وفي التذييل والتكميل (2/ 44).

ترجمة الشاعر: هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبو عبد الملك ولد بمكة ونشأ بالطائف، تولى ولاية المدينة في زمن معاوية: سنة (42 - 49 هـ) وتولى خلافة المسلمين مدة تقل عن عام ثم توفي بالطاعون سنة (65 هـ)، وهو أول من ضرب الدنانير الشامية وكتب عليها: قل هو الله أحد. عاش أكثر من ستين عاما حيث ولد سنة (2 هـ)، انظر ترجمته في الأعلام (7/ 95).

(2)

هو كلثوم بن عياض أمير إفريقية وأحد الأشراف الشجعان القادة ولاه هشام بن عبد الملك إمارة جيش عظيم وسيره إلى إفريقية بعد عزل عبيد الله بن الحبحاب، إلا أنه قتل في معركة مع البربر سنة (123 هـ) في وادي سيوة. من أعمال طنجة بالمغرب. انظر ترجمته في الأعلام (6/ 90).

(3)

البيت من بحر الوافر قائله كلثوم بن عياض في المدح.

اللغة: حماة: جمع حام. الضّيم: الذل. أمّات: أمهات. أنجد: ارتفع. استغار: هبط.

والشاعر يمدح صاحبه أمهات وآباء.

وشاهده: على ما في البيت قبله. والبيت في شرح التسهيل: (1/ 99)، وفي التذييل والتكميل (2/ 44).

ص: 393

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقول عبد الله بن عمرو اللخمي (1):

145 -

أولئك أمّاتي رفعن منابتي

إلى يافع في ذروة المجد صاعد (2)

ومن وروده في البهائم قول حميد بن ثور:

146 -

وأمّات أطلاء صغار كأنّها

دمالج يجلوها لينفق بائع (3)

ومن ورود أمهات في البهائم أيضا قوله (4):

147 -

[قوّال معروف وفعّاله

عقّار مثنى أمّهات الرّباع] (5)

-

(1) لم أعثر له على ترجمة في كتب التراجم التي اطلعت عليها: معجم الأدباء لياقوت، معجم الشعراء للمرزباني، يتيمة الدهر، طبقات الشعراء، الشعر والشعراء

إلخ.

(2)

البيت من بحر الطويل قائله عبد الله بن عمرو اللخمي، كما في الشرح، وكما في شرح التسهيل أيضا (1/ 108). والشاعر يفتخر بأصله.

اللغة: أمات: أمهات. منابتي: غرسي وأصلي. يافع: بمعنى صاعد وروي مكانه طالع.

وشاهده: كما في البيت قبله وهو استعمال أمات في الأناسي وذلك قليل.

والبيت في التذييل والتكميل وليس في معجم الشواهد.

(3)

البيت من بحر الطويل نسب إلى حميد بن ثور هنا وفي شرح التسهيل (1/ 99)، ولكنه ليس في ديوانه.

والشاعر يصف سربا من البهائم الكبار والصغار.

اللغة: أمات: جمع أم في البهائم. أطلاء: جمع طلا وهو الولد من ذوات الخف والظلف، الدمالج:

جمع دملج وهو ما يوضع في العضد من الحلي. يجلوها: يظهرها. ينفق: يدفع.

وشاهده: استعمال أمات في البهائم بلا هاء وهو الكثير.

(4)

في جميع النسخ يوجد بياض بعد قوله: ومن ورود أمهات في البهائم أيضا. وكذلك وجد هذا البياض في نسخ التذييل والتكميل، هكذا قال محقق المخطوط (1/ 338) (د/ مصطفى حبالة) ومحقق المطبوع:(2/ 45)(د/ حسن هنداوي).

وبحثت عن شاهد لذلك في كتب النحو واللغة فوجدت الشاهد السابق ووضعته بين معقوفين. وفي لسان العرب شواهد كثيرة لذلك (اللسان: أمم).

(5)

البيت من بحر السريع من قصيدة للسفاح بن بكير اليربوعي يرثي بها يحيى بن ميسرة، وقبله:

يا سيّدا ما أنت من سيّد

موطّأ البيت رحيب الذّراع

اللغة: قوال وفعال وعقار: صفات مبالغة لقائل وفاعل وعاقر. مثنى: واحدة بعد أخرى. الرباع: جمع ربع وهو ما نتج في أول النتاج. وصفه بالكرم والوفاء.

وشاهده: استعمال لفظ أمهات في البهائم وهو قليل والكثير أمات.

والبيت في معجم الشواهد (4/ 208).

ص: 394