الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[علامات الفعل الماضي والمضارع]
قال ابن مالك: (فيميز الماضي التّاء المذكورة، والأمر معناه ونون التّوكيد، والمضارع افتتاحه بهمزة للمتكلّم مفردا، أو بنون له عظيما، أو مشاركا، أو بتاء للمخاطب مطلقا وللغائبة والغائبتين، أو بياء للمذكّر الغائب مطلقا، والغائبات).
قال ناظر الجيش: لما ذكر أن الفعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام، شرع في ذكر ما يميز كل قسم منها.
أما الماضي: فيميزه: تاء التأنيث الساكنة. وإليها الإشارة بقوله: التاء المذكورة. وقد تقدم أنها تميز الماضي متصرفا كان أو غير متصرف.
ولم تلحق فعل الأمر؛ للاستغناء عنها بياء المخاطبة ولا المضارع للاستغناء عنها بتاء المضارعة، نحو: هي تفعل (1)، ولأنها ساكنة والمضارع يسكن للجزم. فلو لحقته التقى فيه ساكنان، ولأن لحاقها الاسم أصل؛ إذ مدلولها فيه. ولحاقها الفعل فرع؛ لأن مدلولها ليس فيه، إنما هو فيما أسند إليه.
ولما فتح ما قبلها لزوما في الذي هي أصل فيه، وكان الماضي مفتوح الآخر وضعا - ناسب اختصاصه بها دون غيره لذلك.
وبهذه التاء يتميز الفعل الماضي من اسمه. ومن أجل ذلك حكم بفعلية افترق وباسمية شتان (2).
وأما الأمر: فيميزه مجموع أمرين: معنى الأمر ونون التوكيد.
ولا يكفي أحدهما؛ لأن اسم فعل الأمر يشارك الأمر في معناه، كصه ونزال وشبههما. ولا يحكم بفعليته لعدم صلاحيته لنون التوكيد، والمضارع يشارك الأمر في قبول النون، نحو: هل تقومن؟ ولا يحكم عليه بأنه أمر؛ لعدم معنى الأمر فيه. -
- (خلا وعدا)، وإلى المفرد والمركب (حبذا). وفي علم التصريف: إلى صحيح ومهموز، ومثال، وأجوف، ولفيف، ومنقوص، ومضعف، وغير ذلك من الانقسامات. انظر التذييل والتكميل (1/ 68).
(1)
لم يمثل للأمر؛ لسهولته، وقال: هي تفعل، ولم يقل تفعل؛ لأن التاء تكون للغائبة والمخاطب.
(2)
أي إن افترق فعل ماض؛ لقبوله تاء التأنيث. وشتان اسم فعل ماض بمعنى افترق؛ لعدم قبوله تاء التأنيث.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأما المضارع: فيميزه: أمور:
السين، وسوف، ولم، ولن، وكي، وافتتاحه بأحد أحرف نأتي، وهي الهمزة بشرط أن تشعر بمدلول أنا، والنون بشرط إشعارها بمدلول نحن، والتاء بشرط إشعارها بحضور أو تأنيث، والياء بشرط إشعارها بغيبة.
قال المصنف: «والإحالة على الافتتاح بأحد هذه الأحرف المشعرة بما ذكر، أولى من الإحالة على سوف وأخواتها؛ لأن افتتاحه بها لازم لكل مضارع، وليست الصّلاحية لسوف وأخواتها؛ إذ من المضارع ما لا يدخل عليه شيء منها، كأهاء وأهلمّ، ولا يقعان غالبا إلا بعد لا أو لم (1).
وتقييد الأحرف الأربعة بالمعاني المذكورة واجب؛ لأن أمثالها في اللّفظ قد يفتتح بها الماضي، نحو: أكرم وتكرم ونرجس الدواء، إذا جعل فيه نرجسا، ويرنأ الشيب إذا خضبه باليرناء وهو الحناء (2).
ونعود إلى لفظ المتن:
[1/ 30] قوله: بهمزة للمتكلم، مثاله: أقوم وأكرم وسواء أكان المتكلم مذكرا أم مؤنثا لا يختلف الحال.
وقوله: أو مشاركا، يجوز فيه كسر الراء وفتحها. والمشاركة قد تكون من واحد مذكرا كان أو مؤنثا ومن أكثر كذلك.
وقوله: أو بتاء للمخاطب مطلقا، أي: سواء أكان مذكرا، أم مؤنثا، أم مفردا، أم مثنى، أم مجموعا.
وقوله: وللغائبة، أي: سواء أكانت ظاهرة أم مضمرة، حقيقية التأنيث أو مجازيته نحو: تقوم هند، وهند تقوم،
وتنفطر السماء، والسماء تنفطر. -
(1) انظر شرح التسهيل (1/ 17) ومعنى أهاء، أي: أرتفع إلى المعالي يقال: هاء بنفسه إلى المعالي:
رفعها، والهوء: الهمة والرأي الماضي (القاموس 1/ 36) ومعنى أهلم: أنه إذا قيل لك: هلم كذا وكذا، قلت: لا أهلمه، بمعنى لا أعطيكه، وهلمم به: دعاه (القاموس 4/ 193).
(2)
انظر المرجع السابق: شرح التسهيل (1/ 17) والنرجس: نبات معروف مانع للزكام والصداع.
واليرنا: بضم الياء وفتحها وتشديد النون مقصورة، واليرناء بالضم والفتح: الحناء. ويرنأ: صبغ به كحنا وهو من غريب الأفعال (القاموس: 1/ 36).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قوله: والغائبتين هو كما تقدم، نحو: تقوم الهندان والهندان تقومان، وتدمع العينان والعينان تدمعان.
وذكروا ها هنا صورة:
وهي إذا قلت: الهندان هما يقومان، والعينان هما يدمعان، فهل يكون بالتاء حملا على الظاهر، وبالياء حملا على هما؛ لأن لفظه لفظة ضمير الغائبين المذكرين؟ منهم من قال بالأول ومنهم من قال بالثاني.
قال الأبذي (1):
القول بأن يكون بالياء باطل؛ لا تستعمل العرب الفعل هنا الا بالتاء؛ لأن الإضمار يرد الأشياء إلى أصولها، يعني أن الضمير يجري مجرى ظاهره؛ فكما يقال: الهندان تخرجان كذلك يقال: هما تخرجان. ثم أنشد قول عمر بن أبي ربيعة (2).
10 -
أقصّ على أختيّ بدء حديثنا
…
وما لي من أن يعلما متأخّر
لعلّهما أن تبغيا لك حيلة
…
وأن ترحبا سربا لما كنت أحصر (3)
-
(1) هو أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم الخشني، الملقب بالأبذي. من أحفظ أهل زمانه، كان فقيرا؛ ولكنه كان إماما في العلم. عاش في غرناطة، وكان نحويّا حافظا للخلاف بين النحاة، ومن أهل المعرفة بكتاب سيبويه والواقفين على غوامضه وأقرأه لتلاميذه. سأل يوما أبو حيان أبا إسحاق إبراهيم بن زهير - والأبذي حاضر - ما حد النحو؟ فقال هذا الشيخ: هو حد للنحو، استقر بغرناطة إلى أن مات في رجب سنة (680 هـ). ومن مؤلفاته: شرح المقدمة الجزولية لأبي موسى الجزولي (توفي سنة 610 هـ) وسينقل منه الشارح عدة نقول. وانظر
ترجمة الأبذي في بغية الوعاة (2/ 199)، ولم أعثر على شرحه المذكور.
(2)
هو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة القرشي المخزومي أبو الخطاب، شاعر مشهور لم يكن في قريش أشعر منه؛ كثير الغزل والمجون والخلاعة، صور من نفسه معشوقا، وجعل من نفسه فتى تتسابق إليه النساء، ولد سنة (23 هـ) في السنة التي مات فيها عمر بن الخطاب، ولذلك قال الحسن البصري فيها: أي حق رفع وأي باطل وضع.
ولعمر ديوان شعر كبير مطبوع دون شرح. وقد شرحه الشيخ محيي الدين عبد الحميد في طبعة أخرى، وعاش عمر سبعين عاما؛ حيث توفي سنة (93 هـ). (الأعلام: 5/ 211، الأغاني: 1/ 35 - دار التحرير).
(3)
البيتان من بحر الطويل من قصيدة مشهورة لعمر بن أبي ربيعة مطلعها:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
…
غداة غد أو رائح فمهجّر
انظر الديوان (ص 66).
ويستشهد بالبيت الثاني على أن ضمير الغائبتين كالظاهر؛ فالواجب تأنيث الفعل له؛ حملا على أصل -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فقال: أن تبغيا، وأن ترحبا بالتاء، وقد تقدم لفظهما، وهو ضمير الأختين.
ثم ها هنا بحثان:
الأول:
قال الشيخ: «كان ينبغي للمصنف أن يزيد هنا: وللغائب إن حمل على مؤنّث، نحو:
تجيء كتابي على معنى الصحيفة، أو أضيف إلى مؤنث، يجوز أن يلفظ بذلك المؤنث وأنت تريد المذكر، نحو: تجتمع أهل اليمامة، وتذهب بعض أصابعه. أو كان فيه علامة تأنيث، نحو: تقوم طلحة وتعدل الخليفة [1/ 31] وهذا قليل. أو أسند إلى ظاهر الجمع المذكر غير السالم وأردت معنى جماعة، أو إلى ضميرهم أو ضمير غائبات» انتهى (1).
وهذا الذي ذكره بعينه استدركه الأبذي على الجزولي (2) فنقله منه (3). -
- لفظه وهو الظاهر، كما استشهد به على جواز اقتران خبر لعل بأن (الدرر: 1/ 113).
والبيتان في التذييل والتكميل (1/ 75) وفي معجم الشواهد (ص 53).
(1)
انظر: التذييل والتكميل (1/ 75).
(2)
هو أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت. ومعناه بالعربية ذو الحظ. ويلقب بالجزولي بضم الجيم، وهي بطن من البربر، وهو مغربي مراكشي، قرأ النحو على محمد بن بري في مصر، وعاد إلى المغرب فلمع نجمه هناك. ودرس لخلق كثير منهم أبو علي الشلوبين وابن معط. كان للجزولي منزلة كبيرة في بلاد المغرب؛ حيث كان يتولى الخطابة بجامع مراكش، وكان إماما في النحو واللغة والقراءة. وله مؤلفات كثيرة: أشهرها كتاب القانون، وسنفرده بحديث الآن، وله أيضا كما قال ابن خلكان، شرح أصول ابن السراج، وله الأمالي في النحو، وقد عملت فيه وفي مؤلفاته رسالة دكتوراه بكلية اللغة. توفي الجزولي سنة (610 هـ).
انظر ترجمته في وفيات الأعيان (3/ 488)، بغية الوعاة (2/ 236)، الأعلام (5/ 236)، بروكلمان (5/ 349).
كتاب القانون للجزولي: رسالة ماجستير محققة بجامعة القاهرة، يسمى بالمقدمة الجزولية في النحو. وقد طبع بالقاهرة بتحقيق شعبان عبد الوهاب محمد سنة 1988 م. وهو في غاية الإيجاز مع الاشتمال على كثير من النحو، قيل فيه:
مقدمة في النّحو ذات نتيجة
…
تناهت فأغنت عن مقدمة أخرى
حبانا بها بحر من العلم زاخر
…
ولا عجب للبحر أن يقذف الدّرّا
وغالبه رموز وإشارات ويكثر فيه المنطق. ومن هنا شرحه كثيرون منهم الشلوبين. وشرحه بمعهد المخطوطات (حققه د/ تركي العتيبي)، والأندلسي (سنة 661 هـ) وشرحه رسالة دكتوراه بكلية اللغة تحت عنوان:
المباحث الكاملية في شرح المقدمة الجزولية (د/ حمدي المقدم)، كما شرحه ابن مالك وابن عصفور وابن الخباز. ولم أعثر على تلك الشروح. وشرحه الأبذي أيضا كما أشار إليه شارحنا. وانظر شراحا آخرين وحديثا عن هذا الكتاب في كشف الظنون لوحة (1800)، وذيل كشف الظنون لوحة (543).
(3)
قال الجزولي: حروف المضارعة أربعة: يجمعها قولك نأيت، فالهمزة للمتكلم وحده، والنون للواحد ومعه -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأقول: ليس هذا استدراكا على الجزولي، ولا على المصنف؛ وذلك أنهما أعطيا قانونا كليّا أن التاء للغائبة، فمتى كان الفعل للغائبة جيء بالتاء فيه، وهذه المواضع المذكورة إنما جيء بالتاء في أفعالها؛ لتأولها بمؤنث كما تقدم؛ فلم تدخل التاء إلا في فعل مؤنث؛ فالصور التي أشار إليها مندرجة فيما ذكر.
وليس في كلام المصنف أن التاء لا تكون إلا في فعل المؤنث بالوضع؛ بل التأنيث أعم من أن يكون بالوضع أو بالتأويل، أو يقال: التاء في الأصل إنما هي لفعل المؤنث بالوضع.
وأما المؤنث بالتأويل فدخول التاء في فعله فرع. وهو بالحمل على ما تأنيثه بالأصالة.
والمصنف إنما يشير هنا إلى ما يستحق التاء بطريق الأصالة. وأما ما يحمل على ذلك، فقد ذكره في غير هذا الموضع، فقال في باب الفاعل:
«وتلحق الماضي المسند إلى مؤنّث أو مؤوّل به أو مخبر عنه أو مضاف إليه مقدّر الحذف تاء ساكنة» (1).
ونبه في الباب أيضا على حكم يقوم الزيود، ويقوم الزيدون (2).
وقال في باب المضمر (3): «ويأتي ضمير الغائبين كضمير الغائبة كثيرا لتأولهم بجماعة فأتى بكلّ شيء في مكانه» .
البحث الثاني:
ينبغي أن يقول المصنف: والغائبات، بعد قوله: والغائبتين، نحو: تقوم الهندات وتقوم الهنود.
وقد يجاب عنه بأنه إنما يذكر ما تكون التاء في فعله ظاهرا أو مضمرا، وهذا القسم ليس كذلك. وليس هذا الجواب بشيء.
قوله: أو بياء للمذكّر الغائب مطلقا أي: سواء كان مفردا أو مثنى أو مجموعا، -
- غيره، وللواحد المعظم نفسه، والياء للغائب المذكر مطلقا وللغائبات، والتاء للمخاطب مطلقا، وللغائبة والغائبتين.
انظر (ص 34) من كتاب: المقدمة الجزولية في النحو، تحقيق شعبان عبد الوهاب محمد.
(1)
انظر تسهيل الفوائد (ص 75) وقوله: تاء ساكنة فاعل تلحق، والماضي المسند مفعوله.
(2)
قال: «وحكمها مع جمع التّكسير وشبهه وجمع المذكّر بالألف والتّاء حكمها مع الواحد المجازي التأنيث» (تسهيل الفوائد ص 75).
(3)
انظر تسهيل الفوائد (ص 24).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ظاهرا أو مضمرا، عاقلا كان أو غير عاقل.
وقوله: والغائبات، يشمل كل جمع لهن، وهو صحيح في المكسر عاقلا أو غير عاقل، مظهرا كان أو مضمرا (1) وفي المسلم إن كان التأنيث فيه غير حقيقي مظهرا كان أو مضمرا. نحو: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ (2). وأما في المسلم الحقيقي الظاهر نحو: يقوم الهندات، فمذهب البصريين أن الياء لا تجوز، وهو يختار مذهبهم، أما في المضمر، فنعم؛ بل لا تجوز أصلا التاء، نحو: الهندات يقمن.
وقال الشيخ هنا أيضا: «كان ينبغي للمصنف أن يزيد: وللغائبة إن كانت مضافة إلى مذكّر هي بعضه، ويجوز أن تلفظ بالمذكر وأنت تريد المؤنث، نحو:
يقطع يد زيد؛ لأنك تقول: تقطع زيد، وأنت تريد يد زيد، أو كانت فصل بينها وبين الفعل بشيء، نحو: يحضر القاضي اليوم امرأة» إلى آخر كلامه (3)، وهو بعينه استدراك الأبذي على الجزولي.
والجواب عن المصنف والجزولي ما تقدم في التاء فلا نعيده.
واعلم أنه قد ذكر لزيادة هذه الأحرف الأربعة دون غيرها من حروف الزيادة مناسبة:
قالوا: أولى الأحرف بالزيادة أحرف العلة [1/ 32] لخفتها؛ لكن الألف لا تزاد أولا فعوضوا منها الهمزة لاشتراكهما في المخرج. وجعلت للمتكلم؛ لأنها من أول المخارج والمتكلم أخص؛ فناسب كونها له، واشترك فيها المذكر والمؤنث؛ لعدم اللبس.
وأما الواو: فامتنع من زيادتها أولا؛ لأنها معرضة لدخول واو عليها للعطف، وقد تكون آخر الكلمة المعطوف عليها واوا أيضا؛ فتجتمع ثلاث واوات، وقد تكون أول الماضي واوا كوعد فتجتمع أربع واوات (4) فيستثقل ذلك، وهي مقابلة للهمزة؛ إذ هي من آخر المخارج والهمزة من أولها، فاستحقها المخاطب مطلقا؛ لأنه يقابل المتكلم. لكنها رفضت لما ذكر وعوضوا منها التاء؛ لأن التاء تبدل من الواو كثيرا في الأفعال. وتكون التاء للغائبة والغائبتين والغائبات؛ فقد شارك المخاطب غيره في التاء؛ وحينئذ يبطل التعليل الذي ذكروه لاستحقاق المخاطب إياها، لأنّا نقول: -
(1) والأمثلة كالتالي: يقوم الهنود، ينكسر الأشجار، الهنود يقمن، الأشجار ينكسرن.
(2)
سورة مريم: 90.
(3)
انظر: التذييل والتكميل (1/ 78).
(4)
كلمة واوات: ليست موجودة إلا في النسخة الأصل.