الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثانية: ألا يكون للمرأة زوج أصلاً.
كما في قصة بلقيس وبنتي شعيب وذلك واضح.
الثالثة: أن يكون العُقم هو الملاحَظ في الحديث.
كما في امرأة العزيز وامرأة زكريا عليه السلام.
الرابعة: أن يكون الاختلاف في الدين هو السبب الداعي إلى عدم اعتبار
الحياة الزوجية قائمة من كل الوجوه كامرأة نوح وامرأة لوط وامرأة فرعون.
الخامسة: أن تكون الخلافات الزوجية هي السبب وهي في قوله تعالى:
(وَإنِ امْرَأةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً) .
السادسة: أن يكون الحديث عنها ليس باعتبارها زوجة لأحد، بل باعتبار
حقيقتها المقابلة لحقيقة الرجل. مثل: (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) .
السابعة: أن يكون الزوجان ممن يحادون الله ورسوله.
فكأن القرآن - هنا - يعتبر الروابط الزوجية غير قائمة بينهما.
وذلك في قوله تعالى: (وَامْرَأتُهُ حَمَّالةَ الحَطبِ) .
* * *
*
شُبهة وردها:
هذه طريقة القرآن في استعمال كلمة " امرأة ". . لكن الباحث قد يعثر فى
آيات الكتاب على استعمال كلمة " زوج " مكان " امرأة ". مع وجود ما يهدد الروابط الزوجية أو يفيد عدم قيامها مثل قوله تعالى:
(أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ) .
ومثل قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) .
وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) .
فيقع في الظن أن كلمة " امرأة " لا تُستعمل إلا في المواضع التي يعترى
الزوجية فيها خلاف أو سبب مما ذكرناه.
أما " زوج " فتستعمل في الموضعين جميعاً.
والذي أراه أن هذا الاحتمال مدفوع لإمكان توجيه النصوص المخالفة على
وجوه تطرد بها القاعدة.
ففى نصح الرسول عليه السلام لزيد حين دَبَّ الخلاف بينه ويين زينب كَرِهَ
الرسول ذلك الخلاف واعتبره كأن لم يكن ونصحه بالتمسك بها.
وما دمنا قد عرفنا طريقة القرآن في استعمال كلمة " امرأة " فإنه لا يسوغ فيه أن يقال: " أمسك عليك امرأتك "
لما بين هاتين الكلمتين: " أمسك " و " امرأة " من جفاء.
وأما قوله تعالى: (وَيَذَرُون أزْواجاً) فذلك في مقام " الجمع " وحديثنا
فى مقام الإفراد وإنما أوثر جمع " زوج " على جمع " امرأة " لأن الثانية
" امرأة " لم يستعمل لها جمع لثقله.
وبهذا تطرد القاعدةِ، وتأكيداً لهذه الاعتبارات نسوق قوله تعالى:
(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) .
والشاهد أن امرأة زكريا حين أصبحت صالحة للإنجاب آثر القرآن أن يطلق
عليها " زوجه " دون " امرأته " وكانت " امرأة " إذ كانت " عاقراً ".
* *