الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 -
الإرداف
8 -
التمثيل
9 -
ائتلاف اللفظ مع الوزن
10 -
ائتلاف المعنى مع الوزن
11 -
ائتلاف القافية مع ما يدل عليه سائر البيت
12 -
التوشيح
13 -
الإيغال
14 -
اعتدال الوزن
15 -
ائتلاف لفظ مع لفظ
16 -
تلخيص الأوصاف
17 -
التوازى
18 -
المضارعة
19 -
عكس اللفظ أو عكس ما نظم من بناء
20 -
اتساق البناء والسجع.
وليس يعنينا من قدامة أكثر من هذا فإنه أمسك بالشعاع الذي أشعل فتيلته
ابن المعتز واستطاع أن يوسع دائرة الضوء في نفس الاتجاه.
بَيْدَ أن ما انتهى إليه ابن جعفر لم يكن موضع رضا عند المتأخرين نقاداً
وعلماء، وفضَّلوا عليه ابن المعتز في كل موضع اختلف معه فيه قدامة، ولعل
السر في ذلك أن قدامة قد سلك في كتابه مسلكاً منطقياً جافاً متأثراً بالثقافة
اليونانية القديمة.
* * *
*
ابن طباطبا:
وجاء بعده ابن طباطبا فوضع كتابه " معيار الشعر " وهو يشرع فيه لصناعة
الشعر، وما ينبغى أن يلم به الشاعر فلا بدَّ له من طبع وذوق، قبل الوقوف
على عروضه. ولا بدَّ من معرفة علمي اللغة والنحو، والوقوت على أيام العرب وشِعرهم ونثرهم وحكمهم وأمثالهم. ولا بدَّ من معرفة مناهج فن الكلام جزله وعذبه. ولا بدَّ من الوقوف على ما يشين الشعر من سخيف الكلام وقبيحه، ولا بدَّ فيه من تمكين القوافى وإصابة الألفاظ مَواضعها.
وهو يُفرق بين حدى المنثور والمنظوم، ويتحدث عن أنواع المنظوم فيقسِّمه إلى ما حسن لفظه وجاد معناه وما حسن لفظه دون معناه.
أو معناه دون لفظه، وما تأخر لفظه ومعناه.
ويتحدث عن طريقة العرب في التشبيه - وهو من أهم مباحثه - ويقسمه إلى
وجوه: تشبيه الشيء بالشيء صورة. . كقول امرئ القيس:
كَأن عُيُونَ الوَحْشِ حَول خِبَائِنَا. . . وَأرْحُلِنَا الجِزْعَ الذِى لمْ يُثقبِ
ثم تشبيه الشيء بالشيء لوناً وصورة كتشبيه الثفر بالأقحوان، إذ لونهما
وصورتهما سواء، ثم تشبيه الشيء بالشيء صورة ولوناً وحركة وهيئة: كقول الشاعر:
الشمْسُ كَالمِرآةِ في كَفِّ الأشلِ. . . لمَّا رَأيُتهَا بَدَتْ فَوْقَ الجَبَلِ
ثم تشبيه الشيء بالشيء حركة وهيئة كقول الأعشى متغزلاً:
كَأن مِشْيَتِها من يَيْتِ جَارَتِهَا. . . مَر السحَابةِ لا رَيْث وَلَا عَجَلُ
ثم تشبيه الشيء بالشيء معنى لا صورة، كتشبيه الجواد بالبحر، والشجاع
بالأسد، وماضى الأمور بالسيف.
ثم تشبيه الشيء بالشيء حركة وبطئاً وسرعة: كقول امرئ القيس يصف فرسه:
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُدْبِرٍ مُقبِل مَعاً. . . كَجُلمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السيْلُ مِن عَلِ
وتشبيه الشيء بالشيء لوناً كتشبيه الخمر بالدم، والليل بلون الغراب. وتشبيه الشيء بالشيء صوتاً كتشبيه صوت النبل في الحروب ببكاء الثكلى. ويتحدث عن أدوات التشبيه: الكاف، وكأنَّ، ومثل، ويكاد، وتخال.
كما يتحدث عن التشبيهات المعيبة لمخالفتها لمعايير الجمال، كشدة الغلو
فيها، أو نبو التشبيه عن الذوق. كما تحدث عن التشبيهات البديعة الغريبة.