الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - باب في الحِجامَةِ
3857 -
حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"إِنْ كانَ في شَيء مِمّا تَداوَيْتُمْ بِهِ خَيْرٌ فالحِجامَةُ"(1).
3858 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الدِّمَشْقي، حَدَّثَنا يَحْيَى -يَعْني: ابن حَسّانَ- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي المَوالي، حَدَّثَنا فائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلي بْنِ أَبي رافِعٍ، عَنْ مَوْلاهُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلي بْنِ أَبي رافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى خادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَتْ: ما كانَ أَحَدٌ يَشْتَكي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا في رَأْسِهِ إِلا قال: "احْتَجِمْ". وَلا وَجَعًا في رِجْلَيهِ إِلَّا قالَ: "اخْضِبْهُما"(2).
* * *
باب في الحجامة
[3857]
(حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد) بن سلمة (عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، أخرج له مسلم (3).
(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: إن كان في شيء مما تداويتم) لفظ ابن ماجه: "مما تداوون"(4) (به
(1) رواه ابن ماجه (3476)، وأحمد 2/ 342.
وصححه الألباني في "الصحيحة"(760).
(2)
رواه الترمذي (2054)، وابن ماجه (3502)، وأحمد 6/ 462.
وصححه الألباني في "الصحيحة"(2059).
(3)
قلت: أخرج له البخاري أيضا مقرونًا بغيره، ولم يخرج له مسلم سوى في المتابعات. انظر:"تهذيب الكمال" 26/ 212.
(4)
"سنن ابن ماجه"(3476).
خير فالحجامة) وفي الصحيحين: عن جابر، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إن كان في شيء من أدوبتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعةٍ بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي"(1).
قال السفاقسي: لعل هذا كان قبل أن يعلم أن لكل داء شفاء.
[3858]
(حدثنا محمد (2) بن الوزير) بن الحكم السلمي (الدمشقي) وثقه أبو حاتم (3) والدارقطني (4)(حدثنا يحيى بن حسان) التنيسي، أخرج له الشيخان.
(حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي) وقال قتيبة: هو ابن زيد بن أبي الموالي، مولى علي بن أبي طالب، الهاشمي، المدني. أخرج له البخاري حديث الاستخارة وغير موضع (5). (حدثنا فائد مولى عبيد اللَّه ابن علي بن أبي رافع) وثقه يحيى بن معين (6). (عن مولاه) بضم هاء الضمير (عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع) قال أبو حاتم: لا يحتج به (7)،
(1) البخاري (5683، 5702، 5704)، مسلم (2205).
(2)
فوقها في (ح)، (ل):(د).
(3)
"الجرح والتعديل" 8/ 115 (509)، "تهذيب الكمال" 26/ 583 (5670).
(4)
"سؤالات البرقاني"(ص 176)(672)، (ص 225)(823)، "تهذيب الكمال" 26/ 583 (5670).
(5)
انظر: "رجال صحيح البخاري" 1/ 461 (692)، "التعديل والتجريح" 2/ 833 (924).
(6)
انظر: "تاريخ ابن معين" رواية الدوري (705)، (1136)، "الجرح والتعديل" 7/ 84 (476)، "تهذيب الكمال" 23/ 143 (4706).
(7)
انظر: "الجرح والتعديل" 5/ 328 (1549)، و"تهذيب الكمال" 19/ 121 (3666)، "الكاشف"(3574).
ووثقه غيره (1).
(عن جدته سَلْمَى خادم) يطلق على الغلام والجارية، والخادمة بالهاء في المؤنث قليل (رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) مولاة صفية بنت عبد المطلب، امرأة أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأم بنيه، وهي التي قبلت إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكانت قابلة بني فاطمة، وهي التي غسلت فاطمة مع زوجها، ومع أسماء بنت عميس، وشهدت سلمى هذِه خيبر مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (2) (قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وجعًا في رأسه) ولفظ الترمذي: ما كان يكون برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قرحة ولا نكبة (3).
ولابن ماجه: ما كان يصيب النبي صلى الله عليه وسلم قرحة ولا شوكة (4). والقرح والقرحة: الجرح، والنكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث من ضربة حجر ونحوها (إلا قال: احتجم) وروى الطبراني عن إسماعيل بن أبي خالد: كان رأس أنس يخضب بالحناء (5). ورجال إسناده رجال الصحيح (6). والجمع بين الحديث وأثر أنس أن وجع الرأس إن كان من حرارة ملتهبة لا من مادة فهذا تنفعه الحناء كما كان أنس يفعل، وإن كان من مادة يجب استفراغها نفع فيه الحجامة لاستفراغ الدم
(1)"الثقات" لابن حبان 5/ 69، "الجرح والتعديل" 5/ 328 (1549)، "تهذيب الكمال" 19/ 120 - 121 (3666).
(2)
انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر 4/ 1862 (3383).
(3)
"سنن الترمذي"(2054).
(4)
"سنن ابن ماجه"(3502).
(5)
"المعجم الكبير" 1/ 239 (658).
(6)
انظر: "معجم الزوائد" 5/ 163.
الرقيق، وإن كان الدم غليظًا فاستفراغه بالفصد.
(ولا) اشتكى أحد (وجعًا في رجليه إلا قال: اخضبهما) فإن برودة الحناء تذهب حرارة جسد الآدمي وشدة الوجع المؤلم، فالوجع هنا جزئي لا كلي، فإن المراد بالوجع هنا جزء من أجزائه ونوع من أنواعه، فإن الوجع إذا كان من حرارة ملهبة ولم يكن من مادة يجب استفراغها، فتنفع فيه الحناء البارد نفعًا ظاهرًا إذا صمد الوجع به، لا سيما مع الخل، وفيه تقوية للعصب وتسكين لأوجاعه، وهذا لا يختص بوجع الرجل، بل يعم الأعضاء. وروى البزار عن أبي هريرة: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي صدع؛ فيغلف رأسه بالحناء (1).
وروى أبو يعلى من طريق الحسن بن دعامة عن عمر بن شريك، عن [أبيه، عن](2) أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اختضبوا بالحناء؛ فإنه طيب الريح يسكن الدوخة"(3). قال ابن الجوزي: الحناء بارد، فيه تحليل، يفتح أفواه العروق، وينفع الأورام البلغمية والسوداوية، ويقوي الأعضاء إذا خضبت به.
* * *
(1)"مسند البزار" 2/ 263 (7852)، وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 95 وقال: رواه البزار، وفيه الأحوص بن حكيم، قد وثق، وفيه ضعف كثير، وأبو عون لم أعرفه.
(2)
ساقطة من النسخ الخطية، وأثبتناها من "مسند أبي يعلى" 6/ 305 (1362).
(3)
"مسند أبي يعلى" 6/ 305 (3621)، وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 160، وقال: رواه أبو يعلى من طريق الحسن بن دعامة عن عمر بن شريك، قال الذهبي: مجهولان. انتهى. وضعفه الألباني في "الضعيفة"(1505).