الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
18 - باب ما جاءَ في الجُلُوسِ عَلَى مائِدَةٍ عَليْها بَعْضُ ما يُكْرَهُ
3774 -
حَدَّثَنا عُثْمان بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا كَثِيرُ بْن هِشامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنِ الزُّهْريُّ، عَنْ سالمٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مَطْعَمَيْنِ عَنِ الجُلُوسِ عَلَى مائِدَةٍ يُشْرَبُ عَليْها الخَمْرُ وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ (1).
قالَ أَبُو داوُدَ: هذا الحَدِيثُ لَمْ يَسْمَعْهُ جَعْفَرٌ مِنَ الزُّهْريِّ وَهُوَ مُنْكَرٌ (2).
3775 -
حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبي الزَّرْقاءِ، حَدَّثَنا أَبَي، حَدَّثَنا جَعْفَرٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ الزُّهْريِّ بهذا الحَدِيثِ (3).
* * *
باب ما جاء في الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره
[3774]
(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا كثير بن هشام) الرقي الكلابي، وثقه جماعة (عن جعفر بن برقان) بضم الموحدة، الكلابي الرقي، أخرج له مسلم في غير موضع.
(عن الزهري، عن سالم) بن عبد اللَّه بن عمر (عن أبيه) عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما.
(قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن مطعمين) بفتح الميمين والعين، أي: مطعومين ثم فسرهما، أحدهما: نهى (عن الجلوس) للأكل (على مائدة
(1) رواه ابن ماجه (3370).
(2)
وقال الألباني في "الإرواء": منكر.
(3)
السابق.
يشرب) لفظ الترمذي وصححه الحاكم: يدار (1)(عليها)، أي: يشرب على الأكل منها، أو يدار عليه (الخمر) استدل به أصحابنا وغيرهم على أن هذِه المائدة لا تجب الإجابة إليها، وأن شرب الخمر عليها مسقط لوجوب الإجابة؛ لأنه إذا حضر رأى المنكر، وإن لم يشرب منه، وهذا إذا لم يدر أن المنكر يزال بحضوره، فإن درى أنه يزال بحضوره، وإذا حضر أمكنه إنكاره وإزالة المنكر لزمه الحضور والإنكار؛ لأنه يؤدي فرضين: إجابة أخيه المسلم، وإزالة المنكر، فإن لم يعلم بالمنكر حتى حضر أزاله، فإن لم يقدر انصرف.
(و) نهى (أن يأكل [الرجل] وهو منبطح على بطنه) فإنها هيئة المعذبين المانعين الزكاة كما في الصحيحين: "بطح لها بقاع قرقر"(2) أي: ألقي مانع الزكاة على بطنه ووجهه ليطأه. وهذا في الطعام المعروف للتغذي، أما ما يتنقل به من الحبوب فليس كذلك، فقد حكى الغزالي عن علي رضي الله عنه أنه أكل كعكًا على ترس وهو مضطجع، قال: ويقال: كان منبطحًا على بطنه، قال: والعرب قد تفعله (3).
(قال: ) المصنف (هذا الحديث لم يسمعه جعفر) بن برقان (من الزهري، وهو منكر)؛ لانقطاعه، ثم ذكر المصنف ما يدل على أنه لم يسمع منه.
[3775]
(حدثنا هارون بن [زيد بن أبي الزرقاء) المحدث الزاهد الثقة
(1)"سنن الترمذي"(2801)، "المستدرك" 4/ 288 من حديث جابر.
(2)
في مسلم (987) من حديث أبي هريرة، ولم أجده في البخاري.
(3)
"الإحياء" 2/ 4.
(حدثنا أبي حدثنا] (1) جعفر) بن برقان (أنه بلغه عن الزهري، بهذا الحديث) هذا من جعفر يدل على أنه لم يسمع من الزهري، وقد قال أحمد بن حنبل [رضي الله عنه: ما روى جعفر عن الزهري فلا بأس به. وقال يحيى مثله، وقال محمد بن عبد اللَّه بن نمير] (2) مثل قول أحمد ويحيى أنه ثقة، إلا فيما روى عن الزهري فإنه يخطئ، كذلك حكى عنه علي بن الحسين بن الجنيد الحافظ الرازي (3).
* * *
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل)، (م).
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(3)
في "العلل ومعرفة الرجال" 3/ 103 قال عبد اللَّه بن أحمد: سألت أبي عن جعفر بن برقان، فقال: إذا حدث عن غير الزهري فلا بأس. ثم قال في حديثه عن الزهري: يخطئ. وكذا في "تاريخ ابن معين" رواية الدارمي (ص 43): فجعفر بن برقان؟ فقال: ضعيف في الزهري.