الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
51 - باب في المِنْدِيلِ
3847 -
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلا يَمْسَحَنَّ يَدَهُ بِالمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَها أَوْ يُلْعِقَها"(1).
3848 -
حَدَّثَنا النُّفَيْليُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابن كَعْبِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْكُلُ بِثَلاثِ أَصابِعَ وَلا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَها (2).
* * *
باب في المِنْدِيل
[3847]
(حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن) عبد الملك (ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يمسحنَّ) بتشديد نون التوكيد (يده بالمِنديل) بكسر الميم، قال في "المجمل": لعله مأخوذ من الندل، وهو النقل (3). أي: نقل الوسخ من يده إلى المنديل. وقال غيره: من الندل، وهو الوسخ؛ لأنه يندل به، أي: يمسح به الوسخ.
قال القفال في "محاسن الشريعة": المراد بالمنديل هنا منديل الغمر الذي للزهومة لا منديل المسح بعد غسل اليد. وفيه دليل على مسح اليد بالمنديل والاستغناء به عن غسل اليدين.
(1) رواه البخاري (5456)، ومسلم (2031).
(2)
رواه مسلم (2032).
(3)
"مجمل اللغة" 1/ 862.
(حتى يَلعقها)(1) بفتح الياء، أي: بأصبع نفسه. (أو يُلعقها)(2) بضم الياء، معناه: لا يمسح يده بالمنديل حتى يَلعقها بنفسه أو يُلعقها غيره، والمراد بغيره مما لا يتقذر بذلك كزوجة وجارية وولد وخادم ممن يحب ذلك ولا يتقذر به، وكذا من هو في معناه من تلميذ يعتقد بركته ويود التبرك بلعقها، وكذا لو ألعقها شاة ونحوها ممن تحصل (3) بركة الطعام فيه. ولا يدعها تذهب في المنديل أو في غسالة اليد.
[3848]
(حدثنا) عبد اللَّه بن محمد (النفيلي، ثنا أبو معاوية) محمد ابن خازم الضرير (عن هشام بن عروة) بن الزبير (عن عبد الرحمن بن سعد) المدني، مولى قريش، أخرج له مسلم. (عن ابن كعب بن مالك) إنما أبهم تسميته هنا لأنه مشكوك به، ولهذا ذكر مسلم في "صحيحه" الرواية عن عبد الرحمن بن كعب أو عبد اللَّه بن كعب فذكره على الشك (4)، فلهذا أبهمه المصنف. (عن أبيه) كعب بن مالك رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاث أصابع) قال العبادي: إذا كان الطعام سمجًا استحب الأكل بجميع الأصابع، فإن كان جامدًا استحب بثلاث.
قال الشافعي: الأكل بأصبع واحد مقت، وباثنتين كبر، وبالثلاث سنة (5). والثلاثة والإبهام مساعد لا عمدة.
(ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها) كما تقدم.
* * *
(1) في (ل، م): يَلعقهما.
(2)
في (ل): يُلعقهما.
(3)
في (ل، م): تحل.
(4)
مسلم (2032/ 132).
(5)
ذكره الغزالي في "إحياء علوم الدين" 2/ 26.