الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
23 - باب في إِيكاءِ الآنِيَةِ
3731 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنِ ابن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَني عَطاءٌ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"أَغْلِقْ بابَكَ واذْكرِ اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطانَ لا يَفْتَحُ بابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِ مِصْباحَكَ واذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إِناءَكَ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ واذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَوْكِ سِقاءَكَ واذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ"(1).
3732 -
حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بهذا الخَبَرِ وَلَيْسَ بِتَمامِهِ قالَ:"فَإِنَّ الشَّيْطانَ لا يَفْتَحُ بابًا غَلَقًا وَلا يَحُلُّ وِكاءً وَلا يَكْشِفُ إِناءً، وَإِنَّ الفُويسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النّاسِ بَيْتَهُمْ". أَوْ: "بُيُوتَهُمْ"(2).
3733 -
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ وَفُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الوَهّابِ السُّكَّريُّ قالا: حَدَّثَنا حَمّادٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قالَ:"واكْفِتُوا صِبْيانَكُمْ عِنْدَ العِشاءِ". وقالَ مُسَدَّدٌ: "عِنْدَ المَساءِ": "فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشارًا وَخَطْفَةً"(3).
3734 -
حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا أَبُو مُعاوَيةَ، حَدَّثَنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: كُنّا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فاسْتَسْقَى فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَلا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ قالَ: "بَلَى". قالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَشْتَدُّ فَجاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقالِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ عُودًا". قالَ أَبُو داوُدَ: قالَ الأصْمَعيُّ: تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ (4).
3735 -
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْليُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قالُوا: حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ
(1) رواه البخاري (3280)، ومسلم (2012).
(2)
رواه مسلم (2012).
(3)
رواه البخاري (3280)، ومسلم (2012).
(4)
رواه البخاري (5605)، ومسلم (2011).
النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الماءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيا. قالَ قُتَيْبَةُ: عَيْنٌ بَيْنَها وَبَيْنَ المَدِينَةِ يَوْمانِ (1).
* * *
باب إيكاء الأسقية (2)
[3731]
(حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى) بن سعيد (عن) عبد الملك (ابن جريج، أخبرني عطاء) بن أبي رباح (عن جابر) بن عبد اللَّه رضي الله عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم) زاد البخاري: "إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهبت ساعة من الليل فخلوهم وأغلقوا الأبواب" ولمسلم نحوه (3).
(قال: أَغلق) بقطع الهمزة المفتوحة، وكونها همزة وصل تكسر في الابتداء، لغة قليلة حكاها ابن دريد عن أبي زيد، قال الشاعر (4):
ولا أقول لقدر القوم: قد غليت
…
ولا أقول لباب الدار: مغلوق
(بابك) وجميع أمور هذا الباب من إغلاق الباب وطفي المصباح وتخمير الإناء وإيكاء السقاء أمور إرشاد إلى المصلحة الدنيوية، كقوله تعالى:{وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (5) وليس هو من الأمر الذي قصد به
(1) رواه أحمد 6/ 100، 108.
صححه الألباني في "صحيح الجامع"(4951).
(2)
فوقها في (ح) وهامش (ل): الآنية. أي: في نسخة: الآنية.
(3)
البخاري (3304، 5623)، مسلم (2012/ 97).
(4)
هو أبو الأسؤد الدؤلي. انظر: "إصلاح المنطق" ص 190.
(5)
البقرة: 282.
الإيجاب، وغايته أن يكون من باب الندب، وجعله كثير من الأصوليين قسمًا منفردًا بنفسه عن الوجوب والندب.
وفهم من إعلام النبوة أن اللَّه لم يعط الشيطان قوة على فتح الباب المغلق إذا ذكر اسم اللَّه عليه، وإن كان قد أعطاه ما هو أكثر من ذلك، ولهذا قال:(واذكر اسم اللَّه) تعالى عند إغلاق الباب (فإن الشيطان لا) يقدر أن (يفتح بابًا مغلقًا) بذكر (1) اسم اللَّه تعالى، فاسم اللَّه تعالى هو الغلق الحقيقي الذي هو سبب لعجز الشيطان عن فتحه.
(واطفِ) بهمزة وصل (مصباحك) وهو السراج عند النوم، وهذا خاص، وأعم منه رواية مسلم وغيره (2):"ولا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون"(3) فإن هذا عام يدخل فيه السراج وغيره، وستأتي العلة في ذلك في الرواية بعده أن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم، وأما القناديل المعلقة في المساجد ونحوها فإن خيف حريق بسببها دخلت في الأمر بالإطفاء، وإن أمن ذلك كما هو الغالب فالظاهر أنه مباح؛ لانتفاء العلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل الأمر بالإطفاء لأجل الفويسقة، فإذا انتفت العلة زال المانع.
(واذكر اسم اللَّه) بعد الإطفاء تبركًا باسم اللَّه (وخَمِّر) بتشديد الميم المكسورة (إِناءك) بكسر أوله ومده بعد النون، أي: غطه بشيء، من
(1) في الأصول: ذكر، والمثبت مناسب للسياق.
(2)
ساقطة من (م).
(3)
البخاري (6293)، مسلم (2015).
التخمير وهو التغطية، ومنه سميت (1) الخمر لتغطيتها العقل، وخمار المرأة لتغطية رأسها [(ولو بعود تَعرُضه عليه)] (2). قال النووي: المشهور في ضبطه فتح التاء وضم الراء. هكذا قاله الأصمعي والجمهور، ورواه أبو عبيد بكسر الراء، والصحيح الأول، ومعناه تمده عليه عرضًا، أي: خلاف الطول، وهذا عند عدم ما تغطيه به كما قال في رواية مسلم:"فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض عليه عودًا"(3).
(واذكر اسم اللَّه) قيل: إنما أمر بتغطية الإناء وذكر اسم اللَّه لحديث القعقاع بن حكيم عن جابر: "إن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس فيه غطاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء". قال الليث بن سعد راوي الحديث: والأعاجم يتقون ذلك في كانون الأول (4). ولصيانته من (النجاسة والمستقذرات)(5) كما سيأتي.
(وأوكِ) بقطع الهمزة (سقاءك) بالمد، أي: سد فاه واربطه، والوكاء خيط يربط رأس القربة التي هي للسقاء.
(واذكر اسم اللَّه) وفي هذا الحديث تكرار ذكر اسم اللَّه في هذِه الحالات والحث على ذكر اسم اللَّه في هذِه المواضع، ويلحق بها ما في معناها.
(1) في (ل): سمي.
(2)
ساقطة من (م)، (ل).
(3)
"صحيح مسلم"(2012/ 96)، "مسلم بشرح النووي" 13/ 182.
(4)
رواه مسلم (2014).
(5)
في (م): النجاسات المستقذرات.
قال أصحابنا: ويستحب أن يذكر اسم اللَّه تعالى على كل ذي بالٍ، كما يحمد اللَّه عند ذلك للحديث الحسن المشهور قبله (1).
[3732]
(حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي (عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر) المذكور (وليس) هو (بتمامه) و (قال: ) فيه (فإن الشيطان لا يفتح غَلَقًا) بفتح الغين المعجمة واللام، جمعه أغلاق مثل سبب وأسباب، وهو الباب المغلق كما في الصحيحين:"فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، ولا يكشف إناءً مخمرًا، ولا يحل وكاءً"(2).
(ولا يحل) بضم اللام (وكاءً) وهو الذي يربط به فم القربة كما تقدم. يعني: إذا ذكر اسم اللَّه تعالى عليه [كما تقدم](3).
(ولا يكشف) بكسر الشين المعجمة (إناءً) كذا في مسلم (4)، يعني: إذا ذكر اسم اللَّه عليه فإن اسم اللَّه حماية من الشيطان.
(وإن الفويسقة) تصغير فاسقة، وأصل الفسق الخروج، وسمي الرجل فاسقًا لخروجه عن الطاعة، وسميت الفأرة فويسقة لخروجها عن جحرها، أو لخروجها عن السلامة منها إلى الأذى، أو لخروجها عن
(1) انظر: "نهاية المطلب" 1/ 58، "روضة الطالبين" 1/ 57.
والحديث هو ما رواه أبو داود (4840)، وابن ماجه (1894)، وأحمد 2/ 359، وابن حبان (1)، والدارقطني 1/ 229.
وانظر تعليق الشيخ شعيب عليه في "المسند" 14/ 329.
(2)
البخاري (5623)، مسلم (2012/ 97).
(3)
ساقط من (م).
(4)
مسلم (2012/ 96).
الحرمة إلى الأمر بقتلها، وقيل: إلى تحريم أكلها. وقيل: لخروجها عن الانتفاع بها إلى كثرة الفساد.
(تُضْرِم) بضم التاء [وإسكان الضاد، كذا ضبطه النووي، وقال: أي تحرق سريعًا، يقال: ضرمت النار بنفسها وأضرمتها أنا](1).
(على الناس بيتهم أو بيوتهم) على إفراد البيت أو جمعه، وهو شك من الراوي، واقتصر في مسلم على الإفراد دون شك، فقال:"تضرم على أهل البيت بيتهم"(2).
[3733]
(حدثنا مسدد وفضيل (3) بن عبد الوهاب السُّكَّري) بضم السين (4) المهملة وتشديد الكاف المفتوحة، نسبة إلى بيع السكر وعمله. قال أبو حاتم: صدوق (5).
(قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن كثير) بالمثلثة (بن شنظير) بكسر الشين المعجمة وسكون النون وكسر الظاء المعجمة، الأزدي، أخرج له الشيخان (عن عطاء) بن أبي رباح.
(عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما رفعه) إلى النبي صلى الله عليه وسلم و (قال: ) فيه (واكفتوا) بوصل الهمزة وكسر الفاء (صبيانكم) أي: ضموهم إليكم، وكل من ضممته إلى شيء فقد كفته (عند) إقبال أول ظلام (العشاء) للبخاري:
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م)، (ل).
وانظر: "مسلم بشرح النووي" 13/ 184.
(2)
مسلم (2012).
(3)
فوقها في (ح)، (ل):(د).
(4)
ساقطة من (م)، (ل).
(5)
في "الجرح والتعديل" 7/ 74 قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: بغدادي ثقة.
"المساء"(1).
(قال مسدد: ) في روايته (فإن للجن انتشارًا) والمراد بالجن جنس الجن والشياطين، أنها تنتشر في الأرض وتسلك مسالك الطرق أول الليل؛ فيخاف على الصبيان ذلك الوقت من إيذاء الجن والشياطين [إذا انتشروا](2) ذلك الوقت [لكثرتهم وعظم فسادهم وضعف حال الصبيان الصغار وقلة عقولهم (و) لهم (خَطْفَة) بفتح الخاء وسكون الطاء](3) يريد ما تختطفه (4) الشياطين والجن من الصغار وغيرهم إذا انتشرت أول الليل، والخطفة المرة الواحدة، سمي به (5) ما يختطف مرة فأكثر، وفي الحديث: نهى عن المجثمة والخطفة (6). يريد ما
(1)(3304) بلفظ: "إذا كان جنح الليل أو أمسيتم. . . ".
(2)
ساقط من (م).
(3)
ما بين المعقوفتين ساقط من (م)، (ل).
(4)
في (ل): تخطفه.
(5)
في (م): بذلك.
(6)
رواه أحمد 6/ 445، وابن أبي شيبة في "المسند" 1/ 57 (50) من حديث أبي الدرداء.
وضعف إسناده ابن عبد البر في "التمهيد" 11/ 8.
ورواه الترمذي (1473) مختصرًا، والحميدي في "المسند" 1/ 380 (401)، والدارمي في "المسند" 2/ 1261 (2024)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 5/ 88 (2630)، وأبو عوانة في "المستخرج" 5/ 17 (7606)، والبغوي في "الجعديات"(2885)، والطبراني في "الكبير" 22/ 209 (551)، وفي "الأوسط" 8/ 261 (8576)، وابن بشران في "الأمالي"(489)، والبيهقي 9/ 334 من حديث أبي ثعلبة الخشني، وصححه الألباني في "الصحيحة"(2391).
اختطف الذئب من أعضاء الشاة.
[3734]
(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (ثنا الأعمش، عن أبي صالح) ذكوان السمان (عن جابر رضي الله عنه قال: كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فاستسقى) طلب أن يسقى (فقال رجل من القوم) يقال له: أبو حميد (ألا نَسقيك) بفتح النون (نبيذًا؟ ) وهو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب ونحوهما، يقال: نبذت التمر. إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا ليشرب، فنقل من مَفْعُول إلى فَعِيل.
(قال: بلى. قال: فخرج الرجل يشتدّ) بتشديد الدال (أي: يسعى)(1) كما في رواية مسلم (2).
فيه: إكرام (3) أهل العلم والصلاح، بالإسراع في قضاء حوائجهم.
(فجاء بقدح فيه نبيذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أَلَّا) بفتح الهمزة وتشديد اللام، أي: هلَّا، فأبدلت الهاء همزة (خمرته) أي: غطيته (ولو أن تعرض عليه عودًا) زاد (4) مسلم: قال: فشرب (5). وشربه عليه السلام من الإناء الذي لم يخمر دليل على إن بات غير مخمر ولا مغطى لا يحرم شربه، ولا يكره، خصوصًا اللبن المكشوف. يقال: عرضت العود على الإناء
(1) ساقط من (م).
(2)
مسلم (2011).
(3)
ساقطة من (ح).
(4)
في (م)، (ل): رواية.
(5)
مسلم (2011/ 94).
[أعرضه](1) والسيف على فخذي. كلاهما بضم الراء، قاله ابن السكيت (2) وغيره، وقد تقدم. والمراد بعرض العود والتغطية ليحميه من وقوع النجاسة والمستقذر وصيانة من الحشرات والهوام، فربما وقع شيء منها فيه، فشربه وهو غافل -أي: في الليل- فيتضرر به، ولهذا قال الغزالي وغيره: من أدب الشارب أن ينظر في الإناء قبل أن يشرب منه، فربما وقع فيه شيء (3). والعود ربما منع الهوام حتى وجد أن شخصًا عرض عودًا على الإناء فجاءت حية أو عقرب لتنزل في الإناء، فوجدت العود فالتفت عليه، فأصبح الرجل، فوجدها ملتفة على العود ولم تنزل، وهذا ببركة إرشاده صلى الله عليه وسلم.
[3735]
(حدثنا سعيد (4) بن منصور) بن شعبة الخراساني المروزي، ويقال: الطالقاني (وعبد اللَّه بن محمد) بن نفيل (النفيلي وقتيبة بن سعيد قالوا: حدثنا عبد العزيز) بن محمد الدراوردي (عن هشام) بن عروة (عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسْتَعْذَب) بضم أوله وفتح ثالثه، مبني للمفعول، أي يُحضر (له الماء) العذب، وهو الطيب الذي لا ملوحة فيه، يقال: استعذب القوم الماء. إذ استقوه عذبًا، ويستعذب لفلان من بئر فلان: يستقى له الماء ليشربه. ولم يكن هو يستعذب لنفسه، وإنما
(1) ليست في الأصول، والمثبت من "إصلاح المنطق"(ص 72).
(2)
"إصلاح المنطق"(ص 72).
(3)
"إحياء علوم الدين" 2/ 7.
(4)
فوقها في (ح)، (ل):(ع).
كان أصحابه يستعذبونه له إكرامًا له (من بيوت السُّقْيا) بضم السين المهملة وسكون القاف وتخفيف المثناة تحت مقصور، قال البكري في "المستعجم": هي قرية جامعة، قال كثير: إنما سميت السقيا لما سقيت من الماء العذب، وهي كثيرة الآبار والعيون والبرك، وكثير منها صدقة للحسن بن زيد رضي الله عنه (1).
(قال قتيبة) بن سعيد شيخ المصنف: السقيا (2)(عين، بينها وبين المدينة) النبوية (يومان) وهي أربع ليالٍ، وهي منزل (3) بين مكة والمدينة، وعلى ثلاثة أميال منها عين يقال لها: تعهن. قال محمد بن حبيب: سقيا موضع من بلاد عذرة، يقال لها: سقيا الجزل. بالجيم والزاي المعجمة، وهي قرية من قرى وادي القرى (4)، المتقدم.
آخر كتاب الأشربة والحمد للَّه أولًا وآخرًا على نعمه الهنيئة المستعذبة وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآل محمد ومن تبعه وصحبه وسلم (5)
* * *
(1)"معجم ما استعجم" 3/ 742.
(2)
ساقطة من (م)، (ل).
(3)
ساقطة من (م)، (ل).
(4)
انظر: "معجم ما استعجم" 3/ 743.
(5)
من (م).