المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌21 - باب في الكاهن - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ١٥

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌23 - باب اليَمِينِ علَى المُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌24 - باب كَيفَ اليمينُ

- ‌25 - باب إذا كانَ المُدَّعَى عَلَيْه ذِمِّيّا أيَحْلف

- ‌26 - باب الرّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى علْمِه فِيما غاب عَنْهُ

- ‌27 - باب كَيْف يَخلِفُ الذِّميُّ

- ‌28 - باب الرَّجُلِ يحْلِف عَلى حَقِّهِ

- ‌29 - باب في الحبسِ في الدَّيْنِ وَغيْرِهِ

- ‌30 - باب في الوَكالةِ

- ‌31 - باب في القَضاءِ

- ‌كتاب العلم

- ‌1 - باب الحَثِّ عَلَى طَلبِ العِلْمِ

- ‌2 - باب رِوايَةِ حَدِيثِ أَهْلِ الكِتَابِ

- ‌3 - باب في كِتَابةِ العِلْمِ

- ‌4 - باب في التَّشْدِيدِ في الكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللِّه صلى الله عليه وسلم

- ‌5 - باب الكَلامِ في كِتَابِ الله بغَيْرِ عِلْمٍ

- ‌6 - باب تَكْريرِ الحَدِيثِ

- ‌7 - باب في سَرْدِ الحَدِيث

- ‌8 - باب التَّوَقِّي في الفُتْيا

- ‌9 - باب كَراهِيَةِ مَنْعِ العِلْمِ

- ‌10 - باب فَضْلِ نَشْرِ العِلْمِ

- ‌11 - باب الحَدِيثِ عَنْ بَني إِسْرائِيلَ

- ‌12 - باب في طَلَبِ العِلْمِ لِغَيْرِ اللهِ تَعالى

- ‌13 - باب في القَصَصِ

- ‌كِتَابُ الأَشْرِبَةِ

- ‌1 - باب في تَحْرِيمِ الخَمْرِ

- ‌2 - باب العِنَبِ يُعْصَرُ لِلْخَمْرِ

- ‌3 - باب ما جاءَ في الخَمْرِ تُخَلَّلُ

- ‌4 - باب الخَمْرِ مِمّا هُوَ

- ‌5 - باب النَّهْي عَنِ المُسْكِرِ

- ‌6 - باب في الدّاذيِّ

- ‌7 - باب في الأَوْعِيَةِ

- ‌8 - باب وفد عبد القيس

- ‌9 - باب في الخَلِيطَيْنِ

- ‌10 - باب في نَبِيذِ البُسْرِ

- ‌11 - باب في صِفَةِ النَّبِيذِ

- ‌12 - باب في شَرابِ العَسَلِ

- ‌13 - باب في النَّبِيذِ إِذا غَلَى

- ‌14 - باب في الشُّرْبِ قائِمًا

- ‌15 - باب الشَّرابِ مِنْ فِيِّ السِّقاءِ

- ‌16 - باب في اخْتِناثِ الأَسْقِيَةِ

- ‌17 - باب في الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ القَدَحِ

- ‌18 - باب في الشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ

- ‌19 - باب في الكَرْعِ

- ‌20 - باب في السّاقي مَتَى يَشْرَبُ

- ‌21 - باب في النَّفْخِ في الشَّرابِ والتَّنَفُّس فِيهِ

- ‌22 - باب ما يَقُولُ إِذا شَرِبَ اللَّبَنَ

- ‌23 - باب في إِيكاءِ الآنِيَةِ

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌1 - باب ما جاءَ في إجابَةِ الدَّعْوَةِ

- ‌2 - باب في اسْتِحْبابِ الوَلِيمَةِ عِنْدَ النِّكاحِ

- ‌3 - باب في كَمْ تُسْتحَبُّ الوَلِيمَةُ

- ‌4 - باب الإِطْعامِ عِنْدَ القُدُومِ مِنَ السَّفَرِ

- ‌5 - باب ما جاءَ في الضِّيافَةِ

- ‌6 - باب نَسْخِ الضَّيْفِ يَأْكُلُ مِنْ مالِ غَيْرِهِ

- ‌7 - باب في طَعامِ المُتَبارِيَيْنِ

- ‌8 - باب الرَّجُلِ يُدْعَى فَيَرى مَكْرُوهًا

- ‌9 - باب إِذا اجْتَمَعَ داعِيانِ أَيُّهُما أَحَقُّ

- ‌10 - باب إِذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ والعَشاءُ

- ‌11 - باب في غَسْلِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعامِ

- ‌12 - باب في طَعامِ الفُجاءَةِ

- ‌13 - باب في كَراهِيَةِ ذَمِّ الطَّعامِ

- ‌14 - باب في الاجْتِماعِ عَلَى الطَّعامِ

- ‌15 - باب التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعامِ

- ‌16 - باب ما جاءَ في الأَكْلِ مُتَّكِئًا

- ‌17 - باب ما جاءَ في الأَكْلِ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ

- ‌18 - باب ما جاءَ في الجُلُوسِ عَلَى مائِدَةٍ عَليْها بَعْضُ ما يُكْرَهُ

- ‌19 - باب الأَكْلِ بِاليَمِينِ

- ‌20 - باب في أَكْلِ اللَّحْمِ

- ‌21 - باب في أَكْلِ الدُّبّاءِ

- ‌22 - باب في أَكْلِ الثَّرِيدِ

- ‌23 - باب في كَراهِيَة التَّقَذُّر لِلطَّعامِ

- ‌24 - باب النَّهْي عَنْ أَكْلِ الجَلَّالَةِ وَأَلْبانِها

- ‌25 - باب في أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ

- ‌26 - باب في أَكْلِ الأَرْنَبِ

- ‌27 - باب في أَكْلِ الضَّبِّ

- ‌28 - باب في أَكْل لَحْمِ الحُبَارى

- ‌29 - باب فِي أَكْلِ حَشَراتِ الأَرْضِ

- ‌30 - باب ما لَمْ يُذْكَرْ تَحْرِيمُهُ

- ‌31 - باب في أَكْلِ الضَّبُعِ

- ‌32 - باب النَّهْي عنْ أَكْلِ السِّبَاعِ

- ‌33 - باب في أَكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ

- ‌34 - باب في أَكْلِ الجَرَادِ

- ‌35 - باب في أَكْلِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ

- ‌36 - باب فِي المُضْطَرِّ إِلَى المَيْتَةِ

- ‌37 - باب في الجَمْعِ بَيْنَ لَوْنَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ

- ‌38 - باب في أَكْل الجُبْنِ

- ‌39 - باب في الخَلِّ

- ‌40 - باب في أَكْلِ الثُّومِ

- ‌41 - باب في التَّمْرِ

- ‌42 - باب فِي تَفْتِيشِ التَّمْرِ المُسَوَّسِ عِنْدَ الأَكْلِ

- ‌43 - باب الإِقْرَانِ فِي التَّمْرِ عِنْدَ الأَكْلِ

- ‌44 - باب في الجَمْعِ بَيْن لَوْنَيْنِ في الأَكْلِ

- ‌45 - باب الأَكْلِ في آنِيَةِ أَهْلِ الكِتَابِ

- ‌46 - باب في دَوابِّ البَحْرِ

- ‌47 - باب فِي الفَأْرَة تَقَعُ فِي السَّمْنِ

- ‌48 - باب في الذُّبابِ يَقَعُ في الطَّعامِ

- ‌49 - باب في اللُّقْمَةِ تَسْقُطُ

- ‌50 - باب في الخادِمِ يَأْكُلُ مع المَوْلَى

- ‌51 - باب في المِنْدِيلِ

- ‌52 - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إذا طَعِمَ

- ‌53 - باب في غَسْلِ اليَدِ من الطَّعامِ

- ‌54 - باب ما جاءَ في الدُّعاءِ لِرَبِّ الطَّعامِ إذا أُكِلَ عِنْدَهُ

- ‌كتاب الطب

- ‌1 - باب في الرَّجُلِ يَتَداوى

- ‌2 - باب في الحِمْيَةِ

- ‌3 - باب في الحِجامَةِ

- ‌4 - باب في مَوْضِعِ الحِجامَةِ

- ‌5 - باب مَتَى تُسْتَحَبُّ الحِجامَةُ

- ‌6 - باب في قَطْعِ العِرْقِ وَمَوْضِعِ الحَجْمِ

- ‌7 - باب في الكَي

- ‌8 - باب في السَّعُوطِ

- ‌9 - باب في النُّشْرَةِ

- ‌10 - باب في التِّرْياقِ

- ‌11 - باب في الأَدْوِيَةِ المَكْرُوهَةِ

- ‌12 - باب في تَمْرَةِ العَجْوَةِ

- ‌13 - باب في العِلاقِ

- ‌14 - باب في الأَمْر بِالكُحْلِ

- ‌15 - باب ما جاءَ في العَيْنِ

- ‌16 - باب في الغَيْلِ

- ‌17 - باب في تَعْلِيقِ التَّمائِمِ

- ‌18 - باب ما جاءَ في الرُّقَى

- ‌19 - باب كَيْفَ الرُّقَى

- ‌20 - باب في السُّمْنَةِ

- ‌21 - باب في الكاهِنِ

- ‌22 - باب في النُّجُومِ

- ‌23 - باب في الخَطِّ وَزَجْرِ الطَّيْرِ

- ‌24 - باب في الطِّيَرَةِ

الفصل: ‌21 - باب في الكاهن

‌21 - باب في الكاهِنِ

3904 -

حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيل، حَدَّثَنا حَمّادٌ، ح وَحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمٍ الأَثْرَمِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ أَتَى كاهِنًا". قالَ مُوسَى في حَدِيثِهِ: "فَصَدَّقَهُ بِما يَقُولُ". ثُمَّ اتَّفَقا: "أَوْ أَتَى امْرَأَةً". قالَ مُسَدَّدٌ: "امْرَأَتَهُ حائِضًا أَوْ أَتَى امْرَأَةً". قالَ مُسَدَّدٌ: "امْرَأَتَهُ في دُبُرِها فَقَدْ بَرِئَ مِمّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ"(1).

* * *

باب في الكاهن

[3904]

(حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد (عن حماد بن سلمة، عن حكيم) بفتح الحاء (الأثرم) بالمثلثة، وهو صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس (2). توفي سنة ثمان عشرة ومائة. قال الدارقطني في هذا الحديث: تفرد به حكيم الأثرم عن أبي تميمة، وتفرد به حماد بن سلمة عنه (3).

(عن أبي تميمة) طريف بن مجالد الهجيمي، كان رجلًا من أهل اليمن من العرب، فباعه عمه فأغلظت له مولاته، فقال لها: ويحك، إني رجل من العرب. فلما جاء زوجها أخبرته، فقال: خذ هذِه الناقة

(1) رواه الترمذي (135)، وابن ماجه (639)، وأحمد 2/ 408.

وصححه الألباني في "المشكاة"(4599).

(2)

انظر: "تهذيب الكمال" 7/ 208 (1465)، "ميزان الاعتدال" 2/ 109 (2228)، "تهذيب التهذيب" 1/ 476.

(3)

"أطراف الغرائب والأفراد" 5/ 280 (5429).

ص: 655

فاركبها، وخذ هذِه النفقة والحق بقومك. قال: واللَّه لا ألحق بقوم باعوني أبدًا. أخرج له البخاري في الأدب والأحكام.

(عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: من أتى كاهنًا) وهو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار والضمائر، فيصيب بعضها ويخطئ أكثرها، ويزعم أن الجن تخبره بذلك، وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما، فمنهم من كان يزعم أن له تابعًا من الجن ورئيا يلقي إليه الأخبار، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله، وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة وغيرها. قال في "النهاية": وقوله: "من أتى كاهنًا" يشتمل على إتيان الكاهن والعراف والمنجم، وجمع الكاهن كهنة وكهان (1).

(قال موسى) بن إسماعيل (في حديثه فصدقه بما يقول) فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. زاد الطبراني من رواية أنس: "ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"(2).

(أو أتى امرأة. قال مسدد) في روايته: أتى (امرأته حائضًا) في فرجها فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

(1) 4/ 215.

(2)

"المعجم الأوسط" 6/ 378 (6670). أورده الهيثمي في "المجمع" 5/ 118 وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه: رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وفيه توثيق في أحاديث الرقاق، وبقية رجاله ثقات.

ص: 656

واختلفوا في وجوب الكفارة، فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة: لا يجب شيء، بل يستحب أن يتصدق إن وطئ في أول الحيض بدينار، وإن وطئ في آخره فنصف دينار، ويستغفر اللَّه تعالى (1)، لما روى الترمذي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإن كان دمًا أصفر فنصف دينار"(2).

(أو أتى امرأة (3)، قال مسدد) في روايته (امرأته في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) تحريم الوطء في الدبر أغلظ تحريمًا من وطء الحائض؛ لأن الحائض إنما حرم وطؤها للنجاسة العارضة، فتحريم الدبر أولى، لأن نجاسته لازمة، واللازمة أولى من العارضة. وقال مالك لابن وهب وعلي بن زياد لما أخبراه أن ناسًا يتحدثون عنه أنه يجيز وطء المرأة في دبرها، فنفر من ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل، وقال: كذبوا علي ثلاثًا. ثم قال: ألستم قومًا عربًا؟ ألم يقل اللَّه تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} (4) وهل يكون الحرث إلا في موضع

(1) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 173، "المبسوط" 10/ 159، "الذخيرة" للقرافي 1/ 377، "الحاوي" 9/ 315، "الأوسط" لابن المنذر 2/ 337.

(2)

"سنن الترمذي"(137) وقال أبو عيسى: حديث الكفارة في إتيان الحائض قد روي عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا. ضعفه الألباني في "المشكاة" 1/ 174 (554)، قال: إسناده ضعيف؛ فيه عبد الكريم، وهو ابن أبي المخارق أبو أمية، كما هو مصرح به في رواية البيهقي، وقال: وهو مجمع على ضعفه.

(3)

بعدها في جميع النسخ: حائضًا. والصواب حذفها.

(4)

البقرة: 223.

ص: 657

المنبت (1).

والجماع (2) الضار نوعان: ضار شرعًا، وضار طبعًا. والضار شرعًا: المحرم، وهو مراتب، بعضها أشد من بعض، والتحريم العارض أخف من اللازم الذي هو محل الأذى (3) اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل، وهو مضر بالرجل؛ ولهذا نهى عنه عقلاء الأطباء من الفلاسفة؛ لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه، والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء، ولا يخرج كل المحتقن؛ لمخالفة الأمر الطبيعي ويورث الهم والغم، ويسود الوجه، ويظلم الصدر، ويطمس نور القلب، ومن أسبابه زوال النعم، وحلول النقم، فإنه يوجب اللعنة والمبرأة من كلام اللَّه المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم حيث لم يعمل به في إتيان حرثه الذي هو منبت زرعه، بل خالفه بأتيه (4) غير المزروع.

* * *

(1) ذكره بنحوه أبو الوليد بن رشد في "البيان والتحصيل" 18/ 462، وابن الحاجب في "جامع الأمهات" ص 261.

(2)

في جميع النسخ: الحمار، ولعل المثبت أصح.

(3)

ساقطة من (ل)، (م).

(4)

في (م): بإتيانه.

ص: 658