الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - باب تَكْريرِ الحَدِيثِ
3653 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي عَقِيلٍ هَاشِمِ بْنِ بِلالٍ، عَنْ سابِقِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنْ أَبي سَلَّام، عَنْ رَجُلٍ خَدَمَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا حَدَّثَ حَدِيثًا أَعَادَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ (1).
* * *
باب تكرير الحديث
[3653]
(حَدَّثَنَا عمرو بن مرزوق) الباهلي، روى عنه البخاري مقرونًا (أنا شعبة، عن أبي عقيل هاشم بن بلال) ويقال: ابن سلام. ثقة (عن سابق بن ناجية) قاضي واسط، في "ثقات ابن حبان"(2) له، وله حديث آخر:"من قال حين يصبح وبمسي ثلاثًا: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة"(3).
(عن أبي سلام) بتشديد اللام، قال ابن سيد الناس اليعمري: ذكر أبو عمر: وفي خدم النبي صلى الله عليه وسلم سابق. وقال: روي عنه حديث واحد من حديث الكوفيين، اختلف فيه على شعبة ومسعر، ثم قال: والحديث الذي أشار إليه الصحيح فيه ما رواه هشيم وغيره عن أبي سفيان عن سابق بن ناجية عن أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 201.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود".
(2)
"الثقات" 6/ 433.
(3)
سيأتي برقم (5072).
قال: ولا يصح سابق في الصحابة.
قال أبو عمر: من قال في أبي سلام هذا أبو سلامة. فقد أخطأ؛ هو أبو سلام الهاشمي ذكره في الصحابة، وفي خدم النبي صلى الله عليه وسلم خليفة بن خياط (1)، وكذلك ذكر الحافظ المزي أن أبا سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم ومولاه ذكره خليفة بن خياط (2) في أسماء الصحابة من موالي بني هاشم، ثم قال: ونقل عن أبي سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه سابق ابن ناجية (3). وتبعه تلميذه الذهبي (4)، وقال المنذري: أبو سلام هو ممطور الحبشي (5).
(عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حدث حديثًا أعاده) على سامعه (ثلاث مرات) أي: ليعقل عنه، كما روى الترمذي عن أنس رضي الله عنه. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثًا لتعقل عنه (6). أي: ليحفظها سامعها ويفهمها.
وسيأتي في باب الهدي في الكلام: كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلًا يفهمه كل من سمعه (7).
(1)"عيون الأثر" 2/ 396. وانظر لزامًا "الاستيعاب" 2/ 682، 4/ 1681.
(2)
في الأصول: خليفة. والتصويب من "التهذيب"، وانظر "طبقات خليفة"(2691).
(3)
"تهذيب الكمال" 33/ 396.
(4)
"الكاشف" 2/ 433.
(5)
"مختصر سنن أبي داود" 5/ 249.
(6)
"سنن الترمذي"(3640)، وصححه الألباني في "مختصر الشمائل"(192).
(7)
سيأتي برقم (4839) من حديث عائشة.
والكلام الفصل: البين الظاهر الفاصل بين الحق والباطل، قاله في "النهاية"(1)، ويحتمل أن يراد بالفصل: أنه يفصل بين كل كلمتين بسكتة لطيفة، ويدل على هذا ما رواه الترمذي عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع القراءة، يقرأ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . ثم يقف، {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . ثم يقف (2).
* * *
(1)"النهاية في غريب الحديث" 3/ 451.
(2)
"سنن الترمذي"(2927)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع"(5000).