الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
22 - باب في أَكْلِ الثَّرِيدِ
3783 -
حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ حَسّانَ السَّمْتيُّ، حَدَّثَنا المُبارَك بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبّاسٍ قالَ: كانَ أَحَبُّ الطَّعامِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الثَّرِيدَ مِنَ الخُبْزِ والثَّرِيدَ مِنَ الحَيْسِ.
قالَ أَبُو داوُدَ: وَهُوَ ضَعِيفٌ (1).
* * *
باب في أكل الثريد
[3783]
(حدثنا محمد بن حسان) بن خالد (السمتي) بفتح السين المهملة وسكون الميم وكسر التاء المثناة فوق، نسبة إلى السمت والهيئة الحسنة، قال ابن معين: ليس به بأس (2). وذكره ابن حبان في "الثقات"(3).
(حدثنا المبارك بن سعيد) أخو سفيان الثوري الكوفي نزل بغداد، قال أبو حاتم: ليس به بأس (4). وقال الطنافسي: ما رأيت الأعمش أوسع لأحد في مجلسه إلا له، قال له: هاهنا عندي. وأقعده إلى جانبه، ثم حدثنا تسعة أحاديث (5).
(1) رواه الحاكم 4/ 116، والبيهقي في "الآداب"(417)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم"(659). وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع"(4315).
(2)
"تاريخ ابن معين" رواية ابن محرز 1/ 87 - 88.
(3)
"الثقات" 9/ 84 وفيه: (السهمي) بدلًا من (السمتي).
(4)
"الجرح والتعديل" 8/ 340.
(5)
السابق.
(عن) أخيه الآخر (عمر بن سعيد) وثقه النسائي (عن رجل من أهل البصرة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الثريد) فعيل بمعنى مفعول، ولم يرد عين الثريد، وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معًا؛ لأن الثريد غالبًا لا يكون إلا من اللحم، يقال: الثريد أحد اللحمين، بل اللذة والقوة إذا كان اللحم نضيجًا في المرق أكثر مما في اللحم وحده.
وروى أبو الشيخ في رواية ابن سمعان قال: سمعت من علمائنا يقولون: كان أحب الطعام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم اللحم، ويقولون: هو يزيد في العقل.
وللترمذي في "الشمائل" من حديث جابر: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في منزلنا فذبحنا له شاة، فقال:"كأنهم علموا أنا نحب اللحم"(1).
(من الخبز) يعني: مع اللحم، كما تقدم (والثريد من الحيس. قال أبو داود: وهو ضعيف) بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة تحت، وهو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت، وصفته أن يؤخذ التمر أو العجوة فينزع منه النوى، ثم يدق مع أقط أو دقيق أو فتيت أو رقاق ونحوه، ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد، وربما جعل معه سويق، وهو مصدر في الأصل، يقال: حاس الرجل كباع، إذا اتخذ ذلك.
وروى أحمد هذا الحديث من طريق محمد بن عيسى، عن مبارك بن
(1)"الشمائل المحمدية"(170). وصححه الألباني في "مختصر الشمائل"(152).
سعيد، عن أخيه عمر بن سعيد، عن عكرمة قال: صنع ابن جبير لابن عباس طعامًا فأتاه، فقال: يا سعيد بن جبير: إني لست أتأمر على إنسان في بيته، وإنما أعدك منا فأتنا بثريد، فإنه كان أحب الطعام إلى رسول صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز، والثريد من التمر، يعني: الحيس، فلما فرغ قال: ارفع يا غلام، المحمود اللَّه، المعبود والمشكور اللَّه (1).
* * *
(1) رواه البيهقي في "الشعب" 5/ 96 (5922) من طريق الحسن بن عرفة عن المبارك بن سعيد عن عكرمة، به.